قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءجج في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع7 صيغالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

دلالة جذر ءجج في القرءان

دلالة جذر «ءجج» في القرءان: ءجج: وصفُ الماء الذي لا يَسوغ شرابه، واسمان لقومين أُسند إليهما الإفساد والانسلال. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءجج من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر ءجج في القُرءان الكَريم

ءجج: وصفُ الماء الذي لا يَسوغ شرابه، واسمان لقومين أُسند إليهما الإفساد والانسلال.

التعريف يَقتصر على ما نطق به النصّ في الزاويتين:

  • في الأُجاج: نُفي عنه سواغُ الشراب وقُوبل بالعذب الفرات، وأُثبتت منه سائر المنافع ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِ﴾ (سورة فَاطِر ١٢).
  • في يأجوج ومأجوج: أُجري عليهما وصفان في موضعيهما معًا، ولم يُفرد أحدهما بوصفٍ دون صاحبه.

اختبار التعريف على كلّ موضع: 1. سورة الفُرقَان ٥٣: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ → ماءٌ لا يَسوغ شرابه، بينه وبين العذب حاجز ✓ 2. سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ → المقابلة نفسها، مع تصريحٍ بمنافعه ✓ 3. سورة الوَاقِعة ٧٠: ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا﴾ → تحويل العذب إلى ما لا يَسوغ شرابه ✓ 4. سورة الكَهف ٩٤: ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ → وصفٌ مُسنَدٌ إلى القومين ✓ 5. سورة الأنبيَاء ٩٦: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ → وصفٌ ثانٍ مُسنَدٌ إليهما معًا ✓

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يَجري الجذر «ءجج» في القرءان على وجهَين: صِفةً للماء ﴿أُجَاجٞ﴾ في ثلاثة مواضع، وعَلَمَين لقَومَين ﴿يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ﴾ في أربعة. فالأُجاج ماءٌ نُفي عنه سَواغُ الشَّراب، وقُرن بنقيضه ﴿عَذۡبٞ فُرَاتٞ﴾ في موضعَين. وأمّا العَلَمان فأُجري عليهما وصفان: الإفسادُ في الأرض (سورة الكَهف ٩٤)، والانسلالُ من كلّ حَدَب (سورة الأنبيَاء ٩٦)؛ وهما وصفان للقَومَين لا بيانٌ لمدلول اسميهما. ولم يُقم النصُّ حدًّا دلاليًّا واحدًا يَجمع الصِّفة بالعَلَمين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءجج

يَرِد الجذر «ءجج» في القرءان سبع مرّات، في خمس آيات من خمس سور. وتنقسم مواضعه على وجهين ظاهرين في النصّ، لا يجتمعان في سورة واحدة.

الوجه الأوّل — وصفٌ لماء (ثلاثة مواضع): جاء اللفظ تابعًا لذكر المِلح في موضعين، مقابلًا للماء العذب الفرات: ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣)، و﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). وجاء في الموضع الثالث بلا ذكر مِلح: ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٠).

والجهة التي نطق بها النصّ في هذا الوجه واحدة: سَواغُ الشراب. فآية فاطر أفردت المقابل بوصف ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢) ولم تُعطِه للأُجاج. وسياقُ الواقعة يذكر ماء الشرب بعينه: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٨)، فالإنذار في ذهاب الشرب. وما عدا الشراب من المنافع فمُثبَتٌ للبحرين معًا: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). فليس في النصّ أنّ الأُجاج عادمُ النفع، ولا أنّه مُحرِق.

الوجه الثاني — اسمان لقومين (أربعة مواضع في آيتين): ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٩٤)، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦). والوصفان مُسنَدان إلى القومين، ولا يُثبت النصّ أنّ اسميهما يحملان معنى ما وُصفا به.

ولا يُقيم النصّ حدًّا واحدًا يجمع الوجهين. وأمّا الحاجزُ فقرينةُ سياقٍ في آيتين لا معنًى يحمله اللفظ: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) بين الماءين، و﴿أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٤) بين قومٍ وقومين. وثلاث آيات من الخمس خلت من ذكر حاجز: سورة الأنبيَاء ٩٦ وسورة فَاطِر ١٢ وسورة الوَاقِعة ٧٠.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءجج

سورة الفُرقَان ٥٣

﴿وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾

مركزيّةٌ لأنّها تجمع الوصف بمقابله في نسقٍ واحد داخل الآية: عذبٌ فراتٌ في جهة، ومِلحٌ أُجاجٌ في جهة. وبها يتبيّن أنّ اللفظ وصفٌ جارٍ على الماء، لا اسمٌ لجوهره. وتمامُ الجهة التي وقع فيها الفرقُ يظهر في نظيرتها من سورة فاطر، إذ أُفرد المقابل بوصف ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنما أُسند إليها في النصّالموضع
أُجَاجٞفُعَالوصفٌ للماء المِلح، مقابلَ العذب الفراتسورة الفُرقَان ٥٣
أُجَاجٞۖفُعَالالصورةُ نفسها، ومعها علامةُ وقفسورة فَاطِر ١٢
أُجَاجٗافُعَالوصفٌ لماء الشرب لو جُعل كذلكسورة الوَاقِعة ٧٠
يَأۡجُوجَيَفْعُولاسمُ قومٍ أُسند إليهم الإفساد في الأرضسورة الكَهف ٩٤
وَمَأۡجُوجَمَفْعُولاسمُ قومٍ أُسند إليهم الإفساد في الأرضسورة الكَهف ٩٤
يَأۡجُوجُيَفْعُولاسمُ قومٍ أُسند إليهم الانسلال من كلّ حَدَبسورة الأنبيَاء ٩٦
وَمَأۡجُوجُمَفْعُولاسمُ قومٍ أُسند إليهم الانسلال من كلّ حَدَبسورة الأنبيَاء ٩٦

وحدةُ العدّ: المواضعُ سبعة. فإن كانت الوحدةُ الصورةَ المكتوبة بعد إهمال علامات الوقف، فهي ستُّ صور، إذ تكرّرت صورةُ الأُجاج في سورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢. وإن كانت الوحدةُ اللفظَ مجرّدًا عن حركة آخره وعن الواو الموصولة به في الرسم، فهي ثلاثةُ ألفاظ: «أُجاج» في ثلاثة مواضع، و«يأجوج» في موضعين، و«مأجوج» في موضعين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءجج بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءجج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
يَأۡجُوجَ ×1 يَأۡجُوجُ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~3 مواضع
أُجَاجٞ ×1 أُجَاجٞۖ ×1 أُجَاجٗا ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَمَأۡجُوجَ ×1 وَمَأۡجُوجُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءجج

إجمالي المواضع: 7 موضعًا.

زاوية الأُجاج (3 مواضع):

  • سورة الفُرقَان ٥٣ — ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾
  • سورة فَاطِر ١٢ — ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾
  • سورة الوَاقِعة ٧٠ — ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ﴾

زاوية يأجوج ومأجوج (4 مواضع — في آيتَين):

  • سورة الكَهف ٩٤ — ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾
  • سورة الأنبيَاء ٩٦ — ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾

التَّركّز السُّوريّ:

  • الكهف: 2 (28.6%)
  • الأنبياء: 2 (28.6%)
  • الفرقان: 1 (14.3%)
  • فاطر: 1 (14.3%)
  • الواقعة: 1 (14.3%)

خمس سور فقط تَحوي الجذر.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَأۡجُوجَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَأۡجُوجَ (1) وَمَأۡجُوجَ (1) يَأۡجُوجُ (1) وَمَأۡجُوجُ (1) أُجَاجٞ (1) أُجَاجٞۖ (1) أُجَاجٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ما تجتمع عليه المواضع السبعة أنّ الجذر لم يَرِد فيها فعلًا ولا مصدرًا؛ بل وصفًا لماء في ثلاثة مواضع، واسمين لقومين في أربعة.

  • في الوصف: ماءٌ لم يُثبَت له سَواغُ الشراب، وأُثبتت له سائرُ المنافع ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ١٢).
  • في الاسمين: قومان أُسند إليهما الإفسادُ في الأرض والانسلالُ من كلّ حَدَب، ولم يُفرد أحدهما عن صاحبه.

وأمّا الحَجزُ فقرينةُ سياقٍ في آيتين لا قاسمٌ عامّ: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) في وجه الوصف، و﴿أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٤) في وجه الاسمين. وثلاثُ آيات من الخمس خلت من ذكر حاجز: سورة الأنبيَاء ٩٦ وسورة فَاطِر ١٢ وسورة الوَاقِعة ٧٠.

مُقارَنَة جَذر ءجج بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ملحوصفٌ لماء البحرالنصّ يجمع بينهما فيصف المِلح بأنّه أُجاج، فليسا صورةً واحدة﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣)
عذب / فرتكلاهما وصفٌ لماءالعذبُ الفراتُ أُفرد بسَواغ الشراب، والأُجاج لم يُعطَه﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢)
حممماءٌ لا يُشرَب هنيئًاالحميمُ ماءٌ ذُكر سَقيُه في سياق النار وتقطيعِ الأمعاء؛ والأُجاجُ ماءُ بحرٍ يُؤكل منه وتجري فيه الفلك﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)
فسدالإفساد في الأرض«فسد» وصفٌ أُجري على القومين، لا معنًى في اسميهما﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٩٤)
نسلالاندفاع من كلّ حَدَب«نسل» حركةٌ أُسندت إلى القومين في موضع واحد، ولا ينتقل منها حدٌّ إلى لفظ الجذر﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦)

والفرقُ في وجه الوصف مضبوطٌ بما تُثبته المقابلة القرءانيّة وحدها: أُفرد أحدُ الطرفين بسَواغ الشراب، ولم يُعطَ الآخر. وما سوى ذلك من المنافع مُثبَتٌ للطرفين جميعًا في الآية نفسها: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). فلا يُنسب إلى الأُجاج إحراقٌ ولا إهلاكٌ ولا فسادُ نفعٍ، إذ لم يذكر النصّ شيئًا من ذلك.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) → لو وُضع مكان الوصف «شديد» لبقي الكلام على شِدّةٍ مطلقة بلا جهة معيّنة. والجهةُ التي عيّنها النصّ هي سَواغ الشراب، إذ أُفرد بها المقابل: ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). ولا يضيع بهذا الاستبدال شيءٌ من سائر المنافع، فهي مُثبَتةٌ للبحرين معًا: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ١٢).

  • ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٠) → الضميرُ عائدٌ على ماء الشرب المذكور قبله: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٨). فلو وُضع مكانه «مالحًا» لبقي الإنذار في تغيّر الطعم وحده. والذي ينقله اللفظ هو ذهابُ الشرب عن الماء الذي يُشرَب. ولا يُحمل الموضع على الإحراق، إذ لم تُذكر فيه نارٌ ولا حرارة.

  • ﴿يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ﴾ (سورة الكَهف ٩٤) → لا يقبل الموضع استبدالًا بصيغة أخرى من الجذر، إذ ليس في مواضعه صيغةٌ تنوب عنهما. وهما اسمان معيّنان لقومين لا اسما جنس. ولو وُضع مكانهما «قومًا» لسقط التعيين وبقي الوصف بلا مُسمًّى.

  • ﴿يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦) → ولا يقع في النصّ إفرادُ أحد الاسمين عن صاحبه. فالمواضع الأربعة تجمعهما، ولم يَرِد أحدهما وحده في موضع واحد.

الفُروق الدَقيقَة

  • أُجاج ↔ مِلح: النصّ يقرن اللفظين في موضعين ﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣)، و﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٢)، فدلّ الجمعُ بينهما على أنّهما ليسا صورةً واحدة. وقد جاء الأُجاج في سورة الوَاقِعة ٧٠ بلا ذكر مِلح، فلا يُقال إنّه موقوفٌ عليه.

  • أُجاج ↔ عَذب فُرات: المقابلةُ صريحةٌ في موضعين. والفارقُ المنطوقُ به واحد: أُفرد العذبُ بوصف ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢)، وقُرّر عدمُ استوائهما ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). وما سوى الشراب من المنافع مُثبَتٌ لهما جميعًا في الآية نفسها.

  • الحاجزُ في الوجهين: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) فاصلٌ بين الماءين، و﴿أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٤) سؤالُ قومٍ حاجزًا بينهم وبين القومين. والتشابهُ في صورة السياق لا في مدلول اللفظ، بدليل خلوّ ثلاث آيات من الخمس من ذكر حاجز.

  • الانسلال من كلّ حَدَب: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦) وصفٌ لحال القومين في ذلك الموضع وحده. ولا ينتقل منه حدٌّ دلاليٌّ إلى لفظ الجذر.

  • الاسمان لا يفترقان: الوصفُ يجري عليهما معًا ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٩٤)، ولم يُفرد أحدهما بفعلٍ ولا بوصفٍ في المواضع الأربعة. ولا يُبنى على اختلاف صورتَي الاسمين فرقٌ في المعنى، إذ لم ينطق النصّ بذلك.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات · الماء والأنهار والبحار.

الجذر مُلحَقٌ بحقلين، لكلّ وجهٍ من وجهيه حقل.

1. الماء والأنهار والبحار: مواضعُ الوصف الثلاثة كلّها جارية على الماء، وتقع في نسق أوصاف المياه القرءانيّة إلى جانب «عذب» و«فرات» و«سائغ» و«مِلح»: ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٢).

2. الأمم والشعوب والجماعات: الاسمان في سورة الكَهف ٩٤ وسورة الأنبيَاء ٩٦ عَلَمان لقومين، أُسند إليهما ما يُسند إلى الجماعات: الإفسادُ في الأرض، والانسلالُ من كلّ حَدَب ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦).

وليس بين الحقلين جامعٌ من جهة اللفظ. فإلحاقُ الجذر بهما ناشئٌ عن انقسام مواضعه على وجهين، لا عن معنًى واحدٍ يجمعهما.

مَنهَج تَحليل جَذر ءجج

1. المسح الكامل: جُمعت المواضع السبعة كلّها بسياقاتها: سورة الكَهف ٩٤ وسورة الأنبيَاء ٩٦ (اسمان في كلّ آية)، وسورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢ وسورة الوَاقِعة ٧٠. وقُرئ لكلّ موضع ما قبله وما بعده من الآيات.

2. الفرز: انقسمت المواضع على وجهين ظاهرين في النصّ: وصفٌ لماء في ثلاثة مواضع، واسمان لقومين في أربعة.

3. تعيين جهة الفرق في الوصف: قُوبل ﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) بمقابله في موضعين، فوُجد المقابل مُفرَدًا بوصفٍ واحد: ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). وفي الموضع الثالث كان المذكور ماء الشرب: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٨). فاستقرّت الجهة على سَواغ الشراب وحده.

4. حصرُ ما لم يُنفَ: وفي سورة فَاطِر ١٢ إثباتٌ من البحرين معًا للأكل واستخراج الحلية وجريان الفلك. فلم يُحمَل الوصف على نفي المنفعة، ولا على الإحراق.

5. اختبارُ الجمع بين الوجهين: طُلب حدٌّ واحد يجمع الوصف بالاسمين فلم يُوجد في النصّ. فالإفسادُ والانسلال أُسندا إلى القومين لا إلى مدلول اسميهما، ولم يُنقَل منهما وصفٌ إلى وجه الماء.

6. اختبارُ دعوى الحاجز: عُدَّت الآيات التي ذكرت حاجزًا فكانت اثنتين من خمس، وخلت منه سورة الأنبيَاء ٩٦ وسورة فَاطِر ١٢ وسورة الوَاقِعة ٧٠. فسقطت دعوى الاطّراد، وبقي الحاجزُ قرينةَ سياقٍ في موضعه.

7. المقارنة: قُوبل الجذر بـ«ملح» و«عذب» و«حمم» و«فسد» و«نسل» لتمييز ما يخصّه ممّا يجاوره.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عذب)

يثبت للجذر طرفٌ مقابل في وجه الوصف وحده، وهو «عذب». فالمقابلةُ صريحةٌ داخل الآية في موضعين: ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣)، و﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). والجهةُ التي وقعت فيها المقابلة هي سَواغُ الشراب، إذ أُفرد بها أحدُ الطرفين ولم يُعطَها الآخر.

وموضعُ سورة الوَاقِعة ٧٠ يذكر جَعْلَ ماء الشرب أُجاجًا في سياق إنذار، فيقوّي هذا الطرف نفسه، ولا يضيف مقابلًا جديدًا.

وأمّا الاسمان في سورة الكَهف ٩٤ وسورة الأنبيَاء ٩٦ فلا يُحمَلان على مقابلٍ في الماء ولا على مقابلٍ في السلوك، إذ هما اسمان لقومين لا وصفان.

عذبضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الفُرقَان ٥٣
﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ الآية تقابل الماء العذب بالماء الأجاج داخل وصف البحرين.
سورة فَاطِر ١٢
﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ زيادة السائغ تبين جهة القبول في مقابل الأجاج.
  • التقابل لا يشمل أسماء يأجوج ومأجوج؛ فهو خاص بصفة الماء.
  • اقتران «عذب فرات» و«ملح أجاج» يجعل الضدية ذوقية ووظيفية في الشرب.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءجج ⟷ عذب ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءجج

ءجج: وصفُ الماء الذي لا يَسوغ شرابه، واسمان لقومين أُسند إليهما الإفساد والانسلال.

المواضع سبعة، في خمس آيات من خمس سور: سورة الكَهف ٩٤، وسورة الأنبيَاء ٩٦، وسورة الفُرقَان ٥٣، وسورة فَاطِر ١٢، وسورة الوَاقِعة ٧٠. وعددُ الصيغ تابعٌ لوحدة العدّ. فبالصورة المكتوبة — بحركة آخر الكلمة وبالواو الموصولة في الرسم، مع إهمال علامات الوقف — ستُّ صور لسبعة مواضع، إذ تكرّرت صورةُ «أُجاج» في سورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢. وباللفظ مجرّدًا عن الحركة والواو ثلاثةُ ألفاظ: «أُجاج» في ثلاثة مواضع، و«يأجوج» في موضعين، و«مأجوج» في موضعين.

وينتظم هذا الحدّ في المواضع كلّها على وجهيه. وأمّا الحاجزُ فليس داخلًا فيه: ذُكر في آيتين — ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٣) و﴿أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٤) — وخلت منه ثلاث آيات: سورة الأنبيَاء ٩٦ وسورة فَاطِر ١٢ وسورة الوَاقِعة ٧٠.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءجج

1. سورة الفُرقَان ٥٣ — ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ — المقابلةُ الصريحة بين الوصفين داخل الآية الواحدة.

2. سورة فَاطِر ١٢ — ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ﴾ — تقريرُ عدم الاستواء، ثمّ إفرادُ العذب بوصف ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ — فتتعيّن جهةُ الفرق في سَواغ الشراب.

3. سورة فَاطِر ١٢ — ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ — إثباتُ الأكل والحلية وجريان الفلك من البحرين معًا، فلا يُحمل الوصف على نفي المنفعة.

4. سورة الوَاقِعة ٧٠ — ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا﴾ — والضميرُ للماء المذكور قبله ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٨)، فالإنذار في ذهاب الشرب.

5. سورة الكَهف ٩٤ — ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — وصفٌ مُسنَدٌ إلى القومين، وفي الآية نفسها سؤالُ القوم حاجزًا يفصل بينهم وبين القومين.

6. سورة الأنبيَاء ٩٦ — ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ — الموضعُ الوحيد الذي ذُكر فيه الانسلال، ولا حاجزَ فيه ولا مقابل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءجج

1. الوجهان لا يجتمعان في سورة: مواضعُ الوصف في ثلاث سور (الفرقان، فاطر، الواقعة)، ومواضعُ الاسمين في سورتين (الكهف، الأنبياء). ولم تجمع سورةٌ واحدة بين الوجهين في المواضع السبعة.

2. تلازمُ الاسمين في المواضع الأربعة: لم يَرِد أحدهما منفردًا، والوصفُ يجري عليهما معًا: ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٩٤)، و﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦). فلم يُفرد النصّ أحدهما بحكمٍ دون صاحبه. وهذه ملاحظةٌ محصورةٌ بمواضع هذا الجذر، ولم تُقَس على غيره من الجذور.

3. وحدةُ عدّ الصيغة: المواضعُ سبعة، والصورُ المكتوبة ستٌّ بعد إهمال علامات الوقف، والألفاظُ ثلاثةٌ بعد تجريد حركة الآخر والواو الموصولة. فالقولُ بأنّ كلّ صورة منفردةٌ لا يستقيم: صورةُ الأُجاج نفسُها وردت في سورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢.

4. الوصفُ تابعٌ لذكر المِلح في موضعين من ثلاثة: سورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢. والموضعُ الثالث لم يذكر مِلحًا: ﴿لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٠). فليس اللفظ موقوفًا على اقترانه بالمِلح.

5. المقابلةُ في مواضع الوصف الثلاثة: في سورة الفُرقَان ٥٣ وسورة فَاطِر ١٢ مقابلةٌ صريحة بالعذب الفرات داخل الآية. وفي سورة الوَاقِعة ٧٠ المقابلةُ بين حالين للماء نفسه: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٨)، ثمّ جَعْلُه أُجاجًا. وأمّا موضعا الاسمين فلا مقابلة فيهما.

6. توزّعُ الوصفين على موضعي الاسمين: الإفسادُ في الأرض ذُكر في سورة الكَهف ٩٤ وحده، والانسلالُ من كلّ حَدَب في سورة الأنبيَاء ٩٦ وحده. فلم يجتمع الوصفان في موضع، ولم يتكرّر أحدهما في الموضع الآخر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءجج في القرءان

  • الازدواجيّة الصَّيْغيّة الفريدة — يَفعول ومَفعول معًا: القرءان يَأتي بـ«يَأْجُوج» (يَفْعُول، صيغة فاعل) و«مَأْجُوج» (مَفْعُول، صيغة مفعول) متلازمَين في كلّ موضعَيهما (سورة الكَهف ٩٤، سورة الأنبيَاء ٩٦). نِسبة التَّلازم: 100% — لا يَنفصلان قطّ. الازدواج بنيويٌّ: قَومٌ يَفعل وقَومٌ يَنفعل، كأنّهما الفِعل والانفعال متَّحدَين. لا نَظير لهذا التَّلازم في القرءان بهذا الإحكام.

  • الانفراد المُطلَق لكلّ صيغة: الصيغ السبع كلّها وَردت مرّةً واحدة فقط — صيغ منفردة 100%. لا يوجد جذر آخر بهذا الإحكام في القَلّة والانفراد معًا (7 مواضع / 7 صيغ منفردة).

  • اقتران الأُجاج بـ«مِلْح» — 2 من 3 مواضع: صيغة «أُجَاج» تَأتي مَوصوفًا بها لـ«مِلْح» في موضعَين من ثلاثة (سورة الفُرقَان ٥٣، سورة فَاطِر ١٢). الموضع الثالث (سورة الوَاقِعة ٧٠) يَأتي مفردًا في سياق إنذاريّ (تَحويل المُروي إلى المُحرق). نِسبة الاقتران بالمِلْح: 66.7%. الأُجاج لا يَنفكّ في القرءان عن الماء، لكنّ سورة الوَاقِعة ٧٠ تكشف أنّه ليس مَوقوفًا على المِلح حصرًا، بل على أيّ تَحويلٍ للماء إلى ضدّ نفعه.

  • التَّقابل الثُّنائيّ النَّمطيّ: كلّ مواضع الأُجاج (3/3 = 100%) تَأتي إمّا في تَقابل صَريح بالعَذب الفُرات (سورة الفُرقَان ٥٣، سورة فَاطِر ١٢) أو في إنذار بإمكان التَّحويل عن العَذب (سورة الوَاقِعة ٧٠). الجذر لا يُذكَر في القرءان استقلالًا، بل دائمًا في نَسق ثُنائيّ يَستدعي نقيضه. نَمطٌ مُحكم.

  • التَّركّز السُّوريّ في خَمس سور: الجذر السبع مَوزَّعة على خَمس سور فقط (سورة الكَهف ٢، سورة الأنبيَاء ٢، سورة الفُرقَان ١، سورة فَاطِر ١، سورة الوَاقِعة ١). الكَهف والأنبياء يَحملان زاوية يأجوج ومأجوج، والفرقان وفاطر والواقعة يَحملان زاوية الأُجاج. الفصل الزَّاويّ ينطبق على الفصل السُّوريّ بِدقّة 100% — لا تَلتقي الزَّاويتان في سورة واحدة.

  • اقتران يأجوج ومأجوج بـ«يَنسِلون» / «مُفسدون»: صفة كلٍّ من الموضعَين تَكشف زاوية: سورة الكَهف ٩٤ «مُفسدون في الأرض» (الصِّفة الحاليّة الثَّابتة)، سورة الأنبيَاء ٩٦ «من كلّ حَدَب يَنسِلون» (الصِّفة الحَركيّة المآليّة). لا تَتكرَّر إحدى الصِّفتَين في الموضع الآخر — توزيعٌ تَكامُليٌّ نادر يَكشف أنّ القرءان أَفرد لكلّ زاويةٍ من زاويتَي الفعل (الإفساد القائم / الانسلال المُتدفّق) موضعًا خاصًّا بها.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءجج من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس