قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هون في القُرءان الكَريم — 26 موضعًا

26 موضعًا13 صيغةالحَقل: الذل والهوان

جواب مباشر

دلالة جذر هون في القرءان

دلالة جذر «هون» في القرءان: هون: يدل بحسب السياق على الهوان وانخفاض القدر، أو يسر الأمر، أو سكينة المشي وتواضعه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 26 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذل والهوان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هون من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠13

عَرض كُلّ الصِيَغ (13)

التَعريف المُحكَم لجَذر هون في القُرءان الكَريم

هون: يدل بحسب السياق على الهوان وانخفاض القدر، أو يسر الأمر، أو سكينة المشي وتواضعه. والوصف المهين للعذاب يبين أثره فيمن يقع عليه، ولا يثبت وحده استحقاقه. ويُفصل الحكم المقرّر عن القول المنقول: فدعوى الإنسان أن تضييق رزقه إهانة يعقبها الردع في سورة الفَجر ١٦–١٧، وتهوين الإفك حسبان مردود في سورة النور ١٥.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يجمع مواضع الجذر اتصال بين انخفاض القدر ويسر الأمر ولين السلوك. وتقريبها بالخفة لا يغني عن تمييز جهة الوصف: أهو حكم يقرّه السياق، أم قول منقول أو حسبان يصححه؟

  • الهوان والإهانة وما يتصل بانخفاض القدر: ٢١ موضعًا، تشمل العذاب المهين والهُون، وأهانن، ويهن، ومهانًا. وهذا جمع بحسب موضوع الوصف، لا تصديق لجميع الأقوال. فقول الإنسان في سورة الفَجر ١٦ مردوع بما بعده، والعذاب في سورة الدُّخان ٣٠ واقع على بني إسرائيل من فرعون، فلا يدل الوصف وحده على استحقاق المعذَّب.
  • الهين والأهون: ٤ مواضع، في سورة مَريَم ٩ و٢١، وسورة النور ١٥، وسورة الرُّوم ٢٧. يقرر سياقا مريم والروم يسر الفعل على الله، ويصحح سياق النور حسبان المخاطبين أن القول بغير علم أمر هين.
  • هونًا في المشي: موضع واحد في سورة الفُرقَان ٦٣، يصف سلوكًا محمودًا مع الرد على الجاهلين بسلام.

لا يصح حصر الجذر في الذل وحده، ولا مطابقة هين لمُهين. والصيغة والسياق وجهة القول تضبط المعنى، فلا يتحول التحقير المنقول إلى حكم على قدر الموصوف.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هون

يدل استقراء مواضع هون على وجوه متصلة في انخفاض القدر ويسر الأمر ولين السلوك. ويمكن تقريب اتصالها بخفة القدر أو الأمر، دون جعل هذا التقريب حكمًا بالإهانة على كل موصوف، أو تسوية القول المنقول بالحكم الذي يقرّه السياق.

تتفرع المواضع إلى ثلاث شعب متصلة:

1. الهوان والإهانة وما يتصل بانخفاض القدر: تشمل العذاب المهين وعذاب الهون، وقول الإنسان ﴿رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ في سورة الفَجر ١٦. لكن هذا القول استنتاج من تضييق الرزق، يعقبه الردع في سورة الفَجر ١٧؛ فلا يثبت أن ضيق الرزق إهانة. والعذاب المهين قد يكون جزاءً، وقد يقع ظلمًا من فرعون على بني إسرائيل الذين نجاهم الله، كما في سورة الدُّخان ٣٠–٣١. 2. الهين والأهون: يكون الأمر يسيرًا بالنسبة إلى القدرة، مثل ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ في سورة مَريَم ٩ و٢١، و﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾ في سورة الرُّوم ٢٧. وفي سورة النور ١٥ يرد التهوين في حسبان المخاطبين، ومقابله ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾؛ فالموصوف واحد والتقديران مختلفان، وأحدهما مردود. 3. الهون المحمود في المشي: موضع واحد هو ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ في سورة الفُرقَان ٦٣. يدل اقترانه بالرد السلمي على الجاهلين على سكينة وتواضع في السلوك، لا هوان واقع على صاحبه.

تضم مواضع الجذر ٢٦ موضعًا في ٢٦ آية، مصنفة في ١٢ صيغة معيارية و١٣ صورة مضبوطة. وليس منها «مَهِين» بفتح الميم في أربعة مواضع (سورة السَّجدة ٨، وسورة الزُّخرُف ٥٢، وسورة القَلَم ١٠، وسورة المُرسَلات ٢٠)، فهو من جذر مهن: وصفٌ قائم في الموصوف، لا هوانٌ يوقعه العذاب. والحقل المعتمد «الذل والهوان»، مع صلة دلالية بالتواضع في المشي. ولا يجعل هذا التصنيف كل استعمال ذمًّا، ولا كل دعوى إهانة حكمًا صحيحًا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر هون

سورة الأحقَاف ٢٠

﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾

هذه الآية تكشف الوجه الغالب: الهون جزاء يسقط القدر في مقابل الاستكبار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعياريةالعددالزاوية الدلالية
مهين/المهين١٠عشرة مواضع لمُهين والمُهين بضمّ الميم، كلّها صفةٌ للعذاب: ثمانيةٌ منكّرة وموضعان معرّفان في سورة سَبإ ١٤ وسورة الدُّخان ٣٠.
مهينا٤مُهينًا وصف للعذاب، يبرز أثره فيمن يقع عليه.
الهون٣عذاب الهون أو العذاب الهون، في سورة الأنعَام ٩٣ وسورة فُصِّلَت ١٧ وسورة الأحقَاف ٢٠.
هين٢سهولة الأمر على الله في سورة مَريَم ٩ و٢١.
تركيبات مفردة: أهانن، أهون، مهانا، هون، هونا، هينا، يهن٧أهانن قول الإنسان الذي يعقبه الردع، ويهن فعل إهانة، ومهانًا وصف واقع عليه العذاب. وأهون في الإعادة، وهينًا في الحسبان المردود، وهون في حكم اجتماعي مذموم، وهونًا في المشي المحمود.

تضم هذه المجموعات ١٢ صيغة معيارية و١٣ صورة مضبوطة و٢٦ موضعًا. وهذا تجميع للرسم لا يجعل علامة الوقف صيغة اشتقاقية مستقلة. أمّا «مَهِين» بفتح الميم فمواضعه الأربعة من جذر مهن، والمُهين بالضمّ في هذا الجذر لا يوصف به إلّا العذاب.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هون بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هون» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
هُونٍ ×1 مُهَانًا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
يُهِنِ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلۡهُونِ ×3
د اسم نَكِرة
~3 مواضع
هَيِّنٗا ×1 هَوۡنٗا ×1 أَهَٰنَنِ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
مُّهِينٗا ×4
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~17 مَوضِع
مُّهِينٞ ×8 ٱلۡمُهِينِ ×2 هَيِّنٞ ×1 هَيِّنٞۖ ×1 أَهۡوَنُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هون

إجمالي المواضع: 26 موضعًا داخل 26 آية.

التوزيع حسب السور، مطابقًا لـ ملف البيانات الداخلي:

  • النِّسَاء (4): 14، 37، 102، 151
  • مَريَم (2): 9، 21
  • الحج (2): 18، 57
  • الفُرقَان (2): 63، 69
  • المُجَادلة (2): 5، 16
  • البَقَرَة (1): 90
  • آل عِمران (1): 178
  • الأنعَام (1): 93
  • النَّحل (1): 59
  • النور (1): 15
  • الرُّوم (1): 27
  • لقمان (1): 6
  • الأحزَاب (1): 57
  • سبإ (1): 14
  • فُصِّلَت (1): 17
  • الدُّخان (1): 30
  • الجاثِية (1): 9
  • الأحقَاف (1): 20
  • الفَجر (1): 16

تصحيح مهم: أُزيلت إحالات غير حاملة للجذر مثل سورة الأحزَاب ٨ وسورة الشُّورى ٤٥ وسورة المُلك ١١، وأُضيفت مواضع ثابتة مثل سورة الرُّوم ٢٧ وسورة سَبإ ١٤ وسورة الدُّخان ٣٠ وسورة الجاثِية ٩ وسورة الفَجر ١٦. وخرجت مواضع «مَهِين» بفتح الميم الأربعة (سورة السَّجدة ٨، وسورة الزُّخرُف ٥٢، وسورة القَلَم ١٠، وسورة المُرسَلات ٢٠) إلى جذر مهن.

سورة البَقَرَة ٩٠
﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة آل عِمران ١٧٨
﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة النِّسَاء ١٤
﴿وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
عرض 23 آية إضافية
سورة النِّسَاء ٣٧
﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة النِّسَاء ١٠٢
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة النِّسَاء ١٥١
﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة الأنعَام ٩٣
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾
سورة النَّحل ٥٩
﴿يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾
سورة مَريَم ٩
﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا﴾
سورة مَريَم ٢١
﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا﴾
سورة الحج ١٨
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩﴾
سورة الحج ٥٧
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة النور ١٥
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾
سورة الفُرقَان ٦٣
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾
سورة الفُرقَان ٦٩
﴿يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا﴾
سورة الرُّوم ٢٧
﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
سورة لُقمَان ٦
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة الأحزَاب ٥٧
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة سَبإ ١٤
﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾
سورة فُصِّلَت ١٧
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
سورة الدُّخان ٣٠
﴿وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾
سورة الجاثِية ٩
﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة الأحقَاف ٢٠
﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴾
سورة المُجَادلة ٥
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة المُجَادلة ١٦
﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة الفَجر ١٦
﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾
  • الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّهِينٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُّهِينٞ (8) مُّهِينٗا (4) ٱلۡهُونِ (3) ٱلۡمُهِينِ (2) هُونٍ (1) هَيِّنٞ (1) هَيِّنٞۖ (1) يُهِنِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم التقريبي هو خفة القدر أو الأمر، مع اختلاف جهة الوصف وصدق التقدير.

  • في العذاب والإهانة: انخفاض القدر أو وقوع الإذلال، دون أن يستلزم وصف العذاب استحقاق من يقع عليه؛ فبنو إسرائيل نُجّوا من عذاب فرعون في سورة الدُّخان ٣٠–٣١. وقول الإنسان في سورة الفَجر ١٦ لا يُتخذ حكمًا مقرّرًا على الموصوف.
  • في هين وأهون: يسر الأمر على الله في سورة مَريَم ٩ و٢١ وسورة الرُّوم ٢٧، أو استصغار شأنه في حسبان المخاطبين الذي يصححه سورة النور ١٥.
  • في هونًا: سكينة وتواضع في المشي، يمدحهما سياق سورة الفُرقَان ٦٣، ولا يثبت بهما تحقير صاحبهما.

تضبط الصيغة والسياق وجهة القول دلالة كل موضع. والخفة تقريب للصلة بين الاستعمالات، لا لفظ يطابقها جميعًا ولا ميزان مستقل للحكم على الأشخاص.

مُقارَنَة جَذر هون بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ذلليلتقيان في انخفاض المنزلة في بعض السياقات.لذلل ٢٤ موضعًا في ٢٣ آية، ومنها ستة مواضع في خمس آيات للتليين والتهيئة للانتفاع، لا إسقاط القدر. ولا يظهر في مواضع هون فعل بهذا المعنى. والفعلان ﴿يُهِنِ﴾ في سورة الحج ١٨ و﴿أَهَٰنَنِ﴾ في سورة الفَجر ١٦ يدلان على الإهانة، مع كون الثاني قولًا يردع السياق استنتاجه من ضيق الرزق. أما ﴿مُهَانًا﴾ في سورة الفُرقَان ٦٩ فوصف لمن يقع عليه العذاب، وليس فعلًا. و﴿هَوۡنٗا﴾ في سورة الفُرقَان ٦٣ وصف للمشي المحمود؛ ولهون أيضًا وجه اليسر، فلا ينحصر ما يخرج عن الذم في المشي. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة من مواضع هون الستّة والعشرين.﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ سورة الإنسَان ١٤ · ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ سورة المُلك ١٥ · ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ سورة الفُرقَان ٦٣
خزييقعان مع العذاب، فيظهر فيه معنى يتصل بالقدر فوق دلالة الإيلام.لخزي ٢٦ موضعًا في ٢٤ آية، وإضافة العذاب إليه في موضعين: سورة يُونس ٩٨ وسورة فُصِّلَت ١٦. ولا يأتي منه وصف لاصق بالعذاب في هذا العد. ويقع هون مع العذاب في ١٧ موضعًا من ٢٦، منها ١٤ بصيغ ﴿عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾، مثل سورة البَقَرَة ٩٠، و﴿عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾، مثل سورة النِّسَاء ٣٧، و﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾، مثل سورة الدُّخان ٣٠. والثلاثة الباقية بالإضافة أو التبعية. ولا يثبت وصف العذاب وحده أنه جزاء مستحق؛ ففي سورة الدُّخان ٣٠–٣١ نجاة من عذاب فرعون. ولا يلتقي الجذران في آية واحدة من مواضع هون، ويتجاوران في سورة فُصِّلَت ١٦–١٧: عاد وعذاب الخزي، ثم ثمود والعذاب الهون.﴿لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ سورة فُصِّلَت ١٦ · ﴿فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾ سورة فُصِّلَت ١٧
عظميتقابلان في تقدير قدر الأمر: هين في حسبان المخاطبين، وعظيم عند الله.لعظم ١٢٨ موضعًا في ١٢٧ آية، ولهون ٢٦ موضعًا. ويلتقيان في سورة النور ١٥ وحدها من مواضع هون. والفارق فيها جهة التقدير، والموصوف واحد: ﴿هَيِّنٗا﴾ حسبان المخاطبين، و﴿عَظِيمٞ﴾ حكم ما عند الله. فليسا تقديرين متساويين في الصحة، بل يرد السياق تهوين القول بغير علم.﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ سورة النور ١٥
كرمتقابل نصي صريح بين الإهانة والإكرام.لكرم ٤٧ موضعًا في ٤٦ آية، وغالب استعماله وصف للموصوف دون هوان يقابله. ويلتقي بهون في سورة الحج ١٨ وحدها من مواضع هون. والصيغتان المتقابلتان ﴿يُهِنِ﴾ و﴿مُّكۡرِمٍ﴾ في جملة واحدة، ولكل منهما ورود واحد. وفي سورة الفَجر ١٥–١٧ يتجاور قول الإنسان عن الإكرام والإهانة، ثم الردع؛ فلا يصح اتخاذ سعة الرزق وضيقه وحدهما ميزانًا لقدر الإنسان.﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍ﴾ سورة الحج ١٨
يسريلتقيان في سهولة الأمر، مع تمييز ذلك من استصغار شأنه.فرع هين وأهون أربعة مواضع: سورة مَريَم ٩ و٢١، وسورة النور ١٥، وسورة الرُّوم ٢٧. وهي أوصاف للأمر بالنسبة إلى القدرة أو الحسبان، لا أفعال متعدية أو مطلوبة. والحسبان في النور مردود، فلا يطابق اليسر المقرّر في مريم والروم. وليسر ٤٤ موضعًا في ٤٠ آية، وفيه فعل متعدٍّ يصيّر غيره يسيرًا، ومقابله الصريح عسر يجتمع معه في ست آيات. ولا يجتمع هون ويسر في آية واحدة من مواضع هون.﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ سورة مَريَم ٩ · ﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِ﴾ سورة الرُّوم ٢٧ · ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ سورة القَمَر ١٧

اختِبار الاستِبدال

  • عذاب مهين لا يطابق عذاب خزي من كل جهة؛ فمُهين يبرز أثر العذاب فيمن يقع عليه. ولا يثبت هذا الوصف وحده استحقاق العذاب، كما تبين نجاة بني إسرائيل من عذاب فرعون في سورة الدُّخان ٣٠–٣١.
  • هو علي هين لا يستبدل بحقير؛ لأن سياق سورة مَريَم ٩ يجيب عن استبعاد حصول الولد ببيان يسر الأمر على الله، لا احتقار الولد.
  • يمشون على الأرض هونًا لا يطابق مهانين؛ لأن سورة الفُرقَان ٦٣ يمدح سلوكًا هادئًا، لا إذلالًا واقعًا عليهم.
  • عذاب مُهين بضمّ الميم لا يستبدل بمَهين بفتحها؛ فالأوّل يصف العذاب بما يوقعه من الهوان فيمن يقع عليه، والثاني من جذر مهن وصفٌ قائمٌ في الموصوف نفسه، ولا يرد صفةً لعذاب.

الفُروق الدَقيقَة

  • مُهين غير هين: مُهين يصف العذاب من جهة أثره، وهين يرد ليسر الأمر أو استصغار شأنه. ويشبه مُهينَ في الرسم «مَهِين» بفتح الميم، وهو من جذر مهن.
  • عذاب الهون يضيف معنى الإذلال إلى دلالة العذاب، ولا يثبت بذلك أنه أشد ألمًا من كل عذاب موصوف بأليم. وتصرح سورة الأنعَام ٩٣ وسورة الأحقَاف ٢٠ بصلته بالاستكبار، وتذكر سورة فُصِّلَت ١٧ استحباب العمى على الهدى.
  • هونًا في سورة الفُرقَان ٦٣ وصف محمود للمشي، ودلالته سكينة وتواضع لا ذلة. أما هين وأهون في مريم والروم فيقرران يسر الفعل على الله، فلا يحصر الجذر خارج الذم في المشي وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذل والهوان.

الحقل المعتمد: «الذل والهوان». وتندرج تحته الكتلة الغالبة من جهة موضوع الوصف: ٢١ موضعًا في الهوان والإهانة وما يتصل بانخفاض القدر. ولا يعني هذا أن كل موضع منها يقرر استحقاق الإهانة؛ فبعضها قول منقول يردّه السياق، وبعض العذاب من ظلم فرعون.

وتوجد صلة دلالية بالتواضع والانكسار من جهة المشي في سورة الفُرقَان ٦٣، دون تغيير اسم الحقل المعتمد. أما مواضع هين وأهون فتبين يسر الأمر على الله أو استصغار المخاطبين لشأنه. ويصحح سورة النور ١٥ هذا الاستصغار، فلا يختلط بالحكم المقرّر في مريم والروم.

مَنهَج تَحليل جَذر هون

  • اعتُمد العد الخام من ملف البيانات الداخلي: 26 موضعًا، 26 آية، 12 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، 13 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.
  • فُصلت «مَهِين» بفتح الميم (أربعة مواضع) إلى جذر مهن بحركة الميم؛ ووُجد المُهين بالضمّ في مواضعه الأربعة عشر كلّها صفةً للعذاب.
  • رقم الآية حُسم من حقل رقم الآية لا من حقلي أرقام الآيات.
  • صُححت قائمة المواضع لأنها كانت تذكر مراجع لا يظهر فيها الجذر وتحذف مراجع ثابتة.
  • لم يُبن التحليل على استعمالات خارجية؛ الشواهد كلها من ملف النص القرءاني الداخلي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كرم)

هون جذر متعدد الفروع: منه الهوان والإهانة وإسقاط القدر، ومنه الهين والأهون بمعنى اليسر والخفة، ومنه المشي هونا. لذلك لا يصح أن يكون له ضد واحد يغطي كل مواضعه. غير أن سورة الحج ١٨ يقدم مقابلا نصيا محكما لفرع الهوان: من يهن الله فما له من مكرم. فكرم يقابل الهوان لا الهون في المشي ولا الهين في القدرة. العلاقة إذن ضدية صريحة داخل فرع محدد من الجذر، لا حكما عاما على جميع الاستعمالات. ويجب تجنب جعل عزيز مقابلا عاما؛ لأنه يجاور بعض المواضع ولا يثبت علاقة شاملة كهذه الآية.

كرمضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الحج ١٨
﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍ﴾ يضع الإهانة في مقابل الإكرام صراحة.
  • المقابلة محكمة في فرع الهوان فقط، لا في كل صيغ الجذر.
  • نفي المكرم بعد الإهانة يجعل العلاقة أقوى من مجرد قرب حقل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: هون ⟷ كرم ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر هون

هون متعدد الوجوه: هوان وإهانة، ويسر في الأمر، وسكينة وتواضع في المشي. وتقريب الصلة بينها بخفة القدر أو الأمر لا يجيز الحكم بأن كل موصوف مهان بحق. فقول الإنسان في سورة الفَجر ١٦ يُفهم بوصفه قولًا منسوبًا إلى قائله، مع النظر إلى رد السياق عليه.

تنتظم هذه الوجوه في ٢٦ موضعًا داخل ٢٦ آية، مصنفة في ١٢ صيغة معيارية و١٣ صورة مضبوطة. ويظل الحقل المعتمد «الذل والهوان»، مع تمييز الفعل من الوصف، والحكم المقرّر من الحسبان المردود.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هون

  • سورة الأحقَاف ٢٠ — ﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾
  • يكشف اقتران الهون بالاستكبار في هذا الجزاء، دون تعميم الاستحقاق على كل عذاب موصوف بأنه مهين.

  • سورة مَريَم ٩ — ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾
  • يثبت وجه اليسر وخفة الأمر بالنسبة إلى قدرة الله.

  • سورة النور ١٥ — ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾
  • يبين مقابلة الهين بالعظيم، ويصحح حسبان المخاطبين بشأن قولهم بغير علم.

  • سورة الفُرقَان ٦٣ — ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾
  • يصف مشيًا محمودًا؛ واقترانه بالرد بسلام يدعم فهمه سكينة وتواضعًا.

  • سورة الحج ١٨ — ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾
  • يصرح بمقابلة الإهانة بالإكرام، في حكم مسند إلى الله، بخلاف استنتاج الإنسان من ضيق رزقه في سورة الفَجر ١٦.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هون

1. تضم مجموعة الهوان والإهانة وما يتصل بانخفاض القدر ٢١ موضعًا من ٢٦؛ ولذلك يناسبها الحقل المعتمد «الذل والهوان». وهذا تصنيف للموضوع لا تصديق لكل قول: فدعوى الإنسان في سورة الفَجر ١٦ لا تستقلّ بإثبات قدر الموصوف.

2. العذاب هو المجاور الأكثر ظهورًا: عذاب مهين وعذاب الهون والعذاب المهين تقع في ١٧ موضعًا. يظهر الهوان جزاءً في سورة الأحقَاف ٢٠، ويظهر أثرًا لظلم فرعون في سورة الدُّخان ٣٠–٣١؛ فلا يختزل في شعور نفسي، ولا يُحكم من الوصف وحده باستحقاقه.

3. هين وأهون أربعة مواضع، تمنع اختزال الجذر في الذل. ففي مريم والروم يظهر اليسر، وفي النور يظهر خطأ تقدير الأمر بأنه هين؛ فلا تتساوى الجهات التي يصدر عنها الوصف.

4. هونًا في سورة الفُرقَان ٦٣ ورود مفرد يصف المشي، ومدحه مرتبط بسلوك عباد الرحمن وردهم على الجاهلين بسلام، لا بسقوط قدرهم.

5. المُهين بضمّ الميم في هذا الجذر أربعة عشر موضعًا لا يوصف به إلّا العذاب: ﴿عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ و﴿عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ و﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾؛ أمّا «مَهِين» بفتحها، الموصوفُ به الماءُ والإنسان، فمن جذر مهن.

• من الجهات المذكورة مع الجذر: الكافرون الذين يتوجه إليهم الوعيد، والله الذي يُسند إليه الفعل، والرب في خطاب القدرة أو قول الإنسان. وليست هذه الجهات كلها فاعلين للإهانة. • يتوزع القول بين حكم إلهي مقرّر وقول منقول عن المعارضين أو عن الإنسان؛ ويُعرف الفرق من الإسناد والسياق، لا من مجرد حضور الاسم.

• اقتران موصوفي: «عَذَابٗا مُّهِينٗا» يتكرر ٤ مرات في سورتين: سورة النِّسَاء ٣٧ و١٠٢ و١٥١، وسورة الأحزَاب ٥٧. • اقتران بنتيجة العمل: «ٱلۡهُونِ بِمَا» يتكرر ٣ مرات في ٣ سور: سورة الأنعَام ٩٣ وسورة فُصِّلَت ١٧ وسورة الأحقَاف ٢٠، مع اختلاف الأعمال المذكورة في تعليل العذاب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هون في القرءان

  • الكتلة الغالبة 25 من 30 موضعًا في الهوان أو الإهانة أو خفة القدر؛ ولذلك كان حقل «الذل والهوان» هو الأنسب بعد أن كان الحقل فارغًا.

  • العذاب هو المجاور الأكثر ظهورًا: عذاب مهين/عذاب الهون/العذاب المهين يتكرر في 17 موضعًا تقريبًا، فيجعل الهوان جزاءً لا وصفًا نفسيًا فقط.

  • «هين/أهون» أربعة مواضع فقط، لكنها تمنع اختزال الجذر في الذل؛ ففي مريم والروم يظهر اليسر، وفي النور يظهر خطأ تقدير الأمر بأنه هين.

  • «هونًا» في سورة الفُرقَان ٦٣ مفردة فريدة دلاليًا وصرفيًا: خفة محمودة في السلوك، لا سقوط قدر.

  • موضعا «ماء مهين» في سورة السَّجدة ٨ وسورة المُرسَلات ٢٠ يربطان خفة القدر بأصل النسل، لا بعقوبة ولا بسلوك.

أَبواب الفِعل لِجَذر هون

الجامِع الدَلاليّ في «هون» هو سُقوط القَدر وَخِفَّته في كِفَّة المَقام، لكِنّ القرءان قَسَمَ ذلك على قِسمٍ اسميّ لا يَرِد إلّا وَصفًا وَبابٍ فِعليّ واحِد، لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر: قِسم الأسماء (هَيِّن/هَوۡن) يَصِف خِفَّة الشَيء في نَفسِه دونَ فاعِل مُسَلَّط — ولا فعل مجرّد لهذا الجذر في القرءان — فَيَنقَسِم إلى «هَيِّن» مَحمود على الله (لا يُعجِزه) وَ«هَوْن» مَحمود في سُلوك العِباد (لِين المَشي وَالعِشرة). وَالإفعال (أَهانَ/يُهين) يَنقُل الخِفَّة إلى فاعِل يُنزِل المَفعول من مَقامه، وَهو فِعل إلَهيّ حَصرًا في القرءان. وَفي قِسم الأَسماء نَفسِه صِيَغٌ أُخرى (مُهين/مُهان/هُون) تُثَبِّت الصِفَة: إمّا وَصفًا لِلعَذاب الذي يَفعَل الإهانَة (عَذاب مُهين، عَذاب الهُون)، أَو حالًا لِمَن يَقَع عَلَيه (مُهانًا)، أَو قَدرًا مَذمومًا يُنسَب إلى المَخلوق المُحتَقَر (هُونٍ، سورة النَّحل ٥٩). وَيَنفَرِد اسم التَفضيل «أَهۡوَن» بِمَوضِع واحِد ﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧). وَمَدار الفَرق: وَصف قائم بِالشَيء، أَم فِعل مُسَلَّط من فاعِل، أَم سِمَة مُلازِمَة؟

أَهانَ — الإفعال (التَعديَة بِنَقل المَقام) ×2
يُهِنِ
هَمزَة الإفعال في «أَهانَ» تَنقُل الخِفَّة من وَصف قائم بِالمَوصوف (هَيِّن، هَوْن) إلى فِعل مُسَلَّط من فاعِل عَلى مَفعول يُنزِله من مَقامه. وَهذا الباب فِعلًا — في مَوضِعَيه الاثنَين — مَقصور عَلى الله سُبحانه فاعِلًا: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ (سورة الحج ١٨) — يَجعَل الإهانَة الإلَهيَّة قاطِعَة لا يَنقُضها مُكرِم من الخَلق، فَهي تَقابُل بِنيويّ مَع الإكرام في نَفس الآية؛ وَ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦) عَلى لِسان الإنسان الشاكي حين يُقتَر عَليه رِزقُه، فَهو أيضًا يُسنِد فِعل الإهانَة إلى الله، وَإن كان قَولًا مَحكيًّا عَن مُخطِئٍ في الحُكم على ابتِلائه لا حُكمًا مُطلَقًا مِن النَصّ. وَالفَرق الحادّ مَع قِسم الأسماء: في «هَيِّنٞ» (سورة مَريَم ٩، ٢١) الخَلق يَهون عَلى الخالِق وَصفًا قائمًا بِيُسر الفِعل، أَمّا في «يُهِن» فَالله يُنزِل المَفعول من مَقامه فِعلًا مُعَدًّى. وَيُلاحَظ أَنَّ هذا الباب لم يَأتِ فيه فاعِل بَشَريّ يُهين بَشَرًا آخَر — الفِعل المُتَعَدّي بِالهَمز مَحفوظ لله وَحدَه في مَوضِعَيه كِلَيهِما.
  • ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ (سورة الحج ١٨)
  • ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦)
الأَسماء وَالمَصادِر (الصِفَة مُلازِمَة في الاسم) ×23
مُّهِينٞ

قِسم الأَسماء وَالمَصادِر يَستوعِب أَكثَر مَواضِع الجَذر (٢٣ من ٢٦)، وَيَنقَسِم بِنيويًّا إلى ثَلاث صيغ تَكشِف قانونًا دلاليًّا مُحكَمًا: الأَولى «مُهين» (اسم فاعِل من الإفعال) وَتَأتي في ١٤ مَوضِعًا، كُلُّها صِفَة لِـ«عَذاب» (عَذابٞ مُّهِينٞ، عَذابًا مُّهِينًا) إلّا مَوضِعَين أَتَت فيهما مَعَ ال التَعريف صِفَةً ثابِتَةً لِلعَذاب نَفسه: ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سورة سَبإ ١٤، سورة الدُّخان ٣٠). فَالعَذاب «المُهين» هو الذي يَفعَل الإهانَة في صاحِبه، وَهو مَوضوع لِلكافِرين وَالمُؤذين لِله وَرَسوله وَالمُحادّين وَالمُكَذِّبين وَالمُتَعَدِّين حُدودَ الله. الثانيَة «مُهانًا» (سورة الفُرقَان ٦٩) اسم مَفعول من الإفعال يَصِف الخالِد في عَذاب القيامَة، فَالهَوان فيه واقِع عَلى المُعَذَّب لا صادِر عَن العَذاب. أَمّا «مَهين» بِفَتح المِيم (سورة السَّجدة ٨، سورة الزُّخرُف ٥٢، سورة القَلَم ١٠، سورة المُرسَلات ٢٠) فَمِن جَذر مهن، لا من هذا الباب. وَالثالِثَة «هُون» بِصيغَتَيه: المُعَرَّفَة بِال تَأتي مُضافَة إلى «عَذاب» في ثَلاثَة مَواضِع: ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣، سورة الأحقَاف ٢٠) وَ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧) — كُلُّها جَزاء استِكبار وَافتِراء عَلى الله وَاستِحباب العَمى عَلى الهُدى؛ وَالمُنَكَّرَة في مَوضِعٍ رابِع غَير مُضاف إلى عَذاب: ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ﴾ (سورة النَّحل ٥٩) في احتِقار الأُنثى المَولودَة. فَ«عَذاب الهُون» جَزاء بِنيويّ خاصّ بِمَن استَكبَر، وَ«عَذاب مُهين» أَوسَع شُمولًا.

ومن هذا القِسم أيضًا صيغتا «هَيِّن» و«هَوۡن»، إذ لا يَرِد فِعلُ الجذر مُجرَّدًا في القرءان (لا «هانَ» وَلا «يَهون»). وَجَوهَر الصيغتَين: خِفَّة الشَيء في نَفسِه دونَ فاعِل يُهين، فَالوَصف قائم بِالمَوصوف. وَيَنقَسِم في الاستِعمال إلى ثَلاث دَوائر مُتَمَيِّزَة: الأَولى «هَيِّن» مَنسوبَة إلى الله في سياق الخَلق المُعجِز: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ (سورة مَريَم ٩) في خَلق يَحيى من شَيخ عاقِر، وَ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ﴾ (سورة مَريَم ٢١) في خَلق عيسى من غَير بَشَر — فَالخَلق لا يَثقُل عَلى الخالِق. وَالثانيَة «هَيِّن» في حِسبان الناس: ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) — وَهو مَوضِع تَفريق صَريح بَين هَوان الشَيء عِندَ الناس وَعِظَمه عِندَ الله. وَالثالِثَة «هَوْن» مَحمود في سُلوك العِباد: ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٣) — لين المَشي وَهُدوء الحَركَة. فَالصيغتان تَستَوعِبان جِهَتَين: خِفَّة عَلى الفاعِل القادِر (هَيِّن لله)، وَخِفَّة سُلوكيَّة مَحمودَة (هَوْنًا لِلعِباد).

  • ﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٠؛ سورة المُجَادلة ٥)
  • ﴿وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧، ١٥١)
  • ﴿مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سورة سَبإ ١٤)
  • ﴿وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سورة الدُّخان ٣٠)
  • ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٩)
  • ﴿ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣)
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧)
  • ﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠)
  • ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ﴾ (سورة النَّحل ٥٩)
  • ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ (سورة مَريَم ٩)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٣)
  • ﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ﴾ (سورة مَريَم ٢١)
  • ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×1
أَهۡوَنُ
اسم التَفضيل «أَهۡوَن» في الجَذر مَوضِع واحِد، يُفاضِل بَين إعادَة الخَلق وَابتِدائه: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧) — فَالمُفَضَّل عَلَيه مَطويّ يُفهَم من صَدر الآيَة: الإعادَة أَهوَن من البَدء. وَتُختَم الآيَة بِتَفضيلٍ آخَر ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ فَتَجتَمِع فيها صيغَتا «أَفعَل». وَالفَرق مَع قِسم الأسماء: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ (سورة مَريَم ٩) وَصفٌ مُطلَق لِيُسر الفِعل، وَ«أَهۡوَن» مُفاضَلَة بَين فِعلَين.
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل «هَيِّن» وَ«عَظيم» في سورة النور ١٥ مَوضِع تَفريق بِنيويّ صَريح يَكشِف القانون كُلَّه في آيَة واحِدَة: ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥). الهَوان وَصف في حِسبان الناس، وَالعِظَم وَصف عِندَ الله — فَـ«هَيِّن» في قِسم الأسماء لا يَحمِل في نَفسه حُكمًا مُطلَقًا، وَإنَّما يَكتَسِب حُكمه من جِهَة الحاسِب. وَهذا يُفَسِّر لِمَ صَلَحَ «هَيِّن» نَفسه أَن يَكون مَحمودًا في حَقّ الله (سورة مَريَم ٩، ٢١) وَمَذمومًا في حَقّ المُتَكَلِّم في الإفك (سورة النور ١٥) بِغَير تَناقُض.
  • تَوزيع الفاعِل في الإفعال قانون فَريد: الباب الرابِع (يُهين/أَهانَ) لم يَرِد فيه فاعِل بَشَريّ يُهين بَشَرًا آخَر في القرءان كُلِّه في مَوضِعَيه الاثنَين — سورة الحج ١٨ ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ فاعِله الله صَريحًا، وَسورة الفَجر ١٦ ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ يُسنِد الإهانَة إلى الله على لِسان الشاكي. فَالقرءان حَجَر فِعل الإهانَة الإلَهيَّة عَن أَن يُنقَض بِإكرام بَشَريّ، وَلم يَنسُب فِعل الإهانَة لِبَشَر أَصلًا في كِلا المَوضِعَين.
  • ثُنائيَّة «هَوْن» (سورة الفُرقَان ٦٣) وَ«هُون» (سورة النَّحل ٥٩) — وكِلاهُما في قِسم الأَسماء — بِفَرق ضَمَّة فاء الكَلِمَة وَفَتحَتها تَكشِف اشتِقاقًا دلاليًّا فَريدًا في بابٍ واحِد: ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ مَدح لِين الحَرَكَة في عِباد الرَحمن، وَ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ﴾ ذَمّ احتِقار الأُنثى المَولودَة. فَالخِفَّة المَحمودَة في السُلوك هي نَفسها بِنيَة الخِفَّة المَذمومَة في المَقام، وَالفَرق في جِهَة الإسناد: إذا كانَت من الفاعِل عَلى نَفسه فَهي تَواضُع، وَإذا كانَت في نَظَر الفاعِل إلى مَفعوله فَهي احتِقار.
  • الحَصر البِنيويّ لِـ«عَذاب الهُون»: «عَذاب الهُون» وَرَدَ ثَلاث مَرّات: ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣، سورة الأحقَاف ٢٠) وَ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧)، وَفي كُلّ مَوضِع مَقرون بِعِلَّة استِكباريَّة صَريحَة: ﴿وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣)، ﴿فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧)، ﴿تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠). فَ«عَذاب الهُون» جَزاء قَلب مَوقِف: مَن رَفَع نَفسه فَوقَ آيات الله جوزِيَ بِما يُحَطّ من مَقامه إلى الهُون. أَمّا «عَذاب مُهين» (١٤ مَوضِعًا) فَأَوسَع شُمولًا لِأَصناف الكُفر وَالإيذاء وَالإصرار.
  • حَرَكَة المِيم تَفصِل جَذرَين: «مُهين» بِالضَمّ في هذا الجَذر صِفَة لِلعَذاب في مَواضِعه الأَربَعَة عَشَر كُلِّها (عَذاب مُهين، العَذاب المُهين)، وَ«مَهين» بِالفَتح في أَربَعَة مَواضِع لا يوصَف بِه عَذاب قَطّ، وَهو من جَذر مهن. فَلا يُبنى عَلى اتِّفاق الرَسم تَقابُل بَين أَصل الخَلق وَجَزاء العَذاب داخِل هذا الجَذر.
  • آيَة سورة الحج ١٨ بِنيَة فَريدَة في القرءان كُلِّه: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾. لم يَرِد في القرءان نَظير صَريح في الاتِّجاه المَعكوس «وَمَن يُكرِم اللهُ فَما لَهُ من مُهين»، فَالقَطع البِنيويّ في اتِّجاه واحِد: الإهانَة الإلَهيَّة لا يَنقُضها مُكرِم. وَهذا يَتَطابَق مَع تَفَرُّد المَوضِع كَوَنه الفِعل المُضارِع الوَحيد من باب الإفعال في الجَذر.
  • صيغَة «أَفعَل» في سورة الفَجر ١٦ وَسورة الرُّوم ٢٧ تَفصيل بِنيويّ دَقيق: ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦) فِعل ماضٍ مَحكيّ عَن إنسان يُخطِئ في حُكمه على رِزقه، وَ﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧) أَفعَل تَفضيل في وَصف يُسر إعادَة الخَلق. الصيغَتان من بِناء «أَفعَل» نَفسه، لكِنّ الأَولى تَنقُل الفِعل الحَدَثيّ وَالثانيَة تَنقُل المُفاضَلَة الوَصفيَّة — فَوَزن واحِد يَخدُم وَظيفَتَين مُتَمَيِّزَتَين في الجَذر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر هون

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هون

  • الفَجر — الآية 15–16
    ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾ ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر هون

  • اقتِران صيغَة ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ بِالاستِكبار في كِلا مَوضِعَيها
    يُمَيِّز القرءان بين صورَتَين رَسميَّتَين لِاقتِران «عَذاب» بِجَذر «هون»: صورَة الإضافَة ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ بِرَأسٍ مُضافٍ مَحذوف التَنوين وَمُضافٍ إليه مُعَرَّف، وَصورَة الوَصف ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر هون

  • 30 موضعًا
    الجَذر «هون» جذرٌ لا يُفرِز جَمعًا في القرءان.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هون

  • ﴿لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هون من المُصحَف

26 موضعًا في 19 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس