مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يايس في القرءان
المواضع (2)
سورة يُوسُف ٨٧
﴿ يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
سورة الرَّعد ٣١
﴿ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يايس»
مدلول قولة «يايس» في القرءان: قطع التوقع من جهة يذكرها الخطاب، وقد يأتي منفيًا أو مستفهمًا لا موجبًا دائمًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَاْيۡـَٔسُ» وجذرها «يءس» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الفعل المضارع يعرض اليأس كحكم يتجدد أو ينتفى بحسب المخاطَب؛ القيد ليس حزنًا داخليًا بل قطع تعلق بقدرة الله أو بحكمة أمره.
استعمالها في الآيات
يستعمل مرة في قاعدة نفي اليأس من روح الله عن غير الكافرين، ومرة في استفهام يرد المؤمنين إلى التسليم بأن الهداية كلها بمشيئة الله.
أثرها في السياق
يجعل الرجاء واليقين محكّين: من جهة لا يُقطع فرج الله، ومن جهة يعلم المؤمن أن الأمر لله جميعًا لا لمعجزة يطلبها الناس.
عائلات الاستعمال
- قاعدة عدم اليأس من روح الله (1 موضعًا): النفي يحصر اليأس في قوم كافرين.
- التسليم بمشيئة الهداية (1 موضعًا): استفهام يقطع انتظار آية تجبر الناس على الهدى.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق هذا المضارع عن الماضي يئس بأن زمنه مفتوح للحكم والإنكار، لا خبرًا عن يأس قد تم.
تحليل أعمق
في يوسف يقيّد السياق اليأس بروح الله، وفي الرعد يجاور ذكر القرءان الذي لو سيّرت به الجبال، ثم يرد الأمر كله إلى الله. لذلك لا تحمل الصيغة معنى نفسيًا واحدًا؛ بل تقيس موضع التعلّق نفسه.