مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حفي في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر حفي في القرءان
دلالة جذر «حفي» في القرءان: حفي يدل على بلوغ الشيء غايته في عناية أو سؤال أو طلب؛ فهو اهتمام مستوف في شأن الساعة، ورعاية بالغة في شأن إبر… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حفي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر حفي في القُرءان الكَريم
حفي يدل على بلوغ الشيء غايته في عناية أو سؤال أو طلب؛ فهو اهتمام مستوف في شأن الساعة، ورعاية بالغة في شأن إبراهيم، وإلحاح مطالب يستخرج ما في النفوس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
حفي بلوغ واستيفاء: عناية كاملة، أو سؤال متعمق، أو طلب يضغط حتى يظهر ما في القلب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حفي
تنتظم مواضع حفي الثلاثة حول معنى البلوغ إلى الغاية في العلاقة بالشيء. ففي الأعراف يظن السائلون أن النبي حفي عن الساعة، أي كأنه بالغ التتبع لها. وفي مريم يصف إبراهيم ربه بأنه حفي به، أي بالغ العناية. وفي محمد يأتي الإحفاء في السؤال عن الأموال حتى يظهر البخل والأضغان. فالجذر لا يساوي مجرد السؤال ولا مجرد اللطف، بل يضيف معنى الاستيفاء والبلوغ إلى آخر الحد.
القالب العددي: 3 وقوعًا خامًا في 3 آية، عبر 3 صيغة معيارية و3 صورة رسم قرءاني.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حفي
الشاهد المحوري: سورة مُحمد ٣٧ — ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ﴾. وجه الدلالة: الإحفاء هنا سؤال يبلغ حد الضغط الكاشف لما في القلوب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿حَفِيٌّ﴾ | 1 | وصفٌ مفردٌ مرفوع |
| ﴿حَفِيّٗا﴾ | 1 | وصفٌ مفردٌ منصوب |
| ﴿فَيُحۡفِكُمۡ﴾ | 1 | فعلٌ مضارعٌ متعلّق بالمخاطبين |
يتوزّع الجذر بين صورتين وصفيّتين تختلفان في الإعراب، وصورة فعليّة مضارعة تتوجّه إلى جماعة المخاطبين؛ فيجمع بين بناء الاسم وبناء الفعل.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حفي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حفي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حفي
إجمالي المواضع: 3 وقوعًا خامًا في 3 آية.
- سورة الأعرَاف ١٨٧: حَفِيٌّ.
- سورة مَريَم ٤٧: حَفِيّٗا.
- سورة مُحمد ٣٧: فَيُحۡفِكُمۡ.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَفِيٌّ.
- أَبرَز الصِيَغ: حَفِيٌّ (1) حَفِيّٗا (1) فَيُحۡفِكُمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: استيفاء جهة العلاقة. إن تعلقت بالمعرفة صارت تتبعًا بالغًا، وإن تعلقت بالشخص صارت عناية بالغة، وإن تعلقت بالمال صارت طلبًا ملحًا.
مُقارَنَة جَذر حفي بِجذور شَبيهَة
يفترق حفي عن سأل بأن السؤال قد يكون مرة عابرة، أما حفي فيدل على بلوغ في السؤال أو الاهتمام. ويفترق عن لطف بأن اللطف رفق خفي، أما حفي فاستيفاء عناية ظاهر الأثر. ويفترق عن فرض بأن الفرض تعيين حكم، أما الإحفاء فشدة مطالبة.
اختِبار الاستِبدال
استبدال حفي بسأل في الأعراف ومحمد يضيع معنى التعمق والإلحاح، واستبداله بلطف في مريم يضعف معنى الرعاية البالغة التي استند إليها إبراهيم.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر ثلاث: حفي عن الشيء في الاهتمام، حفي بالشخص في العناية، وأحفى المخاطب في المطالبة. كل زاوية ممثلة بموضع واحد، ويجمعها بلوغ الحد لا مجرد وقوع الفعل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · البر والإحسان.
يقع الجذر في حقل الأمر والطاعة والعصيان من جهة موضع محمد؛ إذ يكشف الإحفاء في الطلب مقدار الطاعة والبذل وما يضادهما من بخل وضغن. أما موضعا الأعراف ومريم فيمدان الجذر بمعناه العام في بلوغ العناية والسؤال.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر لحفي ضد قرءاني مفرد. مواضعه الثلاثة تدور على بلوغ الغاية في السؤال أو العناية: في سورة الأعرَاف ١٨٧ يقال في شأن الساعة: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَا﴾، وفي سورة مُحمد ٣٧ يظهر الإحفاء في الطلب الذي يستخرج البخل والضغن: ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾. سءل قريب لأنه المادة التي يشتد بها الإحفاء في موضعين، لكنه ليس ضدًا بل وعاء وظيفي. وبخل وضغن أثران يظهران عند الإحفاء في الأموال، لا مقابلان للحفي نفسه. أما جلو ووقت وبغت فهي من مشهد الساعة. لذلك لا يصح فرض ضد مثل الإعراض أو الترك، لأن النص لم يثبت زوجًا جذريًا لهذا المعنى.
حفي يصف بلوغ السؤال أو العناية غايتهما، والجذور المجاورة له إما وعاء للسؤال أو آثار تظهر عند الإحفاء؛ لا يوجد جذر مقابل ينعكس معه المعنى في شواهد مستقرة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حفي
- سورة الأعرَاف ١٨٧ — ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ﴾: حفي عن الساعة يدل على توهم تتبع بالغ لها.
- سورة مَريَم ٤٧ — ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا﴾: الحفاوة هنا عناية ربانية بالغة.
- سورة مُحمد ٣٧ — ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ﴾: الإحفاء طلب شديد يكشف البخل.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حفي
- الجذر ثلاثي الورود، وكل وقوع بصيغة مختلفة، فلا تتكرر صيغة معيارية فيه.
- موضعان من ثلاثة يحيطان بسياق السؤال: الأعراف ومحمد، لكن أحدهما سؤال عن علم الساعة والآخر طلب مال.
- اختلاف التعدية دقيق: عن في شأن الساعة، باء في رعاية إبراهيم، وتعدية مباشرة في مطالبة المخاطبين.
- موضع مريم هو الوجه الإيجابي الخالص للجذر، وموضع محمد هو الوجه الضاغط الكاشف.