مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غمز في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر غمز في القرءان
دلالة جذر «غمز» في القرءان: غمز في القرءان أن تتبادل جماعةٌ فعل الاستهزاء بينها عند مرورها بمن تستهزئ به. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاستهزاء والسخرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غمز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر غمز في القُرءان الكَريم
غمز في القرءان أن تتبادل جماعةٌ فعل الاستهزاء بينها عند مرورها بمن تستهزئ به. والصيغة الواردة ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ على بناء التفاعل، فالفعل مشترك بين الفاعلين لا صادر عن واحد، وظرفه ﴿إِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٠). ولا يثبت الموضع صورة الفعل: أبالعين هو أم بغيرها، ولا أنّه خفيّ، ولا أنّه ينفي القول؛ فالقول ثابت في المشهد نفسه بعده.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٠) تكشف استهزاءً جماعيًّا متبادَلًا بين المجرمين لحظة مرورهم بالمؤمنين. والمشهد نفسه يثبت معه الضحك والقول، إذ يقول النصّ بعده: ﴿وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٢). فليس في الموضع ما يجعل التغامز صامتًا ولا شبه صامت. الثابت أنّه فعل يتبادلونه فيما بينهم، وأنّ موقفهم من المؤمنين ظاهر العداء.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غمز
ورد الجذر غمز مرّة واحدة في القرءان، بصيغة ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٠): ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ﴾. والذي يثبته هذا الموضع ثلاثة أمور. أوّلها أنّ الصيغة على بناء التفاعل، فالفعل متبادَل بين المجرمين أنفسهم لا صادر عن واحد منهم. وثانيها أنّه معلَّق بلحظة المرور بالمؤمنين، لا بمجلس مقصود. وثالثها أنّه صورة من صور الاستهزاء المتتابعة في المشهد: الضحك قبله في (سورة المُطَففين ٢٩)، والانقلاب إلى الأهل بعده في (سورة المُطَففين ٣١)، والقول عند الرؤية في (سورة المُطَففين ٣٢). فحدّ الجذر من متنه: تبادُل فعل الاستهزاء بين جماعة عند مرورها بمن تستهزئ به. وأمّا كون هذا التبادل إشارة بالعين، أو كونه خفيًّا، أو كونه نفيًا للكلام، فلا يذكره النصّ ولا يلزم منه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غمز
سورة المُطَففين ٣٠
﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ | 1 | تبادُل الاستهزاء بين جماعة |
تأتي الصيغة على بناء التفاعل، فتُفيد اشتراك الفاعلين في الفعل وتبادُله بينهم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غمز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غمز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غمز
إجمالي المواضع: 1 في 1 آية.
سورة المُطَففين ٣٠: ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ﴾ — يتغامزون عند مرور المجرمين بالمؤمنين.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَتَغَامَزُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَتَغَامَزُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الصيغة الوحيدة يتغامزون، وهي تكفي لإظهار التبادل بين جماعة الساخرين. الجذر حاضر في موضع واحد وبصيغة واحدة تحمل دلالته كاملة.
مُقارَنَة جَذر غمز بِجذور شَبيهَة
غمز وهمز ولمز وسخر تشترك في جهة الاستهزاء. والفرق بينها لا يُبنى على خفاء ولا على إشارة ولا على نفي الخطاب، فهذه قيود لا يثبتها موضع غمز الوحيد. الذي يميّز غمز في متنه أمران: بناء التفاعل الذي يجعل الفعل متبادَلًا بين الساخرين أنفسهم، وتعليقه بلحظة المرور في ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣٠). فأيّ فرق بينه وبين أخواته يُحقَّق من مواضع تلك الجذور نفسها، لا من هذا الموضع وحده. ولا يطابق غمز واحدًا منها، إذ لا يقوم غيره مقامه هنا بلا فقد التبادل الذي أفادته الصيغة.
اختِبار الاستِبدال
في (سورة المُطَففين ٣٠) لا يقوم مقام ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ فعلٌ مفرد ولا فعلٌ لا يفيد التبادل، لأنّ الصيغة على التفاعل، فتُسند الفعل إلى الجماعة بعضها مع بعض. فلو وُضع مكانها ما لا يفيد ذلك لسقط هذا الوجه، وبقي استهزاء صادر عن جماعة تجاه المؤمنين لا غير. وأمّا أن يكون البديل من همز أو لمز فارضًا للّفظ أو للإعلان، فلا يقيمه هذا الموضع، إذ لا يصف النصّ صورة الفعل ولا يشترط خفاءه. فالمقيس هنا التبادل وظرف المرور، لا اللفظ ولا الإعلان.
الفُروق الدَقيقَة
- ﴿إِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ﴾ (سورة المُطَففين ٣٠): لحظة احتكاك عابرة، لا مجلس مقصود.
- ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣٠): بناء تفاعل، فالفعل متبادَل بين الساخرين أنفسهم؛ وهذا وجه إسناده، لا نفيٌ لما سواه.
- ما قبل الموضع وما بعده يضعه في سلسلة استهزاء واحدة: الضحك في (سورة المُطَففين ٢٩)، والانقلاب إلى الأهل فكهين في (سورة المُطَففين ٣١)، والقول عند الرؤية في (سورة المُطَففين ٣٢).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاستهزاء والسخرية.
الجذر من حقل الاستهزاء والسخرية، وزاويته فيه التبادل بين جماعة عند لحظة المرور. يقع في الحقل نفسه مع همز ولمز وسخر، ويتميّز عنها بما أفادته صيغة التفاعل من اشتراك الفاعلين في الفعل، لا بخفاء ولا بنفي للقول.
مَنهَج تَحليل جَذر غمز
اقتُصر الاستقراء على الموضع الوحيد للجذر في (سورة المُطَففين ٣٠) وعلى سياقه في السورة. وأُخذ من الصيغة ما يفيده بناؤها: التفاعل يقتضي اشتراك الفاعلين في الفعل. وأُخذ من السياق ظرفه: المرور بالمؤمنين. ولم يُحمَّل الجذر قيدًا زائدًا على ذلك من إشارة أو خفاء أو نفي للكلام، لأنّ النصّ لا يذكرها، بل يثبت في المشهد نفسه ضحكًا وقولًا. وما يُقارَن به من الجذور يُحقَّق من مواضعه هو.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضحك)
غمز ورد مرّة واحدة في مشهد المطفِّفين، وهو استهزاء متبادَل بين المجرمين عند مرورهم بالمؤمنين. لا يظهر له ضدّ لفظيّ مباشر، لكنّ السورة تبني قلبًا للمشهد: من كان يضحك ويتغامز في الدنيا تصير جهة الضحك يوم الفصل للمؤمنين من الكفّار. فالعلاقة مع ضحك ليست ضدًّا للجذر، لأنّ الضحك نفسه ورد أوّلًا في جانب المجرمين، وإنّما هي مقابلة سياقيّة بنيويّة داخل السورة بين استهزاء أوّل وانقلاب الجزاء. وأمّا مرر فهو ظرف الحركة الذي يقع عنده الغمز، ولا يحمل علاقة مقابلة.
- الضحك ليس ضد الغمز، بل موضع انقلاب المشهد بين الدنيا واليوم الآخر.
- خفاء الغمز في الآية يقابله ظهور الجزاء في ختام المقطع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غمز
- سورة المُطَففين ٣٠ — ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ﴾
- الصيغة: يَتَغَامَزُونَ (فعل مضارع جمع، صيغة تفاعل، 1 موضع).
- السياق: المجرمون يتبادلون الاستهزاء بالمؤمنين عند مرورهم بهم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غمز
1. الصيغة الوحيدة جاءت على بناء التفاعل، فالاستهزاء فيها مشترك بين جماعة، لا صادر عن فرد. 2. الموضع محصور بلحظة المرور، فالفعل مرتبط باحتكاك عابر لا بمجلس مقصود. 3. يجاور الغمزُ في السلسلة النصّيّة ﴿يَضۡحَكُونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٢٩) و﴿فَكِهِينَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣١)، من غير إثبات ترتيب زمنيّ بينها. 4. لا يذكر النصّ في موضع الغمز قولًا، وسكوتُه عن القول غير إثباتٍ أنّ الفعل بغير قول، ولا إثباتٍ أنّ الإشارة مركز معناه؛ فالموضع الذي بعده يثبت القول: ﴿وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٢). 5. أُسند المرور إلى الجماعة في ﴿مَرُّواْ بِهِمۡ﴾ (سورة المُطَففين ٣٠)، وأُسند التغامز إليها كذلك، فالمشهد فعل جماعة تجاه جماعة، لا فعل واحد بعينه. 6. ينقلب المشهد في خاتمة السورة فتصير جهة الضحك للمؤمنين: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ﴾ في (سورة المُطَففين ٣٤).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غمز في القرءان
الصيغة الوحيدة جاءت على التفاعل، مما يجعل السخرية مشتركة بين جماعة لا صادرة من فرد.
الآية محصورة في لحظة المرور، فالغمز علامة عابرة مرتبطة بالاحتكاك الآني لا بمجلس مقصود.
قرب الآية من ﴿يَضۡحَكُونَ﴾ (الآية 29) و﴿فَٰكِهِينَ﴾ (الآية 31) يكشف أن الغمز حلقة وسط في سلسلة سخرية صاعدة: الضحك السابق لمرورهم، ثم الإشارة الخفية عند المرور، ثم الانقلاب إلى الأهل بهجةً وفرحًا.
لا يوجد في الجذر قول صريح؛ الإشارة هي مركز الدلالة، مما يجعل الغمز نمطًا من السخرية يُضمِر أكثر مما يُظهر.
اقتران الجذر بصيغة الجمع الفاعل ﴿مَرُّواْ بِهِمۡ﴾ يؤكد أن الغمز ليس فردية عابرة، بل ممارسة جماعية تصدر من جماعة تتعامل مع المؤمنين ككتلة يُشار إليها لا يُخاطَب أحدهم مباشرة.