مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم٢٠
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن الجنة لم تنتقل إلى خراب عام، بل انكشفت صباحًا في صورة تقلب قصد أصحابها عليهم: أرادوا صرمها، فأصبحت هي كالصريم قبل حضورهم. فاء ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ تربط النتيجة بالطائف السابق، والتاء تعيد الحال إلى الجنة، و﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ لا تصف فعل القوم بل هيئة الجنة المصابة. لو قيل صارت مفقودة أو مخربة لضاع التناسب بين عزم الصرم ومآل الصريم، ولو حُملت «أصبحت» على زمن صباحي مجرد لضاع معنى ظهور الحال بعد انتقال خفي وهم نائمون.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تتوسط الآية عقدة الانقلاب في قصة أصحاب الجنة.
- قبلها جاء العزم مؤكّدًا: ﴿إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾، ثم جاء النفي الكاشف لخلل قصدهم: ﴿وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ﴾، ثم فعل لا يملكون دفعه: ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾.
- بعد هذه المقدمات لا تأتي آية الدراسة لتذكر نتيجة حسية عابرة، بل لتبني مقابلة دقيقة بين قصدهم وما صار إليه موضوع قصدهم: ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾.
- الفاء تجعل التحول جوابًا متصلًا بالطائف، لا وصفًا مستقلًا للجنة.
- و«أصبحت» تحمل ظهور حال بعد انتقال؛ فالتحول وقع وهم نائمون، ثم بان عند حد الصباح.
لذلك لا يكفي أن يقال صارت الجنة كذلك، لأن الصيرورة المجردة لا تحمل انكشاف الحال بعد ستر الليل والنوم.
- ولا يكفي أن يقال أضاء الصبح عليها، لأن الشطر لا يريد الضوء، بل يريد ظهور نتيجة البلاء على الجنة.
- التاء في ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ تحفظ عودة الفعل إلى الجنة المذكورة في القصة، فتجعل الجنة نفسها مركز الانقلاب، لا أصحابها ولا الزمن وحده.
- ثم تأتي ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ فتضبط نوع الحال.
- الكاف لا تجعل الصريم فعلًا جديدًا، بل تجعل الجنة مشبهة بحال مقطوعة حاسمة.
و«أل» في ﴿ٱلصَّرِيمِ﴾ تضيق الصورة داخل هذا السياق: ليست أي فساد ولا أي نقص، بل حال تقابل «لَيَصۡرِمُنَّهَا» السابقة.
- كانوا يريدون أخذ الثمر بحسم، فجاءت النتيجة في الهيئة نفسها ولكن على خلاف مرادهم: لم يصيروا هم الصارمين حين وصلوا، بل صارت الجنة قبلهم كالصريم.
- هنا تظهر قوة الرسم والبنية.
- «لَيَصۡرِمُنَّهَا» في السياق السابق فعل مؤكد يتجه من أصحاب الجنة إلى الجنة، أما ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ فهو اسم حال يعود على الجنة بعد الطائف.
- هذا الانتقال من فعل العزم إلى اسم النتيجة يمنع قراءة الصرم كحصاد عادي أو قطع عام؛ فالآية لا تقول إن الثمر جُني، بل إن موضوع الجني صار في صورة المقطوع المحسوم.
وبعدها يقولون: ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ ثم ﴿أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ﴾، فينكشف تأخر علمهم عن وقوع التحول.
- أصبح الصباح الذي أرادوه زمن تنفيذ لهم زمن ظهور ما سبقهم.
- ولذلك فمدلول الآية ليس وصف تلف، بل قلب شبكة الفعل: النية كانت صرمًا مقصودًا من البشر، والطائف جعل الجنة كالصريم قبل أن يبلغوا حرثهم.
- ومن هنا تتحد القَولتان: ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ تعطي طور الانكشاف بعد انتقال خفي، و﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ تعطي هيئة الانقطاع الحاسم.
- حذف واحدة منهما يغير الآية كلها؛ بغير الأولى لا يظهر أن النتيجة انكشفت صباحًا بعد نومهم، وبغير الثانية لا يظهر أن النتيجة من جنس ما أرادوه على وجه منقلب عليهم.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي صبح، صرم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر صبح1 في الآية
مدلول الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صبح» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَصۡبَحَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير الليل والنهار والأوقات الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَصۡبَحَتۡ: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر صرم1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف الجامع المُحكم لجذر صرم — يَنتظم كل المواضع الـ 3: ص-ر-م = القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله. في كل المواضع الثلاثة (سورة القَلَم 17-22)، الجذر يَدور حول القَطع التامّ: - في الفعل المُعتزَم (لَيَصْرِمُنَّها — 17): أقسموا أن يَقطعوا ثَمَر الجنة في الصباح بحَسم — لا يَتركوا للمَساكين شيئاً.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صرم» هنا في 1 موضع/مواضع: كَٱلصَّرِيمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القطع والتمزيق أفعال الزراعة والحصاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف الجامع المُحكم لجذر صرم — يَنتظم كل المواضع الـ 3: ص-ر-م = القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نفي الترادف: - صَرَم ≠ قَطَع: القَطع عام، الصَّرم نِهائي حاسم. - صَرَم ≠ جَزّ: الجَزّ تَقليم، الصَّرم فَصل تامّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَٱلصَّرِيمِ: اختبار الاستبدال: 1. في «لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ» (القَلَم 17): - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَقطعنَّها" → ينقصه جانب الحَسم النِّهائي. - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَجنينَّها" → الجَني عام، الصَّرم قَطع نِهائي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً⌄
لو أبدلت بصارت لضاع حد الانكشاف الصباحي بعد نومهم، ولو أبدلت بأضاءت لانصرف المعنى إلى الضوء لا إلى تحول حال الجنة. القَولة المختارة تجمع الانتقال والظهور في لحظة مناسبة لقصدهم السابق: كانوا يريدون الصرم مصبحين، فجاء الصباح كاشفًا لانقلاب القصد عليهم.
لو أبدلت بكالمقطوع ضعف معنى الحسم وانفك الرابط عن «لَيَصۡرِمُنَّهَا». ولو أبدلت كالخرب خرجت الصورة إلى فساد عام لا يقابل عزمهم على الصرم. ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ تحفظ أن النتيجة من جنس ما أرادوه، لكنها وقعت على الجنة لا بأيديهم.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- ليست الآية خبر خراب فقط
المعنى الأقوى أن الجنة صارت في هيئة تناسب فعل الصرم الذي أراده أصحابها، لكن على وجه انقلب عليهم.
- الصباح يكشف ما لم يروه
نومهم يجعل ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ أكثر من زمن؛ إنه طور ظهور نتيجة كانت قد سبقت علمهم.
- التشبيه يضبط الحد
الكاف تمنع القراءة من تحويل ﴿ٱلصَّرِيمِ﴾ إلى فعل قاموا به؛ الجنة هي التي ظهرت في تلك الحال.
- تطويق الصباح للقصة
يتعاقب في السياق ﴿مُصۡبِحِينَ﴾ قبل الآية، ثم ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾، ثم ﴿مُصۡبِحِينَ﴾ بعدها. هذا النسق يجعل الصباح حدًا بين قصدهم وظهور ما خالف قصدهم.
- قلب اتجاه الصرم
في «لَيَصۡرِمُنَّهَا» الاتجاه من أصحاب الجنة إلى الجنة، وفي ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ الحال عائدة إلى الجنة قبل فعلهم. اللطيفة أن القصة لا تكرر الفعل، بل تنقله من نية فاعل إلى هيئة مفعول.
- أل لا تفتح تعريفًا عامًا
﴿ٱلصَّرِيمِ﴾ معرّفة داخل سياقها، لكنها لا تمنح إذنًا لتوسيع المعنى إلى كل خراب. أثرها هنا تضييق المشهد إلى صورة القطع الحاسم التي تعاكس قصد أصحاب الجنة.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الفاء تصل النتيجة بالطائف
الشطر لا يبدأ وصفًا جديدًا، بل يأتي بعد ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾. لذلك يحمل ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ معنى انكشاف أثر ذلك الطائف على الجنة، لا مجرد دخول زمن الصباح.
- الصباح صار كشفًا لا خطة
كان الصباح في قصدهم زمن الصرم في ﴿إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾، ثم صار في آية الدراسة زمن ظهور النتيجة عليهم. الفرق أن الصبح الأول تابع لقسمهم، والثاني كاشف لما سبقهم.
- الكاف تحفظ التشبيه ولا تبدله بفعل
﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ لا تقول إنهم صرموا الجنة، ولا تقول إن الجنة جُنيت، بل تجعل حالها مشبهة بالصريم بعد البلاء. بهذا تبقى الآية في وصف النتيجة لا في سرد فعل أصحابها.
- الضمير المستتر يعيد الحكم إلى الجنة
تاء التأنيث في ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾ تعيد الشطر إلى الجنة المتقدمة. هذا يمنع حمل التحول على حال القوم، ويجعل الجنة نفسها هي التي انقلبت إلى صورة الصريم.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾
المحسوم أن الرسم هنا فعل مؤنث مسند إلى الجنة، وأنه غير صيغة ﴿مُصۡبِحِينَ﴾ في الجوار القريب. هذا يسند الفرق بين صيرورة الجنة وبين حال أصحابها صباحًا. أما جعل اختلاف الرسم وحده دليلًا على فرق زائد خارج هذا السياق فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.
- رسم ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾
المحسوم أن القَولة مركبة من كاف التشبيه و«أل» واسم ﴿ٱلصَّرِيمِ﴾، فهي حال مشبهة لا فعل صرم. ويقابلها في القصة «لَيَصۡرِمُنَّهَا» فعل عزم و﴿صَٰرِمِينَ﴾ وصف فاعلين. هذا الفرق البنيوي مسنود بالسياق القريب، أما تقرير فرق مستقل بين كل صورة رسمية فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: صبح ليس وقتًا فقط، وليس انكشافًا مطلقًا. أصله القرآني يثبت حد الصباح والضوء في ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ و﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ و﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾، ثم يستعمل أصبح للصيرورة إلى حال جديدة: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾، ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾.
فروق قريبة: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة. ويفترق عن نور بأن النور هو أصل الإضاءة والهداية في مثل ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾، أما المصباح من صبح فهو موضع حامل لذلك الضوء في المثل: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾. فالفرق أن صبح لا يساوي النور ذاته، ولا يساوي جهة الطلوع، بل يدل على حد الصباح وحامل الضوء وصيرورة الحال.
اختبار الاستبدال: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف الجامع المُحكم لجذر صرم — يَنتظم كل المواضع الـ 3: ص-ر-م = القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله. في كل المواضع الثلاثة (سورة القَلَم 17-22)، الجذر يَدور حول القَطع التامّ: - في الفعل المُعتزَم (لَيَصْرِمُنَّها — 17): أقسموا أن يَقطعوا ثَمَر الجنة في الصباح بحَسم — لا يَتركوا للمَساكين شيئاً. - في الاسم (الصَّريم — 20): الجنة بعد عذاب الله صارت كالصَّريم — أي كأنها قُطعت كلها (لا ثَمَر، لا أَوراق، لا حَياة).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: التعريف الجامع المُحكم لجذر صرم — يَنتظم كل المواضع الـ 3: ص-ر-م = القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله. في كل المواضع الثلاثة (سورة القَلَم 17-22)، الجذر يَدور حول القَطع التامّ: - في الفعل المُعتزَم (لَيَصْرِمُنَّها — 17): أقسموا أن يَقطعوا ثَمَر الجنة في الصباح بحَسم — لا يَتركوا للمَساكين شيئاً. - في الاسم (الصَّريم — 20): الجنة بعد عذاب الله صارت كالصَّريم — أي كأنها قُطعت كلها (لا ثَمَر، لا أَوراق، لا حَياة). - في اسم الفاعل (صارِمين — 22): صارمون قاطعون. العَدالة البَلاغية في القصة: أصحاب الجنة اعتَزَموا الصَّرم (قَطع الثَّمَر عن المَساكين)، فعاقَبهم الله بأن جَعَل جَنّتهم نفسها كالصَّريم (مَقطوعة عن الحياة). نفس الجذر في الفعل والمُجَزّي به — كاشف لوحدة المدلول. الفرق عن الجذور الشبيهة: الصَّرم ≠ القَطع العادي. الصَّرم نِهائي حاسم، يُلازمه عَدم العَودة (ولذلك يُسَمّى الفَصل النِّهائي بين الشريكَين "صَريمة" في اللسان).
حد الجذر: جذر صرم في القرآن يَنتظم تحت مدلول واحد جامع: القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله. كل المواضع الثلاثة في قصة واحدة (أصحاب الجنة — القَلَم 17-22): - لَيَصْرِمُنَّها (17): أَقسَموا أن يَقطعوا الثَّمَر مُصبحين بحسم. - كالصَّريم (20): بعد العقوبة، صارت الجنة مَقطوعة كلها. - صارِمين (22): اغدوا إن كنتم قاطعين. عَدالة بَلاغية: ما اعتَزَموه (الصَّرم) عاد عليهم (كالصَّريم) — نفس الجذر للفعل والمُجَزّى به. نفي الترادف: صَرَم ≠ قَطَع (الصَّرم نِهائي، القَطع قد يَكون جزئياً). صَرَم ≠ جَزّ (الجَزّ قَصّ، الصَّرم فَصل تامّ). المدلول واحد، يَنتظم 3 مواضع.
فروق قريبة: نفي الترادف: - صَرَم ≠ قَطَع: القَطع عام، الصَّرم نِهائي حاسم. - صَرَم ≠ جَزّ: الجَزّ تَقليم، الصَّرم فَصل تامّ. - صَرَم ≠ حَصَد: الحَصاد جَني الزَّرع الناضِج، الصَّرم قَطع الثَّمَر عن الشَّجَر دفعة واحدة. - الصَّريم ≠ المُقَطَّع: المُقَطَّع جُزّء جُزّء، الصَّريم قُطع كله مَرّة واحدة.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: 1. في «لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ» (القَلَم 17): - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَقطعنَّها" → ينقصه جانب الحَسم النِّهائي. - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَجنينَّها" → الجَني عام، الصَّرم قَطع نِهائي. 2. في «كَٱلصَّرِيمِ» (القَلَم 20): - استبدال "كالصَّريم" بـ"كالمَقطوع" → ينقصه جانب الشُّمول (مَقطوع كله). - استبدال "كالصَّريم" بـ"كالخَراب" → بَعيد؛ الصَّريم نَتيجة قَطع، الخراب عام.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | فَأَصۡبَحَتۡ | فأصبحت | صبح |
| 2 | كَٱلصَّرِيمِ | كالصريم | صرم |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يجعل الآية نقطة الانقلاب بين قصد أصحاب الجنة وبين خروجهم بعد ذلك. قبلها قسم على الصرم، ونفي للاستثناء، وطائف وهم نائمون؛ وبعدها تناد وغدو على حرث يظنون القدرة عليه. بهذا لا تكون الآية خبرًا عن خراب ساكن، بل كشفًا لحال سبق فعلهم وأبطل مسارهم قبل أن يباشروه.
-
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
-
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ
-
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ
-
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ
-
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ
-
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ
-
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ
-
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ
-
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ
-
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ
-
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ