قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نطف في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا4 صيغالحَقل: الولادة والنسل والذرية

جواب مباشر

دلالة جذر نطف في القرءان

دلالة جذر «نطف» في القرءان: نطف: طورٌ مخصوص في خلق الإنسان، يُذكر أصلًا له، ويأتي في بعض الآيات ضمن تتابعٍ ينتهي إلى العلقة، أو في مقام ا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الولادة والنسل والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نطف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر نطف في القُرءان الكَريم

نطف: طورٌ مخصوص في خلق الإنسان، يُذكر أصلًا له، ويأتي في بعض الآيات ضمن تتابعٍ ينتهي إلى العلقة، أو في مقام الاحتجاج بأصل الإنسان وقدرة الله على الإحياء. وقد يقيَّده النص بأنه من مني أو أنه أمشاج أو أنه يُمنى، فلا يُجعل قيدٌ واحدٌ لازمًا لجميع مواضعه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

نطف يثبت أصلًا صغيرًا للخلق الإنساني. مواضعه 12 في 12 آية، وصيغته نطفة أو النطفة فقط.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نطف

يدور نطف على النطفة بوصفها طورًا مخصوصًا في خلق الإنسان. يرد في اثني عشر موضعًا، وكلها أسماء. وتذكرها الآيات أصلًا للإنسان، أو تجعلها في تتابعٍ بعد التراب وقبل العلقة، أو تربطها بالمني والإمناء والأمشاج. ويجيء هذا الذكر في مقام بيان الخلق والتقدير، والاحتجاج على الإنسان، والاستدلال على الإحياء والنشأة الأخرى. فلا يثبت من جميع المواضع قيد المكان، وإن ورد ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ سورة المؤمنُون ١٣.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نطف

الآية المركزية: سورة المؤمنُون ١٣.

﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾

تضع الآية النطفة في موضعها الطوري: جعل في قرار مكين قبل الخلق إلى علقة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددوجه الصيغة
نطفة11الاسم المنكر الغالب في بداية الخلق
النطفة1معرفة في سورة المؤمنُون ١٤ عائدة إلى النطفة المذكورة قبلها

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نطف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نطف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلنُّطۡفَةَ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~11 مَوضِع
نُّطۡفَةٖ ×6 نُّطۡفَةٍ ×3 نُطۡفَةٗ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نطف

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.

المرجعوجه الموضع
سورة النَّحل ٤خلق الإنسان من نطفة ثم خصومة
سورة الكَهف ٣٧خلق من تراب ثم من نطفة
سورة الحج ٥مراحل الخلق والبعث
سورة المؤمنُون ١٣نطفة في قرار مكين
سورة المؤمنُون ١٤خلق النطفة علقة
سورة فَاطِر ١١تراب ثم نطفة ثم أزواج
سورة يسٓ ٧٧احتجاج بأصل الإنسان من نطفة
سورة غَافِر ٦٧مراحل الخلق والعمر
سورة النَّجم ٤٦نطفة إذا تمنى
سورة القِيَامة ٣٧نطفة من مني يمنى
سورة الإنسَان ٢نطفة أمشاج للابتلاء
سورة عَبَسَ ١٩من نطفة خلقه فقدره

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُّطۡفَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُّطۡفَةٖ (6) نُّطۡفَةٍ (3) نُطۡفَةٗ (2) ٱلنُّطۡفَةَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو نقطة البدء في خلق الإنسان: تأتي من بعد تراب في مواضع، وقبل علقة في مواضع، أو مع مني وأمشاج في مواضع، وكلها تؤكد ضآلة الأصل وتمام القدرة.

مُقارَنَة جَذر نطف بِجذور شَبيهَة

يفترق نطف عن أقرب جيرانه في حقل أطوار خلق الإنسان بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
علقكلاهما طورٌ مخصوص في مسار خلق الإنسان.النطفة طور البداية، والعلقة طور تالٍ لها.﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾ سورة المؤمنُون ١٤
مضغكلاهما من أطوار التكوين الإنسانيّ المتعاقبة.المضغة تأتي بعد العلقة، فلا تكون مبدأ الخلق الذي تمثّله النطفة.﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ سورة الحج ٥
منيكلاهما يتّصل بأصل التكوين الإنسانيّ.المني سياق الإمناء، والنطفة طور مخصوص منه.﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾ سورة القِيَامة ٣٧
تربكلاهما يُذكر أصلًا في سياق خلق الإنسان.التراب أصل سابق في ذكر الخلق، والنطفة طور لاحق له في نشأة الإنسان.﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا﴾ سورة الكَهف ٣٧

اختِبار الاستِبدال

لا تقوم علقة أو مضغة مقام نطفة لأن الآيات ترتب الأطوار: ﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ﴾ سورة الحج ٥. ولا يقوم مني مقامها في سورة القِيَامة ٣٧ لأن النص يجعل النطفة من مني، فيفصل بين ما تذكره الآية من مني والطور المخصوص: ﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾ سورة القِيَامة ٣٧.

الفُروق الدَقيقَة

النطفة ترد على أكثر من مسار: مسارُ الأطوار المتتابعة، وفيه تتلوها العلقةُ والمضغة؛ ومسارُ الاحتجاج على الإنسان، وفيه يبرز عجبُ الخصومة ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ أو قدرةُ البعث من أصلٍ صغير؛ ومسارُ الابتلاء والتسوية ﴿مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٢)؛ ومسارُ جعل الأزواج ﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾ (سورة فَاطِر ١١) و﴿مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٦). فلا ينحصر في مسارين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الولادة والنسل والذرية.

ينتمي نطف إلى حقل الولادة والنسل والذرية، وزاويته هي نقطة البدء في التكوين لا عموم النسل ولا تمام الولادة.

مَنهَج تَحليل جَذر نطف

جُمعت المواضع الاثنا عشر، ثم فُصل بين النكرة والمعرفة. لم يُجعل الجذر ضدًا لخلق آخر؛ لأن النص يذكر النطفة ضمن أطوار الخلق لا في تقابل جذري صريح.

الجَذر الضِدّ

نطف يدل على طور أول في خلق الإنسان، ويأتي غالبا في سياق الاحتجاج بالأصل الصغير أو ضمن سلسلة الخلق: ﴿مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾، و﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾، و﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ﴾. لا تقابل النطفة التراب أو العلقة أو الإنسان، لأن هذه أطوار وأصول ونتائج في مسار واحد؛ فالتراب سابق، والعلقة لاحقة، والخصيم المبين مآل مفارق في البيان لكنه ليس ضدا للجذر. كما أن الصغر أو الضعف المستفاد من النطفة لا يثبت له جذر مقابل داخل الآيات. لذلك فالعلاقة الأصح هي غياب ضد قابل للإثبات، مع التنبيه إلى أن الجذر يعمل كحلقة بدء لا كقطب يعارض قطبا آخر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

النطفة طور في سلسلة الخلق، وما يجاورها من تراب وعلقة وطفل ورجل مراحل أو مآلات لا أضداد؛ ولا يرد معها جذر مقابل ثابت في الشواهد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نطف

  • سورة المؤمنُون ١٣: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾.
  • سورة المؤمنُون ١٤: ﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ﴾.
  • سورة القِيَامة ٣٧: ﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نطف

  • 11 من 12 موضعًا تأتي بصيغة نكرة، وموضع التعريف الوحيد يعود إلى نطفة سورة المؤمنُون ١٣.
  • اقتران من بالنطفة غالب في المواضع، مما يبرز جهة الابتداء.
  • المؤمنون تجمع النطفة مرتين متتاليتين: جعلها في قرار ثم خلقها علقة.

1) من اثني عشر موضعًا لـ«نطفة» يأتي أحد عشر بصيغة النكرة، وموضع التعريف الوحيد ﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، حيث صارت النطفة معرفةً لأنها استُؤنفت من الآية قبلها ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣). 2) المؤمنون وحدها تبني السلسلة كاملةً بفعل «خلق» ومفعولٍ معرّف يتحوّل كلُّ طورٍ فيه إلى المبتدأ التالي: ﴿خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤). 3) أمّا سورة الحج ٥ فتسوق الأطوار نفسها بحرف الابتداء «مِن» لا بفعل التحويل: ﴿مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ﴾، فهي جهة نشأةٍ لا تحوّل طورٍ إلى طور. 4) سلسلة «نطفة ثُمّ علقة» تقف عند العلقة دون مضغةٍ ولا عظام في سورة غَافِر ٦٧ ﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ﴾ وسورة القِيَامة ٣٧-٣٨ ﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾ ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ﴾. 5) فلا يجتمع طورُ «المضغة» مع النطفة إلا في موضعين: سورة الحج ٥ وسورة المؤمنُون ١٤؛ ولا يبلغ السردُ طورَ «العظام» إلا في سورة المؤمنُون ١٤ وحدها ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾، أمّا سورة الحج ٥ فينتقل من المضغة إلى ﴿وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ﴾ ثمّ ﴿ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا﴾ بلا ذكر العظام.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نطف في القرءان

  • 1) من اثني عشر موضعًا لـ«نطفة» يأتي أحد عشر بصيغة النكرة، وموضع التعريف الوحيد ﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، حيث صارت النطفة معرفةً لأنها استُؤنفت من الآية قبلها ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣). 2) المؤمنون وحدها تبني السلسلة كاملةً بفعل «خلق» ومفعولٍ معرّف يتحوّل كلُّ طورٍ فيه إلى المبتدأ التالي: ﴿خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤). 3) أمّا سورة الحج ٥ فتسوق الأطوار نفسها بحرف الابتداء «مِن» لا بفعل التحويل: ﴿مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ﴾، فهي جهة نشأةٍ لا تحوّل طورٍ إلى طور. 4) سلسلة «نطفة ثُمّ علقة» تقف عند العلقة دون مضغةٍ ولا عظام في سورة غَافِر ٦٧ ﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ﴾ وسورة القِيَامة ٣٧-٣٨ ﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾ ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ﴾. 5) فلا يجتمع طورا «المضغة» مع النطفة إلا في سورتين فقط: سورة الحج ٥ وسورة المؤمنُون ١٤، وفيهما وحدهما يبلغ السرد طور «العظام».

أَبواب الفِعل لِجَذر نطف

جذر «نطف» يرد في القرءان ١٢ موضعاً، كلها اسميّة الصورة — إذ لا يرد منه فعل صريح في المتن، بل يدور حول اسم واحد هو «النُّطفة». يستعمل الجذر في سياق واحد محوريّ: نشأة الإنسان من مادة أوّليّة مسيلة يُعبَّر عنها بـ«النُّطفة». ويبرز في استخدامه القرءاني تقابلٌ دقيق بين صورتين داخل الباب نفسه: الصورة الأولى تضع النطفة في ترتيب مراحل الخلق (من تراب ثم من نُطفة) وتجرّها بـ«مِن» إفادةً للمادة والمنشأ، والصورة الثانية تضعها في موضعَين منصوبةً خبرَ «جعل» أو «يكُ»، مما يُبيّن التحوّل إلى طور ومرحلة لا مجرد مادة. الموضع الوحيد للمعرَّفة بأل (سورة المؤمنُون ١٤) يُعلّق بها سلسلة التحوّلات الجنينيّة كلّها. والنطفة الأمشاج (سورة الإنسَان ٢) هي الموضع الوحيد الذي توصف فيه النطفة بصفة تُشير إلى تركيبها المزدوج.

النُّطفة — الأسماء (مادّةَ الخلق: مِن نُّطۡفَةٍ · وطَورَه: نُطۡفَةٗ / ٱلنُّطۡفَةَ) ×12
نُّطۡفَةٖ
«النطفة» اسمٌ يرد ٩ مرات مجروراً بـ«مِن»، وهي «مِن» التي تفيد المنشأ والمادة. يضع القرءان النطفة دائماً حلقةً في سلسلة تبدأ بالتراب: «مِن تُرابٖ ثُمَّ مِن نُّطفةٖ» — وهذا التعاقب يرد في أربعة مواضع (الكهف، الحج، فاطر، غافر). النطفة هنا نقطة انتقال واضحة: بعد التراب وقبل العلَقة والمضغة. الموضعان اللذان يكتفيان بـ«مِن نُّطفة» دون ذكر التراب (النحل، يس) يقرنانها بقوله ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ مما يجعل المقابلة بين الأصل الضئيل والحضور المتكبّر بنيةً دلاليّة مكرَّرة. في ثلاثة مواضع (النجم، الإنسان، عبس) تأتي «مِن نُّطفة» مجرَّدةً من ذكر التراب، مع تركيز على التقدير الإلهي والابتلاء. وفي هذا الباب أيضًا الموضع الوحيد للنطفة المعرَّفة بـ«أل»، وهو سورة المؤمنُون ١٤ في سياق التحوّلات الجنينيّة المتتالية: ﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ﴾ — تعريفٌ عهديّ إحاليّ يحيل إلى «نُطفةً» الواردة في الآية السابقة مباشرةً (سورة المؤمنُون ١٣)، ثم تتحوّل النطفة المعرَّفة إلى علَقة ثم مضغة ثم عظامًا فلحمًا ثم خلقًا آخر — أطول سلسلة تحوّل ترد في القرءان في موضع واحد متصل. وفي موضعَي النصب تأتي «نُطفةً» منصوبةً خبرًا لـ«جعل» أو «يكُ» — استعمال يُبيّن التحوّل إلى طور ومرحلة لا مجرّد مادة تُخلَق منها: موضع سورة المؤمنُون ١٣ يضع التحويل إلى النطفة في «قرارٍ مكين»، وموضع سورة القِيَامة ٣٧ يستفهم استنكاريًّا ﴿أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ﴾ — وهو الموضع الوحيد الذي يُصرَّح فيه بِـ«المَنِيّ» مصدرًا للنطفة. فالفرق بين الصيغتين: المجرورة بِـ«مِن» تُخبر عن المادة الأولى، والمنصوبة خبرًا تُخبر عن الطور والمستقرّ.
  • ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة النَّحل ٤)
  • ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٧)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ (سورة الحج ٥)
  • ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ١١)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ (يسٓ ٧٧)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة غَافِر ٦٧)
  • ﴿مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٦)
  • ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٢)
  • ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)

لَطائف بِنيويّة

  • تكرار بنية «خَلَقَ مِن نُّطفةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ» في موضعين متباعدَين (سورة النَّحل ٤ وسورة يسٓ ٧٧) بصياغة شبه متطابقة — وهو تكرار يُثبّت مقابلة بنيويّة: النطفة الضئيلة أصل، والخصومة الصارخة نتاج. المقابلة تضع الإنسان في موقع الناكر لأصله.
  • أربعة مواضع تضع النطفة في سلسلة «تراب ← نطفة ← ...» (الكهف، الحج، فاطر، غافر)، تتلوها العلقة في الحج وغافر وحدهما. هذا التعاقب الرباعيّ المكرَّر يُرسّخ أن النطفة ليست بداية الخلق بل مرحلته الثانية — ما قبلها التراب. ووحده موضع سورة القِيَامة ٣٧ يُلمح إلى ما قبل النطفة: «المنيّ».
  • الموضع الوحيد الذي تُوصَف فيه النطفة بصفة هو سورة الإنسَان ٢ ﴿مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ﴾ — والأمشاج تدلّ على التركيب والاختلاط. هذا الوصف لا يُعاد ولا يُشار إليه في أيّ موضع آخر، مما يجعله بياناً فريداً لطبيعة النطفة التي تُولَد منها الفردانيّة.
  • في المؤمنون تتتالى آيتان متجاورتان (١٣ و١٤) تجمعان النكرة والمعرَّفة معاً: أولاهما «جعلناه نُطفةً» (نكرة منصوبة، الطور)، وثانيتهما «خلقنا النُّطفةَ علقةً» (اسم معرَّف، بداية التحوّل). هذا التحوّل من النكرة المنصوبة إلى المعرَّفة داخل آيتين متواليتَين هو الموضع الوحيد في القرءان الذي يُصوَّر فيه الانتقال داخل طوَر النطفة نفسه.
  • سورة النَّجم ٤٦ ﴿مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ﴾ يقرن النطفة بفعل «تُمنى» — وهو القرن الوحيد في القرءان بين النطفة والإمناء. سورة القِيَامة ٣٧ تقرنها بـ«المنيّ يُمنى» — تكرار الفعل ذاته مع مصدره. الموضعان معاً يُبيّنان أن النطفة القرءانيّة تُعرَّف بحادثة الإمناء لا بتوصيف مادّيّ مستقلّ.
  • سورة عَبَسَ ١٩ ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ يضع بعد النطفة فعلَ «فقدَّر» — والفاء تُفيد التعقيب الفوريّ. هذا الموضع الوحيد الذي تتصل فيه النطفة بالتقدير مباشرةً دون ذكر مراحل وسيطة، مما يُبيّن أن التقدير مُنطلَقه النطفة ذاتها لا ما يأتي بعدها.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نطف

  • 12 موضعًا
    الجَذر «نطف» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نطف من المُصحَف

12 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس