قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

فحش⇄لمم

التقابُل بين جذر فحش وجذر لمم في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

فحش يدل على قبح متجاوز للحد، وأقوى مقابلة قرءانية له تظهر في بنية الأمر والنهي في سورة النَّحل ٩٠: الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي. لا تكون العلاقة مع حسن ضدًا صرفيًا لكل استعمالات فحش؛ لأن الفواحش تأتي أيضًا في سياقات اجتناب وتحريم مخصوصة. لكنها مقابلة سياقية قوية: إحسان وجه قبول وإصلاح، والفحشاء جهة قبح متجاوز منهي عنها. أما نكر فهو قرين للفحشاء في جهة النهي، لا ضد لها؛ يجمعهما القبح المرفوض، مع اختلاف أن الفحشاء أخص في الشناعة، والمنكر أعم في الرفض.

الشاهد المركزيّ

النَّجم — آية 32

﴿ ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ﴾

مدلول الآية

المحسنون هم الذين يجانبون الكبائر والفواحش، مع بقاء اللمم داخل سعة المغفرة، ولا يملكون تزكية أنفسهم لأن الله أعلم بمن اتقى من أصل نشأته وخفائه. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

فحش يدل على قبح متجاوز للحد، وأقوى مقابلة قرءانية له تظهر في بنية الأمر والنهي في سورة النَّحل ٩٠: الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي. لا تكون العلاقة مع حسن ضدًا صرفيًا لكل استعمالات فحش؛ لأن الفواحش تأتي أيضًا في سياقات اجتناب وتحريم مخصوصة. لكنها مقابلة سياقية قوية: إحسان وجه قبول وإصلاح، والفحشاء جهة قبح متجاوز منهي عنها. أما نكر فهو قرين للفحشاء في جهة النهي، لا ضد لها؛ يجمعهما القبح المرفوض، مع اختلاف أن الفحشاء أخص في الشناعة، والمنكر أعم في الرفض.

للجذر موضع اللمم في سورة النَّجم ٣٢، وموضع وصف أكل التراث في سورة الفَجر ١٩. في النجم يقع اللمم في تركيب استثناء مع اجتناب كبائر الإثم والفواحش، لكن هذا لا يكفي لإثبات أن كبر ضد للجذر. لا تحدد الآية اللمم بأنه مخالفة صغيرة عارضة، ولا تنشئ مقياسًا شاملًا لدرجات الذنب. أما الإثم والفواحش فهما مما يَرِد معه الاستثناء، وليس في هذا التركيب إثبات أنهما ضدان مستقلان لللمم. وفي الفجر يَرِد لمًّا وصفًا للأكل، فلا تُنقل إليه مقابلة مفترضة من سياق النجم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر فحش

24 موضعًا في القرءان · الحقل: الذنب والخطأ والإثم | الزواج والنكاح

فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة. فلا يحصر الحدُّ الجذرَ في الفعل؛ إذ تثبت الفحشاء فرعًا أصيلًا منه. ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (سورة النَّحل ٩٠) يدور الجذر «فحش» في القرءان على القبح الذي يسمِّيه فاحشةً أو فواحشَ أو فحشاء. ويدل الاستعمال على أن الفحش لا ينحصر في فعل معيّن ولا في نوعٍ جنسيّ. - «فاحشة» مفردة: يسمّي القرءان الزنى فاحشةً (سورة الإسرَاء ٣٢)، ويسمّي فعل قوم لوط الفاحشة (سورة الأعرَاف ٨٠)، ويسمّي نكاح ما نكح الآباء فاحشةً (سورة النِّسَاء ٢٢). فالمفرد يعيّن أفعالًا مخصوصة تتعدد سياقاتها. -…

التحليل الكامل لجذر فحش ←

جذر لمم

2 موضعًا في القرءان · الحقل: الذنب والخطأ والإثم | السَعَة والاستيعاب

يظهر جذر لمم في القرءان في وجهين سياقيين: 1. اللمم (سورة النَّجم ٣٢): ما يَرِد في الاستثناء مع اجتناب كبائر الإثم والفواحش، ويتلوه ذكر سعة المغفرة. لا يحدد السياق قصدَه أو تكراره، ولا يقرر سقوط المحاسبة عنه. 2. لمًّا (سورة الفَجر ١٩): وصف لأكل التراث في سياق ذم ترك إكرام اليتيم وإطعام المسكين وحب المال، يوحي بالتناول الجامع دون نص على استنفاد التراث كله. لا يكفي الموضعان لإثبات معنى أصيل جامع بين الوجهين. ورد الجذر في موضعين من القرءان، بصيغتين في سياقين مختلفين. الموضع الأول: اللمم في سياق اجتناب كبائر الإثم والفواحش. - ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ (سورة النَّجم ٣٢) يأتي وصف الاجتناب بعد ذكر جزاء الذين أحسنوا بالحسنى في النجم…

التحليل الكامل لجذر لمم ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين فحش ولمم في الشواهد مقابلة سياقية في الدرجة، لا تضاد صرفي بين أصلين مستقلين. فحش يثبت قبحًا متجاوزًا للحد، يبلغ رتبة الشناعة، ولذلك يأتي في موضع النجم مجموعًا مع كبائر الإثم ضمن ما يجتنبه الذين وُصفوا بالتقوى: ﴿ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ (سورة النَّجم ٣٢). أمّا لمم في هذا الموضع فليس بابًا آخر من الفواحش، بل استثناء من مجالها: ﴿وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢). حد العلاقة إذن أن الفواحش طرف الشناعة التي تُجتنب، واللمم طرف المس الخفيف العابر الذي لا يبلغ تلك الرتبة وترد بعده سعة المغفرة. ولا يعم هذا التقابل كل وجهي لمم؛ فشواهد الجذر تذكر له وجهًا آخر في أكل التراث أكلًا لمًّا، وهو جمع شامل لا يدخل في مقابلة الفواحش الأخلاقية.

حَدّ جذر فحش في مواجهة لمم

حد فحش في مواجهة لمم أنه لا يصف مجرد خطأ قريب أو عارض، بل يثبت بلوغ الفعل رتبة القبح المتجاوز للحد. لذلك جاء في الآية بصيغة الجمع، معطوفًا على كبائر الإثم، داخل وصف الاجتناب: ﴿يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ (سورة النَّجم ٣٢). هذا الحد ينفي عن الفحش أن يكون لمسة مخالفة تمر ثم تنفصل؛ فالفواحش مجال ثقيل ظاهر الشناعة، والآية لا تجعلها مما تسعه الرخصة نفسها، بل تجعل اللمم وحده مستثنى منها. فحش هنا طرف ما يُترك أصلًا، لا طرف ما يقع على سبيل الإلمام العابر.

حَدّ جذر لمم في مواجهة فحش

حد لمم في مواجهة فحش أنه لا يرفع المخالفة إلى رتبة الفاحشة، ولا يجعلها من كبار ما يجتنب. موضعه النحوي والدلالي في الآية هو الاستثناء بعد ذكر كبائر الإثم والفواحش: ﴿إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢). فالمعنى الذي تثبته الشواهد للّمم هنا هو الزلة الخفيفة العابرة، أو المس القليل للمخالفة دون إقامة عليها. بهذا الحد يقابل الفحش من جهة الدرجة فقط: ليس طهارة ولا حسنًا، ولكنه ليس الشناعة المتجاوزة التي سمتها الآية فواحش. ولذلك يتصل بعده ذكر سعة المغفرة لا تقرير المساواة بينه وبين الفواحش.

قراءة مواضع التلاقي

اجتماع الجذرين في آية واحدة جاء في بنية وصف لا في بنية نهي مباشر: الآية تصف الذين يجتنبون مجالًا عظيمًا من المخالفة، ثم تفتح استثناءً دقيقًا لا يهدم أصل الوصف. البداية ترسم خط الاجتناب: ﴿ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ (سورة النَّجم ٣٢)، ثم يأتي الاستثناء مباشرة: ﴿وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢). لهذا جمعهما القرءان في الآية نفسها ليمنع خلط درجتين: درجة الفواحش التي تدخل في حيز الاجتناب، ودرجة اللمم التي تقع تحت الاستثناء. وبعد الاستثناء يأتي التعقيب: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢)، فيدل ترتيب الآية على أن اللمم ليس اسمًا آخر للفواحش، بل يقع تحت الاستثناء منها.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل داخل حقل الذنب والخطأ والإثم بأنه تقابل مقدار ورتبة داخل المخالفة، لا تقابل صلاح وفساد ولا حسن وقبح بإطلاق. فحش في الشواهد يختص بالقبح الذي تجاوز الحد، أما لمم في وجهه الأخلاقي فهو أدنى درجات المخالفة وأعفاها. كما أن فحش له امتداد في حقل الزواج والنكاح، بينما لمم له وجه آخر في السعة والاستيعاب؛ لذلك لا يصح جعلهما ضدين شاملين، بل هما طرفان في موضع النجم: فواحش تُجتنب، ولمم يُستثنى.

امتحان الاستبدال

لو وُضع لمم موضع فواحش في قوله ﴿يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ (سورة النَّجم ٣٢) لانكسر الوصف؛ لأن الآية تمدح اجتناب ما بلغ رتبة الكبر والشناعة، لا اجتناب اللمم الذي تستثنيه بعد ذلك. ولو وُضعت الفواحش موضع اللمم في قوله ﴿إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢) لانقلب الاستثناء؛ إذ تصير الفواحش هي المستثناة بعد أن سمّتها الآية مع ما يُجتنَب. الفرق الحاكم أن الفواحش اسم للحد الشنيع، واللمم اسم لما لا يبلغ ذلك الحد في هذا السياق.

الخلاصة الميسَّرة

الفواحش في هذه الآية هي القبح الكبير الذي يجتنبه المتقون. واللمم ليس اسمًا آخر لها، بل شيء عارض أخف لا يبلغ درجتها، ولذلك جاء بعده ذكر سعة المغفرة.

لطائف هذا التقابُل

  • الفواحش ليست ضد اللمم صرفيًا، لكنها طرف الشناعة الذي لا يبلغ إليه اللمم.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر فحش وجذر لمم في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). فحش يدل على قبح متجاوز للحد، وأقوى مقابلة قرءانية له تظهر في بنية الأمر والنهي في سورة النَّحل ٩٠: الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي. لا تكون العلاقة مع حسن ضدًا صرفيًا لكل استعمالات فحش؛ لأن الفواحش تأتي أيضًا في سياقات اجتناب وتحريم مخصوصة. لكنها مقابلة سياقية قوية: إحسان وجه قبول وإصلاح، والفحشاء جهة قبح متجاوز منهي عنها. أما نكر فهو قرين للفحشاء في جهة النهي، لا ضد لها؛ يجمعهما القبح المرفوض، مع اختلاف أن…

كم مرة يلتقي جذر فحش وجذر لمم في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النَّجم آية 32.

ما مفهوم جذر فحش في القرءان؟

فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة. فلا يحصر الحدُّ الجذرَ في الفعل؛ إذ تثبت الفحشاء فرعًا أصيلًا منه. ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)

ما مفهوم جذر لمم في القرءان؟

يظهر جذر لمم في القرءان في وجهين سياقيين: 1. اللمم (سورة النَّجم ٣٢): ما يَرِد في الاستثناء مع اجتناب كبائر الإثم والفواحش، ويتلوه ذكر سعة المغفرة. لا يحدد السياق قصدَه أو تكراره، ولا يقرر سقوط المحاسبة عنه. 2. لمًّا (سورة الفَجر ١٩): وصف لأكل التراث في سياق ذم ترك إكرام اليتيم وإطعام المسكين وحب المال، يوحي بالتناول الجامع دون نص على استنفاد التراث كله. لا يكفي الموضعان لإثبات معنى أصيل جامع بين الوجهين.

ما خلاصة الفرق بين فحش ولمم؟

الفواحش في هذه الآية هي القبح الكبير الذي يجتنبه المتقون. واللمم ليس اسمًا آخر لها، بل شيء عارض أخف لا يبلغ درجتها، ولذلك جاء بعده ذكر سعة المغفرة.