قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فحش في القُرءان الكَريم — 24 موضعًا

24 موضعًا12 صيغةالحَقل: الذنب والخطأ والإثم

جواب مباشر

دلالة جذر فحش في القرءان

دلالة جذر «فحش» في القرءان: فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 24 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذنب والخطأ والإثم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فحش من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠12

التَعريف المُحكَم لجَذر فحش في القُرءان الكَريم

فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة. فلا يحصر الحدُّ الجذرَ في الفعل؛ إذ تثبت الفحشاء فرعًا أصيلًا منه. ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الفحش في القرءان رتبة مخصوصة من القبح: فعل أو جنس أو مصدر يبلغ حدًا شنيعًا. لذلك يجيء مفردًا «فاحشة»، ومجموعًا «فواحش»، ومصدرًا كليًا «فحشاء»، وتدور مواضعه بين الفعل الجنسي المحرم، والقبائح الظاهرة والباطنة، وأمر الشيطان ونهي الله والصلاة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فحش

يدور الجذر «فحش» في القرءان على القبح الذي يسمِّيه فاحشةً أو فواحشَ أو فحشاء. ويدل الاستعمال على أن الفحش لا ينحصر في فعل معيّن ولا في نوعٍ جنسيّ.

  • «فاحشة» مفردة: يسمّي القرءان الزنى فاحشةً (سورة الإسرَاء ٣٢)، ويسمّي فعل قوم لوط الفاحشة (سورة الأعرَاف ٨٠)، ويسمّي نكاح ما نكح الآباء فاحشةً (سورة النِّسَاء ٢٢). فالمفرد يعيّن أفعالًا مخصوصة تتعدد سياقاتها.
  • «الفواحش» جمعًا: هو جنسٌ مأمورٌ باجتنابه، ويشمل ما ظهر منه وما بطن (سورة الأنعَام ١٥١؛ سورة الأعرَاف ٣٣)، ويقترن باجتناب كبائر الإثم (سورة الشُّورى ٣٧؛ سورة النَّجم ٣٢).
  • «الفحشاء»: اسمٌ لما يأمر به الشيطان (سورة البَقَرَة ١٦٩؛ سورة البَقَرَة ٢٦٨؛ سورة النور ٢١)، ولما ينهى عنه الله والصلاة (سورة النَّحل ٩٠؛ سورة العَنكبُوت ٤٥). فهي ليست فرعًا ساقطًا من الحد، بل بناءٌ لازمٌ من أبنية الجذر.

الجامع المحكم: فحش اسمٌ للقبح المتجاوز للحد في صيغٍ ثلاث؛ فتعيّن «الفاحشة» فعلًا في مواضع، ويفتح «الفواحش» جنسَه، وتسمّي «الفحشاء» الجهة التي يقع عليها الأمر والنهي. ويظهر أثره في الفعل أو الشيوع أو التحريم أو الاجتناب، بحسب السياق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فحش

سورة النَّحل ٩٠ — ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾

هذه آية مركزية لأنّها تجمع ثلاثة ألفاظ في نهي واحد وتعطف بينها. فالسياق يثبت أنّ الفحشاء ليست المنكر ولا البغي من جهة التسمية في الآية. ولا يمنح العطف وحده تعريفًا مفردًا كاملًا لكلّ معطوف، لذلك يقف الاستدلال عند التغاير المتيقن.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

إجمالي ملف البيانات الداخلي: 24 موضعًا في 23 آية.

الصيغ المعيارية في خانة الصيغة المعيارية: 8 صيغ:

الصيغة المعياريةالعددالدلالة السياقية
الفاحشة5الفعل المعرّف البالغ القبح
فاحشة4فاحشة منكّرة أو موصوفة
بفاحشة4فاحشة في سياق تشريعي أو جزائي
بالفحشاء3أمر أو نهي متعلق بالفحشاء
والفحشاء2عطف الفحشاء على السوء أو المنكر
الفواحش2جنس القبائح
الفحشاء2مصدر القبح الكلي
والفواحش2اجتناب جنس الفواحش

الصور الرسمية المضبوطة في خانة الصورة الرسمية: 12 صورة؛ وهذا عدد صور الرسم والضبط لا عدد الصيغ المعيارية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فحش بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فحش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~9 مواضع
ٱلۡفَٰحِشَةَ ×4 ٱلۡفَٰحِشَةُ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~8 مواضع
بِفَٰحِشَةٖ ×4 فَٰحِشَةٗ ×3 فَٰحِشَةً ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~7 مواضع
بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ ×2 ٱلۡفَحۡشَآءِ ×2 وَٱلۡفَحۡشَآءِ ×1 وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ ×1 بِٱلۡفَحۡشَآءِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فحش

إجمالي المواضع: 24 موضعًا في 23 آية. سورة الأعرَاف ٢٨ تحوي موضعين مستقلين للجذر داخل الآية نفسها.

التوزيع الصيغي العام: الفاحشة/فاحشة ومشتقاتها، الفواحش، والفحشاء. وموضع سورة الأعرَاف ٢٨ يجمع «فاحشة» و«بالفحشاء» ولذلك يُحتسب مرتين.

  • الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡفَٰحِشَةَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡفَٰحِشَةَ (4) بِفَٰحِشَةٖ (4) فَٰحِشَةٗ (3) بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ (2) ٱلۡفَوَٰحِشَ (2) ٱلۡفَحۡشَآءِ (2) وَٱلۡفَوَٰحِشَ (2) وَٱلۡفَحۡشَآءِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو بلوغ القبح حدًا زائدًا على الخطأ العام. في الفاحشة المفردة يظهر الفعل الشنيع المخصوص، وفي الفواحش يظهر جنس ما بلغ هذا الحد، وفي الفحشاء تظهر جهة القبح الكلية التي يأمر بها الشيطان أو ينهى عنها الله.

مُقارَنَة جَذر فحش بِجذور شَبيهَة

فحش لا يطابق السوء؛ فقد اجتمعا في سورة يُوسُف ٢٤: ﴿لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ﴾. فالعطف يثبت تغاير اللفظين في هذا الموضع، ولا يكفي وحده للحكم بأنّ أحدهما أوسع من الآخر.

وفحش لا يطابق المنكر؛ فقد اجتمعا في سورة النور ٢١: ﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾. فالاقتران يحفظ لكلّ لفظ اسمه في سياق الأمر، ويمنع تسوية أحدهما بالآخر.

وفحش لا يطابق البغي؛ فالنحل سورة النَّحل ٩٠ يعطف الألفاظ الثلاثة في نهي واحد. وهذا يثبت التغاير بينها، أمّا تعيين الحدّ الخاصّ للبغي فيحتاج شواهد أخرى من القرءان.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل «الفحشاء» بـ«السوء» في سورة يُوسُف ٢٤ لتبدّل الاسم الذي قرنه السياق بالسوء، مع أنّ العطف أثبت تغايرهما ولم يثبت أن أحدهما أعمّ من الآخر.

ولو استبدل «الفحشاء» بـ«المنكر» في سورة النَّحل ٩٠ لحلّ اسمٌ محلّ اسم عطف عليه في الآية. والخسارة هنا هي محو التغاير المثبت بالعطف، لا افتراض ترتيبٍ تفصيليّ بين الألفاظ.

ولو قيل في سورة النور ١٩ «أن تشيع المعصية» بدل ﴿أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ لضاع الاسم الذي علّقت الآية إشاعته به، وصار التعبير أعمّ من لفظ الآية المعيّن.

الفُروق الدَقيقَة

  • «الفاحشة» المفردة تحمل غالبًا فعلًا مخصوصًا بلغ حد الشناعة، خصوصًا في سياقات النساء والزنى وقوم لوط.
  • «الفواحش» جمع يفتح الجنس كله، ولذلك يقبل تقسيم الظاهر والباطن: ﴿مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ﴾.
  • «الفحشاء» جهة كلية للأمر والنهي؛ يأمر بها الشيطان، وينهى عنها الله، وتنهى عنها الصلاة.
  • سورة الأعرَاف ٢٨ يجمع «فاحشة» و«فحشاء» في آية واحدة، فيظهر الفرق بين الفعل المفعول وبين الجهة القبيحة التي يُنسب الأمر بها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم · الزواج والنكاح.

ينتمي فحش إلى حقل الذنب والخطأ والإثم، لكنه لا يدل على كل ذنب ولا كل خطأ؛ وموقعه في الحقل رتبة الشناعة: الذنب قد يلحظ التبعة، والخطأ قد يلحظ الانحراف، والإثم قد يلحظ الحمل والحرج، أما الفحش فيلحظ قبح الفعل إذا تجاوز الحد. ويظهر اقترانه بالإثم في ﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٣). ويندرج كذلك في حقل الزواج والنكاح لأن الموضع يجمع النكاح والفاحشة في ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٢). وهذا الإسناد في حقل الزواج والنكاح مقصور على ما يصرح به هذا الموضع، فلا يتجاوز إلى تعميمٍ لا تنص عليه مواضع الجذر في القرءان.

مَنهَج تَحليل جَذر فحش

تم الحصر من ملف البيانات الداخلي مع اعتماد حقل رقم الآية رقمًا للآية، ثم قورنت الشواهد بنص النص القرءاني الكامل الداخلي. صُنفت المواضع حسب خانة الصيغة المعيارية إلى فاحشة/فواحش/فحشاء، مع فصل 8 صيغ معيارية عن 12 صورة خانة الصورة الرسمية مضبوطة. لم تُطوَ تكرارات سورة الأعرَاف ٢٨ لأنها لفظان مختلفان داخل الآية نفسها.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حسن)

فحش يدل على قبح متجاوز للحد، وأقوى مقابلة قرءانية له تظهر في بنية الأمر والنهي في سورة النَّحل ٩٠: الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي. لا تكون العلاقة مع حسن ضدًا صرفيًا لكل استعمالات فحش؛ لأن الفواحش تأتي أيضًا في سياقات اجتناب وتحريم مخصوصة. لكنها مقابلة سياقية قوية: إحسان وجه قبول وإصلاح، والفحشاء جهة قبح متجاوز منهي عنها. أما نكر فهو قرين للفحشاء في جهة النهي، لا ضد لها؛ يجمعهما القبح المرفوض، مع اختلاف أن الفحشاء أخص في الشناعة، والمنكر أعم في الرفض.

حسنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة النَّحل ٩٠
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ يضع الإحسان في جهة الأمر، والفحشاء في جهة النهي.
  • الإحسان يقابل الفحشاء سياقيًا ضمن أمر ونهي، لا في زوج لفظي مفرد.
  • الفحشاء أخص من المنكر، لذلك لا يكون المنكر ضدًا لها.
أَضداد ثانَويَّة 1
نكرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النور ٢١
﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾ يجمع الفحشاء والمنكر في جهة الأمر الفاسد.
  • اقتران الفحشاء والمنكر اقتران مجال واحد لا علاقة تضاد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فحش ⟷ حسن ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر فحش

ثبت من 24 موضعًا أن فحش يدل على القبح المتجاوز للحد، وأن مواضعه تنتظم في ثلاث كتل: فاحشة مفردة 13، فواحش 4، فحشاء 7. صُحح العد بتمييز 8 صيغ معيارية في خانة الصيغة المعيارية عن 12 صورة مضبوطة في خانة الصورة الرسمية، وأزيلت الشواهد المختصرة أو المدمجة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فحش

سورة النَّحل ٩٠ — ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾: يفصل الفحشاء عن المنكر والبغي.

سورة البَقَرَة ٢٦٨ — ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾: يثبت جهة الأمر الشيطاني بالفحشاء.

سورة الأنعَام ١٥١ — ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ﴾: يبين أن الفواحش جنس له ظاهر وباطن.

سورة النور ١٩ — ﴿أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: يكشف أثر الظهور والشيوع في الفاحشة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فحش

  • 13 من 24 موضعًا جاءت في صيغة «فاحشة» المفردة، وهذا يركز الجذر في الفعل الشنيع المخصوص.
  • سورة الأعرَاف ٢٨ تجمع فاحشة وفحشاء في آية واحدة، فتفرق داخليًا بين الفعل وبين الأمر بجهة القبح.
  • ثلاث مواضع تنسب الأمر بالفحشاء إلى الشيطان: سورة البَقَرَة ١٦٩، سورة البَقَرَة ٢٦٨، سورة النور ٢١.
  • موضعا «ما ظهر منها وما بطن» في سورة الأنعَام ١٥١ وسورة الأعرَاف ٣٣ يمنعان حصر الفواحش في الظاهر وحده.
  • أعلى التركّز في النساء والأعراف: 4 مواضع لكل سورة.

لا تجعل المقارنة بين «فحش» و«زني» فحشًا محصورًا في زني، ولا تجعل زنيًا مستوعبًا لكل ما يسميه القرءان فاحشةً أو فواحشَ أو فحشاء.

١) يصف القرءان زنيًا بأنه فاحشة: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٢). فهذه الآية تجعل الزنى مثالًا محددًا مما يقع عليه وصف الفحش.

٢) ويسمّي القرءان أفعالًا أخرى فاحشةً: ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٠)، و﴿وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥). كما ينهى عن ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١). فتثبت هذه المواضع اتساع التسمية عن المثال الواحد.

٣) وترد الفحشاء في جهة الأمر والنهي: ﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾ (سورة النور ٢١)، و﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠). وهذا بناءٌ آخر في الجذر، لا وصفٌ لفعل زنى مسمّى.

٤) ويظهر اسم الفاعل في ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي﴾ (سورة النور ٢)، بينما ترد الفاحشة وصفًا للفعل أو ترد الفحشاء جهةً للأمر والنهي. فهذا فرقٌ في بناء العرض القرءاني داخل المقارنة.

٥) وعلى مستوى النهي، يرد النهي عن الزنى في سورة الإسرَاء ٣٢، ويرد النهي عن الفواحش في سورة الأنعَام ١٥١. وتبيّن البنية المتقابلة اختلاف اللفظين في المدى المباشر للآيتين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فحش في القرءان

  • - 13 من 24 موضعًا جاءت في صيغة «فاحشة» المفردة، وهذا يركز الجذر في الفعل الشنيع المخصوص. - سورة الأعرَاف ٢٨ تجمع فاحشة وفحشاء في آية واحدة، فتفرق داخليًا بين الفعل وبين الأمر بجهة القبح. - ثلاث مواضع تنسب الأمر بالفحشاء إلى الشيطان: سورة البَقَرَة ١٦٩، سورة البَقَرَة ٢٦٨، سورة النور ٢١. - موضعا «ما ظهر منها وما بطن» في سورة الأنعَام ١٥١ والأعراف سورة الأعرَاف ٣٣ يمنعان حصر الفواحش في الظاهر وحده. - أعلى التركّز في النساء والأعراف: 4 مواضع لكل سورة.

  • تظهر بنية «فحش» على حقيقتها حين يوضع بإزائها «زني» أضيق أفرادها، فيتبيّن أنّ الأوّل جنسٌ والثاني فردٌ مندرجٌ فيه لا يُسمّي نفسه: ١) «زني» لا يصف فعله بالقبح من ذاته؛ التصنيف يأتيه من «فحش» وحده: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٢). فالزنا عضوٌ، والفاحشة هي الجنس الذي يُدرَج تحته. ٢) الاحتواء أحاديّ الاتّجاه: «فحش» يسع صنفًا كاملًا — فعل قوم لوط ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٠، سورة النَّمل ٥٤، سورة العَنكبُوت ٢٨)، وإتيان النساء ﴿وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥)، والجنس كلّه ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١) — بينما «زني» يشغل خليّة واحدة لا يتعدّاها. ٣) لـ«فحش» قطبٌ مجرّد يأمر به الشيطان وينهى عنه الله: ﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ﴾ (سورة النور ٢١)، ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠). أمّا «زني» فلا قطب مجرّد له؛ كلّ صوره فعلٌ مسمّى أو فاعلٌ مسمّى أو نفيٌ لهما. ٤) مركز «زني» العدديّ هو اسم الفاعل ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي﴾ (سورة النور ٢)، بينما «فحش» لا يتبلور في فاعلٍ ثابتٍ بل يلازم الفعل أو الجهة؛ فالاقتران يكشف أنّ «فحش» وصفٌ للفعل، و«زني» فعلٌ وصنفُ فاعلٍ معًا. ٥) ينقسم نهي القرب بحسب السعة: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٢) لخاصٍّ، و﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١) لجامعٍ؛ بنيةٌ نحويّةٌ واحدةٌ ومدًى مختلفٌ يُظهر اندراج الفرد في الجنس في نَفَسٍ واحد.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر فحش من المُصحَف

24 موضعًا في 15 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس