قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بلد في القُرءان الكَريم — 19 موضعًا

19 موضعًا10 صيغالحَقل: الأماكن المعيّنة

جواب مباشر

دلالة جذر بلد في القرءان

دلالة جذر «بلد» في القرءان: بلد = موضع من الأرض، يرد غايةً للبلوغ أو نطاقًا للحركة والمقايسة، ويُعيَّن في مواضع أخرى بالإشارة أو بأوصاف… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 19 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأماكن المعيّنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بلد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر بلد في القُرءان الكَريم

بلد = موضع من الأرض، يرد غايةً للبلوغ أو نطاقًا للحركة والمقايسة، ويُعيَّن في مواضع أخرى بالإشارة أو بأوصافه وما يقع فيه.

عناصر التعريف: ١. الموضع الأرضي: يدل عليه سوق السحاب إلى بلد ثم إحياء الأرض في سورة فَاطِر ٩. ٢. الغاية والنطاق: البلد غاية لحمل الأثقال في سورة النَّحل ٧، والبلاد نطاق للتقلب في سورة آل عِمران ١٩٦ وللمقايسة في سورة الفَجر ٨. ٣. الأوصاف والمتعلقات: الأهل والأمن والإحياء والتحريم والطغيان قرائن في مواضع مخصوصة، وليست شروطًا لازمة لمعنى الاسم.

ينتظم بهذا الحدّ استعمال الجذر في مواضعه التسعة عشر، دون إدخال كل ما يخبر به السياق في معنى الكلمة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البلد موضع من الأرض: يُشار إليه، ويُطلب له الأمن، ويُذكر أهله أو نباته، ويوصف بالموت ثم يُحيا بالماء. ويأتي أيضًا غايةً تحمل الأنعام الأثقال إليها، وتأتي البلاد نطاقًا للتقلب والتنقيب والمقايسة والطغيان. هذه أخبار وأوصاف يحددها السياق؛ فلا يشترط معنى البلد ذكر الأهل أو الماء أو وقوع حكم إلهي عليه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بلد

يرد الجذر «بلد» في القرءان في ١٩ موضعًا. والقدر الجامع بينها موضع من الأرض، أو مواضع منها عند الجمع؛ أما الأهل والماء والأمن والتحريم والطغيان فقرائن تتوزع على الاستعمالات.

تنتظم المواضع في ثلاث مجموعات وصفية، لا في معانٍ منفصلة للجذر:

الأولى — الإشارة والأمن والتحريم والمسكن والبلوغ: ٨ مواضع.

  • سورة البَقَرَة ١٢٦ وسورة إبراهِيم ٣٥: دعاء إبراهيم بأمن البلد، مع طلب رزق أهله في البقرة.
  • سورة النَّمل ٩١: الإشارة إلى البلدة ونسبة تحريمها إلى ربها.
  • سورة البَلَد ١ و٢: الإشارة إلى البلد في مطلع السورة، وذكر المخاطب متعلقًا به.
  • سورة التِّين ٣: الإشارة إلى البلد ووصفه بالأمين.
  • سورة النَّحل ٧: البلد غاية لحمل الأثقال، يذكر النص مشقة بلوغه، دون ذكر أهله أو مائه.
  • سورة سَبإ ١٥: وصف البلدة بالطيبة في سياق المسكن والجنتين والرزق والشكر.

الثانية — الإحياء والنبات: ٦ مواضع.

  • سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة فَاطِر ٩: سوق السحاب إلى بلد ميت، ثم إخراج الثمرات أو إحياء الأرض.
  • سورة الأعرَاف ٥٨: خروج نبات البلد الطيب بإذن ربه، ومقابلته بالذي خبث.
  • سورة الفُرقَان ٤٩ وسورة الزُّخرُف ١١ وقٓ ١١: إحياء البلدة الميتة بالماء، مع اختلاف سياق البيان وترتيب العبارة.

الثالثة — البلاد جمعًا: ٥ مواضع.

  • سورة آل عِمران ١٩٦ وسورة غَافِر ٤: التحذير من الاغترار بتقلب الكافرين في البلاد.
  • قٓ ٣٦: التنقيب في البلاد ضمن ذكر إهلاك قرون أشد بطشًا وانتفاء المحيص.
  • سورة الفَجر ٨ و١١: نفي المثل في البلاد، ثم ذكر الطغيان فيها وإكثار الفساد والعقوبة.

القاسم هو المعنى المكاني؛ تشهد له الغاية في ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾ (سورة النَّحل ٧)، ونطاق المقايسة في ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨). وما يضاف إلى الموضع من وصف أو فعل لا يصبح شرطًا لازمًا لمعنى الاسم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بلد

سورة الأعرَاف ٥٨

﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ﴾

مركزيتها في بيان البلد الطيب وخروج نباته بإذن ربه، ومقابلته بالذي خبث. وتأتي بعد سوق السحاب وإنزال الماء وإخراج الثمرات في سورة الأعرَاف ٥٧. لا تذكر الآية السكن، ولا يكفي ختامها بتصريف الآيات لإثبات أن البلد هنا اسم للمسكن.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاويةعدد المواضع
ٱلۡبِلَٰدِفِعَال، جمع تكسيرمواضع متعددة، نطاق للتقلب والتنقيب والمقايسة والطغيان٥
بَلۡدَةٗفَعْلَة، مؤنث منصوبالبلدة الميتة في سياق الإحياء بالماء٣
ٱلۡبَلَدِفَعَل، مجرور مع ألالبلد المشار إليه في مطلع البلد والتين٣
بَلَدٖفَعَل، نكرة مجرورغاية لحمل الأثقال أو لسوق السحاب٢
بَلَدًافَعَل، نكرة منصوبطلب جعل البلد آمنًا في دعاء إبراهيم١
لِبَلَدٖاللام مع فَعَل مجرورمقصد سوق السحاب في سورة الأعرَاف ٥٧١
وَٱلۡبَلَدُالواو مع فَعَل مرفوع وألالبلد الطيب وخروج نباته١
ٱلۡبَلَدَفَعَل، منصوب مع ألالبلد المشار إليه في دعاء إبراهيم١
ٱلۡبَلۡدَةِفَعْلَة، مجرور مع ألالبلدة المشار إليها التي حرّمها ربها١
بَلۡدَةٞفَعْلَة، نكرة مرفوعوصف بلدة سبأ بالطيبة١

مجموع الصيغ: ١٠ صيغ بحسب الرسم والإعراب واللواصق، في ١٩ موضعًا. وردت ٦ صيغ منها مرة واحدة. والمؤنث ثلاث صيغ في خمسة مواضع، والمذكر والجمع سبع صيغ في أربعة عشر موضعًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بلد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بلد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~6 مواضع
ٱلۡبَلَدِ ×3 وَٱلۡبَلَدُ ×1 ٱلۡبَلَدَ ×1 ٱلۡبَلۡدَةِ ×1
ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
بَلَدٖ ×2
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مواضع
بَلۡدَةٗ ×3 بَلَدًا ×1 لِبَلَدٖ ×1 بَلۡدَةٞ ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡبِلَٰدِ ×5

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بلد

إجمالي المواضع: ١٩ موضعًا.

مواضع الإشارة والأمن والتحريم والمسكن والبلوغ: ٨ مواضع.

  • سورة البَقَرَة ١٢٦ — ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾
  • سورة إبراهِيم ٣٥ — ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا﴾
  • سورة النَّحل ٧ — ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾
  • سورة النَّمل ٩١ — ﴿رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾
  • سورة سَبإ ١٥ — ﴿بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾
  • سورة البَلَد ١ — ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾
  • سورة البَلَد ٢ — ﴿وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾
  • سورة التِّين ٣ — ﴿وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ﴾

مواضع الإحياء والنبات: ٦ مواضع.

  • سورة الأعرَاف ٥٧ — ﴿سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٥٨ — ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ﴾
  • سورة الفُرقَان ٤٩ — ﴿لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾
  • سورة فَاطِر ٩ — ﴿فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾
  • سورة الزُّخرُف ١١ — ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾
  • قٓ ١١ — ﴿وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾

تضم هذه المجموعة خمسة مواضع لوصف البلد أو البلدة بالموت، وموضعًا للبلد الطيب وخروج نباته.

مواضع البلاد جمعًا: ٥ مواضع.

  • سورة آل عِمران ١٩٦ — ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾
  • سورة غَافِر ٤ — ﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾
  • قٓ ٣٦ — ﴿فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ﴾
  • سورة الفَجر ٨ — ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾
  • سورة الفَجر ١١ — ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾

التَّركّز السُّوريّ: الأعراف وقٓ والفجر والبلد في كل منها موضعان. وفي إحدى عشرة سورة أخرى موضع واحد؛ فالمجموع تسعة عشر موضعًا في خمس عشرة سورة.

المجموع بحسب المجموعات: ٨ + ٦ + ٥ = ١٩.

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبِلَٰدِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبِلَٰدِ (5) بَلۡدَةٗ (3) ٱلۡبَلَدِ (3) بَلَدٖ (2) بَلَدًا (1) لِبَلَدٖ (1) وَٱلۡبَلَدُ (1) ٱلۡبَلَدَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل مواضع الجذر يجمعها معنى: موضع من الأرض، أو مواضع منها عند الجمع. ويكشف السياق وجه ذكره: غايةً أو نطاقًا أو موضعًا موصوفًا أو مشارًا إليه.

القرائن الداخلية وتوزيعها: ١. الإشارة: ستة مواضع، في سورة البَقَرَة ١٢٦ وسورة إبراهِيم ٣٥ وسورة النَّمل ٩١ وسورة البَلَد ١ و٢ وسورة التِّين ٣. الإشارة تعيّن مرجع الكلام، ولا تثبت وحدها حدودًا مرسومة للموضع. ٢. الأفعال المتصلة بالموضع: الإحياء في سورة فَاطِر ٩، والتحريم في سورة النَّمل ٩١، وطلب الأمن في سورة البَقَرَة ١٢٦ وسورة إبراهِيم ٣٥. أما سورة النَّحل ٧ فيذكر حمل الأنعام الأثقال إلى بلد يشق بلوغه، فلا يجعل الأهل أو الماء شرطًا لمعناه. ٣. الأوصاف المباشرة: آمن في موضعين، وطيب أو طيبة في موضعين، وأمين في موضع، وميت في خمسة مواضع. هذه أوصاف متغيرة للبلد، لا أجزاء ثابتة من دلالة اسمه. ٤. الظرفية: تأتي البلاد مع «في» في مواضع الجمع الخمسة. وهي نطاق للتقلب والتنقيب والمقايسة والطغيان، بحسب الفعل أو الوصف المتصل بها.

القاسم المكاني يستوعب سورة النَّحل ٧ وسورة الفَجر ٨ كما يستوعب مواضع الإحياء والأمن. أما الحكم على أهل الموضع أو وصف حاله فيؤخذ من سياقه الخاص.

مُقارَنَة جَذر بلد بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قري (قرية)موضع يتصل بالناس وأفعالهميرد إهلاك القرية في الشاهد، ويذكر النذير في كل قرية في سورة الفُرقَان ٥١؛ ويأتي البلد مع الأهل أو النبات أو البلوغ، فلا يثبت بذلك حصر القرية في الجماعة وحدها﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا﴾ سورة الحج ٤٥
أرضالمكان الأرضيالبلد مقصد سوق السحاب في سورة فَاطِر ٩، والأرض متعلق الإحياء في الآية نفسها؛ لا يلزم من ذلك أن الأرض تعني مجموع الأرض في كل استعمال﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ سورة فَاطِر ٩
دارمحل الإقامةالدار في الشاهد مضافة إلى المتقين في سياق المدح؛ والبلد في سورة النَّحل ٧ غاية للبلوغ، فلا يثبت من الشاهدين تقسيم ثابت بين سكن فردي واستقرار عام﴿وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة النَّحل ٣٠
مدن (مدينة)موضع يقع فيه مجيء الناس وحركتهميذكر الشاهد أقصى المدينة، ويذكر سورة النَّحل ٧ بلوغ بلد؛ لا يثبت ذكر الأقصى وحده درجة تطور عمراني، ولا تقسيم أهل البلد إلى بدو وحضر﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ يسٓ ٢٠

تثبت الشواهد اشتراكًا في المعنى المكاني مع اختلاف القرائن. ولا يقتضي الترادف تطابق الاستعمال؛ فسورة فَاطِر ٩ يذكر البلد جهةً لسوق السحاب ثم يذكر إحياء الأرض، دون تقرير حدّ فاصل مطّرد بين اللفظين.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٦): يجمع النص تعيين الموضع وطلب أمنه، ثم يطلب الرزق لأهله. افتراض «قرية آمنة» لا يثبت أن القرية تدل على الجماعة وحدها أو أن دلالة المكان تضيع؛ فالفرق يحتاج شاهدًا يتجاوز هذا الافتراض.

  • ﴿سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧): البلد مقصد سوق السحاب وإنزال الماء. افتراض «لأرض ميتة» لا يستلزم شمول الأرض كلها؛ وسورة فَاطِر ٩ يصل سوق السحاب إلى بلد بإحياء الأرض، فيثبت اتصال المعنيين في هذا السياق.

  • ﴿بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ﴾ (سورة سَبإ ١٥): وصف للموضع في سياق المسكن والجنتين والرزق والشكر. افتراض «قرية طيبة» لا يكفي لنقل الوصف من الموضع إلى الجماعة حصرًا؛ والثابت هنا اتصال طيبة البلدة بما يذكره النص من النعمة.

  • ﴿فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١): البلاد نطاق لطغيان المذكورين، ويتلو ذلك إكثار الفساد والعذاب. افتراض «في الأرض» لا يثبت أن الطغيان سيشمل الأرض كلها؛ واللفظ الفعلي يعبّر بالجمع عن مواضع وقوعه.

ويضاف إلى هذه القرائن البلد بوصفه غاية مكانية في سورة النَّحل ٧، حيث تحمل الأنعام الأثقال إلى موضع يشق بلوغه. لذلك لا يصح حصر اختيار «بلد» في النسبة إلى الأهل أو الحكم، ولا بناء فرق قاطع على استبدال مفترض.

الفُروق الدَقيقَة

  • البلد ↔ البلدة: البلدة في خمسة مواضع: ثلاثة للإحياء بالماء، وواحد للطيبة، وواحد للإشارة والتحريم. شاهد الأخير ﴿رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾ (سورة النَّمل ٩١). والمذكر أيضًا يأتي مع الموت والإحياء في سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة فَاطِر ٩، ومع الطيب والنبات في سورة الأعرَاف ٥٨؛ فلا يثبت للتأنيث معنى استقبال مخصوص.

  • البلد ↔ البلاد: الجمع في خمسة مواضع تتصل سياقاتها بالتحذير والعقوبة. يذكر تقلب الكافرين في سورة آل عِمران ١٩٦ وسورة غَافِر ٤، والتنقيب مع شدة البطش في قٓ ٣٦، ونفي المثل في سورة الفَجر ٨، والطغيان في سورة الفَجر ١١. لا يجعل ذلك السلبية معنى للجمع، ولا يثبت أن التنقيب نفسه بطش أو أن نفي المثل وصف للضخامة.

  • البلد الميت ↔ البلد الطيب: تتعاقب في سورة الأعرَاف ٥٧ و٥٨ صورة إنزال الماء وإخراج الثمرات، ثم ﴿ٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٨). المقابلة الصريحة في الثانية بين الطيب والذي خبث. لا تذكر الآيتان السكن، ولا تثبتان تقسيمًا بين إحياء طارئ وطيب ذاتي.

  • الإشارة إلى البلد ↔ غاية البلوغ: الإشارة في ستة مواضع تعيّن مرجعًا في الكلام، دون تسمية الموضع باسم علم فيها. أما ﴿بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾ (سورة النَّحل ٧) فيذكر موضعًا يشق الوصول إليه. الجامع هو المعنى المكاني، ولا يلزم من الإشارة قرب المسافة ولا من مشقة البلوغ مقدار محدد للبعد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأماكن المعيّنة.

الجذر ملحق بحقل «الأماكن المعيّنة»، وتُقارن دلالته المكانية بقرية ومدينة ودار وأرض. وتتضح صلته بالحقل من هذه الوجوه:

١. تعيين الموضع: يُشار إلى البلد، ويُوصف بالأمن أو الطيب أو الموت. وفي سورة النَّحل ٧ يأتي بلد غير مسمّى غايةً للبلوغ، فلا يشترط الاسم بيان حدود الموضع. ٢. المتعلقات المكانية: له أهل في سورة البَقَرَة ١٢٦، ويخرج نباته في سورة الأعرَاف ٥٨، وتحمل الأنعام الأثقال إليه في سورة النَّحل ٧. والبلاد نطاق للتقلب والتنقيب والمقايسة والطغيان؛ فلا تنحصر المتعلقات في الأهل والماء. ٣. التدبير الإلهي في مواضع مخصوصة: يرد طلب الأمن والتحريم والإحياء والعقاب، وتُعرف هذه المعاني من الأخبار المحيطة بالاسم. لا يدل ورودها على أن كل استعمال للجذر يتضمن فعلًا إلهيًّا واقعًا على البلد نفسه.

تتصل مواضعه بالموت والإحياء، والطيب وخروج النبات، والقسم والإشارة، وبطغيان الأقوام وعقابهم. ويظل معنى الموضع ظاهرًا أيضًا في الغاية والظرف المكانيين.

مَنهَج تَحليل جَذر بلد

١. المسح الكامل: تُقرأ مواضع الجذر التسعة عشر بصيغها العشر مع سياقاتها القريبة، ويُفصل ما يدل عليه الاسم عما يخبر به السياق عن الموضع أو أهله.

٢. التصنيف: ثمانية مواضع للإشارة والأمن والتحريم والمسكن والبلوغ، وستة للإحياء والنبات، وخمسة للبلاد جمعًا. هذا تقسيم وصفي للاستعمالات؛ فلا تعني المجموعة الأولى أن كل مواضعها تصرح بالسكن.

٣. استخراج القاسم: الإشارة والأوصاف والمتعلقات والظرفية تكشف معنى مكانيًّا مشتركًا. ولا تعم قرينة الأهل أو الماء جميع المواضع؛ فحمل الأثقال في سورة النَّحل ٧ يكفي لإظهار البلد غايةً للبلوغ.

٤. اختبار التعريف: يُختبر معنى الموضع الأرضي في الإحياء والأمن كما يُختبر في الغاية والنطاق. سورة النَّحل ٧ لا يذكر تكليفًا بحمل الأثقال، بل نفع الأنعام وتيسير بلوغ البلد، وسورة الفَجر ٨ يجعل البلاد نطاقًا لنفي المثل.

٥. المقابلة: تُقارن قرية وأرض ودار ومدينة ببلد في حدود القرائن. لا تكفي الشواهد المفردة لتقرير تطور عمراني مخصوص للمدينة، أو حصر القرية في الجماعة، أو حمل الأرض دائمًا على مجموعها.

٦. مقارنة الصيغ: للبلدة خمسة مواضع، وللمفرد المذكر تسعة، وللجمع خمسة. يشترك المذكر والمؤنث في الإحياء والطيب والإشارة؛ لذلك لا يتحول تكرر الإحياء مع المؤنث إلى معنى ملازم للتأنيث، ولا التعيين إلى معنى يختص بالمذكر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر موت)

لا تثبت للبلد ضدية مع الموت؛ فالموت وصف يلحق الموضع، ولا ينقض كونه بلدًا. يجتمع الجذران في خمس آيات تتصل بالماء والإحياء أو إخراج الثمرات، وتقوم المقابلة فيها بين الموت والحياة، لا بين الموت والبلد. وفي سورة الأعرَاف ٥٨ تتقابل طيبة البلد مع خبثه، ويُذكر النكد في وصف الخروج. أما الرزق والسحاب والخروج فتتصل بسياقات الإحياء ووسائطه وآثاره، ولا تثبت أضدادًا عامة للجذر.

موتمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 5 موضِع
سورة الأعرَاف ٥٧
﴿سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ يجعل البلد الميت داخل بنية الإحياء والإخراج.
سورة الفُرقَان ٤٩
﴿لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾ يظهر موت البلدة بوصفه الحالة التي يرفعها الماء.
سورة فَاطِر ٩
﴿فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ يربط البلد الميت بإحياء الأرض بعد موتها.
سورة الزُّخرُف ١١
﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ يكرر صورة البلدة الميتة في سياق النشر والخروج.
سورة قٓ ١١
﴿وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾ يضع البلدة الميتة بإزاء فعل الإحياء.
  • موت هنا ليس ضد البلد، بل ضد حالته الحية؛ لذلك صُنفت العلاقة مقابلًا سياقيًا لا ضدًا صريحًا.
  • تكرار الماء والإحياء والإخراج حول بلد ميت يجعل العلاقة ثابتة في نمط قرءاني لا في آية واحدة عابرة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بلد ⟷ موت ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بلد

١. سورة الأعرَاف ٥٨ — ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ﴾ — شاهدة على وصف البلد بالطيب وخروج نباته بإذن ربه، دون ذكر المسكن.

٢. سورة البَقَرَة ١٢٦ — ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ﴾ — تجمع طلب أمن البلد ورزق أهله في دعاء إبراهيم. النسبة إلى الأهل ثابتة هنا، ولا يلزم تعميمها على كل موضع.

٣. سورة التِّين ٣ — ﴿وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ﴾ — يرتبط تعيين البلد بالإشارة ووصفه بالأمين في سياق القسم.

٤. سورة فَاطِر ٩ — ﴿فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ — البلد مقصد سوق السحاب، والأرض متعلق الإحياء، ويُوصل المشهد بالنشور. لا يلزم من ذكر الأرض هنا شمول الأرض كلها.

٥. سورة الفَجر ١١–١٣ — ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١)، ﴿فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ﴾ (سورة الفَجر ١٢) — البلاد ظرف للطغيان والفساد. والعقوبة خبر عن المذكورين: ﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ (سورة الفَجر ١٣).

٦. سورة النَّحل ٧ — ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾ — شاهد الغاية المكانية؛ يبين نفع الأنعام في حمل الأثقال، ولا يشترط ذكر أهل البلد أو مائه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بلد

١. الأوصاف المباشرة في عشرة من تسعة عشر موضعًا: آمن مرتان، وأمين مرة، وطيب أو طيبة مرتان، وميت خمس مرات. أما التحريم والطغيان ونفي المثل فليست نعوتًا مباشرة من النوع نفسه. لذلك لا تُجمع معها لإثبات نسبة واحدة للأوصاف، ولا يستنتج منها أن كل بلد يحمل حكمًا في معنى اسمه.

٢. ثلاث صيغ مؤنثة في خمسة مواضع: بَلۡدَةٗ في ثلاثة مواضع، وٱلۡبَلۡدَةِ في موضع، وبَلۡدَةٞ في موضع. تقابلها سبع صيغ للمذكر والجمع في أربعة عشر موضعًا، فيكون مجموع الصيغ عشرًا. تتوزع المؤنثة بين الإحياء بالماء والطيبة والتحريم، ولا يثبت ذلك أن التأنيث للاستقبال؛ فالمذكر يشاركها الإحياء والطيب والإشارة.

٣. الجمع وسياق التحذير: مواضع البلاد الخمسة في سياقات تتصل بالكافرين أو بالأقوام المعاقَبين. لكن نفي المثل في سورة الفَجر ٨ وصف يسبق ذكر الطغيان، وليس تصريحًا بضخامة مهلكة. وفي قٓ ٣٦ يقترن التنقيب بذكر شدة البطش ونفي المحيص، دون أن يعرّف التنقيب بالبطش. السلبية من السياق، لا من صيغة الجمع نفسها.

٤. وصف البلد أو البلدة بالموت في خمسة مواضع: سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة فَاطِر ٩ وسورة الفُرقَان ٤٩ وسورة الزُّخرُف ١١ وقٓ ١١. تتصل جميعها بالماء والإحياء أو إخراج الثمرات، لكن ترتيب الأفعال يختلف بينها. ويصرح أربعة منها بالتشبيه بإخراج الموتى أو النشور والخروج؛ أما سورة الفُرقَان ٤٩ فيذكر إحياء البلدة وسقي الأنعام والأناسي، ثم التذكر والكفور في الآية التالية.

٥. ست إشارات إلى البلد أو البلدة: سورة البَقَرَة ١٢٦ وسورة إبراهِيم ٣٥ وسورة النَّمل ٩١ وسورة البَلَد ١ وسورة البَلَد ٢ وسورة التِّين ٣. في البقرة يأتي الاسم نكرة بعد الإشارة، وفي النمل تأتي الإشارة المؤنثة. لا تسمي هذه الآيات الموضع باسم علم، ولا يكفي عدد الإشارات وحده لإثبات اتحاد مرجعها جميعًا.

٦. «إلى بلد» في موضعين: ﴿إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾ (سورة النَّحل ٧)، و﴿فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ﴾ (سورة فَاطِر ٩). تحمل الأنعام الأثقال في الأول، ويسوق الله السحاب في الثاني. يشترك الموضعان في غاية الانتقال، ولا يلزم أن تكون الغاية وظيفة البلد في سائر مواضعه.

٧. طلب جعل البلد آمنًا في دعاء إبراهيم: ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٦)، و﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٣٥). ورد الطلب مرتين مع الجذر، مع اختلاف التنكير والتعريف. وهما دعاءان بالأمن، فلا يستنتج من صيغة الطلب وحدها تاريخ تحقق الأمن أو أنه نتيجة دعاء مؤسس.

٨. نفي المثل في نطاق البلاد: ﴿لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨). هذا وجه للمقايسة في مواضع الجذر، بعد ذكر إرم ذات العماد. يثبت النص نفي المثل، ولا يحدد هنا أن وجهه الضخامة، ولا يسمّي إرم بلدًا واحدًا يقاس بسائر البلاد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بلد في القرءان

  • اقتران «بَلَد» بصِفة قِيَميّة في 13 من 19 موضعًا (68%): البَلَد لا يَأتي مُجرَّدًا إلّا قَليلًا. الصِّفات: آمن (مرَّتَين)، أمين (مرَّة)، طيِّب (3 مرَّات)، ميِّت (4 مرَّات)، حَرَّمها (مرَّة)، طَغَوۡا فيها (مرَّة)، لم يُخلَق مِثلها (مرَّة). نَمطٌ مُحكَم: الجذر في القرءان يَستدعي صفةً قِيَميّةً تَكشف وَجه البَلَد. لا بَلَد بلا حُكم.

  • التَّوزيع الجَنسانيّ المُحكَم بين «بَلَد» و«بَلْدَة»: الصيغ المؤنَّثة الأربع (بَلْدَة، البَلْدَة، بَلْدَتٗا، بَلْدَةٞ) تَأتي 100% في سياقَين فقط: الإحياء بالماء (سورة الفُرقَان ٤٩، سورة الزُّخرُف ١١، قٓ 11) ووَصف الطِّيبة (سورة سَبإ ١٥) أو التَّحريم (سورة النَّمل ٩١). الصِّيَغ المُذكَّرة (15 موضعًا) تَأتي في القَسَم والإشارة والطُّغيان والتَّقلُّب. توزيعٌ نمطيٌّ نادر: التَّأنيث للاستقبال السَّلبيّ (الماء، الوَصف، الحُرمة)، والتَّذكير للتَّعيُّن المَكانيّ والفِعل البَشَريّ.

  • اقتران «البِلاد» بسِياق سَلبيّ في 5 من 5 مواضع (100%): الجمع «البِلاد» لا يَأتي قطّ في سِياق إيجابيّ — كلّها سياقات تَقلُّب الكافرين (سورة آل عِمران ١٩٦، سورة غَافِر ٤)، تَنقيب البَطش (قٓ 36)، التَّفرُّد بضَخامةٍ مُهلَكة (سورة الفَجر ٨)، الطُّغيان (سورة الفَجر ١١). نَمطٌ مُحكَم 100%: الجمع لِما يَتعدَّى المَوضع الواحد، والذي لا يَتعدَّاه إلّا الكُفر والطُّغيان والإهلاك.

  • «بَلَدٖ مَّيِّتٖ» / «بَلْدَةٗ مَّيۡتٗا» — تَعبير نَمطيّ في 5 مواضع: التَّركيب الثَّابت «بلد + ميِّت» في سورة الأعرَاف ٥٧، سورة فَاطِر ٩، سورة الفُرقَان ٤٩، سورة الزُّخرُف ١١، قٓ 11. خَمس مرَّات بنفس الصِّيغة تقريبًا، وكلّها مَتبوعة بِفِعل الإحياء بالماء («فَأَحۡيَيۡنَا، فَأَنشَرۡنَا، لِّنُحۡـِۧيَ»). نَمطُ آيةٍ تَكرارٍ مَدرَكٍ بالأَرقام: البَلَد المَيِّت = مَضرَب مَثَلٍ قرءانيّ ثابت لإثبات النُّشور.

  • «هَٰذَا الۡبَلَد / البَلْدَة» — 5 مواضع كلّها في الإشارة إلى المَوضع المُحرَّم (مكَّة): سورة البَقَرَة ١٢٦، سورة إبراهِيم ٣٥، سورة النَّمل ٩١، سورة البَلَد ١، سورة البَلَد ٢، سورة التِّين ٣. ستّ إشارات لا تُشير إلّا لِبُقعةٍ واحدة. هذا التَّوزيع يَكشف أنَّ القرءان خصَّ هذا المَوضع وَحده بصيغة الإشارة («هَٰذَا/هَٰذِهِ») في كلّ تَرداد، فلا توجد بُقعة أخرى يُشار إليها بـ«هَٰذَا الۡبَلَد» في القرءان كلّه.

  • «إِلَىٰ بَلَدٖ» في موضعَين متَقابلَين (سورة النَّحل ٧، سورة فَاطِر ٩): الصيغة «إلى بَلَد» تَرد مرَّتَين فقط: مرَّةً في حَمل الأَثقال (سورة النَّحل ٧: «إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ») ومرَّةً في سَوق السَّحاب (سورة فَاطِر ٩: «فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ»). تَقابلٌ نَمطيّ: في الأولى الإنسان يَحمل أَثقاله إلى البَلَد البَعيد، وفي الثانية الله يَسوق الماءَ إلى البَلَد المَيِّت. توزيعٌ نَصِّيٌّ يَكشف أنَّ البَلَد دائمًا غاية انتقالٍ — إمّا للإنسان في تَكليفه أو للماء في إذن ربِّه.

  • اقتران فِعل «جعَل» بـ«بَلَد آمن» — مرَّتان فقط: «ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا/ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا» يَرد مرَّتَين فقط (سورة البَقَرَة ١٢٦، سورة إبراهِيم ٣٥)، وكلّ مرَّة في دُعاء إبراهيم. نَمطٌ مَنسوب إلى دُعاءٍ نَبويٍّ مَخصوص — الجَعل الإلهيّ للبَلَد آمنًا لا يَأتي في القرءان إلّا في سياق دُعاء إبراهيم — كأنَّ الأَمن المَوضعيّ نتيجةُ دُعاءٍ مُؤسِّس.

  • سورة الفَجر ٨ — «لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ» — انفراد لُغوي: صيغة نَفي المِثل عبر «البِلاد» تَرد في القرءان مرَّةً واحدة فقط، تَكشف زاويةً نادرة: البِلاد ظَرفٌ لمُقايسة الضَّخامة عبر مَواضع الأَرض. عَجَب البَلَد الواحد يُقاس بالبِلاد كلِّها — والآية تَتحدَّث عن إرَم ذات العماد، فالضَّخامة المُهلَكة لا تَتكرَّر.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بلد

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • إبراهِيم — الآية 35–41
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر بلد

  • البَلَد ⟂ القَرية جَذر «قري»
    «البَلَد» نظر إلى المكان نفسه من جهة موقعه وأمنه وحياة أرضه، فيُذكَر مع الرزق والمطر والطِّيب. و«القَرية» نظر إلى المكان من جهة الناس الذين يسكنونه وموقفهم من الرسل، فيُذكَر مع التكذيب والنذير والهلاك.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بلد

  • 19 موضعًا
    الجَذر «بلد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بلد

  • ﴿بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الفُرقَان

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بلد من المُصحَف

19 موضعًا في 15 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس