مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شرذم في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر شرذم في القرءان
دلالة جذر «شرذم» في القرءان: شرذم يدل على جماعة قليلة مُهوَّنة القدر في نظر المتكلم.
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذل والهوان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرذم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر شرذم في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
شرذم يجمع في لفظة واحدة بين وصف الجماعة ووصف القلة ونظرة الاستخفاف من القائل — وهذا التلازم الثلاثي هو الذي يميّزه عن سائر جذور الجماعة في القرءان.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرذم
شرذم أحاديّ الورود في القرءان: ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ (سورة الشعراء ٥٤). فالصيغة وقعت وصفًا لجماعة، وقُرن بها وصف مستقلّ هو «قَلِيلُونَ»، فجاء الخبر عن الجماعة وعن قلّتها معًا. والموضع الواحد لا يفصل فصلًا قاطعًا بين ما تحمله الصيغة نفسها وما أفاده الوصف المقترن بها؛ فلا يُقرَّر أنّ القلّة أو تهوين الشأن لازم للجذر بذاته، وغاية ما يثبت أنّه جاء في مقام إخبار عن جماعة مع التصريح بقلّتها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شرذم
سورة الشعراء ٥٤
﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿لَشِرۡذِمَةٞ﴾ | 1 | جماعة قليلة متفرّقة |
تأتي الصيغة في بناءٍ اسميّ نكرة مؤكَّد باللام، فتُبرز وصف الجماعة من جهة قلّتها وتفرّقها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شرذم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شرذم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرذم
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة الشعراء ٥٤ — ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَشِرۡذِمَةٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: لَشِرۡذِمَةٞ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجذر يثبت في الموضع الوحيد وصفًا لجماعة، مقرونًا بالوصف «قَلِيلُونَ» الذي صرّح بقلّتها.
مُقارَنَة جَذر شرذم بِجذور شَبيهَة
- شرذم يفترق عن جمع في أنّ جمع يصف التجمع والتكثر بلا تلوين تقليلي، بينما شرذم لا يرد في القرءان إلا مقروناً بنظرة المتكلم المستخفّة، بخلاف جمع الذي يكون محايداً أو إيجابياً.
- شرذم يختلف عن نفر في أنّ نفر يصف جماعة محدودة مطلقة بلا لزوم معنى الاحتقار، مقابل شرذم الذي يحمل التهوين لازماً لا عارضاً.
- شرذم يقابل ءلف في أنّ ءلف يدل على الكثرة والائتلاف، بينما شرذم نقيض ذلك في الكمّ وفي الموقف من الجماعة.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: نفر
- مواضع التشابه: كلاهما في باب الجماعة المحدودة.
- مواضع الافتراق: «شرذمة» لم ترد إلا مرّة واحدة مقرونةً بالوصف «قَلِيلُونَ»، ولم يرد «نفر» مقيّدًا بمثل هذا الوصف.
- لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأنّ الموضع الوحيد للجذر صرّح بالقلّة في ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ (سورة الشعراء ٥٤)، وليس للجذر موضع آخر يُقاس عليه.
الفُروق الدَقيقَة
شرذم جماعة قليلة مُهوَّنة في نظر القائل. نفر جماعة محدودة بلا لزوم معنى الاحتقار.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذل والهوان · الأعداد والكميات · الأمم والشعوب والجماعات.
يقع هذا الجذر في حقل «الأعداد والكميات»، لاقترانه الصريح بالقلة.
مَنهَج تَحليل جَذر شرذم
لأن الجذر أحادي الورود في القرءان ولا تعدد في صيغه، بُني التحليل كله على الآية الواحدة دون توسيع يتجاوز ما يشهد به سياقها؛ والحكم على المعنى مستند إلى بنية الآية وما يقابلها مباشرة في سورة الشعراء ٥٥.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قلل)
شرذم جذر أحادي الورود، ولا يثبت له ضد نصي مباشر. الآية الوحيدة لا تقابل الشرذمة بكثرة مقابلة، بل تصفها بقلّة في كلام فرعون: «شرذمة قليلون». لذلك فالعلاقة المثبتة مع قلل علاقة تكامل توصيفي؛ قلل يشرح معنى التهوين العددي ولا يعارضه. لا توجد في الموضع نفسه صيغة لكثرة أو جمع غالب يقابل الشرذمة، ولا يظهر في السورة نمط ثابت يجعل القلة في جهة والكثرة في جهة أخرى على مستوى الجذر. بناء ضد من كثر سيكون استنباطا خارج الشاهد المباشر.
- الجذر لا يصف الجماعة موضوعيا فقط، بل يلتقط نبرة تهوين في خطاب المتكلم.
- القلة مصاحبة داخلية للفظ لا طرف مقابل.
نَتيجَة تَحليل جَذر شرذم
شرذم لم يرد إلا وصفًا لجماعة، مقرونًا بالتصريح بقلّتها في ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ (سورة الشعراء ٥٤)؛ والموضع الوحيد لا يقطع بأنّ القلّة جزء من دلالة الصيغة نفسها. ينتظم هذا المعنى في موضع قرءاني واحد عبر صيغة واحدة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرذم
﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ (سورة الشعراء ٥٤)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شرذم
- صيغة «فِعلِلَة» (شِرذِمَة) — وزن نادر يدل على القطعة المتفرقة، الصيغة في وزنها تحمل معنى التقليل.
- الجهة القائلة: فرعون في خطابه لجنده — الجذر لم يرد إلا في كلام متكبر يستخف.
- تكاثف أدوات التوكيد (إنَّ + اللام + اسم الإشارة + الجمع «قليلون») في خبر واحد عن قلة — يكشف اضطراب القائل لا اطمئنانه.
- التوازي البنيوي مع الآية التالية (سورة الشعراء ٥٥): «وإنهم لنا لغائظون» — التقليل اللفظي ينقلب فوراً إلى اعتراف بالغيظ.