مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر هزء في القُرءان الكَريم — 34 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر هزء في القرءان
دلالة جذر «هزء» في القرءان: هزء: جعل الشيء الجادّ أو الموقَّر موضعَ عبث واستخفاف، بنزع جدّيته أو حرمته أو خطره من النفس. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 34 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاستهزاء والسخرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هزء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·13
عَرض كُلّ الصِيَغ (13)
التَعريف المُحكَم لجَذر هزء في القُرءان الكَريم
هزء: جعل الشيء الجادّ أو الموقَّر موضعَ عبث واستخفاف، بنزع جدّيته أو حرمته أو خطره من النفس. فإذا صدر من البشر فهو طعن لاهٍ يُفرِّغ الآيات والرسل والدين والوعد من حقّها في التصديق والامتثال، وإذا أُسنِد إلى الله فهو مجازاة تكشف المستهزئين وتردّ عليهم استخفافهم بالعاقبة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
هزء: نزع الجدّية والحرمة عن آية أو رسول أو دين أو وعد أو شخص، وجعله مادّة عبث واستخفاف. لذلك يقترن باللعب والخوض، وتنقلب عاقبته على صاحبه حين يحيق به ما كان يستهزئ به.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هزء
يدور جذر «هزء» في أفعال العباد على تحويل ما يجب أن يُؤخَذ بالجدّ والتوقير إلى مادّة عبث واستخفاف. ومتعلَّق الهزء في هذه المواضع ليس شيئًا تافهًا، بل غالبًا آيات الله أو الرسل أو الدين أو النداء إلى الصلاة أو شخص الرسول. ويُستثنى من هذا الحدّ إسنادُ الفعل إلى الله في سورة البَقَرَة ١٥ ﴿ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ﴾، فقد جاء عَقِبَ قولهم ﴿إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾ رَدًّا للفظهم عليهم، لا نزعًا لجدّيّةِ شيءٍ له حرمة.
يظهر الأصل في سورة البَقَرَة ٦٧ حين ظنّ القوم أنّ الأمر الإلهيّ عبث: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾. ويظهر في التشريع (سورة البَقَرَة ٢٣١)، وفي الدين والصلاة (سورة المَائدة ٥٧-٥٨)، وفي الآيات والرسل (سورة الكَهف ٥٦ و١٠٦)، وفي المنافقين (سورة التوبَة ٦٥) حيث اقترن الهزء بالخوض واللعب.
وعند وقوع العاقبة يتكرّر النمط «مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ»؛ فالشيء الذي نُزِعت عنه جدّيته يرجع واقعًا مُحيطًا بأصحابه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر هزء
سورة التوبَة ٦٥
﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
هي محوريّة لأنّها تكشف متعلَّق الهزء صراحةً (الله وآياته ورسوله)، وتكشف اعتذار المستهزئين بـ«الخوض واللعب»، فيظهر الجامع بين الهزء وأخواته.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ | 14 | فعل مضارع للجماعة |
| ﴿هُزُوٗا﴾ / ﴿هُزُوًا﴾ / ﴿هُزُوًاۚ﴾ / ﴿هُزُوٗاۖ﴾ / ﴿هُزُوٗاۚ﴾ | 11 | مصدر منصوب |
| ﴿ٱسۡتُهۡزِئَ﴾ | 3 | فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول |
| ﴿تَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ | 1 | فعل مضارع للمخاطبين |
| ﴿مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾ | 1 | اسم فاعل للجمع |
| ﴿وَيُسۡتَهۡزَأُ﴾ | 1 | فعل مضارع مبنيّ للمجهول |
| ﴿يَسۡتَهۡزِئُ﴾ | 1 | فعل مضارع للمفرد |
| ﴿ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ﴾ | 1 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ﴾ | 1 | اسم فاعل جمع معرّف |
يغلب الفعل المضارع بصيغة الجماعة، فيتكرر المشهد بوصفه ممارسةً جماعيّة متجدّدة. ويقابله المصدر الذي يبرز الهزء بوصفه فعلًا متخذًا، ثم تتنوع الأبنية بين المبنيّ للمجهول، والخطاب المباشر، واسم الفاعل؛ فتتسع الزوايا بين الفعل وفاعله ومن يقع عليه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هزء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «هزء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هزء
إجماليّ المواضع حسب ملفّ البيانات الداخليّ: 34 موضعًا لفظيًّا في 32 آية فريدة، موزَّعة على 21 سورة. تُحتسَب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلّة، فتظهر آيتان بموضعين: سورة الأنعَام ١٠ («ٱسۡتُهۡزِئَ» + «يَسۡتَهۡزِءُونَ») وسورة الأنبيَاء ٤١ (الصيغتان ذاتهما).
تنتظم المواضع في خمسة مسالك دلاليّة:
• مسلك «الهزء بالأمر التشريعيّ»: سورة البَقَرَة ٦٧ (الأمر بذبح البقرة)، سورة البَقَرَة ٢٣١ (آيات الله في أحكام الطلاق)، سورة المَائدة ٥٧-٥٨ (الدين والنداء إلى الصلاة)، سورة النِّسَاء ١٤٠ (آيات الله تُكفَر ويُستهزَأ بها)، سورة لُقمَان ٦ وسورة الجاثِية ٩ و٣٥ (آيات الله) — هنا يكون الهزء استخفافًا بنصّ شرعيّ أو شعيرة.
• مسلك «الهزء بالرسول»: سورة الكَهف ٥٦ و١٠٦ (آياتي ورسلي)، سورة الأنبيَاء ٣٦، سورة الفُرقَان ٤١ (﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾) — يُتَّخذ شخص الرسول ذاته مادّة عبث.
• مسلك «الاستهزاء بالرسل السابقين كمواساة بنيويّة»: سورة الأنعَام ١٠، سورة الرَّعد ٣٢، سورة الأنبيَاء ٤١ (﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾ — تتكرّر صيغة المبنيّ للمجهول ثلاث مرّات في ثلاث سور).
• مسلك «انقلاب العاقبة»: سورة الأنعَام ٥ و١٠، سورة هُود ٨، سورة النَّحل ٣٤، سورة الأنبيَاء ٤١، سورة الشعراء ٦، سورة الرُّوم ١٠، سورة الزُّمَر ٤٨، سورة غَافِر ٨٣، سورة الزُّخرُف ٧، سورة الجاثِية ٣٣، سورة الأحقَاف ٢٦ — يهيمن النمط «حَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ».
• مسلك «الاستهزاء البشريّ ومجازاته الإلهيّة»: سورة البَقَرَة ١٤-١٥ (المنافقون «مُسۡتَهۡزِءُونَ» ↔ «ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ»)، سورة التوبَة ٦٤-٦٥ (﴿ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ﴾ في مقابل ﴿كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ﴾)، سورة الحِجر ١١ و٩٥ (الرسل ↔ ﴿إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ﴾)، سورة يسٓ ٣٠.
- الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسۡتَهۡزِءُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَسۡتَهۡزِءُونَ (14) هُزُوٗا (4) ٱسۡتُهۡزِئَ (3) هُزُوًا (3) هُزُوًاۚ (2) مُسۡتَهۡزِءُونَ (1) يَسۡتَهۡزِئُ (1) هُزُوٗاۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجامع في مواضع فعل العباد: شيءٌ له حرمة أو جدّية أو خطر يُنزَع من موضعه ويُعامَل كعبث. في سورة البَقَرَة ٦٧ يكون أمرُ الله بالذبح محلّ اتّهام بالهزء، وفي سورة البَقَرَة ٢٣١ تصير آيات الله عرضةً للتفريغ العمليّ من إلزامها، وفي سورة المَائدة ٥٧-٥٨ يصير الدين والنداء إلى الصلاة هزوًا ولعبًا، وفي مواضع العاقبة يحيق بالمستهزئين ما كانوا يجعلونه بلا خطر. ويخرج عن هذا الجامع الموضعُ الوحيد الذي أُسنِد فيه الفعل إلى الله ﴿ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ١٥، فهو ردٌّ للفظهم عليهم عقب قولهم ﴿إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾، لا معاملةَ متعلَّقٍ له حرمة كعبث.
مُقارَنَة جَذر هزء بِجذور شَبيهَة
- هزء ليس سَخَرًا وحده: في سورة الأنعَام ١٠ وسورة الأنبيَاء ٤١ اجتمع «سَخِرُواْ مِنۡهُم» مع «مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ»، فالسخرية هيئة استعلاء وتنقيص في الفاعل، أمّا الهزء فعملٌ يحوّل الرسالة أو الوعد إلى مادّة عبث في المتعلَّق.
- هزء ليس لعبًا فقط: اللعب يصف العبث، والهزء يضيف إليه نزع الحرمة عن محلٍّ جادّ (سورة المَائدة ٥٧-٥٨، سورة التوبَة ٦٥).
- هزء ليس كفرًا مجرّدًا: سورة النِّسَاء ١٤٠ تجمع بنيويًّا بين الجذرين ﴿يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا﴾، فالهزء طورٌ زائد على الرفض، فيه خوض واستخفاف يستحقّ مفارقة المجلس.
اختِبار الاستِبدال
- سورة البَقَرَة ٢٣١: لو قيل «لا تتّخذوا آيات الله لعبًا» لظهر العبث، لكن يفوت معنى الاستخفاف بنصّ شرعيّ والاعتداد بنزع حرمته.
- سورة الأنعَام ١٠: لو استُبدِل «يَسۡتَهۡزِءُونَ» بـ«يَسۡخَرُونَ» لتكرّر معنى السخرية المذكور قبله («سَخِرُواْ مِنۡهُم») وفات متعلَّق الوعد الذي كانوا يجعلونه مادّة تهكُّم.
- سورة التوبَة ٦٥: لا يصلح «تَسۡخَرُونَ» وحده، لأنّ جوابهم ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ﴾ يكشف باب الهزء تحديدًا (تحويل المحلّ الجادّ إلى لعب).
الفُروق الدَقيقَة
- هُزُوٗا/هُزُوًا (مصدر): تحويل الشيء نفسه إلى مادّة عبث — آيات الله، الدين، الشخص المخاطَب.
- يَسۡتَهۡزِءُونَ / يَسۡتَهۡزِءُونَ (مضارع): فعل مستمرّ يقترن غالبًا بـ«كَانُواْ» و«بِهِۦ»، فيدلّ على عادة استخفاف لا زلّة عابرة (14 موضعًا).
- ٱسۡتُهۡزِئَ (مبنيّ للمجهول): يبرز وقوع الفعل على الرسل، ويرد ثلاث مرّات في ثلاث سور بصيغة ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾.
- ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ / مُسۡتَهۡزِءُونَ: تحويل الفعل إلى وصف وهويّة لجماعة (سورة الحِجر ٩٥، سورة البَقَرَة ١٤).
- تَسۡتَهۡزِءُونَ / ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ: مواجهة مباشرة للمخاطَبين (سورة التوبَة ٦٤-٦٥).
- يَسۡتَهۡزِئُ مع الفاعل الإلهيّ (سورة البَقَرَة ١٥): الهزء هنا مجازاة كاشفة لا عبث.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاستهزاء والسخرية.
ينتمي الجذر إلى حقل «الاستهزاء والسخرية»، لكنّ الاستقراء يثبت أنّ الهزء أضيق من السخرية العامّة: هو عبثٌ موجَّه إلى ما ينبغي توقيره أو أخذه بالجدّ، خصوصًا الآيات والرسل والدين والوعد. فالسخرية وصفٌ في الفاعل، والهزء فعلٌ على المتعلَّق الجادّ.
مَنهَج تَحليل جَذر هزء
استُقرِئت 34 موضعًا لفظيًّا في 32 آية حسب ملفّ البيانات الداخليّ، مع احتساب التكرارات داخل سورة الأنعَام ١٠ والأنبياء 41 مواضعَ مستقلّةً. أُعيد ترتيب الأقسام الستّة عشر، واستُكمل قسم المواضع الذي كان يقتصر على ستّ سور فقط. اعتمد التحليل على نصوص ملفّ القرءان الداخليّ ومواضع الجذر في ملفّ البيانات الداخليّ دون أيّ مرجع خارجيّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وقر)
هزء يدور على نزع الجد والحرمة عن الآيات والرسل والدين والوعد، ولذلك فالمقابل الأوسع له هو التوقير من جهة تثبيت الحرمة والجد. غير أن جذر وقر لا يجتمع مع هزء في آية واحدة، وله في القرءان جهة أخرى هي ثقل السمع، فلا يصح جعله شاهدًا مباشرًا. لذلك تسجل العلاقة معه مقابلة مفهومية منضبطة لا ضدًا. وداخل مواضع هزء نفسها يظهر لعب مرافقًا له في المائدة والتوبة، لكنه قرين في العبث لا ضد. كما يظهر حيق في مواضع العاقبة، وهو رجوع ما استهزئوا به عليهم لا مقابل لمعنى الهزء.
- عدم اجتماع الجذرين يمنع وسم العلاقة بأنها في الآية نفسها.
- وقر في القرءان له استعمال السمع الثقيل أيضًا، ولذلك يضبط هنا بموضع التوقير لا بكل مادة الجذر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- اللعب ملازم للهزء في بعض الشواهد لأنه يبين جهة العبث.
- هذا القرين لا يصلح ضدًا لأنه يعمل في نفس اتجاه الاستخفاف.
نَتيجَة تَحليل جَذر هزء
المعنى المحكم: هزء هو جعل الجادّ والموقَّر مادّة عبث واستخفاف. ينتظم ذلك في 34 موضعًا لفظيًّا داخل 32 آية، عبر 10 صيغ معياريّة و13 صورة مضبوطة، موزَّعة على 21 سورة، وأعلى تركّز في البقرة (4 آيات)، ثمّ الجاثية (3 آيات)، ثمّ سور بآيتين لكلٍّ منها (المائدة والأنعام والتوبة والحِجر والكهف والأنبياء).
شَواهد قُرءانيّة من جَذر هزء
- سورة البَقَرَة ١٤: ﴿وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾
الهزء وصفٌ لازم للمنافقين يكشف باطنهم.
- سورة البَقَرَة ١٥: ﴿ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾
يُسنَد الهزء إلى الله مجازاةً كاشفةً، لا عبثًا.
- سورة البَقَرَة ٦٧: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
الأصل: اتّهام الأمر الجادّ بأنّه عبث.
- سورة البَقَرَة ٢٣١: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ﴾
نزع إلزام الآيات في التشريع العمليّ.
- سورة النِّسَاء ١٤٠: ﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ﴾
اقتران بنيويّ بين الكفر والهزء، مع وجوب مفارقة المجلس.
- سورة المَائدة ٥٨: ﴿وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾
اقتران الهزء باللعب في شأن النداء إلى الصلاة، ونسبة ذلك إلى نقص العقل.
- سورة الأنعَام ١٠: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
تمييز بنيويّ بين «سَخِرُواْ مِنۡهُم» و«يَسۡتَهۡزِءُونَ»، وانقلاب العاقبة.
- سورة التوبَة ٦٥: ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
يكشف متعلَّق الهزء (الله/آياته/رسوله) والاعتذار بالخوض واللعب.
- سورة الحِجر ١١: ﴿وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
قانون مطّرد: استقبال الرسل بالهزء.
- سورة الحِجر ٩٥: ﴿إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ﴾
تحويل الفاعل إلى وصف هويّة مع ضمان كفاية إلهيّة.
- سورة الأنبيَاء ٣٦: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾
اتّخاذ شخص الرسول ذاته مادّة عبث.
- سورة الكَهف ١٠٦: ﴿ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾
يجمع الآيات والرسل في متعلَّق واحد للهزء، والجزاء جهنّم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هزء
- صيغة ﴿كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ هي النمط الأبرز: أربعةَ عشرَ موضعًا يَسبق الفعلَ فيها «كانوا»، منها ثلاثةَ عشرَ بلفظ «به» وواحدٌ بلفظ «بها» في سورة الرُّوم ١٠ ﴿وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾؛ تجعل الهزء عادةً مستمرّة لا موقفًا عابرًا، ثمّ تربطه بالعاقبة التي تحيق بأصحابه.
- المصدر «هُزُوٗا/هُزُوًا» في 11 موضعًا يحوّل المتَّخَذ إلى مادّة عبث: آيات الله، الدين، الصلاة، الرسل، أو شخص الرسول.
- صيغة المبنيّ للمجهول ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾ تتكرّر ثلاث مرّات في ثلاث سور (سورة الأنعَام ١٠، سورة الرَّعد ٣٢، سورة الأنبيَاء ٤١) كصيغة مواساة بنيويّة للرسول.
- سورة الأنعَام ١٠ وسورة الأنبيَاء ٤١ تجمعان بين «سَخِرُواْ مِنۡهُم» و«يَسۡتَهۡزِءُونَ» في آية واحدة، وهما شاهدان داخليّان قويّان على أنّ الهزء ليس مطابقًا تامًّا للسخرية.
- سورة النِّسَاء ١٤٠ تجمع ﴿يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا﴾ في نفسٍ واحد، فيظهر الهزء طورًا زائدًا على الكفر يستوجب مفارقة المجلس حتّى يخوضوا في حديث غيره.
- والفعلُ في عامّة المواضع مُسنَدٌ إلى المكذّبين والمنافقين والمُعرِضين؛ ولم يُسنَد إلى الله إلّا في سورة البَقَرَة ١٥. أمّا الرسل فوقع عليهم الفعل مبنيًّا للمجهول في ثلاثة مواضع ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾، ولم يَرِدوا فاعلين له في موضع.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هزء في القرءان
- صيغة «كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ» هي النمط الأبرز (13 اقترانًا مع «كَانُواْ»، 13 مع «بِهِۦ»)؛ تجعل الهزء عادةً مستمرّة لا موقفًا عابرًا، ثمّ تربطه بالعاقبة التي تحيق بأصحابه.
— الفاعلون الأبرز — • أبرز الفاعلين: اللَّه (10)، الرسل (3). • توزيع محوريّ: إلهيّ (10)، الأنبياء (3).
أَسماء الله مِن جَذر هزء
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هزء
- البَقَرَة — الآية 67﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هزء
- ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ﴾
- ﴿ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن﴾
- ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن﴾
- ﴿ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾
- ﴿إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
- ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾