قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وسم في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الإظهار والتبيين

جواب مباشر

دلالة جذر وسم في القرءان

دلالة جذر «وسم» في القرءان: يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وسم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر وسم في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

كلا موضعَي الجذر يدوران على العلامة المُظهِرة: فالمتوسّمون يقرأون العلامات في الوقائع، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ وعيدٌ بجعل سمة ظاهرة على الخرطوم. فالجامع هو العلامة الكاشفة التي تُظهر الشيء وتعيّنه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وسم

الجذر «وسم» يَدور في القرءان الكريم على مدلول جوهريّ واحد:

> جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز عمّا سواه.

يَنتظم هذا المدلول في موضعين اثنين عبر صيغتين متمايزتين: ﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (سورة الحِجر ٧٥) في قراءة العلامة، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ (سورة القَلَم ١٦) في إحداث العلامة. كلّ صيغة تكشف زاوية من الأصل الجامع، ولا ينفكّ المعنى عن العلامة الكاشفة في أيّ موضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وسم

سورة القَلَم ١٦

﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾

هي الموضع الوحيد الذي يَرِد فيه الجذر فعلًا صريحًا للوسم، فتجلّى فيه إحداث العلامة في سياق الوعيد. والفعل متوجّه إلى شخص، والخرطوم موضع الوسم، والسين تجعل الوعيد متعلّقًا بما سيأتي.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿سَنَسِمُهُۥ﴾1فعلٌ يدلّ على إيقاع السِّمة
﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾1اسمُ فاعلٍ لمن يتوسّم الآيات

يتوزّع الجذر بين فعلٍ متوجّهٍ إلى السِّمة واسمِ فاعلٍ يتّصل بتلقّي الآيات، فتظهر الصيغتان في تركيبين مختلفين دون تكرارٍ صيغيّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وسم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وسم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
سَنَسِمُهُۥ ×1
ب جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وسم

ينتظم الجذر في مسلكين دلاليّين متمايزين. الأوّل قراءة العلامات في ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (سورة الحِجر ٧٥)، حيث يُستدلّ بالآيات على ما وراءها. والثاني إحداث العلامة في ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ (سورة القَلَم ١٦)، حيث يَرِد الوعيد بالوسم على الخرطوم. والجذر قليل الورود؛ لم يَرِد إلّا في موضعين فقط.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ (1) سَنَسِمُهُۥ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو حضور علامة ظاهرة يُهتدى بها إلى صاحبها أو يُعرف بها حاله، سواء قُرئت العلامات في الوقائع أو جُعلت سمة على العضو.

مُقارَنَة جَذر وسم بِجذور شَبيهَة

الجذر «وسم» يَنتمي لحقل «الإظهار والتبيين»، ويتميّز عن أقرب جذور الحقل بزاويته المخصوصة:

  • وسم ≠ بين: «بين» يكشف الخفاء ويُجلّي الأمر بالبيان والإيضاح حتى يُفهم؛ أمّا «وسم» فيُثبت علامة حسّيّة أو لفظيّة قائمة في الشيء نفسه يُعرف بها، فهو إثبات سمة لا كشف معنى.
  • وسم ≠ وصف: «وصف» يُسند صفات وأحكامًا إلى الموصوف بالقول والكلام؛ أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، عينًا قائمة في الشيء، لا على مجرّد القول عنه.

الفرق الجوهريّ لـ«وسم» ضمن الحقل: جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: وصف.
  • مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بتعيين الشيء بما يُعرف به.
  • مواضع الافتراق: «وصف» يُقرّر صفات أو دعاوى في الكلام، أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، سواء أكانت لفظًا معرِّفًا أم سمة ظاهرة أم أثرًا يُقرأ.
  • لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ «وسم» يُثبت معنى العلامة الكاشفة القائمة في الشيء، لا مجرّد إسناد القول إلى الموصوف.

الفُروق الدَقيقَة

وسم: يجعل للشيء علامة ظاهرة يُعرف بها ويتميّز. بين: يرفع الخفاء ويُظهر الأمر من جهة البيان والإيضاح. وصف: يذكر الصفات والأحكام بالكلام، لا العلامة ذاتها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين.

يقع هذا الجذر في حقل «الإظهار والتبيين». ففي موضعيه يدور على العلامة الظاهرة الكاشفة التي تُعرّف صاحبها وتُميّزه، وهذا ألصق ما يكون بمعنى الإظهار والتبيين.

مَنهَج تَحليل جَذر وسم

الجذر قليل الورود (موضعان، صيغتان، كلتاهما صيغة فريدة)، فاختُبر التعريف على كلّ موضع منهما استيعابًا كلّيًّا لا عيّنةً. والصيغتان متباعدتان وظيفيًّا — فاعل متفرّس يقرأ العلامة، وفعل وَسْمٍ يُحدثها — ومع هذا التباعد تجتمعان على أصل واحد هو العلامة الكاشفة المميِّزة، فثبت اطّراد التعريف على الموضعين بلا موضع شاذّ.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لـ«وسم» ضد صريح ولا مقابل مستقر. الجذر في القرءان يدور على العلامة التي تميز: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾، و﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾. و«الخرطوم» موضع العلامة لا مقابلها. لذلك يبقى الحكم: الجذر يصف وضع العلامة أو قراءتها، ولا يقدم النص جذرًا يرفع العلامة أو يمحوها في علاقة قابلة للإثبات.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذور المجاورة مثل لقب ونبز وخرطم تشرح مجال العلامة أو موضعها، ولا تقابل أصل الوسم. لا توجد بنية قرءانية تجعل محو العلامة أو رفعها زوجًا ثابتًا مع الجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وسم

الجذر قليل الورود؛ لم يَرِد إلّا في موضعين، وهذان هما جميعها:

  • سورة الحِجر ٧٥ — ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ — الصيغة: للمتوسّمين (موضع واحد): قراءة العلامات والاستدلال بها.

  • سورة القَلَم ١٦ — ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ — الصيغة: سنسمه (موضع واحد): وعيدٌ بإحداث العلامة الحسّيّة على الخرطوم.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وسم

١. تنوّع كامل في الصيغتين: موضعان بصيغتين منفردتين، فنسبة الصيغ المفردة الورود ١٠٠٪؛ لا يَتكرّر الجذر بصيغة واحدة في النصّ كلّه، وهي ندرة لافتة لجذر قليل الورود.

٢. تطبّق مزدوج للجذر: ﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (سورة الحِجر ٧٥) تسمّي قارئي العلامات، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ (سورة القَلَم ١٦) تتعلّق بإحداث العلامة. فالصيغتان تجمعان بين تلقّي العلامة وجعلها، كلتاهما من أصل واحد.

٣. تعيين موضع الوسم الحسّيّ: في ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ (سورة القَلَم ١٦) يتوجّه الوعيد إلى الشخص، ثمّ يعيّن الخرطوم موضعًا للوسم. فتجمع العبارة بين تعيين من يتعلّق به الوعيد وتعيين موضع العلامة عليه.

٤. اختلاف متعلّق الصيغتين: يرتبط المتوسّمون بالآيات، فتتعلّق الصيغة بالاستدلال ودلالة الوقائع. أمّا فعل الوسم فيتعلّق بموضع حسّيّ محدّد. ولا يَرِد في الموضعين استعمالٌ للجذر في تسمية شخص أو شيء.

٥. قِلّة الورود وثبات الأصل: مع أنّ الجذر لم يَرِد إلّا مرّتين بصيغتين متباعدتين وظيفيًّا، فإنّ العلامة الكاشفة المميِّزة جامعةٌ لهما. فتلتقي قراءة العلامة وإحداثها مع اختلاف دورها في كلّ سياق.

٦. اختلاف المدار عن «سمو»: يَرِد العلوّ والارتفاع مع السماء والسموات، بينما يَرِد «وسم» في موضعين اثنين فقط. ففي ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (سورة الحِجر ٧٥) تتقدّم دلالة الآيات، وفي سورة القَلَم ١٦ يتقدّم الوعيد بإحداث العلامة.

٧. انفصال الموضعين عن ذكر السماء: لا ترد صيغة من «سمو» في آيتَي «وسم». فلا يجتمع الجذران في آية واحدة، ويختلف موضوع العلامة في هذين الموضعين عن موضوع السماء والعلوّ.

٨. لطيفة اتّجاهيّة: يتّصل موضعا «وسم» بسياق العقاب. ففي الحِجر تَرِد الآيات للمتوسّمين بعد ﴿جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (سورة الحِجر ٧٤)، فتُقرأ دلالة انقلاب العالي سافلًا. وفي القَلَم يأتي الوسم وعيدًا موجّهًا إلى شخص، فتختلف جهة الاستدلال في الأوّل عن جهة التهديد في الثاني.

٩. تباين الصيغة والاتّجاه: السماء والسموات أسماء، و«وسم» في موضعيه فعلٌ يتعلّق بإحداث علامة واسمُ فاعلٍ جمعٌ يدلّ على قارئي الآيات. وفي صيغة المتوسّمين يتعدّد القارئون، بينما يتعلّق ضمير المفعول في سنسمه بشخص واحد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وسم في القرءان

  • تنوّع كامل في الصيغ مع تطابق العدد: ثلاثة مواضع بثلاث صيغ منفردة، فنسبة الصيغ المفردة الورود 100%؛ لا يَتكرّر الجذر بصيغة واحدة في النصّ كلّه، وهي ندرة لافتة لجذر قليل الورود.

  • تطبّق ثلاثيّ للجذر: ﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (المتفرّس قارئ العلامة — سورة الحِجر ٧٥)، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ (واضع العلامة — سورة القَلَم ١٦)، و﴿ٱلِٱسۡمُ﴾ (التلقّب — سورة الحُجُرَات ١١)؛ ثلاث طبقات تجمع بين قراءة العلامة وإحداثها وحملها، كلّها من أصل واحد.

  • اختصاص الوسم الحسّيّ بموضع التجبّر: في ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ (سورة القَلَم ١٦) يقع الوسم على الخرطوم — وهو الأنف موضع الكِبْر؛ فالفعل الصريح للوسم في القرءان لا يقع على عضو محايد، بل على عضو الاستكبار بعينه.

  • انتقال من العلامة الحسّيّة إلى العلامة اللفظيّة: من ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ علامةً على العضو، إلى ﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ﴾ (سورة الحُجُرَات ١١) اسمًا على الإنسان؛ فالجذر يُغطّي طرفَين: الوسم في الجسد، والاسم على المسمّى، وكلاهما تعريف وتمييز، أحدهما فعل والآخر لفظ.

  • قِلّة الورود وثبات الأصل: مع أنّ الجذر لم يَرِد إلّا ثلاث مرّات بثلاث صيغ متباعدة وظيفيًّا، فإنّ العلامة الكاشفة المميِّزة جامعةٌ لها جميعًا، فدلّت قلّة المواضع على إحكام الأصل لا على تشتّته.

  • مدار الجذرين متباعد بلا تقاطع: «سمو» يدور على العلوّ والارتفاع (السماء والسموات) في نحو ثلاث مئة موضع، بينما «وسم» في معناه الخالص لا يَرِد إلّا في موضعين اثنين فقط: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾ (سورة الحِجر ٧٥) و﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ (سورة القَلَم ١٦).

  • لا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ: لا ترد صيغة من «سمو» في موضعَي «وسم»، ولا يَحضُر الوسم في سياق السماء؛ فالعلوّ والعلامة المميِّزة خطّان منفصلان في النصّ.

  • لطيفة اتّجاهيّة: موضعا «وسم» الخالصان يقعان في سياق الخفض والإهانة لا الرفعة. ففي الحِجر تُقرأ العلامات على قرية ﴿جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (سورة الحِجر ٧٤)، فالوسم أثرٌ يُقرأ على ما انقلب عاليه سافله. وفي القَلَم يكون الوسم سمةً تُجعل ﴿عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ في حقّ مستكبر، فهو حطٌّ لا سموّ.

  • تباين الصيغة والاتّجاه: «سمو» اسمُ علوٍّ ثابت يدلّ على المرفوع، و«وسم» في موضعيه فعلُ إحداثِ علامةٍ ﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ واسمُ فاعلٍ يقرؤها ﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ﴾؛ فالأوّل ارتفاعٌ مكانيّ، والثاني تعليمٌ بعلامة ظاهرة تُعرّف صاحبها وتميّزه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وسم من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس