مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءجر في القُرءان الكَريم — 108 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ءجر في القرءان
دلالة جذر «ءجر» في القرءان: أجر هو عوض مقرر على عمل أو منفعة، يثبت لصاحبه من جهة مانحة أو مستأجرة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 108 موضعًا، في 35 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءجر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·35
التَعريف المُحكَم لجَذر ءجر في القُرءان الكَريم
أجر هو عوض مقرر على عمل أو منفعة، يثبت لصاحبه من جهة مانحة أو مستأجرة. فإذا كان من الله فهو ثواب موفى، وإذا كان بين الناس فهو عوض منفعة أو حق مفروض.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ءجر يركز على العوض المستحق أو الموهوب على عمل ومنفعة. لذلك يفترق عن جزي الذي يتسع للمكافأة والعقوبة، وعن رزق الذي قد يعطى بلا مقابلة عمل ظاهرة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءجر
يدور جذر «ءجر» في القرءان على ثلاثة مسالك ظاهرة: أجر الله على الإيمان والعمل الصالح، وهو الغالب الأعظم؛ وأجور النساء المفروضة في عقد النكاح ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾؛ وأجر الاستئجار على الخدمة في قصّة موسى ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖ﴾. والسؤال الكاشف: ما الذي يجعل جذرًا واحدًا يحمل الثواب الأخرويّ والإجارة الدنيويّة معًا؟ الجواب أنّ بنية واحدة تنتظم المسالك الثلاثة: يسبق في كلٍّ منها عملٌ أو منفعةٌ مبذولة، ثمّ يثبت بمقابلها عِوَضٌ نافعٌ مستحقّ من جهةٍ ملتزمة به. ففي سورة القَصَص ٢٧ المنفعة رِعيٌ مبذول والعِوَض نكاحٌ مشروط، وفي سورة النِّسَاء ٤٠ العملُ حسنةٌ والعِوَضُ ثوابٌ موفّى ﴿وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾. فالجذر لا يدلّ على مطلق العطاء ولا على مطلق الجزاء — إذ الجزاء قد يكون عقوبةً ومثوبة — بل على عطاءٍ نافعٍ يُستحقّ بمقابِل. وهذا قيد «الاستحقاق بمقابل» هو ما يفصل ءجر عن رزق وفضل. ويزيده القرءان قيدًا في المسلك الإلهيّ: الجهة المُلزَمة هي الله الذي لا يُخلِف الوعد، فيصير الأجر عوضًا مضمونًا لا يُضاع ﴿لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءجر
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿أَجۡرٌ﴾ / ﴿أَجۡرَ﴾ / ﴿أَجۡرٍۖ﴾ / ﴿أَجۡرُ﴾ / ﴿أَجۡرٞ﴾ / ﴿أَجۡرٖ﴾ / ﴿أَجۡرٍ﴾ / ﴿أَجۡرٍۚ﴾ | 32 | العوض في صور الإفراد والإعراب المختلفة |
| ﴿أَجۡرًا﴾ / ﴿أَجۡرٗا﴾ / ﴿أَجۡرًاۖ﴾ / ﴿أَجۡرٗاۚ﴾ | 22 | عوض مفرد يَرِد في سياق الوعد والجزاء |
| ﴿أَجۡرُهُمۡ﴾ / ﴿أَجۡرَهُم﴾ / ﴿أَجۡرَهُمۡۖ﴾ | 12 | عوض مضاف إلى الجماعة |
| ﴿أَجۡرِيَ﴾ | 9 | عوض المتكلّم المحصور في جهة الله |
| ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ / ﴿أُجُورَهُنَّۚ﴾ | 6 | أجور النساء في سياق العقد والحقّ المفروض |
| ﴿وَأَجۡرٞ﴾ / ﴿وَأَجۡرٌ﴾ / ﴿وَأَجۡرٖ﴾ | 6 | عوض معطوف على ما قبله |
| ﴿أُجُورَهُمۡ﴾ / ﴿أُجُورَهُمۡۗ﴾ / ﴿أُجُورَهُمۡۚ﴾ | 4 | أجور الجماعة بصيغة الجمع |
| ﴿لَأَجۡرًا﴾ | 3 | عوض مؤكَّد |
| ﴿أَجۡرُهُۥ﴾ / ﴿أَجۡرَهُۥ﴾ | 3 | عوض مضاف إلى المفرد |
| ﴿أُجُورَكُمۡ﴾ | 2 | أجور المخاطَبين |
| ﴿وَأَجۡرًا﴾ | 2 | عوض معطوف في صورة النصب |
| ﴿وَلَأَجۡرُ﴾ | 2 | عوض مؤكَّد معطوف |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَجۡرَهَا﴾، ﴿تَأۡجُرَنِي﴾، ﴿فَأَجۡرُهُۥ﴾، ﴿ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ﴾، ﴿ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ﴾ | 5 | عوض المفرد، والإجارة والتعاقد على الخدمة |
تغلب على الجذر صيغ العوض والجزاء، وتتنوّع بتنوّع الجهة المنسوب إليها العوض: جماعةً، أو مفردًا، أو متكلّمًا. وتُظهر صيغة ﴿أَجۡرِيَ﴾ في خطاب الرسل انفصال هذا العوض عن الناس، بينما تنتقل صيغ الإجارة في مواضع محدودة إلى التعاقد على الخدمة، وتختصّ صيغ الأجور بحقوقٍ مقرّرة في المعاملة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءجر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءجر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءجر
ينتظم الجذر في 108 موضع داخل 99 آية، عبر 17 صيغة رسميّة و35 صيغة مرسومة، وتسلك مساره الدلاليّ في ثلاثة مسالك متمايزة:
المسلك الأوّل — الأجر الإلهيّ على الإيمان والعمل، وهو الغالب الأعظم: يَرِد عوضًا موفًّى للمؤمنين والمحسنين والمنفقين والمهاجرين والمجاهدين، موصوفًا بالعِظَم أو الكِبَر أو الكَرَم أو كونه غير ممنون، ومقترنًا بفعل التوفية ﴿فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ﴾ ونفي الإضاعة ﴿لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾. وداخل هذا المسلك فرعٌ خاصّ: أجر الرسل المحصور في الله ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾، يُكرَّر في خطاب الأنبياء لأقوامهم نفيًا لطلب العوض من الناس.
المسلك الثاني — أجور النساء: حقّ مفروض في عقد النكاح يُؤتى للمرأة بإزاء ما بُذِل، يَرِد بصيغة ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مقترنًا بالفريضة والإيتاء بالمعروف.
المسلك الثالث — أجر الاستئجار: عوض الخدمة المتعاقَد عليها في قصّة موسى، بصيغ الإجارة الفعليّة، وفي أجر إقامة الجدار في قصّة الكهف.
أعلى السور ورودًا: النِّسَاء، فالشعراء، فآل عِمران، فالبَقَرَة وهُود والقَصَص والأحزَاب والحدِيد.
- الصِيَغ: 35 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَجۡرًا.
- أَبرَز الصِيَغ: أَجۡرًا (13) أَجۡرِيَ (9) أَجۡرَ (8) أَجۡرٌ (8) أَجۡرُهُمۡ (6) أَجۡرٍۖ (6) أَجۡرٗا (6) أُجُورَهُنَّ (5)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو عوض نافع يترتب على عمل أو منفعة أو حق.
مُقارَنَة جَذر ءجر بِجذور شَبيهَة
يفترق ءجر عن أقرب جيرانه في حقل العوض والجزاء بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| حسن | حسن يفيد هنا إجادة العمل ونوعه، وهو أحد مسالكه. | أمّا ءجر فهو العوض الموفّى المترتّب على ذلك العمل. | ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة النَّحل ٩٧ |
| صبر | كلاهما يتصل بما يثبت للإنسان عند العمل. | صبر هو احتمال ملازم للفاعل، أمّا ءجر فهو العوض الذي يترتب له. | ﴿قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة يُوسُف ٩٠ |
| قرض | كلاهما داخل في معاملةٍ يتوقع فيها عوض نافع. | قرض هو المبذول الذي يذكر معه التضعيف، أمّا ءجر فهو العوض الكريم المذكور لصاحبه. | ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ سورة الحدِيد ١١ |
| وعد | كلاهما يفتح توقّع نفعٍ من الله للمخاطبين. | وعد هو تثبيت النفع قبل وقوعه، أمّا ءجر فهو العوض النافع المعيّن لهم. | ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ٩٥ |
اختِبار الاستِبدال
لو وُضع «جزاء» مكان «أجر» في سورة النِّسَاء ٤٠ ﴿وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ لضاع قيد النفع المحض، إذ الجزاء يحتمل العقوبة كما في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّوري ٤٠)، فيُفقَد تعيين العوض النافع. ولو وُضع «رزق» مكان «أجر» في سورة القَصَص ٢٦ ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُ﴾ لانهار معنى التعاقد على عمل محدّد بمقابل، فالرزق إمداد قد يأتي بلا عمل، والاستئجار عوض خدمة مشروطة.
الفُروق الدَقيقَة
أجر مفرد العوض. أجورهم وأجرهم عوض الجماعة. أجورهن حقوق مقررة في عقد النساء. أجري في خطاب الرسل يبين أن عوض البلاغ على الله لا على الناس. استأجر وتؤجرني تنقل الجذر إلى عوض الخدمة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الثواب والأجر والجزاء.
في حقل الثواب والأجر والجزاء، ءجر أخص من جزي وأقرب إلى عوض العمل النافع. والدليل النصّيّ على هذا التخصيص أنّ القرءان لم يَرِد فيه «أجر» عقوبةً قطّ، بينما ورد «جزاء» للسيئة صراحةً ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾؛ فاتّساع جزي للضدّين، واقتصار ءجر على النفع، هو ما يحدّد موقعه داخل الحقل.
مَنهَج تَحليل جَذر ءجر
البصيرة الخاصّة بهذا الجذر أنّ الاختبار الحاسم له ليس عدّ المواضع بل تجربة الجامع على المسلك الأبعد: لو صمد التعريف على الأجر الإلهيّ وحده لظلّ ناقصًا، إذ المعيار أن يستوعب مسلك الإجارة الدنيويّة (القَصَص، الكَهف) الذي لا ثواب فيه ولا آخرة. فقُرئت المسالك الثلاثة منفصلةً أوّلًا، ثمّ اختُبر قيد «العوض المستحقّ بمقابل عمل أو منفعة» على الصيغ كلّها، فثبت في المسلكين معًا دون موضع شاذّ. ولم يظهر فرق عدديّ بين أداة الإحصاء والبيانات الداخليّة لهذا الجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضيع)
أثبت مقابل لجذر «ءجر» هو «ضيع»، لأن الأجر عوض محفوظ على عمل أو منفعة، والضياع سقوط ذلك العوض أو عدم حفظه. جاءت صيغة «لا يضيع أجر» متكررة في آيات تحمل الجذرين معًا، فتجعل العلاقة صريحة: ثبوت الأجر يقابله نفي الضياع. ولا يكون «سأل» ضدًا، بل يميز طلب الأجر من عدم طلبه في خطاب الرسالة؛ ولا يكون «عظم» ضدًا لأنه صفة تكبير للأجر. أما «سفح» في آيات أجور النساء فهو مقابل سياقي داخل باب الإحصان، لكنه يخص فرعًا واحدًا من الأجور ولا يصلح أصلًا عامًا. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع «ضيع» ضد صريح، لأنها تمس لب معنى الأجر: عوض لا يترك ولا يسقط.
- تكرار «لا يضيع أجر» يجعل الضياع نقيض الوظيفة الأصلية للأجر.
- صفات الأجر مثل العظم والحسن ليست مقابلات، بل أوصاف للجزاء المثبت.
أَضداد ثانَويَّة 1
- السفاح يقابل نظام الأجر في فرع مخصوص، ولا يعم كل دلالة الأجر.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءجر ⟷ ضيع ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءجر
شواهد كاشفة تغطّي تنوّع المسالك والصيغ:
- سورة النِّسَاء ٤٠ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ — الأجر الإلهيّ عوضًا موفًّى على الحسنة، نفيًا للظلم.
- سورة آل عِمران ٥٧ ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ — اقتران الأجر بفعل التوفية الذي يثبت كونه عوضًا مستحقًّا لا منّةً.
- سورة هُود ١١٥ ﴿وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ — نفي إضاعة الأجر، فهو عوض مضمون من جهة لا تُخلِف الوعد.
- سورة آل عِمران ١٧١ ﴿يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — تمييز الأجر عن الفضل في سياق واحد: الفضل زيادة، والأجر عوض لا يُضاع.
- سورة البَقَرَة ٦٢ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ — العوض ثابت «عند ربّهم» معقودًا بالإيمان والعمل الصالح.
- سورة الزُّمَر ١٠ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ — توفية الأجر للصابرين بلا حساب، تكثيفًا لمعنى العوض الموفّى.
- سورة يُونس ٧٢ ﴿فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ — أجر الرسول محصورٌ في الله لا في الناس.
- سورة فَاطِر ٧ ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ﴾ — تقابُل بنيويّ: العذاب نصيب الكافر، والأجر نصيب المؤمن.
- سورة القَلَم ٤٦ ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ﴾ — التقابُل اللفظيّ بين الأجر النافع والمَغرَم المثقِل.
- سورة النِّسَاء ٢٤ ﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ — أجور النساء حقًّا مفروضًا في عقد النكاح.
- سورة الطَّلَاق ٦ ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ — جمعٌ في جملة قصيرة بين المنفعة المبذولة (الإرضاع) والعِوَض الواجب بإزائها.
- سورة القَصَص ٢٥ ﴿قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ﴾ — أجر الاستئجار عوضًا عن منفعة السَّقي.
- سورة القَصَص ٢٧ ﴿قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ﴾ — صيغة الإجارة الفعليّة المضارعة ﴿تَأۡجُرَنِي﴾، أصرحُ موضع للتعاقد على الخدمة بمقابل.
- سورة الكَهف ٧٧ ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا﴾ — الأجر عوضًا مفترَضًا على عمل الإصلاح.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءجر
ملاحظات نمطيّة على الجذر:
• مركز الجذر صيغة العوض المفرد المنوَّن: «أجرا» أكثر صيغه ورودًا (13)، فالعوض المفرد الموصوف بالعِظَم هو الصورة الأغلب، ويليه «أجري» (9) المحصورُ في خطاب الرسل.
• فرع أجر الرسل لافت: تتكرّر صيغة ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾ بنصّ شبه ثابت في خطاب الأنبياء، تفصل بين البلاغ وطلب العوض من الناس؛ ومنه أنّ «إِنۡ» أكثر القَولات اقترانًا بالجذر (18 موضعًا) بسبب هذا الحصر النحويّ المتكرّر.
• الجذر ليس أخرويًّا خالصًا: اجتماع ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ وصيغ الإجارة الفعليّة (استأجره، تأجرني) يثبت أنّ الأجر عوضٌ مقرَّر في المعاملة الدنيويّة أيضًا، لا في الثواب وحده.
• نمط نتيجة ثابت: اقتران «يُضِيعُ أَجۡرَ» تكرّر 4 مرّات في 4 سور، واقتران «نُضِيعُ أَجۡرَ» تكرّر 3 مرّات في 3 سور — والمشترك بينها جميعًا أنّ الإضاعة منفيّة دائمًا في حقّ المحسنين، فلا يأتي إثبات إضاعة الأجر في القرءان قطّ.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 33 مَوضِع — 47٪ من إجماليّ 70 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 66٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 46 من 70. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 17 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 36 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «صلح» في 25 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «عمل» في 24 آية. • حاضِر في 48 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (33)، الرَّبّ (13)، الَّذين عَمِلوا الصالِحات (10). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (46)، المُؤمِنون (24).
• اقتران نَتيجَة: «يُضِيعُ أَجۡرَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «نُضِيعُ أَجۡرَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءجر
- الشعراء — الآية 109–110﴿وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ءجر
- الجَزاء ⟂ الأَجر جَذر «جزي»الجَزاء مُقابَلةٌ على العمل تَصلُح للخير وللشرّ معًا، فيُجزى الكافر سوءًا والمؤمن حُسنًا. أمّا الأَجر فهو عطاءُ الخير خاصّةً جزاءً على عملٍ صالح، ولذلك يُوصَف بالعِظَم ولا يُضيِّعه الله ولا يَنزل على المسيء.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءجر
- ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا﴾
- ﴿أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى﴾
- ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى﴾
- ﴿عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ﴾
- ﴿مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ﴾
- ﴿أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ﴾