قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر مهن في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: الذل والهوان

جواب مباشر

دلالة جذر مهن في القرءان

دلالة جذر «مهن» في القرءان: مهن: قلّةُ القدر وصفًا قائمًا في الموصوف نفسه بلا فاعلٍ يوقعه؛ يُوصف بها الماءُ الذي يُخلق منه الإنسان تمهيدً… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذل والهوان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مهن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر مهن في القُرءان الكَريم

مهن: قلّةُ القدر وصفًا قائمًا في الموصوف نفسه بلا فاعلٍ يوقعه؛ يُوصف بها الماءُ الذي يُخلق منه الإنسان تمهيدًا لذكر ما يُصنع منه، ويُوصف بها الإنسانُ حكمًا إلهيًّا في الحلّاف، أو دعوى خصمٍ في موسى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المَهين قليلُ القدر في ذاته: ماءٌ يصنع الله منه الإنسان، وحلّافٌ لا يُطاع، ومنه دعوى فرعون في موسى؛ وليس المُهينَ الذي يوقع الهوان على غيره.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مهن

يرد الجذر في القرءان أربع مرّات بصيغةٍ واحدة، ﴿مَهِين﴾ بفتح الميم، وصفًا منكّرًا يأتي بعد ما يصفه، في سياقين: ماءٌ يُخلق منه الإنسان، وإنسانٌ يوصف بها. ولا يرد منه فعلٌ ولا صيغةٌ أخرى.

في سياق الخلق يأتي مرّتين: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨)، بعد ﴿وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٧) وقبل ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ (سورة السَّجدة ٩)؛ و﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٠)، تليها ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١) و﴿إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٢). فالماء في الموضعين أصلٌ يُذكر قلّةُ قدره ليُذكر بعده ما صنع الله منه: تسويةٌ ونفخٌ من الروح وسمعٌ وأبصارٌ وأفئدة، أو قرارٌ مكين وقدرٌ معلوم. ولا يحدّد السياقان مقدار الماء، ولا يجعلان وصفه عقوبة.

وفي سياق الإنسان يأتي مرّتين: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ (سورة القَلَم ١٠)، رأسَ سلسلةِ أوصافٍ لمن نُهي عن طاعته، تليها ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ (سورة القَلَم ١١) و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٢)؛ و﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٢) في قول فرعون عن موسى، وقد قاس الخيريّة بـ﴿مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١) و﴿أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٣). فالوصف في القلم حكمٌ في سياق نهيٍ إلهيّ، وفي الزخرف دعوى خصمٍ يعقبها ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤) ثمّ الإغراق (سورة الزُّخرُف ٥٥).

فالجامع للمواضع الأربعة قلّةُ القدر وصفًا قائمًا في الموصوف نفسه، لا هوانًا يوقعه فاعلٌ على غيره. وبه يفترق عن ﴿عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ بضمّ الميم، الذي يصف العذاب بما يوقعه من الهوان فيمن يقع عليه. والصيغتان متقاربتان في المعنى، ويفرّق بينهما البناءُ والحركة وجهةُ الوصف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر مهن

سورة المُرسَلات ٢٠

﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾

تليها ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١): الماء المهين يُجعل في قرارٍ مكين، فيقابل قلّةُ قدر الأصل تمكينَ موضعه، على بناءٍ واحد في آيتين متجاورتين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مَّهِينٖ﴾2وصفُ الماء الذي يُخلق منه الإنسان (سورة السَّجدة ٨، وسورة المُرسَلات ٢٠)
﴿مَّهِينٍ﴾1وصفُ الحلّاف المنهيّ عن طاعته (سورة القَلَم ١٠)
﴿مَهِينٞ﴾1وصفُ موسى في قول فرعون (سورة الزُّخرُف ٥٢)

صيغةٌ واحدة بفتح الميم، على بناء ﴿مَّكِينٍ﴾ في الآية التالية لموضع المرسلات، تُرسم بثلاث صور تختلف في علامة التنوين، وفي شدّة الميم التي تتبع التنوين قبلها وتسقط في سورة الزُّخرُف ٥٢ بعد ﴿هُوَ﴾. ولا يرد من هذه الحروف في المصحف مشتقٌّ آخر.

وتبقى ﴿مُّهِينٞ﴾ و﴿مُّهِينٗا﴾ و﴿ٱلۡمُهِينِ﴾ بضمّ الميم في جذر هون، أربعة عشر موضعًا كلّها صفةٌ للعذاب.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مهن

إجمالي المواضع: 4، في 4 آيات من 4 سور، بصيغةٍ واحدة.

  • مسلك أصل الخلق:
  • سورة السَّجدة ٨ — ﴿مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
  • سورة المُرسَلات ٢٠ — ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
  • مسلك وصف الإنسان:
  • سورة القَلَم ١٠ — ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ (حكمٌ في سياق نهي)
  • سورة الزُّخرُف ٥٢ — ﴿هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (دعوى فرعون)

وبقيت ﴿مُّهِينٞ﴾ بضمّ الميم في جذر هون.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّهِينٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَّهِينٖ (2) مَهِينٞ (1) مَّهِينٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في المواضع الأربعة: وصفٌ منكّرٌ يأتي بعد ما يصفه، تابعًا له في ثلاثة مواضع وخبرًا عن ﴿هُوَ﴾ في سورة الزُّخرُف ٥٢، يُثبت له قلّة القدر في ذاته، ولا يُذكر معه فاعلٌ يوقع الهوان؛ ويليها في كلّ موضعٍ ما يكشف موقعها: ما يُصنع من الماء، أو بقيّة أوصاف الحلّاف، أو ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ في دعوى فرعون.

مُقارَنَة جَذر مهن بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
هونكلاهما وصفٌ يدلّ على الهوان ويُرسم «مهين»، ويأتي في هذين المثالين بعد موصوفه: عذابٌ مهين، وماءٌ مهين.المُهين بضمّ الميم صفةٌ للعذاب في مواضعه الأربعة عشر كلّها، يصفه بما يوقعه من الهوان في غيره؛ والمَهين صفةٌ لما هو قليل القدر في ذاته. والمعنيان متقاربان في الهوان، ويفترقان بالجهة: موقِعٌ للهوان، وموصوفٌ به.﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ سورة البَقَرَة ٩٠
ذللكلاهما يقع على الناس في مواضع منه فيحطّ من منزلتهم: قومٌ ضُربت عليهم الذلّة، وحلّافٌ مهين.الذلّة في هذا الشاهد تُضرب على قومٍ فتقع عليهم، وتأتي في غيره مدحًا ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)؛ والمهين لا يأتي مدحًا، ويوصف به الماء قبل أن يُخلق منه شيء.﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ سورة البَقَرَة ٦١
ضعفكلاهما يُذكر في أصل خلق الإنسان بحرف «من»: خلقكم من ضعف، ومن ماءٍ مهين.الضعف في خلق الإنسان طورٌ تعقبه قوّةٌ ثمّ ضعف؛ والمهين وصفٌ لقدر الأصل لا لقوّته، ويليه في موضعيه ما يُصنع من الماء لا تعاقبُ أطوار.﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ﴾ سورة الرُّوم ٥٤
نطفكلاهما يُذكر في المادّة التي يُخلق منها الإنسان بحرف «من»: من نطفة، ومن ماءٍ مهين.النطفة اسمُ الأصل الذي يُخلق منه الإنسان؛ والمهين صفةٌ لذلك الأصل تُثبت له قلّة القدر، ولا تسمّيه.﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ﴾ سورة النَّحل ٤

اختِبار الاستِبدال

في سورة المُرسَلات ٢٠ لو قيل «من ماءٍ قليل» لصار الوصف مقدارًا، والسياق لا يعدّ الماء، بل يقابل قدره بما جُعل له: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾.

ولو قيل في سورة الزُّخرُف ٥٢ «هذا الذي هو مُهين» بضمّ الميم لصار موسى في دعوى فرعون هو الذي يوقع الهوان بغيره، فانقلب الازدراء إلى ما يضادّه؛ والصيغة المفتوحة وحدها تُثبت الوصف فيه.

ولو قيل في سورة القَلَم ١٠ «كلّ حلّافٍ ذليل» لالتبس الوصف بلفظٍ يأتي في القرءان مدحًا كما يأتي ذمًّا: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)، و﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)؛ والوصف في السلسلة ذمٌّ لا يحتمل المدح، بين أوصافٍ قائمةٍ في الموصوف: ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ﴾.

ولو قيل في سورة السَّجدة ٨ «من ماءٍ ضعيف» لاستدعى اللفظ قوّةً تعقبه كما في سورة الرُّوم ٥٤، والآية تتّجه إلى التسوية ونفخ الروح لا إلى أطوار القوّة والضعف.

الفُروق الدَقيقَة

  • مسلكان متمايزان: الماء في موضعين، كلاهما في خطاب الخلق المسند إلى الله (سورة السَّجدة ٨، وسورة المُرسَلات ٢٠)، والإنسان في موضعين (سورة القَلَم ١٠، وسورة الزُّخرُف ٥٢).
  • في موضعي الماء يأتي الوصف بلفظٍ واحد بعد ﴿مِّن مَّآءٖ﴾؛ وفي الإنسان يأتي تابعًا لـ﴿حَلَّافٖ﴾ في القلم، وخبرًا عن ﴿هُوَ﴾ في الزخرف.
  • الحكم والدعوى: في القلم الوصف من كلام الله في سياق النهي ﴿وَلَا تُطِعۡ﴾، وفي الزخرف من كلام فرعون، والسياق يردّه بما يليه (سورة الزُّخرُف ٥٤–٥٥).
  • صور الرسم الثلاث ﴿مَّهِينٖ﴾ و﴿مَّهِينٍ﴾ و﴿مَهِينٞ﴾ لصيغةٍ واحدة، تختلف في علامة التنوين وفي شدّة الميم التابعة لما قبلها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذل والهوان · الخلق والإيجاد والتكوين.

الذل والهوان: المهين يشارك هون في معنى قلّة القدر، ويتميّز عنه في هذا الحقل بأنّه وصفٌ قائمٌ في الموصوف لا هوانٌ يُوقَع؛ ويجاور فيه ذلل وخزي، والذلّة تأتي ذمًّا ومدحًا ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)، والمهين لا يأتي إلّا ذمًّا أو وصفًا لقدر الماء قبل أن يكون إنسانًا.

الخلق والإيجاد والتكوين: موضعا الماء في سياقي خلقٍ صريح: ﴿وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ﴾ ثمّ ﴿مِن سُلَٰلَةٖ﴾ (سورة السَّجدة ٧–٨)، و﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم﴾ (سورة المُرسَلات ٢٠)، ويجاور فيهما خلق وسلل من هذا الحقل؛ وزاويته فيه وصفُ قدر الأصل الذي يُصنع منه الإنسان.

مَنهَج تَحليل جَذر مهن

حُصر الجذر بعد فصله عن ﴿مُّهِينٞ﴾ بحركة الميم، فوُجد في أربعة مواضع بصيغةٍ واحدة بفتحها. ثمّ قُرئ كلّ موضعٍ في سياقه: سورة السَّجدة ٧–٩، وسورة المُرسَلات ٢٠–٢٣، وسورة القَلَم ٨–١٣، وسورة الزُّخرُف ٥١–٥٥.

ثمّ قوبلت الصيغة بمواضع المُهين بضمّ الميم الأربعة عشر كلّها في هون فوُجدت كلّها صفةً للعذاب، وبما على بنائها في سورة المُرسَلات ٢١ ﴿مَّكِينٍ﴾، وقوبل الجذر بهون وذلل وضعف ونطف. واختُبر التعريف على المواضع الأربعة فصحّ عليها: 4 من 4.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مكن)

يقابل النصُّ المهينَ بالمكين في آيتين متجاورتين: ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٠) ثمّ ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١): الأصل قليل القدر، والموضع الذي جُعل فيه ثابتٌ محكم. ويمتدّ التقابل إلى مسلك الإنسان بلا اجتماعٍ في آية: فالمهين في دعوى فرعون ﴿هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٢) وفي الحكم على ﴿حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ (سورة القَلَم ١٠)، والمكين منزلةٌ تُعلَن ليوسف ﴿إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤) ويوصف بها رسولٌ ﴿عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠). والعلاقة مقابلةٌ سياقيّة بين قلّة القدر وثبات الموضع والمنزلة، مخصوصةٌ بصيغة المكين من جذر مكن، ولا تشمل التمكين في الأرض.

مكنمُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة
سورة المُرسَلات ٢٠
الأصل الذي خُلق منه الإنسان موصوفٌ بقلّة القدر: ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾.
سورة المُرسَلات ٢١
ويليه جعلُه في موضعٍ موصوفٍ بالثبات والإحكام: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾.
سورة يُوسُف ٥٤
والمكين في مسلك الإنسان منزلةٌ تُعلَن له، في مقابل وصف المهين: ﴿إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ﴾.
  • في مسلك الخلق يصف المهين الأصلَ والمكين موضعَه: ﴿مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) و﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣)، ولا يجتمع الوصفان متعاقبين إلّا في سورة المُرسَلات ٢٠–٢١.
  • في مسلك الإنسان يأتي المهين في قول فرعون مقرونًا بنفي البيان ﴿هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٢)، ويأتي المكين في قول الملك ليوسف بعد المكالمة ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤)؛ فالكلام في الموضعين مقياس المنزلة.
  • المكين في وصف الإنسان منسوبٌ إلى جهةٍ تُثبته: ﴿لَدَيۡنَا﴾ (سورة يُوسُف ٥٤) و﴿عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠)؛ والمهين في مواضعه الأربعة لا يُقرن بظرفٍ من هذا الجنس، فهو وصفٌ للموصوف في ذاته.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: مهن ⟷ مكن ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر مهن

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:

  • سورة السَّجدة ٨ — ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
  • الصيغة: مَّهِينٖ (2 موضعان) — أصلٌ يليه ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ (سورة السَّجدة ٩).

  • سورة المُرسَلات ٢٠ — ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
  • الصيغة: مَّهِينٖ — يليها ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١).

  • سورة القَلَم ١٠ — ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾
  • الصيغة: مَّهِينٍ (1 موضع) — رأس سلسلة أوصافٍ لمن نُهي عن طاعته.

  • سورة الزُّخرُف ٥٢ — ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾
  • الصيغة: مَهِينٞ (1 موضع) — دعوى فرعون في موسى.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مهن

  • تنكيرٌ ثابت: المواضع الأربعة كلّها منكّرة، تابعةٌ لموصوفها في ثلاثة وخبرٌ عن ﴿هُوَ﴾ في سورة الزُّخرُف ٥٢، ولا يرد المَهين معرّفًا قطّ، على خلاف ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سورة سَبإ ١٤، وسورة الدُّخان ٣٠) بضمّ الميم.
  • حركةٌ تفصل جذرين: المَهين بالفتح أربعة مواضع لا يوصف بها عذابٌ قطّ، والمُهين بالضمّ أربعة عشر موضعًا لا يوصف بها إلّا العذاب.
  • قسمةٌ متساوية: موضعان للماء وموضعان للإنسان؛ والماء في الموضعين ﴿مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ بلفظٍ واحد.
  • لا يُذكر هوان الأصل إلّا وبعده ما صُنع منه: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١) على بناء المهين نفسه، و﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ (سورة السَّجدة ٩).
  • رأس السلسلة: في سورة القَلَم ١٠–١٣ يفتتح ﴿حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ سلسلةً من تسعة أوصاف تنتهي بـ﴿زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣).
  • الدعوى المردودة: وصفُ فرعون موسى بـ﴿مَهِينٞ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٢) يعقبه بآيتين ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤)، وفي موسى يقول الله ﴿وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٩)؛ فالمهانة في هذا الموضع قياسُ خصمٍ بالملك والأسورة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر مهن من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس