قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر يءس في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا

13 موضعًا11 صيغةالحَقل: الأمل والرجاء

جواب مباشر

دلالة جذر يءس في القرءان

دلالة جذر «يءس» في القرءان: يءس = ٱنقطاع تَوَقُّع حُدوث الشيء — يَنقطع رَجاء الإنسان فيما كان يَترقَّبه فلا يَعود يَنتظره. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 13 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمل والرجاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر يءس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠11

التَعريف المُحكَم لجَذر يءس في القُرءان الكَريم

يءس = ٱنقطاع تَوَقُّع حُدوث الشيء — يَنقطع رَجاء الإنسان فيما كان يَترقَّبه فلا يَعود يَنتظره.

تَتفرَّع الصيغ على ثلاث طَبَقات:

  • يَئِسَ / يَئِسُوا / يَئِسۡنَ: الفِعل البَسيط لقَطع الرَّجاء.
  • ٱسۡتَيۡـَٔسَ / ٱسۡتَيۡـَٔسُوا: الٱستفعال — بُلوغ ذِروة اليأس بَعد ٱستِنفاد المُحاوَلات.
  • يَـُٔوس / لَيَـُٔوس / فَيَـُٔوس: الصِّفة المُشبَّهة (وَزن فَعُول) — يَأَوس مُلازِم، لا يَأس عابِر.

الجذر مَنهيٌّ عَن أحد وُجوهه (اليأس من رَوْح الله) ومُحتَقَنٌ في وَجه آخر (يأس الكافرين عَن أصحاب القبور).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ثلاثة عَشَر مَوضعًا، يَكشف الجذر شَبَكة دَقيقة:

  • يَأس مَذموم عَنِ رَوح الله ورَحمته (سورة يُوسُف ٨٧، سورة العَنكبُوت ٢٣) — مَنهيٌّ عَنه وعلامة كُفر.
  • يَأس وَجداني عند الشَّرّ (سورة هُود ٩، سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٤٩) — صِفة الإنسان حين يُسلَب نِعمة، وفيه قَرين القَنوط والكُفور.
  • يَأس مَوقفي مَخصوص (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٨٠ و ١١٠، سورة الرَّعد ٣١، سورة المُمتَحنَة ١٣، سورة الطَّلَاق ٤) — يأس مَوضوعي بَعد ٱستِنفاد الٱحتمال.

الٱقتران اللَّفظي اللافت: «رَوۡحِ ٱللَّهِ» (مرَّتان في سورة يُوسُف ٨٧)، «مِن رَّحۡمَتِي» (سورة العَنكبُوت ٢٣) — اليأس في القرءان يَتمحور حول قَطع الٱنتظار من رَحمة الله ورَوْحه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر يءس

الجذر «يءس» يَدور على معنى جوهري واحد: انقطاع تَوَقُّع حُدوث الشيء — يَقطع الإنسان أَمَلَه عَنِ المَطلوب فلا يَنتظر وُقوعه.

المواضع الثلاثة عَشَر تَكشف خَمس زوايا مُتداخِلة:

  • يأس عن دين/إيمان آخَرين: يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ (سورة المَائدة ٣) — قَطع الكفار رَجاءَهم في إعادة المؤمنين.
  • يأس عن نِعمة وراحة: لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ (سورة هُود ٩)، يَـُٔوسٗا (سورة الإسرَاء ٨٣)، فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ (سورة فُصِّلَت ٤٩) — حالة الإنسان عند مَسّ الشَّرّ.
  • يأس عن لِقاء قَريب أو نَجاح في تَحقيق غاية: ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ (سورة يُوسُف ٨٠)، ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ (سورة يُوسُف ١١٠) — الٱستفعال يَكشف بُلوغ ذِروة اليأس بَعد طول مُحاوَلة.
  • يأس مَنهي عَنه: لَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ (سورة يُوسُف ٨٧) — نَهي صَريح، ومُلازَمته بأنَّ اليائس من رَوْح الله من القَوم الكافرين.
  • يأس مَخصوص بالأَجَل أو الحال: يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ (سورة الطَّلَاق ٤) — يأس عَنِ الحَيض ٱنقطاعًا للسنّ، ويَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ (سورة المُمتَحنَة ١٣).

الجامع: قَطع رَجاء وُقوع شيء — سواء كان دِينًا، أو رَوْحًا (راحة)، أو لِقاء، أو حالًا فِسيولوجيًّا، أو إيمانًا بالآخرة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر يءس

سورة يُوسُف ٨٧

﴿يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾

لمَ هذه الآية مركزية؟

  • الآية الوحيدة التي تَجمع النَّهي (لَا تَاْيۡـَٔسُواْ) والوَصف (لَا يَاْيۡـَٔسُ ... إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ) في تَكامُل واحد.
  • تَكشف الموقف القرءاني المُحكَم من اليأس: مَنهيٌّ عَنه بمُلابَسة الكُفر، مَلازِم للقَوم الكافرين.
  • تُعَيِّن مُتَعَلَّقه: «رَوۡحِ ٱللَّهِ» — أي راحته ورَحمته. اليأس المَذموم هو ٱنقطاع رَجاء من الله تحديدًا.
  • تُكَرِّر الفِعل في آية واحدة (تَاْيۡـَٔسُواْ، يَاْيۡـَٔسُ) — أَسلوب التَّأكيد بالتَّكْرار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالوُرودالزاوية
يَئِسَفَعِلَ ماضٍ2 (سورة المَائدة ٣، سورة المُمتَحنَة ١٣)يأس مَوقفي مَخصوص
يَئِسُواْفَعِلوا ماضٍ جمع2 (سورة العَنكبُوت ٢٣، سورة المُمتَحنَة ١٣)يأس عَن رَحمة الله أو الآخرة
يَئِسۡنَفَعِلْنَ ماضٍ جمع مؤنث1يأس فِسيولوجي (سورة الطَّلَاق ٤)
لَيَـُٔوسٞفَعُول صِفة مُشبَّهة1الإنسان عند الشَّرّ (سورة هُود ٩)
يَـُٔوسٗافَعُولًا تَمييز/مَفعول مُطلَق1حالة الإنسان (سورة الإسرَاء ٨٣)
فَيَـُٔوسٞفَعُول مع فاء1فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ (سورة فُصِّلَت ٤٩)
ٱسۡتَيۡـَٔسُواْٱسۡتَفۡعَلوا1سورة يُوسُف ٨٠ — ذِروة يأس الإخوة
ٱسۡتَيۡـَٔسَٱسۡتَفۡعَلَ1سورة يُوسُف ١١٠ — ذِروة يأس الرُّسُل
تَاْيۡـَٔسُواْتَفۡعَلوا (نَهي)1سورة يُوسُف ٨٧ — لا تَيْأَسوا
يَاْيۡـَٔسُيَفۡعَل (نَفي)1سورة يُوسُف ٨٧ — لا يَيْأَس إلَّا الكافرون
يَاْيۡـَٔسِيَفۡعَل (ٱستفهام تَوبيخ)1سورة الرَّعد ٣١ — أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ

ملاحظات:

  • يَئِسَ والصِّيَغ المُتفرِّعة منها (يَئِسُواْ، يَئِسۡنَ) = 5 وُرودات.
  • صيغة «يَـُٔوس» (فَعُول) = 3 وُرودات للصِّفة المُشبَّهة.
  • صيغ الٱستفعال = 2.
  • صيغ المضارع المنفي/المنهي = 3.

انفراد لافت: يَئِسۡنَ صيغة مُؤَنَّث جمع وَرَدت مرَّة واحدة (سورة الطَّلَاق ٤) في سياق فِسيولوجي مَخصوص.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر يءس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «يءس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
تَاْيۡـَٔسُواْ ×1 يَـُٔوسٗا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَيۡـَٔسَ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 10 (استَفعِل)
~1 موضع
ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ ×1
د فِعل مُضارِع — جَمع مُذَكَّر
~2 موضعين
يَئِسُواْ ×2
ه فِعل مُضارِع — جَمع مُؤَنَّث
~1 موضع
يَئِسۡنَ ×1
و اسم نَكِرة
~4 مواضع
يَئِسَ ×2 يَاْيۡـَٔسُ ×1 يَاْيۡـَٔسِ ×1
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
لَيَـُٔوسٞ ×1 فَيَـُٔوسٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر يءس

إجمالي المواضع: 13 موضعًا.

توزيع المواضع على إحدى عَشْرَة آية في تِسع سُوَر:

1. سورة المَائدة ٣ — يَئِسَ: ﴿ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ﴾ يَأس الكافرين عَن إعادة المؤمنين عَن دينهم.

2. سورة هُود ٩ — لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ: ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ﴾ صِفة الإنسان عند نَزع النِّعمة.

3. سورة يُوسُف ٨٠ — ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ: ﴿فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ﴾ ذِروة يأس إخوة يوسف من إعادة بِنيامين.

4. سورة يُوسُف ٨٧ — لَا تَاْيۡـَٔسُواْ + لَا يَاْيۡـَٔسُ: ﴿وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ النَّهي عَنِ اليأس، ومُلازَمته للكُفر.

5. سورة يُوسُف ١١٠ — ٱسۡتَيۡـَٔسَ: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا﴾ ذِروة يَأس الرُّسُل قَبل النَّصر.

6. سورة الرَّعد ٣١ — يَاْيۡـَٔسِ: ﴿أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ﴾ يأس عَن تَحقيق هِداية الناس بقُرءان واحد.

7. سورة الإسرَاء ٨٣ — يَـُٔوسٗا: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ صِفة الإنسان عند مَسّ الشَّرّ.

8. سورة العَنكبُوت ٢٣ — يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي﴾ يأس الكفار من رَحمة الله.

9. سورة فُصِّلَت ٤٩ — فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ: ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ صِفة الإنسان عند مَسّ الشَّرّ مَع القُنوط.

10. سورة المُمتَحنَة ١٣ — يَئِسُواْ + يَئِسَ: ﴿قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ﴾ يأس الكفار من الآخرة، تَشبيهًا بيأسهم من رُجوع المَوتى.

11. سورة الطَّلَاق ٤ — يَئِسۡنَ: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ﴾ يأس النساء من المَحيض ٱنقطاعًا.

التركّز السُّوري: يوسف 4 مواضع (30.8٪)، سورة المُمتَحنَة ٢ (15.4٪)، باقي السُّوَر بمَوضع واحد. تَركّز يوسف لافت — قِصَّة يوسف تَستوعِب طِيف الجذر.

  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَئِسَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَئِسَ (2) يَئِسُواْ (2) لَيَـُٔوسٞ (1) ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ (1) تَاْيۡـَٔسُواْ (1) يَاْيۡـَٔسُ (1) ٱسۡتَيۡـَٔسَ (1) يَاْيۡـَٔسِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كل المواضع الـ13: قَطع تَوَقُّع حُدوث شيء.

المَوضوع المُتَوَقَّع يَختلِف:

  • في سورة المَائدة ٣: تَوقُّع تَحَوُّل المؤمنين عَن دينهم.
  • في سورة هُود ٩ وسورة الإسرَاء ٨٣ وسورة فُصِّلَت ٤٩: تَوقُّع رَدّ النِّعمة.
  • في سورة يُوسُف ٨٠: تَوقُّع رَدّ بِنيامين.
  • في سورة يُوسُف ٨٧: تَوقُّع رَوح الله (راحته ورَحمته).
  • في سورة يُوسُف ١١٠: تَوقُّع نُزول النَّصر.
  • في سورة الرَّعد ٣١: تَوقُّع هِداية النَّاس بقُرءان.
  • في سورة العَنكبُوت ٢٣: تَوقُّع رَحمة الله.
  • في سورة المُمتَحنَة ١٣: تَوقُّع البَعث والآخرة، ورُجوع أصحاب القبور.
  • في سورة الطَّلَاق ٤: تَوقُّع عَود المَحيض.

في كل موضع، الفِعل واحد (قَطع التَّوقُّع)، والمَوضوع مُختلِف. هذا التَّنَوُّع في المُتَعَلَّق هو الذي يَكشف عُموم الجذر ودِقَّته في تَطبيقه.

مُقارَنَة جَذر يءس بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قنطانقطاع الرجاء عند مسّ الشرّ.يءس يضع انقطاع التوقّع نفسه، وقنط يضيف صورة الانكسار الملازمة له؛ وقد اقترنا في آية واحدة.﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٩)
رجوتعلّقهما بحصول مطلوب منتظر.رجو يفتح التعلّق والسعي، ويءس يقطع التوقّع؛ ولا تلاقي بينهما في آية واحدة.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨)
رحميتصلان بما يُرجى عند الشدة.رحم تسمّي المورد المتعلّق به في المواضع المشتركة، أمّا يءس فيسمّي انقطاع توقّعه.﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٣)
كفريظهران في رسم موقف الإنسان من متعلّق منتظر.كفر يعيّن وصف الرفض أو الكفور، ويءس يصرّح بانقطاع التوقّع؛ فليسا اسمًا لحالة واحدة.﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ﴾ (سورة هُود ٩)
شرريلتقيان في تصوير حال الإنسان عند الشدة في الموضعين المشتركين.شرر يسمّي الأمر الماسّ، ويءس يسمّي الأثر الوجدانيّ اللاحق؛ فلا يتبادلان موضع الطارئ والحال.﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٣)

اختِبار الاستِبدال

التَّجربة الأولى: ٱستبدِل «يَئِسَ» في سورة المَائدة ٣ بـ «قَنَطَ»: «ٱلۡيَوۡمَ قَنَطَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ».

هل يَستقيم؟ مَفهوم لكن يَفقد دِقَّة: «يَئِسَ» يَدُلّ على ٱنقطاع التَّوَقُّع كحالة عَقلية مُستقِرَّة. «قَنَطَ» يَزيد بُعد الٱستِسلام والٱنكِسار. الكافرون لم يَنكسِروا بل أَدْرَكوا ٱستِحالة المُحاوَلة، فَيَئِسوا أَدَقّ.

التَّجربة الثانية: ٱستبدِل «ٱسۡتَيۡـَٔسَ» في سورة يُوسُف ١١٠ بـ «يَئِسَ»: «حَتَّىٰٓ إِذَا يَئِسَ ٱلرُّسُلُ».

يَفقد بُعد ذِروة اليأس بَعد طول مُحاوَلة. الٱستفعال يَكشف ٱستِنفاد المُحاوَلة — يَئِسوا بَعد ما طَلبوا اليأس بأَنفُسهم (ٱستَيْأَسوا = طَلبوا اليأس). هذه الذِّروة شَرط لمَجيء النَّصر («حَتَّىٰٓ إِذَا»).

التَّجربة الثالثة: ٱستبدِل «لَا تَاْيۡـَٔسُواْ» في سورة يُوسُف ٨٧ بـ «لَا تَقۡنَطُواْ»: «وَلَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ».

مَفهوم لكن يَنزع الٱنتظام مع الوَصف بَعدَه «إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ». والقُنوط نَهي أَخصّ، اليأس نَهي أَوسع.

النتيجة: الجذر مُنفرِد بدلالة ٱنقطاع التَّوَقُّع كحالة عَقلية — قَبل ظُهور الٱنكسار (القُنوط) وبَعد فَقد الرَّجاء (الٱستِفعال يَكشف الذِّروة).

الفُروق الدَقيقَة

فُروق دَقيقة بين الصيغ:

1. يَئِسَ (الفِعل البَسيط): ٱنقطاع التَّوَقُّع كحدث ٱعتيادي — في المائدة ﴿يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ﴾، المُمتَحنَة (يَئِسَ الكفار من أصحاب القبور)، العنكبوت (يَئِسوا من رحمتي).

2. ٱسۡتَيۡـَٔسَ (الٱستفعال): ٱنقطاع التَّوَقُّع بَعد ٱستِنفاد المُحاوَلة — السين والتاء تَكشفان طَلَب اليأس وبُلوغ ذِروته. ٱختصّ بقِصَّة يوسف (مَوضعَين: 80 إخوة يوسف، 110 الرُّسُل) — الذِّروة تَسبِق الفَرَج.

3. يَـُٔوس (الصِّفة المُشبَّهة على وَزن فَعُول): صفة ثابتة لازمة — لا يأس عابِر بل يَأس مُلازِم. وتَقترن بصِفة أُخرى مُشَدِّدة في مَوضِعَين (كَفُورٞ سورة هُود ٩، قَنُوطٞ سورة فُصِّلَت ٤٩)، وتَرِد مُجَرَّدة في الثالث ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ [سورة الإسرَاء ٨٣]. هذه الصِّيغة يَختصّ بها وَصف الإنسان (لا الكفار) عند مَسّ الشَّرّ — ثلاث مواضع كلها تَصِف «الإنسان» جنسًا.

4. تَاْيۡـَٔسُواْ / يَاْيۡـَٔسُ (المضارع المَرسوم بأَلِف): في سورة يُوسُف ٨٧ وَسورة الرَّعد ٣١ رُسِمت الصِّيَغ المضارعة بأَلِف بَعد الياء الأُولى — خُصوصيّة رَسميّة توقيفيّة، لا يُبنى عليها مَعنًى زائد بغير شاهد. وسياقاتها ثَلاثة لا واحد: النَّهي ﴿وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ﴾، والنَّفي ﴿لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [سورة يُوسُف ٨٧]، والاستفهام ﴿أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ﴾ [سورة الرَّعد ٣١].

الفَرق الجَوهري: الجذر يُمَيِّز بَين اليأس الحَدَث (يَئِسَ)، اليأس الذِّروة (ٱسۡتَيۡـَٔسَ)، اليأس الصِّفة الُملازِمة (يَـُٔوس)، واليأس المَنهي عَنه (لا تَاْيۡـَٔسوا).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمل والرجاء.

الجذر يَتجاوَز حَقلًا واحدًا:

1. حقل «الحزن والفرح والوجدان»: صيغ «يَـُٔوس» تَكشف حالة وَجدانية مَخصوصة عند مَسّ الشَّرّ. الٱقتران بـ «كَفُور» (سورة هُود ٩) و «قَنُوط» (سورة فُصِّلَت ٤٩) يَكشف بُعد وَجداني — اليأس صِفة قَلبية لازمة للإنسان حين يُسلَب نِعمة.

2. حقل «الضعف والعجز»: اليأس عَن المَحيض (سورة الطَّلَاق ٤) مَوقف فِسيولوجي — ضَعف جَسَدي، انقطاع وَظيفة. كذلك ٱسۡتَيۡـَٔسَ الرُّسُل (سورة يُوسُف ١١٠) ٱستِنفاد قُدرة بَشرية.

3. حقل التَّوحيد والكُفر (مُلازَمة لا حقلية): اليأس من رَوْح الله ورَحمته يُلازِم الكُفر (سورة يُوسُف ٨٧، سورة العَنكبُوت ٢٣). هذه المُلازَمة تَجعل الجذر علامة عَقَدية — اليأس المَذموم مَدخل إلى الكُفر.

خُصوصية الجذر: لا يَنحصر في حَقل واحد بل يَخدم زاوية مُحَدَّدة (ٱنقطاع التَّوَقُّع) في حُقول مُختلِفة. وفي كُلّ حقل يَكتسب لَوْنًا مَخصوصًا: وَجداني، فِسيولوجي، عَقَدي، مَوقفي.

مَنهَج تَحليل جَذر يءس

1. المسح الكلِّي: جُمعت الـ13 موضعًا بـ11 صيغة في 9 سُوَر. مُرَّ على كل موضع داخليًّا.

2. التَّصنيف الزَّاوي: صُنِّفت إلى خَمس زوايا — يأس عَن دين، يَأس عَن نِعمة، يَأس عَن لِقاء/نَصر، يَأس مَنهي، يَأس مَخصوص (فِسيولوجي وآخروي).

3. التَّحقُّق من المُتَعَلَّق: مُتَعَلَّق اليأس في كل موضع («مِن س»):

  • مِن دِينِكُمۡ (المائدة)
  • مِنۡهُ (سورة يُوسُف ٨٠ — بِنيامين)
  • مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ (سورة يُوسُف ٨٧ — مرَّتَين)
  • مِن رَّحۡمَتِي (العنكبوت)
  • مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ (المُمتَحنَة)
  • مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ (المُمتَحنَة)
  • مِنَ ٱلۡمَحِيضِ (الطلاق)

4. الٱختبار التَّبادُلي: ٱختُبرت الصيغ بٱستبدالها بـ «قَنَطَ» و «خابَ» لكَشف ما تَفقده من الدِّقَّة.

5. التَّحَقُّق من النَّهي: الجذر مُلتَفّ حول نَهي صَريح في سورة يُوسُف ٨٧ — هذا النَّهي يُعَيِّن مَوقف القرءان من اليأس المَذموم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رجو)

يدل «يءس» على انقطاع توقع حدوث المطلوب بعد أن كان القلب ينتظره. أقرب مقابل مثبت بالتحليل الداخلي هو «رجو» من جهة المفهوم: فالرجاء يفتح باب التعلق والعمل، واليأس يغلق باب التوقع والسعي. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لذلك لا يصح وسم العلاقة الآية نفسها ولا جعلها ضدية لفظية مباشرة. وتأتي آية يوسف شاهدة على اليأس من «روح الله»، لكن «روح» هنا مورد الفرج والرحمة الذي يقع عليه اليأس، لا الجذر المقابل له؛ لذلك يذكر في التحليل لا في أساسيّ أو ثانويّ. أما قنوط في فصلت فهو صفة مرافقة لليأس لا ضد مستقل.

رجومُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة يُوسُف ٨٧
﴿يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ ينهى عن انقطاع التوقع من روح الله ويجعل اليأس إغلاقًا لباب الفرج.
سورة الكَهف ١١٠
﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ يبيّن الرجاء بوصفه تعلقًا مفتوحًا يثمر العمل.
  • رجو ويءس لا يجتمعان في المتن، لذلك العلاقة مفهوميّة لا اجتماع في آية واحدة.
  • روح الله في سورة يُوسُف ٨٧ مورد الفرج الذي لا ييأس منه العبد، لا الجذر المقابل لليأس نفسه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: يءس ⟷ رجو ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر يءس

1. سورة يُوسُف ٨٧ — النَّهي والوَصف مُجتَمِعَين: ﴿وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ الشَّاهِد المُحكَم: اليأس من رَوْح الله مَنهيٌّ ومُلازِم للكُفر. تَكْرار الفِعل في آية واحدة شاهِد تَأكيد.

2. سورة يُوسُف ١١٠ — الذِّروة قَبل النَّصر: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا﴾ ٱستِيئاس الرُّسُل شَرْط زَمَني لنُزول النَّصر — سُنَّة كَونية.

3. سورة فُصِّلَت ٤٩ — الٱنتقال إلى القُنوط: ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ الشَّاهِد الفَريد لجَمع «يءس» و «قنط» — اليأس قَبل القُنوط، حال داخلية قَبل ظُهور أَثَرها.

4. سورة المُمتَحنَة ١٣ — التَّشبيه المَفصَلي: ﴿قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ﴾ التَّشبيه يَكشف يَقين الٱنقطاع في كلا الطَّرَفين — لا يَتوقَّعون البَعث كما لا يَتوقَّعون رُجوع المَوتى.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر يءس

1. التَّركّز السُّوري في يوسف: 4 من 13 موضعًا (30.8٪) في سُورة يوسف، مُوَزَّعة على ثلاث آيات (80، 87، 110). كل صيغ الٱستفعال (مَوضِعَين) في هذه السُّورة. كأَنَّ القِصَّة بأَكْمَلها بَناء سَردي حول مَفهوم اليأس وذِرواته وتَجاوُزه.

2. الآية سورة يُوسُف ٨٧ وَحدها تَحوي 15.4٪ من الجذر (مَوضِعان من ثلاثة عشر): صيغتَان (تَاْيۡـَٔسُواْ، يَاْيۡـَٔسُ) في آية واحدة، تَكْرار الفِعل بصيغتَي النَّهي والنَّفي.

3. الٱقتران بـ «من رَّوۡح/رَحۡمَة»: ثلاث مواضع (سورة يُوسُف ٨٧ مرَّتَين، سورة العَنكبُوت ٢٣) تَأتي مع «مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ» أو «مِن رَّحۡمَتِي» — يأس مُتَعَلَّقه لُطف الله. هذا الٱقتران يَجعل اليأس عَلامة عَقَدية لا مُجَرَّد حالة نَفسية.

4. مُلازَمة «الإنسان» لصيغة «يَـُٔوس»: ثلاث مواضع لصِفة «يَـُٔوس» (سورة هُود ٩، سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٤٩) كلها تَصِف «الإنسان» جنسًا. الصِّفة المُشبَّهة هذه لا تَأتي للكفار خاصَّةً ولا للمؤمنين بل للجنس البَشري عند مَسّ الشَّرّ — تَكشف ضَعف الجِبِلَّة.

5. ٱقتران اليأس بصِفات أُخرى مُشَدِّدة:

  • لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ (سورة هُود ٩)
  • فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ (سورة فُصِّلَت ٤٩)

تَأتي صيغة «يَـُٔوس» مَع تابعٍ مُشَدِّد في مَوضِعَين من ثلاثة، وتَرِد مُجَرَّدة في سورة الإسرَاء ٨٣ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ — فالاقتران غالبٌ لا لازم.

6. الٱستفعال مَخصوص بقِصَّة يوسف: صيغتا «ٱسۡتَيۡـَٔسَ» و «ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ» (مَوضِعان) كلاهما في سُورة يوسف فقط. هذا الٱنفراد يَكشف أنَّ السُّورة تَقدِم نَموذجَين للٱستِيئاس: ٱستيئاس بَشَري (الإخوة، 80) وٱستيئاس مَعصوم (الرُّسُل، 110).

7. ٱنفراد «يَئِسۡنَ» في الطَّلاق: صيغة المُؤَنَّث الجَمع وَرَدت مَرَّة واحدة في سياق فِسيولوجي مَخصوص (ٱنقطاع المَحيض) — تَكشف أنَّ الجذر يَخدم حتى الأَحكام التَّفصيلية في العِدَّة.

8. تَكْرار الزَّوج «يَئِسُواْ ... يَئِسَ» في سورة المُمتَحنَة ١٣: الآية الوحيدة (غير سورة يُوسُف ٨٧) التي تَكْرَر فيها الفِعل بصيغتَين مُختلِفَتَين، بُنية تَشبيهية: «يَئِسُواْ … كَمَا يَئِسَ» — مُحاكاة دَقيقة بين يأسَين.

9. غياب الجذر في كثير من سُوَر الكُفر والمُجادَلة: لا يَرِد في النَّمل، الفُرقان، السَّجدة، الزُّمَر، أو الزُّخْرُف. حُضور الجذر مَخصوص بسياقات مَعدودة: قِصَّة (يوسف)، عَقيدة (المائدة، الرَّعد، العنكبوت، المُمتَحنَة)، وَصف الإنسان (هود، الإسراء، فُصِّلَت)، حُكم (الطلاق).

10. الٱرتباط الزَّمَني بالنَّصر في سورة يُوسُف ١١٠: صيغة الٱستِفعال «ٱسۡتَيۡـَٔسَ» تَأتي مَع «حَتَّىٰٓ إِذَا» — تَركيب يَدُلّ على غايَة زَمَنية. النَّصر مَشدود إلى ذِروة اليأس البَشَري — قاعدة قُرءانية في تَقدير الفَرَج.

• اليائسون في المواضع: الذين كفروا (سورة المَائدة ٣، سورة العَنكبُوت ٢٣، سورة المُمتَحنَة ١٣)، وإخوة يوسف (80)، والرُّسُل (110)، والمَنهيّون عن اليأس (سورة يُوسُف ٨٧)، و«الإنسان» جِنسًا (سورة هُود ٩، سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٤٩)، والنِّساء (سورة الطَّلَاق ٤). • ولا يُسنَد اليأس إلى الله في مَوضِع؛ وإنّما يَرِد اسمه مُتعلَّقًا لليأس المَنهيّ عنه (رَوحه ورحمته).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر يءس في القرءان

  • **2. الآية سورة يُوسُف ٨٧ وَحدها تَحوي 18.5٪ من الجذر:** صيغتَان (تَاْيۡـَٔسُواْ، يَاْيۡـَٔسُ) في آية واحدة، تَكْرار الفِعل بصيغتَي النَّهي والنَّفي.

  • **5. ٱقتران اليأس بصِفات أُخرى مُشَدِّدة:** - لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ (سورة هُود ٩) - فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ (سورة فُصِّلَت ٤٩) لا تَأتي صيغة «يَـُٔوس» مُجَرَّدة، بل دائمًا مَع تابع. كأنَّها وَصف لا يَكتفي بنَفسه.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر يءس

  • 13 موضعًا
    الجَذر «يءس» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر يءس من المُصحَف

13 موضعًا في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس