مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمؤمنُون١٣
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
بعد بيان أصل الإنسان من سلالة من طين، تنتقل الآية إلى طور لاحق: جعله الله نطفة داخل موضع استقرار محفوظ ثابت.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
«ثم» تفصل بين أصل الخلق السابق ومرحلة لاحقة في مسار التكوين.
- و«جعلناه» لا تعيد معنى الخلق الأول، بل تصير الإنسان أو نسله في وصف مخصوص: نطفة.
- ثم «في قرار» تجعل النطفة داخل موضع صالح للثبات، و«مكين» يصف هذا القرار بالتمكن والحفظ والاستقرار.
- فالآية تبني انتقالا من مادة الأصل إلى طور دقيق محفوظ في موضعه.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، جعل، نطف، في، قرر، مكن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ثم1 في الآية
مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جعل1 في الآية
مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جعل» هنا في 1 موضع/مواضع: جَعَلۡنَٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَعَلۡنَٰهُ: • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر نطف1 في الآية
مدلول الجذر: نطف: النطفة التي يبدأ منها خلق الإنسان في الرحم، طور أول ينتقل بعده إلى العلقة أو يذكر حجة على قدرة الله وضعف أصل الإنسان.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نطف» هنا في 1 موضع/مواضع: نُطۡفَةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نطف: النطفة التي يبدأ منها خلق الإنسان في الرحم، طور أول ينتقل بعده إلى العلقة أو يذكر حجة على قدرة الله وضعف أصل الإنسان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن نطف ------ علق علق طور تال للنطفة في الحج والمؤمنون وغافر. مضغ مضغ طور بعد العلقة، لا بداية الخلق.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نُطۡفَةٗ: لا تقوم علقة أو مضغة مقام نطفة لأن الآيات ترتب الأطوار. ولا يقوم مني مقامها في القيامة 37 لأن النص يجعل النطفة من مني، فيفصل بين الأصل الأعم والطور المخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر في1 في الآية
مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قرر1 في الآية
مدلول الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرر» هنا في 1 موضع/مواضع: قَرَارٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَرَارٖ: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر مكن1 في الآية
مدلول الجذر: مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مكن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّكِينٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين البيت والمسكن والمكان الصبر والتحمل والثبات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مكن يفترق عن سلط بأن السلطان قوة نافذة أو حجة، أما التمكين فجعل موضع القدرة والثبات. ويفترق عن ملك بأن الملك حيازة سلطان وتصرف، أما التمكين فقد يسبق الملك أو يمنح موضعه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّكِينٖ: استبدال مكن بملك لا يستوعب قرار النطفة المكين ولا مكانة الرسول عند ذي العرش. واستبداله بسلط لا يستوعب الأمن والقرار. واستبداله بثبت يضيق المعنى على السكون ويفقد جهة التصرف والنفاذ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
6 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
الفاء كانت تقرّب التعاقب، أما «ثم» فتظهر انتقالا أوسع بين طورين في مسار التكوين.
«خلقناه نطفة» كان سيركز على الإنشاء، أما «جعلناه» فيبرز التصيير إلى حال مخصوصة بعد أصل سابق.
«مكان» يذكر موضعا عاما، أما «قرار مكين» فيجمع الثبات والصلاحية والحفظ والاستقرار.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- طور لاحق لا تكرار للأصل
«ثم جعلناه» ينقل من أصل الخلق إلى حالة مخصوصة في المسار.
- النطفة في حفظ وثبات
«في قرار مكين» تجعل الطور الدقيق داخل موضع استقرار محكم.
- فرق «خلقنا» و«جعلنا»
الآية السابقة تثبت الإنشاء من أصل، وهذه الآية تثبت التصيير في حال مخصوصة.
- القرار موصوف لا مجرد مكان
لم يقل النص «في مكان»، بل «في قرار مكين»، فجمع الموضع والثبات والتمكن.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- انتقال بعد أصل
«ثم» بعد 23:12 تدل على لاحق بعد سابق مع فصل دلالي؛ من أصل الطين والسلالة إلى طور النطفة.
- تصيير مخصوص
«جعلناه نطفة» يصف إيقاعه في حال محددة، لا مجرد إنشاء عام.
- مجال محفوظ
«في قرار مكين» تجمع الظرفية والثبات والتمكن، فتجعل النطفة في موضع صالح للاستقرار الخفي.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم «جعلناه»
لا يثبت من الرسم هنا حكم دلالي مستقل فوق عودة الضمير ووظيفة التصيير. ملاحظة رسمية غير محسومة.
- تشديد «مكين»
الرسم ﴿مَّكِين﴾ ظاهر في النص، لكن لا أستنتج منه أثرا دلاليا خاصا خارج مدلول الجذر. ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.
فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.
فتح صفحة الجذر الكاملة«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.
حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.
فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.
اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.
فتح صفحة الجذر الكاملةنطف: النطفة التي يبدأ منها خلق الإنسان في الرحم، طور أول ينتقل بعده إلى العلقة أو يذكر حجة على قدرة الله وضعف أصل الإنسان.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: نطف يثبت أصلًا صغيرًا للخلق الإنساني. مواضعه 12 في 12 آية، وصيغته نطفة أو النطفة فقط.
فروق قريبة: الجذر الفرق عن نطف ------ علق علق طور تال للنطفة في الحج والمؤمنون وغافر. مضغ مضغ طور بعد العلقة، لا بداية الخلق. مني مني سياق الإمناء في النجم والقيامة، والنطفة طور مخصوص منه. تراب تراب أصل سابق في ذكر الخلق، ونطفة طور الذرية والإنسان بعده.
اختبار الاستبدال: لا تقوم علقة أو مضغة مقام نطفة لأن الآيات ترتب الأطوار. ولا يقوم مني مقامها في القيامة 37 لأن النص يجعل النطفة من مني، فيفصل بين الأصل الأعم والطور المخصوص.
فتح صفحة الجذر الكاملةفي يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.
اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.
فتح صفحة الجذر الكاملةقرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المعنى الجامع: قرار بعد احتمال عدم قرار. فالأرض مستقر، والرحم قرار مكين، والعهد يُقرّ، والعين تقر بعد قلق، والأمر يصير مستقرًا. لذلك لا ينحصر الجذر في المكان، بل يشمل كل تثبيت في موضع أو حكم أو حال.
فروق قريبة: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء. ويختلف عن مكث بأن المكث بقاء ممتد بعد الوجود، بينما القرار يبرز جعل الشيء أو انتهاؤه إلى موضع استقرار. ويختلف عن سكن بأن السكون هدوء الحركة، أما القرار فثبوت في مقر أو حكم أو حال.
اختبار الاستبدال: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام؛ لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم؛ لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا؛ لأن المقصود سكون العين ورضاها بعد مقام قلق. - في القيامة 12 لا يغني المصير وحده عن المستقر؛ لأن النص يبرز انتهاء الحركة إلى ربك يومئذ.
فتح صفحة الجذر الكاملةمكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة يمنح صاحبه قدرة أو ثباتا أو أمنا، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: التمكين جعل الشيء في موضع إحكام ونفاذ؛ قد يكون أرضا وسلطانا، أو قرارا محفوظا، أو منزلة رفيعة.
فروق قريبة: مكن يفترق عن سلط بأن السلطان قوة نافذة أو حجة، أما التمكين فجعل موضع القدرة والثبات. ويفترق عن ملك بأن الملك حيازة سلطان وتصرف، أما التمكين فقد يسبق الملك أو يمنح موضعه. ويفترق عن ولي بأن الولاية قرب ونصرة وتدبير، أما مكن فإقرار في موضع اقتدار.
اختبار الاستبدال: استبدال مكن بملك لا يستوعب قرار النطفة المكين ولا مكانة الرسول عند ذي العرش. واستبداله بسلط لا يستوعب الأمن والقرار. واستبداله بثبت يضيق المعنى على السكون ويفقد جهة التصرف والنفاذ.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
الآية وسط مسار متتابع: خلق من سلالة من طين، ثم جعل نطفة في قرار مكين، ثم خلق النطفة علقة ومضغة وعظاما ولحما وخلقا آخر. فهي حلقة انتقالية بين أصل المادة وتفصيل الأطوار.
-
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ
-
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ
-
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ
-
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
-
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ
-
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ
-
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ
-
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ
-
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ
-
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ
-
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ