قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر مكر في القُرءان الكَريم — 43 موضعًا

43 موضعًا27 صيغةالحَقل: المكر والخداع والكيد

جواب مباشر

دلالة جذر مكر في القرءان

دلالة جذر «مكر» في القرءان: مكرٌ تدبيرٌ مُحكَمٌ يُوجَّه إلى مقصودٍ بعينه. ويعلّق النصّ به مَن وُجِّه إليه ﴿يَمۡكُرُ بِكَ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 43 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مكر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠27

عَرض كُلّ الصِيَغ (27)

التَعريف المُحكَم لجَذر مكر في القُرءان الكَريم

مكرٌ تدبيرٌ مُحكَمٌ يُوجَّه إلى مقصودٍ بعينه. ويعلّق النصّ به مَن وُجِّه إليه ﴿يَمۡكُرُ بِكَ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠، وموضعَه ﴿لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣، وما وقع به ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة النَّحل ٤٥. ولا يلزم فيه خفاءٌ عن المستهدَف؛ فقد يُسمَع، ويُواجَه به صاحبُه، ويُؤمَر به جهارًا. والسوءُ قيدٌ يزيده النصّ حيث أراده، وبه وحده قُيِّد رجوعُ الأثر على أهله ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣. ويُسنَد المكر إلى الله في ستّ آيات مقابلةً لمكر غيره، فليس اللفظ وحده حكمًا بالذمّ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يكشف تدبيرًا مُوجَّهًا إلى الغير، يُذكر معه مَن وُجِّه إليه وما وقع به. يمكر المبطلون، ويمكر الله مقابلةً لهم. وليس الخفاء حدًّا فيه؛ فقد سُمِع ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١. ورجوعُ الأثر على أهله مقيَّدٌ بالسيّئ منه ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مكر

يدور مكر على تدبيرٍ مُحكَم يُوجَّه إلى الغير لصرفه عن أمرٍ أو الإيقاع به. ويعلّق النصّ به مَن وُجِّه إليه ﴿يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠، وغايتَه ﴿لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣، وما وقع به ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة النَّحل ٤٥. ولا يلزم فيه خفاءٌ عن المستهدَف. فقد يُسمَع ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١. ويُواجَه به صاحبُه جهارًا ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣. ويجري بالأمر الظاهر ﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ﴾ في سورة سَبإ ٣٣. ويُكتَب ويُحصى ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُونس ٢١. والسوءُ وصفٌ يزيده النصّ حيث أراده، وبه قُيِّد انقلاب العاقبة ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣.

أركان المفهوم من المواضع:

  • التدبير المُجمَع عليه: ﴿إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُوسُف ١٠٢.
  • المآل المحفوظ عند من يُحاسِب عليه: ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦.
  • المقابلة التي تلي المبادأة: ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠.

الآية المَركَزيّة لِجَذر مكر

الشاهد المركزيّ من سورة الأنفَال ٣٠: ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾. يتقدّم فيه تدبير الكافرين ويتأخّر تدبير الله، فالمقابلة لاحقةٌ لا مبادأة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالموضعالوجه الدلاليّ
﴿يَمۡكُرُونَ﴾٦سورة الأنعَام ١٢٣، سورة الأنعَام ١٢٤، سورة يُوسُف ١٠٢، سورة النَّحل ١٢٧، سورة النَّمل ٧٠، سورة فَاطِر ١٠مضارعٌ لجماعة الغائبين؛ يرد مطلقًا، ومعلَّقًا عليه الجزاء، وناصبًا مفعولَه ﴿يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾
﴿وَمَكَرُواْ﴾٣سورة آل عِمران ٥٤، سورة النَّمل ٥٠، سورة نُوح ٢٢ماضٍ لجماعةٍ معطوف، يفتتح المقابلة فيتلوه تدبيرٌ مقابل ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾
﴿مَكۡرُهُمۡ﴾٣سورة الرَّعد ٣٣، سورة إبراهِيم ٤٦ (مرّتين)مصدرٌ مرفوع مضاف إلى الغائبين؛ مُزيَّنًا لهم مرّةً، ومحفوظًا عند الله مرّةً ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾
﴿مَكۡرٗا﴾٣سورة النَّمل ٥٠ (مرّتين)، سورة نُوح ٢٢مصدرٌ منصوب مؤكِّدٌ لفعله؛ للبشر ولله في آية واحدة، وموصوفًا في ثالثة ﴿مَكۡرٗا كُبَّارٗا﴾
﴿ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾٢سورة آل عِمران ٥٤، سورة الأنفَال ٣٠اسمُ فاعلٍ معرَّفٌ مضافٌ إليه بعد ﴿خَيۡرُ﴾، فيُجعل التدبير الإلهيّ في مقام المفاضلة
﴿مَكۡرَ﴾٢سورة الأعرَاف ٩٩ (مرّتين)مصدرٌ منصوب مضافٌ إلى الله، مفعولًا لفعل الأمن نفيًا وإثباتًا في آية واحدة
﴿مَكَرَ﴾٢سورة الرَّعد ٤٢، سورة النَّحل ٢٦ماضٍ مفردٌ أُسنِد في الموضعين إلى ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾، فيُخبَر به عن أمّةٍ سالفة
﴿ٱلۡمَكۡرُ﴾٢سورة الرَّعد ٤٢، سورة فَاطِر ٤٣مصدرٌ معرَّفٌ مرفوع؛ مملوكًا لله جميعًا مرّةً، وموصوفًا بالسيّئ مرّةً
﴿مَكَرُواْ﴾٢سورة إبراهِيم ٤٦، سورة النَّحل ٤٥ماضٍ لجماعةٍ بلا عطف، ينصب مفعولَه ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾
﴿وَمَكَرَ﴾١سورة آل عِمران ٥٤ماضٍ مفردٌ معطوف أُسنِد إلى الله، جاء تاليًا لمكر البشر لا سابقًا له
﴿لِيَمۡكُرُواْ﴾١سورة الأنعَام ١٢٣مضارعٌ بلام الغاية؛ الجعلُ في القرية مُعلَّلٌ به، فالمكر غايةٌ مُهيَّأة لا حدثٌ عارض
﴿لَمَكۡرٞ﴾١سورة الأعرَاف ١٢٣مصدرٌ مرفوع منوَّن مؤكَّدٌ باللام، خبرًا عن ﴿هَٰذَا﴾ في تهمةٍ تُلقى جهارًا
﴿مَّكَرۡتُمُوهُ﴾١سورة الأعرَاف ١٢٣ماضٍ بضمير المخاطبين ومعه ضميرُ المفعول عائدًا على المكر؛ ولم يرد ماضي الجذر مخاطَبًا في سواه
﴿يَمۡكُرُ﴾١سورة الأنفَال ٣٠مضارعٌ مقدَّمٌ على فاعله، متعدٍّ بالباء إلى المستهدَف ﴿يَمۡكُرُ بِكَ﴾
﴿وَيَمۡكُرُونَ﴾١سورة الأنفَال ٣٠مضارعٌ لجماعةٍ معطوف، يستأنف فعلَهم قبل ذكر المقابلة
﴿وَيَمۡكُرُ﴾١سورة الأنفَال ٣٠مضارعٌ معطوف أُسنِد إلى الله، ورد بعد مضارع البشر في الترتيب نفسه
﴿مَّكۡرٞ﴾١سورة يُونس ٢١مصدرٌ مرفوع منوَّن مخبَرٌ عنه بالجارّ، ومتعلّقُه الآيات ﴿لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ﴾
﴿مَكۡرًاۚ﴾١سورة يُونس ٢١مصدرٌ منصوب بعد ﴿أَسۡرَعُ﴾، فيُقاس التدبير الإلهيّ بالسرعة لا بالخفاء
﴿تَمۡكُرُونَ﴾١سورة يُونس ٢١مضارعٌ بضمير المخاطبين، صلةً لما تكتبه الرسل ﴿يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾
﴿بِمَكۡرِهِنَّ﴾١سورة يُوسُف ٣١مصدرٌ مجرورٌ بالباء مضافٌ إلى ضمير النسوة، متعلّقًا بفعل السماع لا بالإخفاء
﴿مَكۡرَهُمۡ﴾١سورة إبراهِيم ٤٦مصدرٌ منصوب مضاف، مفعولًا مطلقًا لفعله ﴿مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ﴾
﴿وَمَكَرۡنَا﴾١سورة النَّمل ٥٠ماضٍ بضمير المتكلّمين أُسنِد إلى الله، بإزاء فعل البشر في الآية نفسها
﴿مَكۡرِهِمۡ﴾١سورة النَّمل ٥١مصدرٌ مجرور مضاف، أُضيفت إليه العاقبة ﴿عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾، فيُنظر إلى مآله
﴿مَكۡرُ﴾١سورة سَبإ ٣٣مصدرٌ مرفوع مضافٌ إلى الزمان ﴿مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾، فيُوصف بالدوام لا بالسرّ
﴿وَمَكۡرُ﴾١سورة فَاطِر ١٠مصدرٌ مرفوع مضافٌ إلى الإشارة، مبتدأً خبرُه بوارُه ﴿وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾
﴿وَمَكۡرَ﴾١سورة فَاطِر ٤٣مصدرٌ منصوب معطوفٌ على ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾، موصوفًا بالسيّئ
﴿مَكَرُواْۖ﴾١سورة غَافِر ٤٥ماضٍ لجماعةٍ في صلة الموصول، أُضيفت إليه السيّئات ﴿سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ﴾

تنقسم الصور السبع والعشرون بين الفعل والاسم. فالماضي سبعُ صورٍ في أحدَ عشرَ موضعًا، والمضارع ستُّ صورٍ في أحدَ عشرَ موضعًا. والمصدر ثلاثَ عشرةَ صورةً في تسعةَ عشرَ موضعًا، واسمُ الفاعل صورةٌ واحدة في موضعين. وتُبيّن الإضافةُ جهةَ المكر، ويُبيّن حرفُ الجرّ أو المفعولُ وجهتَه ومحلَّه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مكر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «مكر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~16 مَوضِع
وَمَكَرُواْ ×3 مَكۡرَ ×2 مَكَرَ ×2 مَكَرُواْ ×2 وَمَكَرَ ×1 مَّكۡرٞ ×1 وَمَكَرۡنَا ×1 مَكۡرُ ×1 وَمَكۡرُ ×1 وَمَكۡرَ ×1 مَكَرُواْۖ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~11 مَوضِع
يَمۡكُرُونَ ×6 لِيَمۡكُرُواْ ×1 يَمۡكُرُ ×1 وَيَمۡكُرُونَ ×1 وَيَمۡكُرُ ×1 تَمۡكُرُونَ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلۡمَكۡرُ ×2
د اسم نَكِرة
~4 مواضع
مَكۡرٗا ×3 مَكۡرًاۚ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
لَمَكۡرٞ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مواضع
مَكۡرُهُمۡ ×3 مَّكَرۡتُمُوهُ ×1 بِمَكۡرِهِنَّ ×1 مَكۡرَهُمۡ ×1 مَكۡرِهِمۡ ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
ٱلۡمَٰكِرِينَ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مكر

ينتظم الجذر في ثلاثةٍ وأربعين موضعًا في ثلاثٍ وعشرين آية. وهذه المسالك تصف أكثرها ولا تستوعبها كلَّها:

  • تدبيرٌ يُوجَّه إلى الرسل والحقّ: ﴿لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣، و﴿يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠، و﴿إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُوسُف ١٠٢.
  • مقابلةٌ مُسنَدة إلى الله في ستّ آيات: ﴿وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة آل عِمران ٥٤، و﴿مَكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ في سورة الأعرَاف ٩٩، و﴿وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠، و﴿قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ﴾ في سورة يُونس ٢١، و﴿فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ﴾ في سورة الرَّعد ٤٢، و﴿وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾ في سورة النَّمل ٥٠.
  • مآل يظهر في العاقبة: ﴿وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ في سورة فَاطِر ١٠، و﴿عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ﴾ في سورة النَّمل ٥١، و﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ﴾ في سورة غَافِر ٤٥.

وتبقى مواضعُ لا تسعها هذه القسمة:

  • تهمةٌ تُلقى جهارًا على من آمن: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣، قالها فرعون للسحرة بعد سجودهم.
  • خصومةٌ يوم يُعرَض العذاب: ﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ﴾ في سورة سَبإ ٣٣، يحتجّ بها المستضعفون على المستكبرين.
  • تدبيرٌ في شأنٍ خاصّ يُسمَع فيُقابَل بمثله: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ﴾ في سورة يُوسُف ٣١.
  • ضغطٌ معلومٌ يُؤمَر النبيّ بالصبر عليه: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة النَّحل ١٢٧، و﴿وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة النَّمل ٧٠.
  • سببٌ يُعلَّق عليه الجزاء: ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٤.
  • تدبيرٌ يُزيَّن لصاحبه فلا يراه: ﴿بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ﴾ في سورة الرَّعد ٣٣.

  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَمۡكُرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَمۡكُرُونَ (6) وَمَكَرُواْ (3) مَكۡرُهُمۡ (3) مَكۡرٗا (3) ٱلۡمَٰكِرِينَ (2) مَكۡرَ (2) مَكَرَ (2) ٱلۡمَكۡرُ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: تدبيرٌ يُوجَّه إلى الغير، يُذكر معه مَن وُجِّه إليه أو ما وقع به، ثمّ يظهر مآله. وهو مسموعٌ مكتوبٌ محصًى ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُونس ٢١، لا سرًّا لازمًا. ولفظُ الحَوق لم يقترن به إلّا في موضعين: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣، و﴿وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ﴾ في سورة غَافِر ٤٥. ونفيُ الشعور جاء في أربع آيات من ثلاثٍ وعشرين، ومنفيٌّ فيها عن الماكر نفسه لا عن مستهدَفه.

مُقارَنَة جَذر مكر بِجذور شَبيهَة

لا يطابق مكرٌ كيدًا. اجتمع اللفظان في سياقٍ واحدٍ من يوسف على فعل النسوة أنفسهنّ. قيل فيه ﴿إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ في سورة يُوسُف ٢٨، وقيل ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١. والذي يُذكر مع الكيد صرفُه عن المستهدَف: ﴿وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣٣، ثمّ ﴿فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ﴾ في سورة يُوسُف ٣٤. والذي يُذكر مع المكر استقرارُه عند من يُحاسِب عليه ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦. ورجوعُه إلى أهله إن كان سيّئًا ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣. فالوجهان مفترقان في هذه المواضع: الكيدُ يُذكر من جهة المستهدَف الذي يُصرَف عنه. والمكرُ يُذكر من جهة صاحبه ومآله. وهذا ما تُثبته المواضع المذكورة، لا حكمًا على كلّ موضعٍ في الجذرين.

اختِبار الاستِبدال

يُقاس الاستبدال بما يذكره الشاهد بعد اللفظ. في ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣ الحكمُ المذكور رجوعُ الأثر إلى أهله. وفي ﴿وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣٣ الحكمُ المذكور صرفُه عن المستهدَف. فوضعُ أحد اللفظين موضع الآخر يُبقي اللفظ ويُسقط الحكم المبنيَّ عليه في موضعه. ويمنع الاستبدالَ في مواضعَ أخرى اتّحادُ اللفظ في طرفَي المقابلة: ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾ في سورة النَّمل ٥٠، و﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠. فالمقابلة قائمةٌ على اتّحاد اللفظ، ويسقط وجهُها إن اختلف الطرفان.

الفُروق الدَقيقَة

  • مكر وكيد: الكيدُ يُذكر مصروفًا عن المستهدَف ﴿فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ﴾ في سورة يُوسُف ٣٤، والمكرُ يُذكر محفوظًا عند من يُحاسِب عليه ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦.
  • مكر وبغي: البغيُ حركةٌ ظاهرة في الأرض ﴿يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ﴾ في سورة يُونس ٢٣، والمكرُ تدبيرٌ يُوجَّه ويُهيَّأ له ﴿أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣. ويشتركان في ارتداد الأثر: ﴿إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ﴾ في سورة يُونس ٢٣، و﴿وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣.
  • مكر وسيّئ: السيّئ قيدٌ يُزاد على المكر في أربع آيات. وهي ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة النَّحل ٤٥، و﴿يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة فَاطِر ١٠، و﴿ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣، و﴿سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ﴾ في سورة غَافِر ٤٥. فليس السوء لازمًا للفظ؛ ولذلك أُسنِد المكر إلى الله ﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ في سورة آل عِمران ٥٤.
  • ولا يُشترَط فيه خفاءٌ عن المستهدَف: يُسمَع ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١، ويُواجَه به صاحبُه ﴿لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.

في حقل المكر والخداع والكيد، يمسك مكرٌ زاوية التدبير المُوجَّه إلى مقصودٍ بعينه، ومآله عند من يُحاسِب عليه. وظهورُ التدبير للمستهدَف لا يُخرجه عن اللفظ. فقد سُمِع ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١، وأُلقيت التهمة به جهارًا ﴿لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣. ولذلك يجاور كيدًا ولا يطابقه، ويجاور خدعًا ولا يطابقه.

مَنهَج تَحليل جَذر مكر

اعتُمد عدّ الألفاظ لا الآيات فقط؛ ففي آل عمران والأنفال ويونس والنمل وغيرها يتكرّر الجذر داخل الآية الواحدة. لذلك ضُبطت النتيجة على 43 موضعًا في 23 آية، مع تمييز الصيغ المعياريّة عن الصور المرسومة.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر مكر

لا يظهر لجذر مكر ضدٌّ خارجيّ ثابتٌ بجذرٍ مستقلّ؛ فقيمةُ اللفظ في النصّ تتبدّل بحسب الجهة والقيد. وأوضحُ علاقةٍ قابلةٍ للإثبات تقابلٌ داخليّ في الجذر نفسه. فمكرُ البشر تدبيرٌ يُوجَّه إلى مقصود، ومكرُ الله مقابلةٌ تأتي بعده ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة آل عِمران ٥٤. وليس الخفاء حدًّا لمكر البشر. فقد يُسمَع ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١، ويُؤمَر به ظاهرًا ﴿إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ﴾ في سورة سَبإ ٣٣. وانقلابُ الأثر على أهله مقيَّدٌ في النصّ بالمكر السيّئ ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣. ولذلك وُقِي المؤمنُ سيّئاتِ ما مكروا ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ﴾ في سورة غَافِر ٤٥، فلم ترجع تلك السيّئات إلى من وُجِّهت إليه. فالعلاقة تقابلٌ في الجهة والحكم داخل اللفظ الواحد، لا مساواةٌ بين الطرفين ولا ضدٌّ لفظيّ. وتبقى جذورُ الحقل المجاورة قريبةً منه، ولا تعطي علاقةً أوثقَ ممّا يصرّح به النصّ حين يجمع الطرفين في آية واحدة.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ٥٤
﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ يجمع اللفظ الواحد مع اختلاف الجهة، فيظهر مكر البشر تدبيرا، ومكر الله إحاطة عادلة بذلك التدبير.
  • تكرار الجذر في الآية نفسها يمنع طلب ضد خارجي قبل استيفاء التقابل الداخلي.
  • وصف الله بخير الماكرين يحسم أن المقابلة في إحكام العاقبة لا في اشتراك السوء.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر مكر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر مكر

  • سورة آل عِمران ٥٤: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾
  • سورة الأنعَام ١٢٣: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ١٢٤: ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٩٩: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
  • سورة الأعرَاف ١٢٣: ﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة الأنفَال ٣٠: ﴿وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾
  • سورة يُونس ٢١: ﴿وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾
  • سورة يُوسُف ٣١: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ﴾
  • سورة يُوسُف ١٠٢: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ﴾
  • سورة الرَّعد ٣٣: ﴿بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ﴾
  • سورة الرَّعد ٤٢: ﴿وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾
  • سورة إبراهِيم ٤٦: ﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾
  • سورة النَّحل ٢٦: ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
  • سورة النَّحل ٤٥: ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
  • سورة النَّحل ١٢٧: ﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾
  • سورة النَّمل ٥٠: ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
  • سورة النَّمل ٥١: ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
  • سورة النَّمل ٧٠: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾
  • سورة سَبإ ٣٣: ﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ﴾
  • سورة فَاطِر ١٠: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾
  • سورة فَاطِر ٤٣: ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾
  • سورة غَافِر ٤٥: ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ﴾
  • سورة نُوح ٢٢: ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مكر

  • السوءُ قيدٌ يُزاد لا معنًى لازم: يقيّد النصُّ المكرَ بالسوء حيث أراده، في أربع آيات من ثلاث وعشرين. وهي ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة النَّحل ٤٥، و﴿وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة فَاطِر ١٠، و﴿وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣، و﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ﴾ في سورة غَافِر ٤٥. وحكمُ الرجوع على الأهل معقودٌ على الموصوف وحده ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣. ولذلك أمكن إسنادُ اللفظ إلى الله ﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ في سورة آل عِمران ٥٤؛ فليس اللفظُ المجرَّد ذمًّا.

  • الخفاءُ ليس حدًّا في اللفظ: يُسمَع المكرُ فيُقابَل بتدبيرٍ مثله ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١. ثمّ ﴿أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ﴾ في سورة يُوسُف ٣١. ويُواجَه به صاحبُه في وجهه ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣، ويُتوعَّد عليه ﴿فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣. ويجري بأمرٍ ظاهرٍ يُحتَجّ به يوم يُعرَض العذاب ﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ﴾ في سورة سَبإ ٣٣. ويُكتَب ويُحصى ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُونس ٢١. فأربعةُ مواضعَ يعلم فيها المستهدَفُ التدبيرَ أو يُصرَّح به جهارًا.

  • نفيُ الشعور: أربعُ آيات فقط من ثلاث وعشرين، والمنفيُّ يختلف في كلٍّ منها. في سورة الأنعَام ١٢٣ المنفيُّ إدراكُ الارتداد ﴿وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾. وفي سورة النَّحل ٢٦ وسورة النَّحل ٤٥ المنفيُّ جهةُ إتيان العذاب، بلفظٍ واحدٍ متكرّر: ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾، و﴿أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾. وفي سورة النَّمل ٥٠ المنفيُّ التدبيرُ المقابل ﴿وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾. فغيابُ الشعور لاحقٌ بالماكر عند انقلاب تدبيره، لا سمةٌ لازمةٌ للمكر.

  • التزيينُ يقع على الماكر لا على المستهدَف: ﴿بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ﴾ في سورة الرَّعد ٣٣. فالحجابُ على عين صاحب التدبير. وفي سياق سورة فَاطِر ١٠ نفسِه ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ﴾ في سورة فَاطِر ٨. وهذا يفسّر اقترانَ المكر بنفي الشعور حيث اقترن، دون أن يجعله سرًّا عن غيره.

  • المكرُ ضغطٌ معلومٌ يُؤمَر النبيّ بالصبر عليه: ﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة النَّحل ١٢٧. ونظيرُه ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة النَّمل ٧٠. والجملتان متطابقتان إلّا في نونٍ واحدة. ولا يكون التدبير ضيقًا على من لا يعلمه؛ فظهورُه لمستهدَفه مُثبَتٌ في الموضعين.

  • المكرُ يُذكر بمتعلَّقه لا مجرَّدًا: يتعدّى بالباء إلى المستهدَف ﴿يَمۡكُرُ بِكَ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠. وبالظرف إلى محلّه ﴿لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣، و﴿مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ في سورة الأعرَاف ١٢٣. وينصب مفعولَه ﴿مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ في سورة النَّحل ٤٥. ويؤكَّد بمصدره ﴿مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦، و﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا﴾ في سورة النَّمل ٥٠. ويُضاف إلى الزمان ﴿مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ في سورة سَبإ ٣٣. فالتدبير في كلّ ذلك مُوجَّهٌ إلى جهةٍ مذكورة.

  • المكرُ فعلٌ جماعيٌّ في أكثر مواضعه: صيغةُ ﴿يَمۡكُرُونَ﴾ وحدها في ستّة مواضع. ويُصرَّح بالتشاور فيه ﴿إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة يُوسُف ١٠٢. ويسبقه في سورة النَّمل ٥٠ تحالفٌ منطوق ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ﴾ في سورة النَّمل ٤٩. وقد وُصف أهلُه قبله ﴿وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ﴾ في سورة النَّمل ٤٨. فهو تدبيرٌ يُجمَع عليه ويُهيَّأ له، لا خاطرٌ يعرض لواحد.

  • ما يُبطِل المكرَ ليس مكرًا مثله دائمًا: ﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ﴾ في سورة النَّحل ٢٦. و﴿أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ﴾ في سورة النَّحل ٤٥. و﴿أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ في سورة النَّمل ٥١. و﴿وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ﴾ في سورة غَافِر ٤٥. فالمقابلة تُذكر مرّةً بلفظ المكر، وتُذكر مرّةً بفعلٍ آخر يبلغ الغاية نفسها.

  • المكرُ يُنزَع من استقلال أهله: تتكرّر الإضافة ثلاثًا في آية واحدة ﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦. يتوسّطها ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾؛ فهو منسوبٌ إليهم فعلًا، ومستقرٌّ عند غيرهم حيازةً وجزاءً. ويقابلها إسنادُ الملكيّة باللام ﴿فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ﴾ في سورة الرَّعد ٤٢. ويقترن الظرفُ نفسه بالجزاء ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٤. وتُختَم الحركة بالعاقبة ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ﴾ في سورة النَّمل ٥١.

  • الكِبَرُ لا يردّ المآل: وُصف المكر بالكُبر ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا﴾ في سورة نُوح ٢٢. وبلغ في الغاية ﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ في سورة إبراهِيم ٤٦. ومع ذلك ﴿وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ في سورة فَاطِر ١٠. فمقياسُ المكر في النصّ مآله لا حجمُه.

  • المقابلةُ تالية للمبادأة وباللفظ نفسه: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة آل عِمران ٥٤. وكذلك ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠، و﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾ في سورة النَّمل ٥٠. ويتكرّر ﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ حرفًا بحرفٍ في سورة آل عِمران ٥٤، و﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ في سورة الأنفَال ٣٠. وتُقاس المقابلة بالسرعة ﴿قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ﴾ في سورة يُونس ٢١. وهي جانبٌ لا يُؤمَن ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ في سورة الأعرَاف ٩٩، ولا يأمنه إلّا خاسر ﴿فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في سورة الأعرَاف ٩٩.

  • توزيعُ الإسناد: يُسنَد المكر إلى الله في ستّ آيات — سورة آل عِمران ٥٤، وسورة الأعرَاف ٩٩، وسورة الأنفَال ٣٠، وسورة يُونس ٢١، وسورة الرَّعد ٤٢، وسورة النَّمل ٥٠. وفي سبعَ عشرةَ آية سواها يُسنَد إلى بشرٍ وحدهم. ومن صوره المسنَدة إليه ﴿وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ﴾، و﴿وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾، و﴿وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾. فالغالبُ عددًا مكرُ البشر، والمقابلةُ الإلهيّة هي الحاكمة على مآله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مكر في القرءان

  • - المكر يُعرّف بانكشافه لا بقصد صاحبه: يقترن المكر البشريّ المتكرّر بنفي الشعور، فينتهي الأمر بـ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ في سورة الأنعَام ١٢٣، و﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ في سورة النَّحل ٢٦ وسورة النَّحل ٤٥، و﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ في سورة النَّمل ٥٠؛ فالماكر لا يدرك انقلاب تدبيره. - المقابلة بصيغة الجمع للماكرين: عبارة ﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ تتكرّر حرفيًّا في سورة آل عِمران ٥٤ وسورة الأنفَال ٣٠، فيُجعل التدبير الإلهيّ في مقام المفاضلة على تدبير البشر لا في مقام مشاركتهم. - مكر الله يأتي ردًّا لاحقًا في ترتيب الآية: في سورة الأنفَال ٣٠ ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ﴾ يتقدّم مكر الكافرين ويتأخّر مكر الله، فالتدبير الإلهيّ مقابلة لا مبادأة. - المكر بنية عاقبة لا مجرّد سوء أخلاقيّ: حين يمكر البشر يُكشف تدبيرهم أو يحيق بهم كما في سورة فَاطِر ٤٣، وحين يقال مكر الله فالمراد إحاطة الحقّ بتدبيرهم؛ ويُسنَد المكر إلى الله في ستّ آيات: ﴿وَمَكَرَ ٱللَّهُ﴾، و﴿مَكۡرَ ٱللَّهِ﴾، و﴿وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُ﴾، و﴿ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًا﴾، و﴿فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗا﴾، و﴿وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾. وسائرُ الآيات السبع عشرة يُسنَد فيها المكر إلى بشر، فالغالب عددًا هو المكر البشريّ، والمقابلة الإلهيّة هي الحاكمة عليه.

  • حين يلتقي المكر بالشعور في آية واحدة، لا يصف اللقاءُ المكرَ بل يحدّد موقع الغفلة من المعادلة. جاء جذر مكر في ثلاثٍ وعشرين آية، وجذر شعر بمعنى الإدراك في سبعٍ وعشرين موضعًا، ويتقاطعان معًا في أربع آيات فقط؛ وفي كلّ تقاطعٍ منها يُنفى الشعور عن الماكر نفسه لا عن غيره:

  • ١) في سورة الأنعَام ١٢٣ يُختم تدبير المجرمين بـ﴿وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾، فالمكر يرتدّ على صاحبه وهو لا يدرك ارتداده.

  • ٢) في سورة النَّحل ٢٦ وسورة النَّحل ٤٥ يأتي البأس على الماكرين ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾؛ فالمنفيّ شعورُهم بجهة الإتيان لا أصلُ المكر.

  • ٣) في سورة النَّمل ٥٠ تتقابل الصيغتان لفظًا: ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾، فيُجعل المكر البشريّ والتدبير الإلهيّ في صيغة واحدة، ويُفرَد الجمع البشريّ وحده بنفي الشعور.

  • فالبنية المطّردة: حين يقترن الجذران، يكون غياب الشعور لاحقًا بالماكر في لحظة انقلاب تدبيره عليه، لا سمةً لازمة للمكر. وهذا الانقلاب يصرّح به ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦ﴾ في سورة فَاطِر ٤٣.

أَسماء الله مِن جَذر مكر

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مكر

  • 43 موضعًا
    الجَذر «مكر» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الماكِرون جَمع مُذَكَّر سالم (2).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر مكر من المُصحَف

43 موضعًا في 14 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس