مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رهق في القُرءان الكَريم — 10 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر رهق في القرءان
دلالة جذر «رهق» في القرءان: رهق هو لحوق ثقل مكروه بصاحبه حتى يغشاه أو يضغط عليه: ذلة، قترة، عسرًا، طغيانًا، كفرًا، أو صعودًا.
ورد الجذر 10 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رهق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·8
التَعريف المُحكَم لجَذر رهق في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
رهق ثقل مكروه يعلو صاحبه أو يلحقه فيضغط عليه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رهق
يدور الجذر على إلحاق ثقل مكروه يغشى صاحبه أو يعلوه. يَرِد مع القتر والذلة على الوجوه، ومع العسر في أمر موسى، ومع طغيان وكفر يخشى على الأبوين، ومع رهق الجن، ومع الصعود الشديد في المدثر.
فالجامع ليس مطلق المشقة، بل ثقل يلحق الإنسان ويغشاه حتى يصير محمولًا عليه أو خائفًا منه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رهق
الشاهد المركزي: سورة يُونس ٢٧: ﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿تَرۡهَقُهُمۡ﴾ | 2 | فعل مضارع متصل بضمير الجمع |
| ﴿رَهَقٗا﴾ | 2 | اسم نكرة في صورة منصوبة |
| ﴿تَرۡهَقُهَا﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير المفردة |
| ﴿تُرۡهِقۡنِي﴾ | 1 | فعل مضارع مزيد بالهمزة متصل بياء المتكلّم |
| ﴿سَأُرۡهِقُهُۥ﴾ | 1 | فعل مستقبل مزيد بالهمزة متصل بضمير المفرد |
| ﴿وَتَرۡهَقُهُمۡ﴾ | 1 | فعل مضارع مسبوق بالواو ومتصل بضمير الجمع |
| ﴿يَرۡهَقُ﴾ | 1 | فعل مضارع مجرد |
| ﴿يُرۡهِقَهُمَا﴾ | 1 | فعل مضارع مزيد بالهمزة متصل بضمير المثنّى |
يتوزّع الجذر بين صيغة الاسم وصيغ المضارع المتصلة بضمائر متعددة، ويجمع بين الفعل المجرّد والبناء المزيد بالهمزة. ويبرز اتصال الفعل بالضمائر في صور الإسناد إلى المفردة والمفرد والجمع والمثنّى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رهق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رهق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رهق
إجمالي المواضع: 10 موضعًا في 10 آية.
- سورة يُونس ٢٦ — يَرۡهَقُ
- سورة يُونس ٢٧ — وَتَرۡهَقُهُمۡ
- سورة الكَهف ٧٣ — تُرۡهِقۡنِي
- سورة الكَهف ٨٠ — يُرۡهِقَهُمَا
- سورة القَلَم ٤٣ — تَرۡهَقُهُمۡ
- سورة المَعَارج ٤٤ — تَرۡهَقُهُمۡ
- سورة الجِن ٦ — رَهَقٗا
- سورة الجِن ١٣ — رَهَقٗا
- سورة المُدثر ١٧ — سَأُرۡهِقُهُۥ
- سورة عَبَسَ ٤١ — تَرۡهَقُهَا
- الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَرۡهَقُهُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَرۡهَقُهُمۡ (2) رَهَقٗا (2) يَرۡهَقُ (1) وَتَرۡهَقُهُمۡ (1) تُرۡهِقۡنِي (1) يُرۡهِقَهُمَا (1) سَأُرۡهِقُهُۥ (1) تَرۡهَقُهَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تجعل المرهَق به أمرًا سلبيًا: قتر، ذلة، عسر، طغيان، كفر، رهق، صعود، أو قترة. وحتى موضع سورة الجِن ١٣ ينفي الخوف من الرهق مع البخس، فيثبت كونه أذى زائدًا ملحقًا بالمؤمن.
مُقارَنَة جَذر رهق بِجذور شَبيهَة
يفترق رهق عن غشي بأن الغشيان تغطية أو حلول، أما الرهق فهو ثقل مكروه يلحق ويضغط. ويفترق عن عسر بأن العسر صعوبة الحال، أما الرهق إلحاق تلك الصعوبة بصاحبها. ويفترق عن ذل بأن الذلة قد تكون وصفًا، أما ترهقهم ذلة تجعل الذلة غاشية لاحقة.
ويفترق رهق أيضًا عمّا يجاوره في مشاهد أخرى:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خشع | كلاهما يرسم حالًا ظاهرًا للإنسان. | خشع يحدّد هيئة الأبصار، أمّا رهق فيجعل الذلة لاحقةً بأصحابها. | ﴿خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٣) |
| خشي | كلاهما يتصل بمكروه متوقَّع. | خشي يصف توقّع المكروه، أمّا رهق فيسمّي فعل إلحاق ذلك الطغيان والكفر بالأبوين. | ﴿وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٠) |
| جزي | كلاهما يعرض عاقبة السيئات. | جزي يبيّن مقابلة السيئة بمثلها، أمّا رهق فيبيّن الذلة التي تلحق أصحابها. | ﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة يُونس ٢٧) |
اختِبار الاستِبدال
في سورة يُونس ٢٧ لا يكفي تصيبهم ذلة؛ لأن ترهقهم يصور الذلة غاشية لهم. وفي سورة الكَهف ٧٣ لا يكفي لا تعسر أمري؛ لأن موسى يسأل ألا يُحمّل من أمره عسرًا يثقل عليه.
الفُروق الدَقيقَة
مواضع يونس والقلم والمعارج وعبس تكشف رهقًا يغشى الوجوه، والكهف يكشف رهق العسر والطغيان، والجِن يكشف الرهق بوصفه أذى زائدًا، والمدثر يكشف صعودًا مرهقًا. كل ذلك يحفظ معنى اللحوق الثقيل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل · الذل والهوان · الإكراه والمشقة.
ينتمي إلى حقل الإكراه والمشقة، وزاويته الخاصة هي الثقل الملحق الذي يغشى صاحبه لا مجرد حصول مشقة.
مَنهَج تَحليل جَذر رهق
حُصرت 10 وقوعات في 10 آيات. جُمعت المواضع بحسب ما يرهق: الوجوه، النفس في الأمر، الأبوين، المؤمن أو المستعيذ، وصاحب الصعود.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سلم)
رهق لا يثبت له ضد جذري صريح في القرءان؛ لأنه يدل على ثقل يغشى صاحبه، وقد يأتي مع الذلة والقترة والعسر والطغيان والصعود. أقرب مقابلة مقيدة تظهر في القلم، حيث ترهقهم الذلة يوم الدعاء إلى السجود، مع التذكير بأنهم كانوا يدعون إليه وهم سالمون. فسلامة الحال هناك ليست ضدًا عامًا للجذر، لكنها تكشف الفرق بين حال لا يعلوها هذا الثقل وحال يغشاها رهق الذلة. أما ذلل وقتر وعسر فهي أوصاف للثقل أو مواضعه، لا مقابلات مستقلة.
- جاء الرهق مع الذلة، وجاءت السلامة في ختام الآية لتكشف انتقال الحال من إمكان السجود إلى العجز المهين.
- المقابلة محصورة بهذا السياق ولا تجعل سلم ضدًا مطلقًا لرهق.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رهق
- سورة يُونس ٢٦: ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
- سورة يُونس ٢٧: ﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
- سورة الكَهف ٧٣: ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا﴾
- سورة الكَهف ٨٠: ﴿وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾
- سورة الجِن ٦: ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا﴾
- سورة الجِن ١٣: ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا﴾
- سورة المُدثر ١٧: ﴿سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا﴾
- سورة عَبَسَ ٤١: ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رهق
من لطائف الجذر أن الذلة أو القترة تلازم الوجوه في 5 مواضع، فيظهر الرهق كشيء يعلو الظاهر. كما أن سورة الجِن تجمع موضعين متقابلين: استعاذة تزيد رهقًا، وإيمان لا يخاف بخسًا ولا رهقًا.