مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غلظ في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر غلظ في القرءان
دلالة جذر «غلظ» في القرءان: غلظ يدل على شدة متماسكة لا رخاوة فيها؛ تظهر في القلب والمعاملة، والميثاق، والعذاب، واشتداد الزرع، وصفة ملائكة… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 13 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلظ من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·8
التَعريف المُحكَم لجَذر غلظ في القُرءان الكَريم
غلظ يدل على شدة متماسكة لا رخاوة فيها؛ تظهر في القلب والمعاملة، والميثاق، والعذاب، واشتداد الزرع، وصفة ملائكة النار.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
غلظ شدةٌ لا رخاوة فيها. تظهر في معاملة القلب، وفي الميثاق، وفي العذاب، وفي اشتداد الزرع المادي. فهي تصف تماسكًا أو وقعًا أو إلزامًا بحسب السياق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلظ
يجمع غلظ بين صلابة المعاملة وشدة العهد والعذاب والهيئة.
في الخلق والمعاملة يأتي نقيضًا للين: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾، ثم يأتي الأمر بالغلظة في موضعي جهاد الكفار والمنافقين: ﴿وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾.
وفي العهود يأتي وصفًا لميثاق لا يرخو: ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾. وفي العذاب يأتي وصفًا لوقع ثقيل شديد: ﴿عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾. وفي الزرع يظهر اشتداد الساق: ﴿فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾.
فالجامع: شدة تماس أو إلزام أو وقع تمنع الرخاوة واللين.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غلظ
الآية الجامعة: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾؛ لأنها تقابل الغلظة باللين داخل الآية نفسها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة المعيارية | صور الرسم العثماني | العدد | الدلالة الداخلية |
|---|---|---|---|
| غليظ | غَلِيظَ، غَلِيظٖ×3، غَلِيظٞ | 5 | صفة شدة تمنع اللين أو تخفف النفاذ. |
| غليظا | غَلِيظٗا×3 | 3 | وصف الميثاق أو العذاب بشدة الإلزام أو الوقع. |
| واغلظ | وَٱغۡلُظۡ×2 | 2 | أمر بإظهار الشدة في مواجهة الكفار والمنافقين. |
| غلظة | غِلۡظَةٗۚ | 1 | صفة يطلب أن يجدها الكفار في المؤمنين. |
| فاستغلظ | فَٱسۡتَغۡلَظَ | 1 | اشتداد الزرع حتى يستوي على سوقه. |
| غلاظ | غِلَاظٞ | 1 | صفة الملائكة في القيام على النار. |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غلظ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غلظ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلظ
إجمالي المواضع: 13؛ الآيات: 13؛ الصيغ المعيارية: 6؛ صور الرسم العثماني: 8.
قائمة المراجع: سورة آل عِمران ١٥٩، سورة النِّسَاء ٢١، سورة النِّسَاء ١٥٤، سورة التوبَة ٧٣، سورة التوبَة ١٢٣، سورة هُود ٥٨، سورة إبراهِيم ١٧، سورة لُقمَان ٢٤، سورة الأحزَاب ٧، سورة فُصِّلَت ٥٠، سورة الفَتح ٢٩، سورة التَّحرِيم ٦، سورة التَّحرِيم ٩
- الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غَلِيظٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: غَلِيظٗا (3) غَلِيظٖ (3) وَٱغۡلُظۡ (2) غَلِيظَ (1) غِلۡظَةٗۚ (1) غَلِيظٞ (1) فَٱسۡتَغۡلَظَ (1) غِلَاظٞ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
أغلب المواضع وصفية: «غليظ» بفروعها في القلب والميثاق والعذاب، مع موضعين للأمر «واغلظ» وموضع واحد لـ«فاستغلظ».
مُقارَنَة جَذر غلظ بِجذور شَبيهَة
يجتمع فظٌّ وغليظ القلب في قوله ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩). يثبت هذا الاقتران أن اللفظين مذكوران معًا في وصف الحال، ولا يثبت وحده توزيعًا ثابتًا للفظين بين الظاهر والباطن. ويفترق غلظ عن شدد بأن الشدة قد تكون قوة عامة، أما الغلظة فتظهر في مواضع الجذر بوصف القلب والميثاق والعذاب والهيئة.
اختِبار الاستِبدال
لا يصح إبدال غليظ القلب بشديد القلب في ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩)؛ لأن الآية تجمع اللين وغليظ القلب، فيضيع بالتبديل هذا التقابل المذكور. والبديل يعبّر عن قوة عامة، ولا يؤدي وصف القلب الوارد في السياق نفسه.
الفُروق الدَقيقَة
الميثاق الغليظ ليس عذابًا، والعذاب الغليظ ليس ميثاقًا؛ لكن كليهما يحمل معنى الإحكام الشديد. «فاستغلظ» يثبت أن الجذر ليس أخلاقيًا فقط، بل يصف اشتداد البنية حتى تستوي.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · العهد واليمين والميثاق · النار والعذاب والجحيم.
ينتسب الجذر إلى حقل «القوة والشدة»؛ ففي وصف القلب يأتي مقابل اللين في قوله ﴿لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩)، وتظهر غلظةٌ تُوجَد في المخاطَبين في قوله ﴿وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ﴾ (سورة التوبَة ١٢٣). ويرد الزرعُ مستغلظًا في قوله ﴿فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾ (سورة الفَتح ٢٩). ويندرج في حقل «العهد واليمين والميثاق» من اقترانه بالميثاق في قوله ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢١)، وفي قوله ﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٧). ويمس حقل «النار والعذاب والجحيم»، أي حقل العذاب، في مواضع العذاب الغليظ، مثل ﴿وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (سورة هُود ٥٨) و﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٠). وترد ملائكة النار مع الوصف في قوله ﴿عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦)، وتبقى زاوية الجذر الخاصة هي الشدة المتماسكة التي تقابل اللين، على قدر ما تصرح به هذه المواضع.
مَنهَج تَحليل جَذر غلظ
رُوجعت المواضع الثلاثة عشر، وصُحح الشاهد المحوري إلى القلب لا إلى لفظ محرف. كما فُصلت الصيغ المعيارية عن صور الرسم حتى لا يختلط عدد الصيغ بعدد الضبط.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لين)
غلظ يقابل لين في أوضح مواضعه، إذ تجمع آل عمران بين اللين الموهوب بالرحمة وبين الفظاظة وغلظ القلب الذي يفضي إلى الانفضاض. لكن غلظ أوسع من خشونة المعاملة؛ فهو يرد في الميثاق والعذاب والهيئة وملائكة النار واشتداد الزرع. لذلك يبقى لين هو الضد الرئيس في باب المعاملة والقلب، لا في كل استعمالات الجذر. أما شدد وقوي فمجالات تقوية ومتانة، وقد تجاور الغلظة في بعض السياقات، لكنها لا تقابلها، بل تشاركها جهة الصلابة والاحتداد.
- غلظ القلب في الآية وصف باطن، وتجاوره فظاظة الظاهر.
- لين هو المقابل الأقوى في مقام المعاملة، لا في كل أبواب الغلظة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلظ
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، مختارة من أبرز صيغه:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٥٩ | ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ | الغليظ يقابل اللين وينتج النفور |
| سورة النِّسَاء ٢١ | ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ | الميثاق الغليظ عهد شديد الإلزام |
| سورة التوبَة ١٢٣ | ﴿وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ﴾ | الغلظة صفة تظهر في المواجهة |
| سورة الفَتح ٢٩ | ﴿فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾ | الاشتداد البنيوي يثبت أصل التماسك |
| سورة التَّحرِيم ٦ | ﴿مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ﴾ | الغِلاظ وصف للقيام الصارم على النار |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غلظ
تتكرر مواضع العذاب الغليظ ثلاث مرات، ومواضع الميثاق الغليظ ثلاث مرات، وموضعا الأمر «واغلظ» يتطابقان في سورة التوبَة ٧٣ وسورة التَّحرِيم ٩. أكثر صور الجذر وصفية، وهذا يؤكد أن الغلظة صفة قائمة قبل أن تكون حدثًا عابرًا. وجود «لنت» مع «غليظ القلب» يثبت ضدًا نصيًا مباشرًا هو لين.
• في عدّ تسمية الطرف، وحدة القياس هي الآية. ويُحسب الموضع إذا ذُكر الكفار أو الذين كفروا طرفًا صريحًا في سياق آية من مواضع الجذر، دون اشتراط موقع نحوي للصيغة. وهذا واقع في خمسة مواضع: سورة التوبَة ٧٣، سورة التوبَة ١٢٣، سورة فُصِّلَت ٥٠، سورة الفَتح ٢٩، وسورة التَّحرِيم ٩.
• في التوزيع المحوري، المقصود بالمعارضين الطرف المذكور صريحًا بهذا المعيار نفسه. ووحدة العد آية واحدة، لا عدد مرات ورود اللفظ فيها. لذلك يبلغ العدد خمسة، في المواضع الخمسة المذكورة.
• اقتران مَوصوفيّ: «مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلظ في القرءان
تتكرر مواضع العذاب الغليظ ثلاث مرات، ومواضع الميثاق الغليظ ثلاث مرات، وموضعا الأمر «واغلظ» يتطابقان في سورة التوبَة ٧٣ وسورة التَّحرِيم ٩. أكثر صور الجذر وصفية، وهذا يؤكد أن الغلظة صفة قائمة قبل أن تكون حدثًا عابرًا. وجود «لنت» مع «غليظ القلب» يثبت ضدًا نصيًا مباشرًا هو لين.
• أَبرَز الفاعِلين: الكافِرون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (5).