مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عاد في القُرءان الكَريم — 24 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عاد في القرءان
دلالة جذر «عاد» في القرءان: عاد في القرءان علم على قوم هود: أمة مكذبة جحدت بآيات ربها وعصت رسلها واستكبرت في الأرض بغير الحق، فأُهلكت بري… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 24 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عاد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·13
عَرض كُلّ الصِيَغ (13)
التَعريف المُحكَم لجَذر عاد في القُرءان الكَريم
عاد في القرءان علم على قوم هود: أمة مكذبة جحدت بآيات ربها وعصت رسلها واستكبرت في الأرض بغير الحق، فأُهلكت بريح صرصر عاتية، وأُتبعت لعنة في الدنيا ويوم القيامة، وجُعل مَن بعدها خلفاء في الأرض. لا يدخل في هذا المدخل فعل العودة من جذر عود، ولا وصف المتجاوز من جذر عدو، وإن التقت الصور رسمًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عاد اسم قوم هود المكذبين المهلَكين بالريح — علم قومي خالص في كل مواضعه الأربعة والعشرين، بلا فرع وصفي ولا فرع فعلي؛ فمواضع ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ لجذر عدو، ومواضع فعل الرجوع لجذر عود.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عاد
عاد علمٌ قرءانيّ على قوم هود. أُرسل إليهم أخوهم هود في الأحقاف: ﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾.
وجحدوا بآيات ربهم، وعصوا رسله: ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾. واستكبروا في الأرض بغير الحق: ﴿فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾.
ثم أُهلكوا بالريح: ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾، و﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾. ويَرِد الوصف «عَادًا ٱلۡأُولَىٰ» في النجم: ٥٠. وترد إرم عقب ذكر عاد: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ ثم ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾.
ويأتي عاد مرجعًا زمنيًّا في خطاب ثمود: ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾.
المدخل مقصور على هذا العلم القومي. وتلتقي صورة «عاد» مع صورتين من جذرين مختلفين. فعل العودة من جذر عود يظهر في ﴿وَمَنۡ عَادَ﴾. واسم الفاعل من جذر عدو يظهر في ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾. القرائن تفصل بينها: العلم في سياق القوم والرسل والإهلاك، وفعل العودة في سياق الرجوع، واسم الفاعل معطوف على «بَاغٖ» في رخصة الاضطرار.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عاد
سورة هُود ٥٩ وما بعدها: ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ ثم ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ﴾ الآيتان تجمعان هوية القوم كاملة: الجحود والعصيان واتباع كل جبار عنيد، ثم اللعنة في الدارين والبعد، مع نسبتهم الصريحة إلى نبيهم «قَوۡمِ هُودٖ».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه التركيبي |
|---|---|---|
| ﴿عَادٍ﴾ | 4 | اسم مجرور |
| ﴿عَادٞ﴾ | 3 | اسم مرفوع |
| ﴿وَعَادٖ﴾ | 3 | معطوف مجرور |
| ﴿وَعَادٞ﴾ | 3 | معطوف مرفوع |
| ﴿عَادٖ﴾ | 2 | اسم مجرور |
| ﴿وَعَادٗا﴾ | 2 | معطوف منصوب |
| ﴿بِعَادٍ﴾ | 1 | اسم مجرور بالباء |
| ﴿عَادًا﴾ | 1 | اسم منصوب |
| ﴿عَادٌ﴾ | 1 | اسم مرفوع |
| ﴿عَادٗا﴾ | 1 | اسم منصوب |
| ﴿عَادٞۖ﴾ | 1 | اسم مرفوع |
| ﴿لِّعَادٖ﴾ | 1 | اسم مجرور باللام |
| ﴿وَعَادُۢ﴾ | 1 | معطوف مرفوع |
تتنوّع الصور بالرّفع والجرّ والنصب، وباتصال الواو واللام والباء، مع بقاء الاسم علمًا واحدًا في جميع المواضع. ولا يظهر في هذا المدخل فعل أو وصف مشتقّ، بل ينحصر التنويع في الوجوه التركيبية للاسم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عاد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عاد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عاد
إجمالي المواضع: 24؛ الآيات: 23؛ الصيغ المعيارية: 6؛ صور الرسم العثماني: 13.
- سورة الأعرَاف ٦٥ — ﴿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ٧٤ — ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾
- سورة التوبَة ٧٠ — ﴿أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾
- سورة هُود ٥٠ — ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ﴾
- سورة هُود ٥٩ — ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾
- سورة هُود ٦٠ (موضعان في الآية) — ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ﴾
- سورة إبراهِيم ٩ — ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾
- سورة الحج ٤٢ — ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ﴾
- سورة الفُرقَان ٣٨ — ﴿وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا﴾
- سورة الشعراء ١٢٣ — ﴿كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾
- سورة العَنكبُوت ٣٨ — ﴿وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ﴾
- سورة ص 12 — ﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ﴾
- سورة غَافِر ٣١ — ﴿مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ﴾
- سورة فُصِّلَت ١٣ — ﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ﴾
- سورة فُصِّلَت ١٥ — ﴿فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾
- سورة الأحقَاف ٢١ — ﴿۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾
- سورة ق 13 — ﴿وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ﴾
- سورة الذَّاريَات ٤١ — ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾
- سورة النَّجم ٥٠ — ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ﴾
- سورة القَمَر ١٨ — ﴿كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾
- سورة الحَاقة ٤ — ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ﴾
- سورة الحَاقة ٦ — ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾
- سورة الفَجر ٦ — ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾
- الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَادٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: عَادٍ (4) وَعَادٖ (3) وَعَادٞ (3) عَادٞ (3) عَادٖ (2) وَعَادٗا (2) عَادٞۖ (1) عَادٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن عاد اسم قوم بأعيانهم. ويظهر في مقامات العبرة بصور متعددة: في قوائم الأمم المكذبة، وفي بسط قصتهم من الرسالة إلى التكذيب والاستكبار والإهلاك بالريح، ويظهر كذلك مرجعًا زمنيًّا للخلافة من بعدهم في خطاب ثمود في الأعراف: ٧٤.
مُقارَنَة جَذر عاد بِجذور شَبيهَة
يفترق عاد عن هود بأن هود اسم الرسول المرسَل إليهم، وعاد اسم القوم أنفسهم؛ وتظهر النسبة في قول «لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ» في هود: ٥٠.
ويفترق عاد عن ثمود بأنهما قومان مستقلان. ويجتمع الاسمان في ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ﴾. ويُسند إهلاك عاد إلى الريح في ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾، ويُسند إهلاك ثمود إلى الطاغية في الحاقة: ٥.
ويفترق عن جذر عود؛ فعود حدث الرجوع لا اسم قوم. ويفترق عن جذر عدو؛ فـ«عَادٖ» فيه وصفٌ للمتجاوز الحد، لا علم.
اختِبار الاستِبدال
في هود: ٥٩ لا يصح استبدال «عَادٞ» بلفظ عام مثل «قوم»؛ لأن الإشارة «وَتِلۡكَ» تعيّن قومًا بأعيانهم خُتمت قصتهم للتو.
وفي النجم: ٥٠ لا يصح استبدال «عَادًا ٱلۡأُولَىٰ» بثمود؛ لأن الآية التالية تذكر ثمود على حدة، فلا يتبادلان الموضع.
وفي فصلت: ١٣ يفسد التركيب لو استُبدل «عاد» بالفعل «عَادَ» في «صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ». فالإضافة تعيّن قومًا معلومين، أمّا الفعل فلا يستقيم مضافًا إليه هنا.
الفُروق الدَقيقَة
- سورة هُود ٦٠ يحمل الاسم مرتين في آية واحدة — «عَادٗا» ثم «لِّعَادٖ» — وهو الموضع الوحيد المزدوج في المدخل.
- الاسم لا تدخله أداة التعريف في القرءان أبدًا؛ تعريفه بالعلمية والسياق، وقد يوصف بالأولى: «عَادًا ٱلۡأُولَىٰ».
- رسم التنوين يتقلب بين مواضعه: «عَادٌ» و«عَادًا» و«وَعَادُۢ» في مواضع، مقابل «عَادٞ» و«عَادٖ» و«عَادٗا» في أخرى — والرسم التوقيفي هو الحجة في كل موضع.
- اقترانه بثمود يقع في ثمانية مواضع، وبنوح في خمسة، وبفرعون في موضعين (سورة ص 12 وسورة ق 13).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات.
ينتمي المدخل إلى حقل الأمم والشعوب والجماعات وحده؛ فهو علم على قوم من الأقوام المهلَكة. وكان الحقل القديم يضم «الحلال والحرام» بسبب مواضع ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ الثلاثة الدخيلة، وقد خرجت إلى جذر عدو، فسقط ذلك الشطر من الحقل وبقي الانتماء القومي خالصًا.
مَنهَج تَحليل جَذر عاد
أعيد فرز صورة «عاد» الرسمية على ثلاثة جذور بحسب القرائن: العلم القومي وحده في هذا المدخل، وفعل الرجوع في جذر عود، واسم الفاعل «عَادٖ» المعطوف على «بَاغٖ» في جذر عدو. فخرجت من المدخل مواضع رخصة الاضطرار الثلاثة (سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة سورة الأنعَام ١٤٥ وسورة سورة النَّحل ١١٥)، ودخلت إليه خمسة مواضع للقبيلة كانت محسوبة على فعل العودة (سورة هُود ٥٩ وسورة سورة الشعراء ١٢٣ وسورة سورة فُصِّلَت ١٥ وسورة سورة القَمَر ١٨ وسورة سورة الحَاقة ٦). ثم استُقرئت المواضع الأربعة والعشرون كلها آية آية، وحُفظ ازدواج سورة هُود ٦٠ لأنه تكرار نصي داخل الآية. والدرس المنهجي: التعريف القديم وسّع نفسه ليبتلع المواضع الدخيلة فصار مدخلًا ذا فرعين متنافرين؛ والفرز على القرائن أرجع كل موضع إلى جذره.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لعلم «عاد» ضد قرءاني؛ فالأعلام القومية لا تتقابل تقابل المفاهيم. اقترانه بثمود ونوح وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الرس تعداد لأمم مكذبة متوالية في مقام العبرة، لا تقابل بين أطرافه. وأقرب ما يشبه المقابلة في سياقه هو مقابلة الحال: قوم أُهلكوا مقابل خلفاء جُعلوا من بعدهم، وهي مقابلة سياقية بين حالين لا بين جذرين.
عاد علم على قوم هود، والأعلام القومية لا يثبت لها ضد جذري؛ المجاورات القرءانية (ثمود، نوح، فرعون) أمم مصاحبة في قوائم التكذيب لا مقابلات.
نَتيجَة تَحليل جَذر عاد
عاد في القرءان علم على قوم هود المكذبين الذين استكبروا فأُهلكوا بالريح وأُتبعوا لعنة وبُعدًا. ينتظم المدخل في 24 موضعًا قرءانيًا ضمن 23 آية، عبر 6 صيغ معيارية و13 صورة رسمية، كلها للعلم القومي وحده.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عاد
الشواهد الكاشفة مختارة بحيث تغطي زوايا الجذر وصيغه المحورية:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة هُود ٥٠ | ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ﴾ | عاد قوم أُرسل إليهم أخوهم هود بدعوة التوحيد |
| سورة هُود ٦٠ | ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ﴾ | الموضع المزدوج الوحيد، وفيه اللعنة في الدارين والنسبة الصريحة «قَوۡمِ هُودٖ» |
| سورة فُصِّلَت ١٥ | ﴿فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾ | علة الإهلاك — الاستكبار بغير الحق والاغترار بالقوة مع الجحود بالآيات |
| سورة الحَاقة ٦ | ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾ | أداة الإهلاك — ريح صرصر عاتية، وتخصيص عاد بها مقابل طاغية ثمود |
| سورة النَّجم ٥٠ | ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ﴾ | وصف العلم بالأولى، وإسناد الإهلاك إلى الله مباشرة |
| سورة الأعرَاف ٧٤ | ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ | أثر عاد بعد ذهابهم — الخلافة من بعدهم عبرةً وتذكيرًا بالآلاء |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عاد
- تلتقي صورة «عاد» رسمًا بين ثلاثة جذور. العلم القومي في ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ﴾. وفعل العودة من جذر عود في ﴿وَمَنۡ عَادَ﴾. واسم الفاعل من جذر عدو في ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾. وتفصل القرائن بينها: فالعلم للقوم، والفعل للرجوع، واسم الفاعل معطوف على باغ.
- يفتتح فعل «كَذَّبَتۡ» ذكر عاد في أربعة مواضع: الحج: ٤٢، والشعراء: ١٢٣، وص: ١٢، والقمر: ١٨. ويأتي في الحاقة: ٤ مع تقديم ثمود. فالتكذيب وصف متكرر في ذكر القوم.
- تثبت الريح أداةً لإهلاك عاد في ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾، وفي ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾.
- هود: ٦٠ هو الموضع الذي يكرر الاسم مرتين داخل آية واحدة.
- يرد ذكر عاد ثم إرم في ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ ثم ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾.
- «عَادًا ٱلۡأُولَىٰ» في النجم: ٥٠ وصفٌ ملحق بالعلم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عاد في القرءان
- تصادم الرسم الثلاثي: صورة «عاد» تلتقي رسمًا بين ثلاثة جذور تفصلها القرائن — العلم القومي ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ﴾ (سورة هُود ٥٩)، وفعل العودة من جذر عود ﴿وَمَنۡ عَادَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥)، واسم الفاعل من جذر عدو ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣) بمعنى المتجاوز الحد معطوفًا على باغ. - فعل «كَذَّبَتۡ» يفتتح ذكر عاد في أربعة مواضع (سورة الحج ٤٢ وسورة سورة الشعراء ١٢٣ وسورة ص 12 وسورة سورة القَمَر ١٨ — وخامسها سورة الحَاقة ٤ بتقديم ثمود)، فالتكذيب عنوان القوم. - الريح أداة إهلاك عاد دون سائر الأمم المعدودة معهم: «ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ» في سورة الذَّاريَات ٤١ و«بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ» في سورة الحَاقة ٦. - سورة هُود ٦٠ هو الموضع الوحيد الذي يكرر الاسم مرتين داخل آية واحدة. - سورة الفَجر ٦ يصل عادًا بإرم: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ ثم ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ — ولا تُذكر إرم في غير هذا الموضع. - «عَادًا ٱلۡأُولَىٰ» في سورة النَّجم ٥٠ الوصف الوحيد الملحق بالعلم في القرءان كله.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عاد
- 22 موضعًاالجَذر «عاد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عاد
- ﴿بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾
- ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾
- ﴿قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ﴾
- ﴿ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾
- ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾