مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم١٦
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن الوعيد لا يكتفي بردّ قول سابق أو كشف باطن، بل ينتقل إلى إلحاق علامة ظاهرة بالذات المخاطبة من جهة أشد بروزًا وتقدّمًا في الصورة. ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ يجعل الحكم أثرًا ملحقًا لا وصفًا شفهيًا، وضمير الغائب يربطه بصاحب الصفات السابقة دون إعادة اسمه. و﴿عَلَى﴾ لا تجعل السمة داخلية مستورة، بل تثبتها على محلّ حامل لها. و﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ لا يترك الأثر على الجسد عمومًا ولا على وجه مطلق، بل يضيّق محلّ العلامة إلى مقدّمة بارزة، فيصير الجزاء كشفًا ظاهرًا يناسب سياق من كان يقول على الآيات ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تأتي الآية في نسق قريب يراكم أوصافًا حادّة قبلها: همز، مشي بنميم، منع للخير، اعتداء، إثم، عتل، زنمة، ثم تعليل نفسي واجتماعي ظاهر في ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾، ثم صورة تلقّي الآيات: ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾.
- بعد هذا لا تأتي الآية المدروسة بوصف جديد من جنس الأوصاف السابقة، ولا بحوار يردّ على قوله، بل بحكم قصير شديد التركيز: ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾.
- قصر التركيب جزء من مدلوله؛ فبعد تفصيل الانحراف في القول والسلوك تأتي جملة وعيد تجعل الجزاء علامة لا جدالًا، وتجعل محل العلامة محددًا لا عامًا.
القَولة الأولى ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ تحمل بنية مركبة: السين تستقبل الفعل وتحوّله إلى وعيد آت، والنون تسند الفعل إلى جهة الحكم بلا توسّط مخاطبة، والفعل «نسم» يجعل الجزاء إلحاق سمة، والضمير ﴿هُۥ﴾ يربط السمة بالشخص الموصوف في السياق السابق.
- لو عومل الفعل كتعريف عام للوسم فقط لضاع أثر الوعيد؛ ولو استبدل بوصف أو قول لضاعت مادّية العلامة الظاهرة.
- هنا ليست المسألة أن النص يخبر عن صفة فيه، بل أنه يعلن إلحاق علامة به.
- لذلك تتبدل قراءة الآية من مجرد ذمّ سابق إلى نقل الذمّ إلى أثر ملازم ظاهر.
ثم تأتي ﴿عَلَى﴾ لتمنع حمل السمة على معنى داخلي خفي أو صفة نفسية مجردة.
- حرف الجهة يضع الأثر فوق محلّ يتلقّاه ويحمله.
- لو قيل بنثر بديل: سنسمه في الخرطوم، لانصرف المعنى إلى احتواء أو إدخال داخل حيّز؛ ولو قيل: سنسمه إلى الخرطوم، لانصرف إلى غاية أو اتجاه.
- أما ﴿عَلَى﴾ فتعطي علاقة وقوع واستعلاء: السمة مثبتة على ظاهر متلقّ، وهذا ينسجم مع مدلول «وسم» هنا بوصفه علامة تُرى وتُعرف، لا وصفًا يسمع ثم يمضي.
أما ﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ فيحسم تضييق المحل.
- دخول «أل» يجعله محلًا معيّنًا داخل بنية الصورة، لا عضوًا مبهمًا ولا جهة واسعة.
- والاسم ليس فعلًا ولا صفة، بل اسم محلّ تقع عليه السمة؛ لذلك ينتقل الثقل الدلالي من الفعل إلى مكان الأثر.
- لو استبدل بنثر مثل الوجه، بقيت دلالة الظهور عامة، وفات تركيز العلامة على المقدّمة الناتئة.
- ولو استبدل بالجبين، صار التركيز على جهة مواجهة أوسع وأهدأ.
ولو استبدل بالأنف، اقترب من البروز، لكنه لا يعطي في هذا السياق الغلظة والتعيين الشديد اللذين تصنعهما ﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾.
- بهذا الرسم والبنية، لا تصير العلامة على هيئة الشخص كلها، بل على نقطة تتقدم الصورة وتحمل فضيحة الوعيد.
الرسم والهيئة يزيدان الضبط ولا يثبتان وحدهما حكمًا زائدًا غير مسنود.
- ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ متصلة في الرسم بالفعل والضمير، وفي ذلك انسجام بصري مع التصاق السمة بالموسوم؛ لكن هذا يظل قرينة على تلاحم الفعل بالمفعول في هذا التركيب، لا قاعدة مستقلة.
- و﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ جاءت معرفة، مجرورة بعد ﴿عَلَى﴾، فاجتمع التعريف والجهة على تضييق محلّ العقوبة.
- أما كون القَول السابق على الآيات جاء بصيغة ﴿قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾، فهذا يفسر مناسبة السمة: من جعل الآيات كلامًا منسوبًا إلى الأولين يواجه في الآية التالية بعلامة لا تحتاج إلى قوله هو، بل تثبت عليه.
- ومن ثم فمدلول الآية ليس عقوبة جسدية مجردة، ولا صورة تهكمية منفصلة، بل إظهار جزائيّ: تحويل ما انكشف في السلوك والقول إلى علامة مثبتة على مقدمة ظاهرة من صاحبه.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وسم، على، خرطم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر وسم1 في الآية
مدلول الجذر: يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وسم» هنا في 1 موضع/مواضع: سَنَسِمُهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر «وسم» يَنتمي لحقل «الإظهار والتبيين»، ويتميّز عن أقرب جذور الحقل بزاويته المخصوصة: - وسم ≠ بين: «بين» يكشف الخفاء ويُجلّي الأمر بالبيان والإيضاح حتى يُفهم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَنَسِمُهُۥ: - الجذر الأقرب: وصف. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بتعيين الشيء بما يُعرف به. - مواضع الافتراق: «وصف» يُقرّر صفات أو دعاوى في الكلام، أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، سواء أكانت لفظًا معرِّفًا أم سمة ظاهرة أم أثرًا يُقرأ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر على1 في الآية
مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر خرطم1 في الآية
مدلول الجذر: خرطم يدل في القرآن على المقدمة الناتئة الممتدة من الوجه، وهي الموضع المتقدم الذي يجعل الوسم عليه أظهر وأشد في الفضيحة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرطم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخُرۡطُومِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خرطم يدل في القرآن على المقدمة الناتئة الممتدة من الوجه، وهي الموضع المتقدم الذي يجعل الوسم عليه أظهر وأشد في الفضيحة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ءنف: ءنف يدل على مقدمة بارزة أو سابقة قريبة، أما خرطم فأغلظ وأشد تعيينًا من جهة الامتداد والنُّتوء وجعله محل الوسم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخُرۡطُومِ: - في القَلَم 16 لو استُبدل الخرطوم بـالوجه لفات أثر التعيين والفضيحة لأن الوسم على الوجه أعم، أما الوسم على الخرطوم فأشد تركيزًا على موضع التقدم الظاهر. - لو استُبدل بـالجبهة لتغير المشهد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
3 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
لا يقوم بدله نثر مثل سنصفه أو سنذمه؛ لأن الوصف والذم يبقيان في حيز القول والحكم اللفظي، بينما القَولة تجعل الجزاء إلحاق سمة ظاهرة بالشخص. الضمير المتصل يمنع فصل الفعل عن صاحبه، والسين تجعل الجملة وعيدًا آتيًا لا خبرًا عن صفة قائمة فقط.
لا يقوم بدلها نثر مثل في أو إلى؛ لأن في توهم احتواء الأثر داخل محل، وإلى تجعل العلاقة غاية أو اتجاهًا. ﴿عَلَى﴾ تثبت العلامة على سطح حامل، وبذلك تخدم معنى الظهور والفضح في الآية كلها.
لا يقوم بدله الوجه أو الجبين أو الأنف؛ فالوجه يعمم محل العلامة، والجبين يهدئها في جهة مواجهة أوسع، والأنف يقترب من البروز دون أن يحمل شدة التعيين في هذه القَولة. ﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ يجعل السمة على مقدمة ناتئة، فيقوى معنى التشهير الجزائي.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- لا تبدأ من العضو وحده
المدلول لا يثبت من ﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ منفردة، بل من اجتماع فعل الوسم وحرف الاستعلاء والمحل المعرف. العضو هنا حامل العلامة، لا مركز المعنى وحده.
- الوعيد علامة لا مناظرة
بعد قول ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ لا يأتي النص بجدل مقابل، بل بعلامة ستثبت على القائل، فيتحول الكلام السابق إلى فضح ظاهر.
- الحرف يصنع صورة الجزاء
﴿عَلَى﴾ ليست وصلة عابرة؛ بها تصبح السمة فوق محل ظاهر، ولذلك يختلف المعنى عن إدخال الأثر في الشيء أو توجيهه إليه.
- من القول إلى العلامة
السياق القريب يعرض قولًا على الآيات، ثم تأتي الآية بفعل وسم. هذا الانتقال من كلام يقوله صاحبه إلى علامة تقع عليه يبيّن أن الجزاء في هذا التركيب يكشف القائل بدل أن يكتفي بالرد على قوله.
- ثلاثية التركيب
انبنى الشطر على فعل وحامل ومحل: ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ يقرر الإلحاق، ﴿عَلَى﴾ تحدد علاقة الثبوت، و﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ يعيّن السطح البارز. اللطيفة هنا بنيوية لا إحصائية.
- تضاد الاغترار والوسم
قرب ﴿ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ من ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ يجعل الوعيد يواجه صورة الوجاهة بعلامة على المقدمة الظاهرة. ليست المال والبنون محل الحكم هنا، لكن حضورهما القريب يشرح انقلاب المظهر إلى جهة فضح.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- انتقال من تفصيل الصفات إلى جملة وسم
السياق السابق يعدد أفعالًا وأوصافًا ثم يذكر موقفًا من الآيات. الآية المدروسة لا تضيف صفة جديدة، بل تجعل الجزاء علامة لاحقة بالشخص، وهذا يغيّر مسار القراءة من توصيف حاله إلى إعلان أثر سيقع عليه.
- تعيين جهة الأثر
﴿عَلَى﴾ تربط السمة بمحلّ حامل لها. لذلك لا تقرأ السمة كحالة باطنية ولا كقول في حقه، بل كأثر مثبت على ظاهر محدد.
- تضييق محل الفضيحة
﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ يحصر محل الوسم في مقدمة بارزة. التعريف والجر بعد ﴿عَلَى﴾ يجعلان العبارة متجهة إلى محل معلوم من الصورة، لا إلى الجسد عمومًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- اتصال الفعل بالضمير
﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ بهذا الرسم يضم الفعل والضمير في كلمة واحدة، فيوافق معنى إلحاق السمة بالموسوم. هذه قرينة بنيوية في هذا التركيب، لا حكم مستقل على الرسم خارج الآية.
- تعريف محل الوسم
﴿ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ معرفة بأل ومجرورة بعد ﴿عَلَى﴾، فالرسم والهيئة النحوية يخدمان تعيين المحل. لا يثبت من ذلك وحده فرق رسمي مستقل؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد بلا سند من التركيب.
- قصر الآية
انتظم الشطر في فعل وضمير، ثم حرف جهة، ثم محل معرف. القصر هنا مسنود إلى بنية الجملة نفسها؛ أثره أن الوعيد يقع كحكم مركز بعد سياق مطوّل نسبيًا.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: كلا موضعَي الجذر يدوران على العلامة المُظهِرة: فالمتوسّمون يقرأون العلامات الظاهرة في الوقائع، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ جعلٌ لسمة ظاهرة لازمة على العضو. فالجامع هو العلامة الكاشفة التي تُظهر الشيء وتعيّنه.
فروق قريبة: الجذر «وسم» يَنتمي لحقل «الإظهار والتبيين»، ويتميّز عن أقرب جذور الحقل بزاويته المخصوصة: - وسم ≠ بين: «بين» يكشف الخفاء ويُجلّي الأمر بالبيان والإيضاح حتى يُفهم؛ أمّا «وسم» فيُثبت علامة حسّيّة أو لفظيّة قائمة في الشيء نفسه يُعرف بها، فهو إثبات سمة لا كشف معنى. - وسم ≠ وصف: «وصف» يُسند صفات وأحكامًا إلى الموصوف بالقول والكلام؛ أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، عينًا قائمة في الشيء، لا على مجرّد القول عنه. الفرق الجوهريّ لـ«وسم» ضمن الحقل: جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.
اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: وصف. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بتعيين الشيء بما يُعرف به. - مواضع الافتراق: «وصف» يُقرّر صفات أو دعاوى في الكلام، أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، سواء أكانت لفظًا معرِّفًا أم سمة ظاهرة أم أثرًا يُقرأ. - لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ «وسم» يُثبت معنى العلامة الكاشفة القائمة في الشيء، لا مجرّد إسناد القول إلى الموصوف.
فتح صفحة الجذر الكاملةعلى يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.
فتح صفحة الجذر الكاملةخرطم يدل في القرآن على المقدمة الناتئة الممتدة من الوجه، وهي الموضع المتقدم الذي يجعل الوسم عليه أظهر وأشد في الفضيحة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخرطوم في الاستعمال القرآني ليس مجرد تسمية عضو، بل موضع تقدم ونُتوء يُقصد بالوسم عليه إظهار الإهانة على أبين وجه. فالجامع في اللفظ: بروز المقدمة بحيث تصير محل العلامة الظاهرة.
فروق قريبة: - ءنف: ءنف يدل على مقدمة بارزة أو سابقة قريبة، أما خرطم فأغلظ وأشد تعيينًا من جهة الامتداد والنُّتوء وجعله محل الوسم. - جبه: جبه جهة أمامية مواجهة، أما خرطم فموضع أخص وأكثر بروزًا ونُتوءًا من الجبهة. - ذقن: ذقن حد سفلي من الوجه، أما خرطم ففي مقدمته الناتئة لا في طرفه الأسفل.
اختبار الاستبدال: - في القَلَم 16 لو استُبدل الخرطوم بـالوجه لفات أثر التعيين والفضيحة؛ لأن الوسم على الوجه أعم، أما الوسم على الخرطوم فأشد تركيزًا على موضع التقدم الظاهر. - لو استُبدل بـالجبهة لتغير المشهد؛ فالجبهة موضع مواجهة ظاهر، لكن الخرطوم في النص يوحي بموضع أشد نُتوءًا وتعيينًا. - لو استُبدل بـالأنف لفُقدت نبرة التحقير والتغليظ التي يصنعها اختيار هذا اللفظ الأشد خصوصية.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | سَنَسِمُهُۥ | سنسمه | وسم |
| 2 | عَلَى | على | على |
| 3 | ٱلۡخُرۡطُومِ | الخرطوم | خرطم |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضبط الوعيد بأنه جواب على شخصية تشكّلت في الأفعال ثم ظهرت في موقف من الآيات. قبل الآية تتابع الهمز والنميمة والمنع والاعتداء والإثم والغلظة والانتساب المعيب، ثم يبرز سبب الاغترار بالمال والبنين، ثم يأتي قول ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾. لذلك لا تقرأ ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ كعقوبة عائمة، بل كعلامة جزائية تقابل من جعل الآيات محل قول مهين. وبعدها ينتقل السياق إلى الابتلاء وأصحاب الجنة، فيتسع معنى الوعيد من علامة على فرد في هذا التركيب إلى درس قريب عن انكشاف الاعتماد والحرمان حين يقع الحكم.
-
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ
-
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ
-
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ
-
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ
-
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
-
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ
-
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ
-
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ
-
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ
-
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ
-
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ