جَذر نبذ في القُرءان الكَريم — ١٢ مَوضعًا

الحَقل: الترك والإهمال والتخلي · المَواضع: ١٢ · الصِيَغ: ١١

التَعريف المُحكَم لجَذر نبذ في القُرءان الكَريم

نبذ في القرآن: طرح أو عزل يقطع صلة الشيء بموضعه الأول ويجعله في جهة منفصلة ظاهرة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: إقصاء بالطرح أو الانفراد، لا مجرد ترك ساكن.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نبذ

يدور الجذر على إبعاد الشيء عن موضع اتصاله بطرحه أو عزله في جهة منفصلة. يظهر ذلك في نبذ العهد والكتاب وراء الظهر، وفي نبذ العدو على سواء بإعلان قطع العهد، وفي انتباذ مريم مكانًا منفصلًا، وفي طرح الأشخاص أو الأشياء إلى اليم أو العراء أو الحطمة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نبذ

الآية المركزية: آل عمران 187 — ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾؛ لأنها تجمع الإبعاد الحسي والقطيعة المعنوية.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: فَنَبَذۡنَٰهُمۡ ×2، فَرِيقٞ ×1، نَبَذَ ×1، فَنَبَذُوهُ ×1، فَٱنۢبِذۡ ×1، ٱنتَبَذَتۡ ×1، فَٱنتَبَذَتۡ ×1، فَنَبَذۡتُهَا ×1، فَنَبَذۡنَٰهُ ×1، لَنُبِذَ ×1، لَيُنۢبَذَنَّ ×1. عدد الصيغ النصية: 11. العدد الخام: 12 وقوعًا في 12 آية. توجد إزاحة في رسم موضع البقرة 100 داخل عمود الصيغة النصية، لكن الآية نفسها تحمل الجذر نصًا.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نبذ

سورة البَقَرَة — الآية 100
﴿أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 101
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 187
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾
عرض 9 آية إضافية
سورة الأنفَال — الآية 58
﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ﴾
سورة مَريَم — الآية 16
﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا﴾
سورة مَريَم — الآية 22
﴿۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾
سورة طه — الآية 96
﴿قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي﴾
سورة القَصَص — الآية 40
﴿فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة الصَّافَات — الآية 145
﴿۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾
سورة الذَّاريَات — الآية 40
﴿فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾
سورة القَلَم — الآية 49
﴿لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾
سورة الهُمَزة — الآية 4
﴿كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تنقل شيئًا من موضع اتصال إلى موضع انفصال: عهد يطرح، كتاب يلقى وراء الظهر، عهد يرد إلى أهله على سواء، مريم تنفصل عن أهلها، قبضة تُطرح، وفرعون أو يونس أو صاحب الحطمة يلقى في موضع مكشوف أو مهلك.

مُقارَنَة جَذر نبذ بِجذور شَبيهَة

يفترق نبذ عن ترك بأن الترك قد يكون مجرد عدم مواصلة، أما نبذ ففيه إبعاد أو طرح ظاهر. ويفترق عن ألقى بأن الإلقاء أوسع في وضع الشيء أو إرساله، أما نبذ فيشدّد جهة القطيعة والإقصاء عن الموضع الأول.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ لا يكفي تركوه؛ لأن الصورة صورة طرح خلف الظهر. وفي ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾ لا يكفي أخبرهم؛ لأن المطلوب رد العهد وإخراجه من حال الالتزام.

الفُروق الدَقيقَة

للجذر ثلاثة مسارات متداخلة: نبذ العهد والكتاب بوصفه قطيعة، انتباذ المكان بوصفه انعزالًا، ونبذ الأجساد أو الأشياء بوصفه طرحًا إلى جهة مكشوفة. الجامع بينها هو الإخراج من اتصال سابق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الترك والإهمال والتخلي.

ينتمي إلى حقل الترك والتخلي، وزاويته الخاصة هي الترك المصحوب بإبعاد ظاهر أو قطيعة معلنة، لا مجرد خلو الموضع من الفعل.

مَنهَج تَحليل جَذر نبذ

اعتُمد العد الخام بعد مراجعة نص البقرة 100؛ فالآية تحوي الجذر نصًا مع أن الصيغة النصية في الموضع مزاحة. سُجل ذلك كخلل فهرسة لا كحذف للموضع.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر نبذ

نبذ جذر صالح بعد الإصلاح: 12 وقوعًا في 12 آية، ومعناه إبعاد الشيء عن موضع اتصاله بالطرح أو العزل أو القطيعة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نبذ

البقرة 100: ﴿نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُم﴾. آل عمران 187: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾. الأنفال 58: ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾. مريم 16: ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا﴾. الصافات 145: ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾. الهمزة 4: ﴿لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نبذ

من لطائف الجذر أن «فنبذناهم» تتكرر مرتين فقط، وكلتاهما في فرعون وجنوده وإلقائهم في اليم، بينما تأتي أكثر الصيغ مرة واحدة لسياق مخصوص. وتنفرد مريم بموضعي الانتباذ المكاني، فيظهر العزل الاختياري لا الطرد. كما أن موضعي «وراء ظهورهم» في البقرة 101 وآل عمران 187 يخصان الكتاب والميثاق، فيجعل النبذ صورة قطيعة لا مجرد نسيان.

إحصاءات جَذر نبذ

  • المَواضع: ١٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١١ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَنَبَذۡنَٰهُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَنَبَذۡنَٰهُمۡ (٢) فَرِيقٞ (١) نَبَذَ (١) فَنَبَذُوهُ (١) فَٱنۢبِذۡ (١) ٱنتَبَذَتۡ (١) فَٱنتَبَذَتۡ (١) فَنَبَذۡتُهَا (١)