قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف٨٤

الجزء 16صفحة 30310 قَولة8 حقلًا

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

◈ خلاصة المدلول

الآية افتتاح خبر ذي القرنين بإقرار جمعيّ ﴿إِنَّا﴾ يُسند الفعل كلَّه إلى المتكلّم الأعلى لا إلى الرجل. تثبت قَولةُ ﴿مَكَّنَّا﴾ أنّ ما ناله إقدارٌ راسخ في موضع وتصرّف نافع، لا مجرّد مُلكٍ أو سلطان نافذ. واللام في ﴿لَهُۥ﴾ تجعل هذا الإقدار حقًّا مختصًّا به، و﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ تحدّد مجاله: داخل حيّز الخلق ومسرح السعي لا فوقه. ثمّ يعطف العطاء الثاني ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾ إيصالًا مفردًا له، و﴿مِن كُلِّ شَيۡءٖ﴾ يفتح المبدأ على استغراق المتعيِّنات كلّها، ليُختم العطاء بأخصّ ما يحتاجه السائر: ﴿سَبَبٗا﴾، أي وصلةً وسيلةً تُتَّبع إلى المقصود. فالآية تبني صورة المُمَكَّن المُؤتَى سببًا قبل أن تُتبعها الآيات بمساره: ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾.

كيف وصلنا إلى المدلول

المدخل الصحيح إلى الآية أن تُقرأ بنيتها مزدوجة: تمكينٌ في الأرض، ثمّ إيتاءٌ من كلّ شيء سببًا.

  • وكلا الفعلين مُسنَدٌ إلى ضمير المتكلّم الجمعيّ في ﴿إِنَّا﴾ و﴿مَكَّنَّا﴾ و﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾، فالقصّة تُفتتح بإقرارٍ يثبت أنّ الواهب هو المتكلّم الأعلى لا الرجل الموصوف، وأنّ ما عند ذي القرنين مَوهوبٌ لا ذاتيّ.

أوّل ما يضبط المعنى قَولة ﴿مَكَّنَّا﴾ على جذر «مكن».

  • التعريف المحكم يجعل التمكين إقرارًا محكمًا في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرةً وثباتًا، ويفترق عن المُلك بأنّ المُلك حيازةُ سلطانٍ وتصرّف، وعن السلطان بأنّه قوّةٌ نافذة.
  • فالموضع هنا لا يقول إنّ ذا القرنين مَلَك الأرض ولا إنّه سُلِّط عليها، بل إنّه أُقدِر فيها إقدارًا راسخًا: جُعِل له موضعُ القدرة والقرار قبل أن يُذكر له أيّ تصرّف.
  • ومدلول القَولة بعينه ضيّق الدائرة على شخص مخصوص لا جماعة، إذ يفترق ﴿مَكَّنَّا﴾ عن ﴿مَّكَّنَّٰهُمۡ﴾ بأنّه لقائد مخصوص لا لقوم عامّين.

ثمّ تأتي ﴿لَهُۥ﴾ على جذر ﴿ل﴾ لام الاختصاص والاستحقاق، فتنسب هذا التمكين إلى جهةٍ منتفعة مالكة: التمكين له لا لغيره، حقًّا عائدًا إليه.

  • ولو وُضِع مكانها معنى المبدأ أو الملابسة لانقلب الحقّ المختصّ به إلى منشأٍ أو تعلّقٍ فعليّ، فتضيع نسبة العطاء الخالص إليه.

ويحدّد ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ مجال هذا التمكين.

  • قَولة ﴿فِي﴾ على جذر «في» تُدخِل الحكم في ظرفٍ يحيط به لا فوقه، و﴿ٱلۡأَرۡضِ﴾ على جذر «ءرض» هي المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم.
  • فالتمكين ليس في السماء ولا في سلطانٍ مجرّد، بل في حيّز السعي البشريّ نفسه: الأرض التي سيقطعها ذو القرنين من مغربٍ إلى مطلع.
  • والتعريف بأل في ﴿ٱلۡأَرۡضِ﴾ يجعلها الأرض المعهودة الجامعة، فلا يُحبَس التمكين في رقعةٍ بعينها، بل يُفتح على مجال الخلق كلّه ليتّسع لمسار القصّة.

ثمّ ينتقل النصّ من التمكين إلى العطاء بعطفٍ في ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾ على جذر «ءتي».

  • والإيتاء هنا إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ مفرد، يربط الواصلَ بجهته حتى يترتّب عليه أثر.
  • واختيار «ءتي» دون «جاء» مقصود: لو قيل «جاءه» لظهر مجرّد الوصول دون معنى الإيصال والتمليك؛ أمّا الإيتاء فيثبت أنّ الشيء أُوصِل إليه إيصالًا، فهو متلقٍّ ممنوحٌ لا مجرّد حاضرٍ عنده شيء.

والمُؤتى مُصدَّرٌ بـ﴿مِن﴾ على جذر ﴿مِن﴾، علامة المبدأ المفتوحة التي تجعل ما بعدها أصل الانطلاق أو بعضًا مأخوذًا.

  • فالعطاء مأخوذٌ من معينٍ واسع لا محصورٍ في ظرف، ولو وُضِعت ﴿فِي﴾ مكانها لحُبِس المعنى داخل وعاء بدل أن يُفتح من أصلٍ يصدُر عنه.
  • ثمّ يجيء الاستغراق في ﴿كُلِّ﴾ على جذر «كلل»، وهو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها: من كلّ شيءٍ بابُه مفتوح، لا من بعضه.
  • ولو أُبدِل بـ«بعض» لانقلب العطاء من استغراقٍ يطوّق الأبواب كلَّها إلى جزءٍ مستلٍّ يترك ما عداه، فيصير المُمَكَّن ناقص العُدّة.

ومتعلَّق الاستغراق ﴿شَيۡءٖ﴾ على جذر «شيء»، وهو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه العلم والقدرة، يصير أدنى حدٍّ لما يُعتَدّ به ويُذكَر.

  • وتنكيره في ﴿شَيۡءٖ﴾ يبقي الباب مفتوحًا على كلّ متعيِّنٍ بلا حصرٍ في صنفٍ معلوم، فيتّسع المُؤتى ليشمل وجوه القدرة والعلم والوسيلة جميعًا.

ويُختَم العطاء بأخصّ ما تطلبه القصّة: ﴿سَبَبٗا﴾ على جذر «سبب»، وهو وصلةٌ يتّخذها المرء للوصول إلى أثرٍ أو غاية، وسيلةُ سيرٍ وتمكين.

  • فبعد أن مكّنه في الأرض وآتاه من كلّ شيء، خصّ ذكرَ السبب لأنّه مفتاح المسار: الوسيلة المُمَكِّنة التي يتبعها لإنجاز مساراته، كما تُصرّح الآية التالية ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾.
  • ولو وُضِع «سبيل» مكان «سبب» لضعف معنى الوسيلة الممنوحة المتَّبعة، إذ السبيل طريقٌ يُسلَك، أمّا السبب فوصلةٌ توصِّل إلى المقصود.
  • وتنكير ﴿سَبَبٗا﴾ يجعله جنسًا من الأسباب لا سببًا واحدًا معيَّنًا، فيتّسع لكلّ ما يتّبعه في مغربٍ ومطلعٍ وبين السدّين.

فالآية بمجموعها تُنشئ صورة العبد المُمَكَّن المُؤتَى: إقدارٌ راسخ في مجال الخلق، وعطاءٌ مستغرِقٌ يُتوَّج بالوسيلة المتَّبعة، كلّه منسوبٌ إلى المتكلّم الأعلى في ﴿إِنَّا﴾، تمهيدًا لمسارٍ تُفصّله الآيات اللاحقة بتكرار قَولة ﴿سَبَبٗا﴾ مرّتين بعدها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، مكن، ل، في، ءرض، ءتي، مِن، كلل، شيء، سبب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّا: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مكن1 في الآية
مَكَّنَّا
الملك والسلطة والتمكين | البيت والمسكن والمكان | الصبر والتحمل والثبات 18 في المتن

مدلول الجذر: مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مكن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَكَّنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين البيت والمسكن والمكان الصبر والتحمل والثبات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مكن يفترق عن سلط بأن السلطان قوة نافذة أو حجة، أما التمكين فجعل موضع القدرة والثبات. ويفترق عن ملك بأن الملك حيازة سلطان وتصرف، أما التمكين فقد يسبق الملك أو يمنح موضعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَكَّنَّا: استبدال مكن بملك لا يستوعب قرار النطفة المكين ولا مكانة الرسول عند ذي العرش. واستبداله بسلط لا يستوعب الأمن والقرار. واستبداله بثبت يضيق المعنى على السكون ويفقد جهة التصرف والنفاذ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡضِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡضِ: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
وَءَاتَيۡنَٰهُ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَءَاتَيۡنَٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَءَاتَيۡنَٰهُ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلِّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلِّ: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡءٖ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة المنفيّة التي لا ترد إلّا في سياق سقوط الإغناء والجزاء والضرّ، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡءٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡءٖ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبب1 في الآية
سَبَبٗا
الدليل والسبيل والطريق | القول والكلام والبيان 11 في المتن

مدلول الجذر: سبب هو وصلة يتخذها المرء أو تتعلق بها الأشياء للوصول إلى أثر أو غاية؛ وقد تكون وسيلة سير وتمكين، أو عروة تعلق، أو رابطة تنقطع، أو قولًا جارحًا يجر قولًا مثله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبب» هنا في 1 موضع/مواضع: سَبَبٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبب هو وصلة يتخذها المرء أو تتعلق بها الأشياء للوصول إلى أثر أو غاية؛ وقد تكون وسيلة سير وتمكين، أو عروة تعلق، أو رابطة تنقطع، أو قولًا جارحًا يجر قولًا مثله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سبب عن سبيل بأن السبيل طريق يسلك، أما السبب فهو وصلة أو وسيلة توصلك إلى المقصود.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَبَبٗا: استبدال سبب بسبيل في قصة ذي القرنين يضعف معنى الوسيلة الممنوحة المتبعة. واستبداله بحبل في الحج 15 يحصر المعنى في آلة مادية، بينما السياق يطلب وصلة يتوهم بها صاحبها بلوغ مراده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿مَكَّنَّا﴾جذر مكن

لو وُضِع «مَلَّكنا» مكان ﴿مَكَّنَّا﴾ لصار المعنى حيازةَ سلطانٍ وتصرّف، فيضيع معنى القرار الراسخ والثبات في الموضع الذي هو لبّ التمكين. ولو وُضِع «سلّطنا» لصار قوّةً نافذة دون أمنٍ ولا قرار. التمكين وحده يجمع موضع القدرة والثبات معًا قبل ذكر أيّ تصرّف.

اختبار ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾جذر ءتي

لو وُضِع «وجاءه» مكان ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾ لظهر مجرّد وصول الشيء إليه دون معنى الإيصال والتمليك، فيضيع كونُه متلقّيًا مُنِح من جهةٍ عُليا. الإيتاء يثبت الإيصال المقصود الرابط بين الواهب والممنوح.

اختبار ﴿كُلِّ﴾جذر كلل

لو وُضِع «بعض» مكان ﴿كُلِّ﴾ لانقلب العطاء من استغراقٍ يطوّق الأبواب كلَّها إلى جزءٍ مستلٍّ يترك ما عداه، فيصير المُمَكَّن ناقص العُدّة. كُلّ يفتح المتعيِّنات جميعًا أمام صاحب التمكين.

اختبار ﴿سَبَبٗا﴾جذر سبب

لو وُضِع «سبيلًا» مكان ﴿سَبَبٗا﴾ لضعف معنى الوسيلة الممنوحة المتَّبعة، إذ السبيل طريقٌ يُسلَك أمّا السبب فوصلةٌ توصِّل إلى المقصود. والقصّة تطلب أداةَ بلوغٍ يتّبعها لا مجرّد طريقٍ ماثل، بدليل ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿فِي﴾جذر في

لو وُضِعت «على» مكان ﴿فِي﴾ لصار التمكين استعلاءً فوق الأرض لا قرارًا داخل حيّزها، فيضيع معنى الاستقرار في مجال السعي. «في» تُدخِل التمكين في الأرض ظرفًا يحيط به.

اختبار ﴿مِن﴾جذر مِن

لو وُضِعت «في» مكان ﴿مِن﴾ في ﴿مِن كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لحُبِس العطاء داخل وعاءٍ بدل أن يُفتح من أصلٍ واسع يصدُر عنه، فيضيق المبدأ المفتوح. ﴿مِن﴾ تجعل المُؤتى مأخوذًا من معينٍ مستغرِق.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولة
1إِنَّاجذر إنإقرار جمعيّ يفتتح القصّة ويثبت أنّ المتكلّم الأعلى هو فاعل التمكين والإيتاءالقريب: لعل، قد
2مَكَّنَّاجذر مكنإثبات الإقدار الراسخ في موضع وتصرّف نافع، وهو العطاء الأوّل لذي القرنينالقريب: ملك، سلط، ثبت
3لَهُۥجذر لنسبة التمكين إلى ذي القرنين اختصاصًا واستحقاقًا، فهو الجهة العائد إليها الحكمالقريب: ب، مِن، إلى
4فِيجذر فيتحديد مجال التمكين بإدخاله في ظرفٍ يحيط به وهو الأرضالقريب: على، مِن، ب
5ٱلۡأَرۡضِجذر ءرضتعيين مجال التمكين بأنّه الأرض المعهودة، مستقَرّ الخلق ومجال السعيالقريب: تراب، بلد
6وَءَاتَيۡنَٰهُجذر ءتيالعطاء الثاني: إيصال شيءٍ إلى ذي القرنين معطوفًا على التمكينالقريب: جيء، نول، وهب
7مِنجذر مِنعلامة مبدأٍ تجعل العطاء مأخوذًا من أصلٍ واسع مستغرِقالقريب: في، إلى، عن
8كُلِّجذر كللاستغراق متعلَّق العطاء فيشمل كلّ متعيِّنٍ يُحتاج إليهالقريب: بعض، جمع
9شَيۡءٖجذر شيءمتعلَّق الاستغراق: المتعيِّن القابل للإحالة الذي يدخل في العطاءالقريب: ما، أمر
10سَبَبٗاجذر سببتخصيص أنفع المُؤتى: الوسيلة المُمَكِّنة المتَّبعة إلى المقاصدالقريب: سبيل، حبل

لطائف وثمرات

  • القوّة عطاءٌ لا استحقاق

    تفتتح القصّة بـ﴿إِنَّا مَكَّنَّا﴾، فما عند ذي القرنين من تمكينٍ وعُدّةٍ منسوبٌ كلّه إلى الواهب الأعلى. الدرس أنّ مَوضع القدرة في الأرض موهوبٌ يُسأل عنه صاحبه، لا ملكٌ ذاتيّ يُفخَر به.

  • التمكين قبل العُدّة

    قدّمت الآية الإقدار الراسخ في الأرض على العطاء المستغرِق. والمعنى أنّ الموضع الثابت أصلٌ، والوسائل تَتبَع. فمن مُكِّن في موضعٍ ثمّ أُوتي من كلّ شيءٍ سببًا فقد تمّت له العُدّة على أساسٍ راسخ.

  • خُتِم العطاء بالوسيلة

    من بين كلّ شيءٍ أُوتيه، أُفرِد السبب بالذكر. والوسيلةُ المتَّبعة هي أنفع ما في العطاء، إذ تكرّرها الآيات بعده ثلاثًا. فالمُمَكَّن ينتفع بما أُوتي حين يتّبع السبب لا حين يكتنزه.

  • تكرار ﴿سَبَبٗا﴾ ثلاثًا خيطًا ناظمًا

    وردت قَولة ﴿سَبَبٗا﴾ في ثلاث آياتٍ متقاربة بالرسم نفسه: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا﴾ ثمّ ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾ ثمّ ﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا﴾. فالعطاء الأوّل أثبت السبب موهوبًا، ثمّ بيّن الفعلان بعده أنّه اتّبعه، فصار تكرار القَولة بنيةً تربط العطاء بالمسار. وهذه قرينةٌ نصّيّةٌ على أنّ ختم الآية بالسبب مقصودٌ لا عَرَض.

  • عطاءان مزدوجان في فاعلٍ واحد

    بُنيت الآية على فعلين معطوفين ﴿مَكَّنَّا﴾ و﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾، كلاهما مسندٌ إلى ضمير المتكلّم الجمعيّ. والازدواج لطيفةٌ بنيويّة: تمكينٌ في المكان، وإيتاءٌ من المتعيِّنات، يجتمعان في صورة العبد المُمَكَّن المُؤتَى. ولو اقتُصِر على أحدهما لظهر صاحب موضعٍ بلا عُدّة، أو صاحب عُدّةٍ بلا موضع.

  • الاستغراق ثمّ التخصيص في موضعٍ واحد

    جمعت الآية بين الاستغراق في ﴿كُلِّ شَيۡءٖ﴾ والتخصيص في ﴿سَبَبٗا﴾. وهذا نمطٌ بلاغيّ يفتح المعنى على الكلّ ثمّ يُبرز منه الأخصّ، فيُعطي القارئ سعة العطاء ثمّ يدلّه على مفتاحه. وهو شاهدٌ على أنّ النصّ لا يكتفي بالعموم بل يخصّ ما تنبني عليه القصّة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإسناد الجمعيّ يحسم الواهب

    تفتتح الآية بـ﴿إِنَّا﴾ ثمّ ﴿مَكَّنَّا﴾ ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ﴾، كلّها بضمير المتكلّم الجمعيّ. فالإقرار أنّ التمكين والإيتاء صادران عن المتكلّم الأعلى لا عن ذي القرنين، فما عنده موهوبٌ لا ذاتيّ. وهذا يضبط القصّة من مفتتحها: قوّة الرجل عطاءٌ لا استحقاق.

  • التمكين مقدَّم على العطاء

    رتّبت الآية التمكين في الأرض أوّلًا ثمّ الإيتاء من كلّ شيء. والترتيب دالّ: الموضع الراسخ أُقِرّ قبل العُدّة، فجُعِل له موضع القدرة ثمّ مُلِئ بالوسائل. ولو قُدِّم العطاء على التمكين لظهر صاحب عُدّةٍ بلا موضعٍ راسخ يتصرّف فيه.

  • الاستغراق ثمّ التخصيص

    يفتح ﴿مِن كُلِّ شَيۡءٖ﴾ العطاء على كلّ متعيِّن، ثمّ يُفرِد ﴿سَبَبٗا﴾ بالذكر. فالنصّ يستغرق ثمّ يخصّ، ليُبرز أنّ أنفع ما في هذا العطاء المستغرِق هو الوسيلة المتَّبعة، وهي محور القصّة كلّها كما تكرّرها الآيات بعده.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الضمير في ﴿لَهُۥ﴾ — قرينة محسومة

    رُسِم الضمير ﴿لَهُۥ﴾ بهاءٍ موصولةٍ بواوٍ صغيرة دالّة على إشباع الضمير في المصحف، وهي صورةٌ مطّردة لضمير الغائب المفرد المختوم به الكلم. وهذه قرينةٌ رسميّة مثبتة تميّز اللام المتّصلة بالضمير الظاهر الطويل عن ﴿لَهُ﴾ المجرّدة، وأثرها تأكيد عَود الاختصاص إلى مفردٍ غائبٍ معيَّن هو ذو القرنين.

  • تنوين النصب في ﴿شَيۡءٖ﴾ و﴿سَبَبٗا﴾ — قرينة بنيويّة

    جاءت ﴿شَيۡءٖ﴾ مجرورةً بالإضافة منوّنةً بالكسر، و﴿سَبَبٗا﴾ منصوبةً منوّنةً بالفتح. والتنوين في الموضعين قرينةُ تنكيرٍ مثبتة تفتح المعنى على الجنس: من كلّ شيءٍ غير محصور، وسببًا غير معيَّن. وهذا فرقٌ بنيويّ مسنود لا ملاحظة معلَّقة، فالتنكير هو الذي يوسّع العطاء ويجعل السبب جنسًا يتّبعه في كلّ محطّة.

  • ألف الإطلاق في ﴿سَبَبٗا﴾ ومطابقتها لما بعدها

    خُتِمت ﴿سَبَبٗا﴾ بألفٍ بعد تنوين النصب، وتكرّرت الصورة نفسها في ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾ و﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا﴾. وتطابق الرسم في المواضع الثلاثة قرينةٌ على وحدة القَولة وامتداد أثرها في القصّة. وما عدا ذلك من فروق صياغة ﴿بِسَبَب﴾ في موضعٍ آخر فهو فرقٌ في الإضافة والجرّ، أمّا التمييز الدلاليّ الدقيق بينهما فيبقى ملاحظةً رسميّة غير محسومة لا حكمًا قاطعًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
10جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
16الجزء
303صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
مكن 1
ل 1
في 1
ءرض 1
ءتي 1
مِن 1
كلل 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الملك والسلطة والتمكين | البيت والمسكن والمكان | الصبر والتحمل والثبات 1
حروف الجر والعطف 3
التراب والأرض والمادة 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 1
الدليل والسبيل والطريق | القول والكلام والبيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مكن1 في الآية · 18 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | البيت والمسكن والمكان | الصبر والتحمل والثبات

مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التمكين جعل الشيء في موضع إحكام ونفاذ؛ قد يكون أرضا وسلطانا، أو قرارا محفوظا، أو منزلة رفيعة.

فروق قريبة: مكن يفترق عن سلط بأن السلطان قوة نافذة أو حجة، أما التمكين فجعل موضع القدرة والثبات. ويفترق عن ملك بأن الملك حيازة سلطان وتصرف، أما التمكين فقد يسبق الملك أو يمنح موضعه. ويفترق عن ولي بأن الولاية قرب ونصرة وتدبير، أما مكن فإقرار في موضع اقتدار.

اختبار الاستبدال: استبدال مكن بملك لا يستوعب قرار النطفة المكين ولا مكانة الرسول عند ذي العرش. واستبداله بسلط لا يستوعب الأمن والقرار. واستبداله بثبت يضيق المعنى على السكون ويفقد جهة التصرف والنفاذ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الشمول المحيط الذي يطوّق متعلَّقه. لذلك يقابل «بعض» في باب العموم، ويمتد إلى «كلما» حين يلزم الحكم كلَّ وقوع، وإلى «كلتا/كلاهما» حين يستغرق الاثنين، وإلى الكلالة حيث القرابة من الأطراف لا من أصل أو فرع، وإلى «كَلٌّ» حيث يحيط العبء بحامله فيُثقله ويُعجزه. فكلّ هذه المسالك إحاطةٌ، تختلف في متعلَّقها وتتّحد في طوقها الشامل.

فروق قريبة: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع ضمُّ أشياء قد لا يحكم على كلّ فرد، أمّا «كل» فيحكم على جميع الداخل في الباب فردًا فردًا. ويفترق عن «جميع» بأنّ «جميعًا» يبرز هيئة الاجتماع، أمّا «كل» فيبرز استغراق الأفراد أو الجهات لا اجتماعها. كما يتميّز داخل الجذر نفسه «كَلٌّ» الثقل العاجز عن «كُلّ» الاستغراق رغم تقارب الرسم، فالأوّل وصفٌ لحاملٍ مُثقَل، والثاني أداة شمولٍ لباب.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. ولو أُبدل «كُلّ» العموم بـ«كَلٌّ» الثقل في ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ لانهارت الإحاطة وانقلبت إلى وصف عجزٍ، وهو نقيض المراد. فلا يقوم مسلك مقام آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة المنفيّة التي لا ترد إلّا في سياق سقوط الإغناء والجزاء والضرّ، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تُسقطه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء منفيّ يساوي العدمَ حين ينفصل عن الله، ومشيئة تُجري على الشيء حُكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو حُذِف وصف النكرة من «شيئًا» المنفيّة سقط معنى العدم الذي يلازمها في سياق الإغناء والجزاء. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبب1 في الآية · 11 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | القول والكلام والبيان

سبب هو وصلة يتخذها المرء أو تتعلق بها الأشياء للوصول إلى أثر أو غاية؛ وقد تكون وسيلة سير وتمكين، أو عروة تعلق، أو رابطة تنقطع، أو قولًا جارحًا يجر قولًا مثله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع سبب بين الوسيلة والوصلة والأثر المتولد: أسباب تنقطع، سبب يتبع، سبب يمد، وأذى لفظي يفتح مقابلة من جنسه.

فروق قريبة: يفترق سبب عن سبيل بأن السبيل طريق يسلك، أما السبب فهو وصلة أو وسيلة توصلك إلى المقصود. ويفترق عن حبل بأن الحبل صورة شد وربط، أما السبب أوسع من الحبل فيشمل الوسيلة والرتبة والقول المؤثر.

اختبار الاستبدال: استبدال سبب بسبيل في قصة ذي القرنين يضعف معنى الوسيلة الممنوحة المتبعة. واستبداله بحبل في الحج 15 يحصر المعنى في آلة مادية، بينما السياق يطلب وصلة يتوهم بها صاحبها بلوغ مراده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّاإناإن
2مَكَّنَّامكنامكن
3لَهُۥلهل
4فِيفيفي
5ٱلۡأَرۡضِالأرضءرض
6وَءَاتَيۡنَٰهُوآتيناهءتي
7مِنمنمِن
8كُلِّكلكلل
9شَيۡءٖشيءشيء
10سَبَبٗاسبباسبب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها مباشرةً ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا﴾، فالآية المدروسة أوّل ما يُتلى من خبره، ولذلك صُدِّرت بالإقرار الجمعيّ المثبِت ﴿إِنَّا مَكَّنَّا﴾ افتتاحًا للقصّة. وبعدها مباشرةً ﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾ ثمّ ﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا﴾، فتكرار قَولة ﴿سَبَبٗا﴾ في الآيات الثلاث يكشف أنّ ختم العطاء بالسبب لم يكن عَرَضًا، بل هو مفتاح المسار الذي تنبني عليه الرحلة من مغربٍ إلى مطلع. أمّا الآيات السابقة (٧٩-٨٢) فهي قصّة موسى والعبد الصالح، وتشترك مع آية ذي القرنين في نسبة التصرّف كلّه إلى أمر الله لا إلى الفاعل، كما في «وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ»، وهو ما يوازي الإسناد الجمعيّ في ﴿إِنَّا مَكَّنَّا﴾.

  • سياق قريبالكَهف 79

    أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا

  • سياق قريبالكَهف 80

    وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا

  • سياق قريبالكَهف 81

    فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا

  • سياق قريبالكَهف 82

    وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا

  • سياق قريبالكَهف 83

    وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا

  • الآية الحاليةالكَهف 84

    إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا

  • سياق قريبالكَهف 85

    فَأَتۡبَعَ سَبَبًا

  • سياق قريبالكَهف 86

    حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا

  • سياق قريبالكَهف 87

    قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا

  • سياق قريبالكَهف 88

    وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا

  • سياق قريبالكَهف 89

    ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا