قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم١٢

الجزء 29صفحة 5644 قَولات4 حقول

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن من نُهي عن طاعته ليس صاحب عيب لساني فقط، بل صاحب بنية فساد عملية: يحبس الخير عن مجراه، ويجعل الخير جهة محجوبة بلام ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾، ثم يتجاوز الحد بصفة ﴿مُعۡتَدٍ﴾، ثم تلتحم به تبعة الإثم في ﴿أَثِيمٍ﴾. فالشطر لا يعدد شتائم، بل يبني علة عدم الطاعة: فساد اللسان السابق يتحول هنا إلى منع نفع، وتجاوز حق، ووصف ذاتي بالإثم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية كاملة: ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ داخل سلسلة بدأت بالنهي عن الطاعة: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾، ثم كشفت حركة الأذى اللساني والاجتماعي: ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾.

  • لذلك لا تقرأ هذه الآية كأوصاف منفصلة، بل كدرجة تالية من التعليل: من لا يطاع ليس لأنه مخالف في رأي عابر، بل لأن صفته تنتقل من تلويث العلاقات إلى حبس الخير نفسه.
  • افتتاح الآية بـ﴿مَّنَّاعٖ﴾ يجعل المنع صفة عاملة قبل ذكر الشيء الممنوع.
  • ولو قيل بخيل أو صادّ لانحرف مركز المعنى: البخل يحصر الخلل في إمساك المال أو النفع عند النفس، والصدّ يدفع عن سبيل أو طريق، أما ﴿مَّنَّاعٖ﴾ فيصنع حاجزًا يحول بين الخير وجهته.
  • والصيغة الثقيلة تجعل المنع هيئة ملازمة لا حادثة مفردة، مع تنكير يترك الوصف جاريا على صاحب هذه البنية لا على اسم شخص.

ثم تأتي ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ لتمنع أن يكون المنع عامًا بلا متعلق.

  • اللام تجعل الخير جهة محجوبة، لا مجرد شيء مرغوب، و«أل» في الخير تجعل النفع الراجح المقصود معلوما في نسق الذم: الخير هنا ليس فضيلة مجردة في الذهن، بل نفع كان ينبغي أن يجري فوقف عليه المانع.
  • لو قيل مناع خير لضاع اتجاه الحجز، ولو قيل مانع للمال لضاق الخير إلى مال، ولو قيل مانع للحسن لفقدت الآية معنى الرجحان النافع والعاقبة.
  • بهذا صار منع الخير اعتداء على مجرى النفع، لا مجرد قلة بذل.
  • ثم تأتي ﴿مُعۡتَدٍ﴾ بعد الحجز لتكشف أن المنع ليس حيادًا أو احتياطًا؛ إنه تجاوز حد.

اسم الفاعل المنكر من باب الافتعال يجعل التعدي صفة قائمة في الشخص، لا مجرد حكم على الفعل السابق.

  • لو أبدلت بظالم لاتسع الكلام إلى وضع الشيء في غير حقه دون بيان حركة المجاوزة، ولو أبدلت بباغ لانصب المعنى على طلب متجاوز، أما ﴿مُعۡتَدٍ﴾ فتجعل صاحب المنع خارجًا عن الحد الذي كان ينبغي أن يقف عنده.
  • ولذلك يتبدل فهم ﴿مَّنَّاعٖ﴾: ليس منعا عن عجز أو خوف، بل منع يتضمن تعديا.
  • وتختم ﴿أَثِيمٍ﴾ الشبكة بإلصاق التبعة بصاحبها.
  • ليست الآية تقول آثم فحسب؛ ﴿أَثِيمٍ﴾ وصف أشد التحاما بصاحبه، يجعل الإثم سمتا لا فعلا منفردا.

ولو حل محلها خاطئ لضاع العلم والتبعة، ولو حل مذنب لاتجه إلى أثر الذنب دون إحكام صفة الذات، ولو قيل آثم لانخفض ثقل الالتصاق.

  • بهذا الترتيب يتحرك الشطر من الفعل الاجتماعي إلى الحكم الأخلاقي: منع الخير، ثم تعدي الحد، ثم حمل تبعة الإثم كصفة.
  • والرسم والهيئة يخدمان ذلك لا يستقلان بحكم منفصل؛ فالشدة الظاهرة في أول ﴿مَّنَّاعٖ﴾ متصلة بالوصل مع ما قبلها ولا تجعل الميم زائدة، وشدة النون والألف بعدها تسندان ثقل الصيغة.
  • و﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ تجمع لام الجهة و«أل» التعريف فتجعل الخير محجوزا إليه لا مبهما.
  • أما تنكير الصفات كلها فيكثف السلسلة بوصفها علة عامة في هذا السياق القريب: لا طاعة لمن صارت صفته حلفا مهينا، وهمزا متنقلا، ومنعا للخير، واعتداء، وإثما ملتحما.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي منع، خير، عدو، ءثم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر منع1 في الآية
مَّنَّاعٖ
الفصل والحجاب والمنع | البخل والشح والمنع 17 في المتن

مدلول الجذر: منع في القرآن: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «منع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّنَّاعٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع البخل والشح والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: منع في القرآن: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق منع عن صدّ بأن الصد دفع عن طريق أو سبيل خارجي، أما منع فإقامة حاجز يحبس الوصول أو الوقوع سواء أكان الحاجز داخلًا في الفاعل أم خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّنَّاعٖ: في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ﴾ لا يكفي «صدّ» لأن السؤال عن الحاجز القائم في إبليس لا عن دفع خارجي. وفي ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ لا يكفي «بخل» لأن الجذر يبرز حبس النفع عن مستحقه لا إمساك المال عن نفس شحيحة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خير1 في الآية
لِّلۡخَيۡرِ
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 196 في المتن

مدلول الجذر: خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خير» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّلۡخَيۡرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر التفاضل والمقارنة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خير يختلف عن حسن: فالحسن جودة ظاهرة أو فعل مقبول مرئيّ، أمّا الخير فرجحان في النفع قد يخفى على الكاره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّلۡخَيۡرِ: لا يقوم حسن مقام خير في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) لأنّ الأمر قد يكون مكروهًا في ظاهره لكنّه خير في عاقبته، والحسن لا يُحكَم به على المكروه الظاهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عدو1 في الآية
مُعۡتَدٍ
الظلم والعدوان والبغي 103 في المتن

مدلول الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدو» هنا في 1 موضع/مواضع: مُعۡتَدٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُعۡتَدٍ: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءثم1 في الآية
أَثِيمٍ
الذنب والخطأ والإثم 48 في المتن

مدلول الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءثم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَثِيمٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَثِيمٍ: والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿مَّنَّاعٖ﴾جذر منع

لا يقوم «بخيل» مقامها لأنه يحصر الخلل في الإمساك، ولا «صادّ» لأنه يوحي بدفع خارجي عن طريق. ﴿مَّنَّاعٖ﴾ تجعل صاحب الصفة حاجزا ملازما بين الخير وجهته، ولذلك تبني علة عدم الطاعة لا مجرد ذم خلق منفرد.

موازنة ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾جذر خير

لا يقوم «للحسن» مقامها لأن الحسن جودة ظاهرة، ولا «للمال» لأنه يضيّق النفع. ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ تجعل المحجوب نفعا راجحا بحسن عاقبته، واللام تحوّل الخير إلى جهة يقف المانع عليها.

موازنة ﴿مُعۡتَدٍ﴾جذر عدو

لا يقوم «ظالم» مقامها وحده لأنه يبيّن اختلال الحق ولا يبرز حركة مجاوزة الحد، ولا «باغ» لأنه يميل إلى طلب متجاوز. ﴿مُعۡتَدٍ﴾ يثبت أن المنع في هذا الشطر خروج عن الحد لا مجرد إمساك.

موازنة ﴿أَثِيمٍ﴾جذر ءثم

لا يقوم «خاطئ» مقامها لأنه يخفف جهة العلم والتبعة، ولا «آثم» لأنه لا يحمل الثقل نفسه في التحام الصفة بصاحبها. ﴿أَثِيمٍ﴾ تجعل الإثم وصفا ثابتا يفسر اجتماع المنع والاعتداء.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1مَّنَّاعٖجذر منعتفتح الشطر بصفة حبس الخير عن جهته، فتجعل الذم عملا حاجزا لا مجرد رأي أو قول.القريب: صدّ، بخل، حرم
2لِّلۡخَيۡرِجذر خيرتحدد ما وقع عليه المنع: نفع راجح محجوب عن جريانه.القريب: حسن، نفع، مال
3مُعۡتَدٍجذر عدوتصف حبس الخير بأنه تجاوز حد، فتمنع قراءة المنع على أنه احتياط أو إمساك خاص.القريب: ظلم، بغي، طغى
4أَثِيمٍجذر ءثمتغلق الشطر بوصف تبعة ملتحمة بصاحبها، فتجعل سلسلة الذم عائدة إلى شخصية مؤثمة لا فعل عابر.القريب: خطأ، ذنب، جرم

لطائف وثمرات

  • ليست قائمة شتائم

    الآية تبني علة عملية: حبس الخير، ثم تجاوز الحد، ثم التحام الإثم بصاحب الصفة.

  • الخير هنا ليس كلمة عامة

    لام ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ تجعل الخير جهة محجوبة، ولذلك يكون المنع تعديا على مجرى نافع.

  • الخاتمة تقفل الباب على الطاعة

    ﴿أَثِيمٍ﴾ لا تضيف ذما آخر فقط، بل تفسر أن الصفات السابقة تنبع من صفة تبعة راسخة.

  • تسلسل من الخارج إلى الداخل

    الشطر ينتظم من فعل ظاهر ﴿مَّنَّاعٖ﴾ إلى متعلق الفعل ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾، ثم إلى حكم الحركة ﴿مُعۡتَدٍ﴾، ثم إلى وصف الذات ﴿أَثِيمٍ﴾. هذا التسلسل يجعل المدلول أعمق من تعريف كل لفظ وحده.

  • التنكير يخدم العلة

    غياب «أل» عن ﴿مَّنَّاعٖ﴾ و﴿مُعۡتَدٍ﴾ و﴿أَثِيمٍ﴾ يجعلها أوصافا في سلسلة تحذير، لا أسماء لأشخاص. أما «أل» في ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ فتعين الجهة المحجوبة لا صاحب الصفة.

  • اللام قلب العلاقة

    لو كان الشطر «مناع الخير» لتوجه الذهن إلى إضافة عامة، أما ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ فتجعل الخير جهة يواجهها المنع؛ وهذا هو الذي يفتح معنى الاعتداء بعده.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بداية الشطر بالمنع لا بالإثم

    افتتاح الآية بـ﴿مَّنَّاعٖ﴾ يجعل القضية عملية قبل أن تكون حكما مجردا: صاحب الصفة يحبس الخير عن جهته، ثم تأتي الصفات اللاحقة لتبيّن نوع هذا الحبس.

  • اللام جعلت الخير جهة محجوبة

    ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾ لا تعرّف الخير وحده، بل تربطه بحركة المنع؛ فالخير هنا نفع راجح كان له مجرى، والمانع يقف على ذلك المجرى.

  • منع الخير صار تجاوزا

    ﴿مُعۡتَدٍ﴾ تنقل المنع من إمساك خاص إلى خروج عن حد. فالشطر لا يذم قلة بذل فقط، بل يذم حجزا يحمل عدوانا.

  • الخاتمة تثبت التبعة في الشخص

    ﴿أَثِيمٍ﴾ تغلق السلسلة بوصف ذاتي؛ فالإثم ليس لاحقا منفصلا بعد المنع والاعتداء، بل صفة تشرح معدن هذا النموذج في السياق.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • شدة ﴿مَّنَّاعٖ﴾

    المحسوم محليا أن القَولة مرسومة هنا بالشدة في أول الميم وبالشدة في النون. شدة الميم متصلة بأداء الوصل مع السابق ولا تغيّر أصل الكلمة، وشدة النون جزء من ثقل الصيغة. أما جعل هذا الفرق قاعدة دلالية مستقلة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • لام ﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن اللام ليست زينة صوتية؛ إنها حرف جر يربط الخير بجهة المنع. اجتماع اللام مع «أل» يجعل الخير جهة معلومة في الذم. وما وراء ذلك من فروق رسمية أوسع لا يثبت منه حكم مستقل هنا.

  • تنوين الصفات

    الصفات الأربع جاءت منكرة مجرورة في نسق واحد. هذا محكوم من هيئة الشطر نفسه: التنكير يمنع تعيين اسم شخص، ويجعل السلسلة أوصافا لعلة عدم الطاعة. أما التفريق الرسمي بين صور مشابهة خارج هذا الشطر فغير محسوم هنا بلا قرينة ملازمة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
564صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

منع 1
خير 1
عدو 1
ءثم 1

حقول الآية

الفصل والحجاب والمنع | البخل والشح والمنع 1
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 1
الظلم والعدوان والبغي 1
الذنب والخطأ والإثم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر منع1 في الآية · 17 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | البخل والشح والمنع

منع في القرآن: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: قطع طريق الوصول أو الوقوع إلى المقصود، سواء أكان الحاجز داخليًا في الفاعل أم خارجيًا في الأحوال.

فروق قريبة: يفترق منع عن صدّ بأن الصد دفع عن طريق أو سبيل خارجي، أما منع فإقامة حاجز يحبس الوصول أو الوقوع سواء أكان الحاجز داخلًا في الفاعل أم خارجه. ويفترق عن بخل بأن البخل إمساك مال عن نفس شحيحة، بينما منع يتعدى إلى إمساك الفعل والقبول والإيمان وإرسال الآيات. ويختلف عن حجب بأن الحجب ستر أو فصل بالحجاب، مقابل منع الذي هو حيلولة مؤثرة تمنع الوصول الفعلي.

اختبار الاستبدال: في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ﴾ لا يكفي «صدّ» لأن السؤال عن الحاجز القائم في إبليس لا عن دفع خارجي. وفي ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ لا يكفي «بخل» لأن الجذر يبرز حبس النفع عن مستحقه لا إمساك المال عن نفس شحيحة. وفي ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ لا يصح «حجب» لأن المعنى حيلولة العصمة الكاملة لا مجرد الفصل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خير1 في الآية · 196 في المتن
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة

خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يدلّ على رجحان نافع؛ فقد يرد اسمًا للخير، أو وصفًا للتفضيل، أو فعلًا في الاختيار، وكلّها تعود إلى تقديم ما هو أولى وأنفع.

فروق قريبة: خير يختلف عن حسن: فالحسن جودة ظاهرة أو فعل مقبول مرئيّ، أمّا الخير فرجحان في النفع قد يخفى على الكاره؛ ولذلك قال ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) عن المكروه، بينما يُسنَد الحسن لما ظهر حسنه ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞ﴾ (النحل 30) — والآية نفسها تجمع بينهما فتفصل: حسنة في الدنيا، ودار آخرة «خير». ويختلف عن برر: فالبرّ وفاء واسع بالطاعة والحقّ، أمّا الخير فجهة النفع والرجحان لا الوفاء؛ ولذلك يصحّ ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ﴾ (آل عمران 198) فيُجعَل الخير ثوابًا للأبرار لا وصفًا لهم. ويختلف عن فضل: فالفضل زيادة وعطاء يَهَبه الله ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (البقرة 105)، والخير حكمٌ بقيمة تلك الزيادة ورجحانها؛ بل تجتمع المادّتان فيوصَف ما آتاه الله «من فضله» بأنّه «خير» أو «شرّ» على الباخل بحسب عاقبته ﴿بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ﴾ (آل عمران 180).

اختبار الاستبدال: لا يقوم حسن مقام خير في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) لأنّ الأمر قد يكون مكروهًا في ظاهره لكنّه خير في عاقبته، والحسن لا يُحكَم به على المكروه الظاهر. ولا يقوم فضل مقام خير في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة 7) لأنّ المقام قيمة العمل ورجحانه لا زيادته وعطاؤه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدو1 في الآية · 103 في المتن
الظلم والعدوان والبغي

عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. بهذا يثبت الجامع في زوايا العداوة والاعتداء والعَدْو، وتُحفظ العُدوة في موضعها المكاني المحايد دون تحميلها معنى التجاوز المذموم.

حد الجذر: عدو ليست أربع كلمات متباعدة، بل جذر واحد تتفرع زواياه حول المباعدة عن موضع اتصال أو حدّ. العدوّ فارق جهة الولاية، والمعتدي جاوز حدّ الحق، والعادي عبر موضعًا أو حدًا، والعاديات فارقت السكون بالحركة. غير أن العُدوة لا تُدخَل في الذم ولا في الاعتداء؛ فهي تسمية مكانية للطرفين: الدنيا والقصوى. لذلك لا يصح أن يقال إن كل موضع من الجذر هو تجاوز مذموم. الصواب: أكثر الزوايا تدور على مفارقة حدّ أو موضع، والعُدوة تحفظ أصل الطرفية المكانية بلا حكم أخلاقي.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة المجاوزة نفسها ﴿بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ﴾ يونس ٩٠ ظلم يجتمع مع الاعتداء في مخالفة الحق الظلم وضع للنفس أو الفعل في غير موضعه، والاعتداء عبور حدّ معلوم ﴿عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا﴾ النساء ٣٠، و﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ الطلاق ١ ولي يقابل العدو في جهة القرب والنصرة الولي جهة موالاة، والعدو جهة مقابلة ومباعدة ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ الممتحنة ١ حدّ يلازم الاعتداء الحدّ هو الفاصل، والتعدي عبوره ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾ البقرة ٢٢٩ حرب قد تظهر مع العداوة الحرب فعل مواجهة وقتال، والعداوة موقف مقابلة قد يسبق الحرب أو يصحبها ﴿وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ ثم ﴿كُلَ

اختبار الاستبدال: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. - ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ البقرة 190 → لو استُبدلت بـ«وَلَا تَظۡلِمُوٓاْ» لتحوّل المعنى من تَجاوز الحدّ في القتال إلى وضع الشيء في غير موضعه — والقَيد في الآية «لا تَتجاوزوا حدّ القتال المُذِن به»، لا «لا تَظلموا الناس». - ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ البقرة 229 → لو استُبدلت بـ«وَمَن يَخۡرُجۡ عَنۡ حُدُودِ ٱللَّهِ» لانهارت دلالة الإقدام على المعصية بنيّة التَّجاوز؛ وتعدّى تَدلّ على فعل المُتعمِّد المُتَجاوز لما يَعرفه. - ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ الأنفال 42 → لو استُبدلت بـ«بِٱلۡجَانِبِ ٱلۡأَدۡنَى» لأمكن، لكن «العُدوة» تُضيف معنى المُفارقة عن الوسط (الوادي) — والآية تَصف موضعَين متطرّفَين، لا مجرّد جانبَين. - ﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ العاديات 1 → لو استُبدلت ب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءثم1 في الآية · 48 في المتن
الذنب والخطأ والإثم

الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. يتكوّن من ظاهر وباطن، ويقبل الازدياد والكِبر، وينقلب إلى وصف لصاحب الرسوخ فيه بصيغ مثل ﴿أَثِيمٍ﴾، وتنتفي مادته عن الجنة في ﴿لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ و﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإثم في القرءان تبعة فعل محرّم أو جهة محرّمة: يكسبه الإنسان على نفسه في الأصل ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾، ولا ينغلق على صورة الفاعل الواحد؛ إذ يرد في المائدة تحميل القاتل إثم غيره مع إثمه: ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. وهو ظاهر وباطن، كبير ومتزايد، ويقع في المال والشهادة والوصية والظن والافتراء والنجوى والاعتداء، ويقابله في البناء السياقي البر والتقوى، ويقترن بالعدوان قرينًا سلبيًا متكررًا.

فروق قريبة: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها. فالعطف في ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ يثبت تمايز الإثم عن الخطيئة، وتتمة الآية ﴿فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ تبين أن الإثم يدخل في باب الاحتمال والتبعة. ويفارق «العدوان» لأن العدوان قرين تجاوز على الغير، أما الإثم فتبعة محرمة قد تكون في الظن والقول والكتمان والمال. ويفارق «البر» لأنه يأتي مقابله السياقي في الأمر والنهي: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ في مقابل ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ لا تستقيم الخطيئة مكان الإثم لأنها لا تحمل هنا ثقل التواطؤ المحرّم، ولا يستقيم العدوان وحده لأنه قرين آخر يضيف جهة التجاوز على الغير، ولا يكفي البغي لأن النص نفسه يذكر الإثم مع البغي في ﴿وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾. والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾؛ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَّنَّاعٖمناعمنع
2لِّلۡخَيۡرِللخيرخير
3مُعۡتَدٍمعتدعدو
4أَثِيمٍأثيمءثم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها علة للنهي عن الطاعة. قبلها جاء النهي عن طاعة الحلاف المهين، ثم وصف الهمز والمشي بالنميم، فهذه الآية تنقل فساد اللسان والحركة الاجتماعية إلى فساد عملي في مجرى الخير. وبعدها يأتي ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ ثم ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾، فيتضح أن القوة أو الامتداد لا يرفعان سقوط الصفة؛ بل قد يكونان غطاء لضغط صاحب المنع والاعتداء.

  • سياق قريبالقَلَم 7

    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 8

    فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 9

    وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 10

    وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ

  • سياق قريبالقَلَم 11

    هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ

  • الآية الحاليةالقَلَم 12

    مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ

  • سياق قريبالقَلَم 13

    عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ

  • سياق قريبالقَلَم 14

    أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 15

    إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 16

    سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ

  • سياق قريبالقَلَم 17

    إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ