قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء٧١

الجزء 5صفحة 8910 قَولات9 حقول

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

◈ خلاصة المدلول

الآية نداء للجماعة المؤمنة يأمرها بأمرين متلازمَين لا بأمر واحد: الأول أخذ الحذر، وهو استعداد عملي يسبق الحركة ويوجّهها، والثاني النفير الذي يأتي على وجهين يُخيَّر بينهما — ثبات أو جميعًا. الأداة ﴿فَ﴾ تصنع التلازم: لا نفير بلا حذر، والحذر المأمور به ليس خوفًا داخليًا بل عدة خارجية. وجها النفير ليسا حرية مطلقة بل تقديرًا للموقف: إن اقتضى الموقف تعبئة جزئية متفرقة انفروا ثبات، وإن اقتضى حشدًا كاملًا انفروا جميعًا. التنكير في ﴿ثُبَاتٍ﴾ يعني هيئات متعددة لا مقيّدة بعدد، و﴿جَمِيعٗا﴾ يستوعب الكل في صورة واحدة. المخاطَب بالنداء هم المعرَّفون بصلة الإيمان لا بمجرد الانتماء، وهذا يجعل الأمر مبنيًا على ما دخلوا فيه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بنداء ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ الذي يستدعي جماعة بعينها ويعيّنها بوصفها لا بإسمها؛ الوصف هو ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، وهذا التعيين بصلة الفعل الماضي يجعل الأمر الواقع عليهم مبنيًا على ما تحقق منهم: دخولهم في الإيمان هو سند التكليف، لا مجرد الانتساب إلى جماعة.

  • فلو كان النداء عامًا أو بوصف آخر لانفك الأمر عن سند التزامه.

أول ما يقع عليهم الأمر هو ﴿خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾، وهذا الأمر يستحق وقفة: الجذر «ءخذ» في مدلوله المعتمد يعني إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده.

  • لما اقترن بـ«حذر» صار «خذوا» يجعل الحذر العملي في يد الجماعة كأنه أداة تُمسَك، لا مجرد حالة نفسية تُشعَر.
  • والحذر بمدلوله المعتمد هو تيقظ وقائي من خطر متوقع يتجه إلى الأخذ بالأهبة، وليس مجرد خوف.
  • ضمير الملكية ﴿كُمۡ﴾ يُلصق الحذر بالجماعة ذاتها: ليس حذرًا يُعطى من خارج بل هو حذرهم هم الذي يؤمَرون بأخذه.
  • لو قيل «كونوا حذرين» لكان الأمر بالحالة الداخلية، لكن «خذوا» يجعل التيقظ عملًا إرادًا يُنجَز.

ولو قيل «احذروا» بلا مفعول لانفتح باب الخوف المجرد؛ الإضافة إلى الضمير «حذركم» تجعله عدة خاصة بهم.

ثم يأتي الفاء في ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ يربط النفير بأخذ الحذر ربطًا تعقيبيًا: لا يكون النفير إلا بعد أخذ الحذر وبسببه.

  • الجذر «نفر» في مدلوله حركة اندفاع تفصل صاحبها عن موضع أو دعوة.
  • فعل ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ ليس مجرد «اخرجوا» لأن النفير يحمل في طيّه انبعاثًا واستنفارًا يتجاوز الخروج الهادئ؛ ولهذا جاء بعد الأمر بالحذر لا قبله: الحذر يضبط الاندفاع لا يلغيه.
  • وفي السياق البعدي (الآية 74) ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ يتضح أن النفير في هذا السياق هو خروج للقتال، وفي المقابل (الآية 72) صورة ﴿لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾ تصوّر نقيض النفير بالتثاقل والتأخر.

ثم تأتي ﴿ثُبَاتٍ﴾ التي يُستوقف عندها: الجذر «ثبت» يدل على إحكام الشيء في موضع أو هيئة يمنع الزوال، لكن ﴿ثُبَاتٍ﴾ جمع تُبة، وهي في هذا السياق جماعات ثابتة منظمة تتحرك بهيئة منضبطة.

  • جاءت نكرة منونة مما يدل على التنوع والتعدد بلا تحديد عدد.
  • لو كانت «ثُبَاتٌ» معرّفة لأشارت إلى جماعات محددة معلومة، ولو كانت بصيغة المفرد ثُبة لانتفى التعدد.
  • التنكير هنا يُتيح للقيادة أن تنظم الحركة وفق اقتضاء الموقف: فرقة أو فرق متعددة.

وبين وجهَي النفير تقع ﴿أَوۡ﴾ التي في مدلولها تفتح فرعًا آخر من غير حصر في طرف.

  • هنا وظيفتها التخيير الموضوعي لا الشك: اقتضى الموقف أحد الوجهين، فالآية تمنح ذوي الأمر صلاحية الاختيار.
  • لو قالت ﴿و﴾ لصار الوجهان واجبَين معًا مما لا يصح منطقيًا، ولو قالت «ثم» لجعلت الجميع متأخرًا عن الثبات زمنيًا، ولو قالت «إما.
  • وإما» لضاق الخيار في حدّ أضيق من أو.

الطرف الثاني من التخيير ﴿ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا﴾: ﴿جَمِيعٗا﴾ في مدلوله المعتمد شمول المذكور كله تحت حكم واحد بلا إخراج جزء من الدائرة.

  • هنا يعني أن المؤمنين يخرجون كتلة واحدة لا فرقًا متعددة.
  • فارق هذا الوجه عن الأول هو طبيعة التعبئة: الثبات تعبئة مُجزَّأة تعمل بالتفريق، والجميع تعبئة مركّزة تعمل بالحشد.
  • ولأن ﴿جَمِيعٗا﴾ يأتي حالًا، فهو يصف هيئة النفير لا عدد المشاركين فحسب.
  • ولو قيل «كلكم» لكان التركيز على الإحصاء والشمول العددي، بينما «جميعًا» يصف الحالة التي يكون عليها النفير: مجموعين غير متفرقين.

يتضح من بنية الآية أنها تُبني تسلسلًا لا ثلاثة أوامر متراكبة: نداء يُعيّن → أمر بأخذ العدة → نفير مقيّد بوجهين.

  • الوجهان ليسا تقييدًا للحرية بل توسيعًا لأشكال التعبئة المشروعة؛ ففي مقابل ما رسمه السياق القريب من صورة المتثاقل (الآية 72) تأتي هذه الآية تفتح طريقَين لا طريقًا واحدًا كي لا يبقى عذر لأحد: سواء كانت الحكمة في التجزؤ أو في الحشد الكامل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءيي، ذو، ءمن، ءخذ، حذر، نفر، ثبت، ءو، جمع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءيي1 في الآية
يَٰٓأَيُّهَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 246 في المتن

مدلول الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰٓأَيُّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الضمائر وأسماء الإشارة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰٓأَيُّهَا: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنُواْ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَامَنُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنُواْ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ1 في الآية
خُذُواْ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: خُذُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خُذُواْ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حذر1 في الآية
حِذۡرَكُمۡ
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ 21 في المتن

مدلول الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حذر» هنا في 1 موضع/مواضع: حِذۡرَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع الاعتداد والإعداد الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حِذۡرَكُمۡ: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفر2 في الآية
فَٱنفِرُواْٱنفِرُواْ
الذهاب والمضي والانطلاق | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 18 في المتن

مدلول الجذر: نفر في القرآن: حركة اندفاع تفصل صاحبها عن موضع أو دعوة؛ خروجًا إليها أو نفورًا عنها أو جماعة خارجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفر» هنا في 2 موضع/مواضع: فَٱنفِرُواْ، ٱنفِرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفر في القرآن: حركة اندفاع تفصل صاحبها عن موضع أو دعوة؛ خروجًا إليها أو نفورًا عنها أو جماعة خارجة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نفر عن خرج بأن الخروج أعم وقد يقع بلا اندفاع، أما النفر ففيه حافز واستنفار أو انصراف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَٱنفِرُواْ، ٱنفِرُواْ: في ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا﴾ لا يكفي اخرجوا؛ لأن الآية تطلب انبعاثًا يتجاوز التثاقل. وفي ﴿وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا﴾ لا يكفي بعدًا؛ لأن النفور انصراف مدفوع بنفوسهم عن الذكر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثبت1 في الآية
ثُبَاتٍ
الصبر والتحمل والثبات 19 في المتن

مدلول الجذر: ثبت يدل على إحكام الشيء في موضع أو حال أو هيئة إحكاما يمنع الزوال أو الزلل أو الانفلات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثبت» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُبَاتٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصبر والتحمل والثبات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ثبت يدل على إحكام الشيء في موضع أو حال أو هيئة إحكاما يمنع الزوال أو الزلل أو الانفلات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ثبت داخل حقل الصبر والتحمل والثبات يختص بزاوية الرسوخ والإحكام. - ثبت ≠ صبر: الصبر احتمال ومكابدة، أما الثبات فإحكام الموضع أو الحال حتى لا تزول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُبَاتٍ: الجذر الأقرب: ربط. موضع التشابه: في الأنفال 11 يجتمع الربط والتثبيت: ﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ كلاهما يمنع الاضطراب. موضع الافتراق: ربط يبرز فعل الشد على القلب، وثبت يبرز استقرار القدم أو الحال بعد ذلك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءو1 في الآية
أَوِ
حروف الجر والعطف 280 في المتن

مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوِ: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جمع1 في الآية
جَمِيعٗا
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 129 في المتن

مدلول الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمع» هنا في 1 موضع/مواضع: جَمِيعٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع السَعَة والاستيعاب يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَمِيعٗا: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾ مقابل «احذروا»جذر حذر

لو قيل «احذروا» لكان الأمر بالحالة الداخلية دون أن يُعيَّن ما ينبغي أخذه. صيغة ﴿خُذُواْ﴾ مع المفعول ﴿حِذۡرَكُمۡ﴾ تجعل التيقظ عدة تُحمَل ويُؤتى بها، وإضافته إلى الضمير تجعله مسؤوليتهم الخاصة لا توصية عامة.

اختبار ﴿ثُبَاتٍ﴾ مقابل «فرقًا»جذر ثبت

لو قيل «فرقًا» لكان التركيز على التقسيم العددي المجرد. ﴿ثُبَاتٍ﴾ من جذر «ثبت» تحمل معنى الجماعات المنضبطة الراسخة في هيئتها؛ التنكير يُبقي التعدد مفتوحًا بحسب الموقف، وليس عددًا مقيدًا.

اختبار ﴿جَمِيعٗا﴾ مقابل «كلكم»جذر جمع

«كلكم» يؤكد الشمول العددي فحسب. ﴿جَمِيعٗا﴾ يصف الهيئة التي يكون عليها النفير: كتلة واحدة مندمجة لا أجزاء متفرقة، فهو وصف للصورة لا للإحصاء.

اختبار ﴿أَوۡ﴾ مقابل الواوجذر ءو

لو قيل «فانفروا ثبات وانفروا جميعًا» لصار الوجهان واجبَين في آن، وهو متناقض. ﴿أَوۡ﴾ تجعل كل وجه صالحًا مستقلًا بحسب ما يقتضيه الموقف، دون أن تُشكك في أصل الأمر.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ مقابل «فاخرجوا»جذر نفر

«اخرجوا» أعم وقد يكون خروجًا هادئًا بلا استنفار. ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ يحمل انبعاثًا وانصرافًا يتجاوز الخروج المجرد، وهو يُناسب السياق الذي يصف في ما بعده نقيضه التثاقل.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1يَٰٓأَيُّهَاجذر ءيينداء علني يستدعي المخاطَب ويعيّنه قبل توجيه الأمر إليهالقريب: ءنت، ذو
2ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة المنادى بصلتها لا باسمهاالقريب: مَن، ما
3ءَامَنُواْجذر ءمنبيان صفة المنادى التي تُسند إليه التكليف — الدخول في الإيمانالقريب: صدق، سلم
4خُذُواْجذر ءخذتحويل الحذر من حالة نفسية إلى عدة تُحمَل وتُمسَكالقريب: قبض، أخذ بمعنى الحيطة
5حِذۡرَكُمۡجذر حذرالعدة الوقائية الواجب أخذها قبل النفير — استعداد عملي لا خوف مجردالقريب: خوف، حرز
6فَٱنفِرُواْجذر نفرالأمر بالانبعاث والخروج للجهاد بعد أخذ العدةالقريب: خرج، سار
7ثُبَاتٍجذر ثبتوصف هيئة النفير الأول: جماعات ثابتة منظمة متعددة لا كتلة واحدةالقريب: فرقة، سرية
8أَوِجذر ءوفتح وجه ثانٍ من التعبئة دون إلغاء الأول — تخيير موضوعي بحسب الموقفالقريب: واو العطف، ثم
9ٱنفِرُواْجذر نفرتكرار الأمر بالخروج في الوجه الثاني — الحشد الكاملالقريب: اخرجوا، سيروا
10جَمِيعٗاجذر جمعوصف هيئة النفير الثاني: الشمول الكامل في كتلة واحدةالقريب: كلكم، أجمعون

لطائف وثمرات

  • الحذر عدة لا خوف

    الآية تُميّز بين الخوف الذي يُشلّ والحذر الذي يُعدّ: الأمر بـ﴿خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾ يجعل الاستعداد العملي واجبًا سابقًا للحركة، لا حالة انفعالية.

  • الفاء تُلزم الترتيب

    ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ بالفاء يُقرر أن النفير يأتي بعد الأخذ بالعدة. الترتيب بين الاستعداد والتحرك ليس تلقائيًا بل مبدأ.

  • التعبئة وجهان لا هيئة واحدة

    الآية تُشرّع وجهَي التعبئة: المجزأة المنظمة، والمركزة الكاملة. ليس أحدهما أصلًا والآخر احتياطًا — كلاهما نفير مأمور بمستوى واحد.

  • الفاء بين العدة والحركة

    الآية تجعل النفير مسبوقًا بفاء التعقيب ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ مما يُنشئ ترتيبًا بنيويًا واضحًا: الأخذ بالعدة أولًا، ثم الانبعاث. هذا الترتيب يمنع الاندفاع بلا إعداد ويمنع الإعداد بلا حركة.

  • تقابل ﴿ثُبَاتٍ﴾ و﴿جَمِيعٗا﴾

    الطرفان من جذرين مختلفَين في الحقل: «ثبت» في حقل الثبات والرسوخ، و«جمع» في حقل الضم والاستيعاب. ورودهما معًا في الآية يجعل التعبئة تستوعب صورتَين متمايزتَين بدل أن تُقيّدها بصورة واحدة.

  • النداء يُعيّن المسؤول

    وقوع ﴿خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾ بعد النداء بالإيمان يربط التكليف بالدخول في الإيمان: من آمن يلزمه أخذ عدته. هذا يجعل الاستعداد العملي جزءًا من مقتضى الإيمان لا توصية خارجية.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • النداء يبني سند التكليف

    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ لا تستدعي أشخاصًا بأسمائهم بل تستدعي من تحقق فيهم وصف الإيمان. صلة الفعل الماضي ﴿ءَامَنُواْ﴾ تجعل الدخول في الإيمان شرطًا وسندًا للأمر القادم، فيكون الأمر بالحذر والنفير مبنيًا على ما التزموه، لا تكليفًا خارجيًا مجردًا.

  • أخذ الحذر: تحويل التيقظ إلى عدة

    ﴿خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾ يجعل الحذر شيئًا يُمسَك ويُحمَل. الإضافة إلى الضمير ﴿كُمۡ﴾ تربط الحذر بهم أصالةً، والجذر «ءخذ» يحوّل الحالة النفسية إلى استعداد عملي داخل في القبضة.

  • فاء التعقيب: النفير يعقب الحذر لا يسبقه

    ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ بالفاء تجعل الانبعاث والخروج نتيجةً لأخذ الحذر. لو قيل «انفروا» بلا فاء لانفك الأمران. الفاء هنا تعقيب شرطي: لا نفير مجدٍ بلا إعداد سابق.

  • وجها النفير: التعبئة المجزأة أو المركّزة

    الوجهان ﴿ثُبَاتٍ﴾ و﴿جَمِيعٗا﴾ يغطيان صنفَي التعبئة العسكرية الممكنَين: انتشار مُنظَّم بفرق متعددة، أو حشد كامل في كتلة واحدة. ﴿أَوۡ﴾ لا تشكّك في الأمر بل تمنح الاختيار بحسب اقتضاء الموقف.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ و﴿ٱنفِرُواْ﴾ في هذه الآية

    الفعل الأول ﴿فَٱنفِرُواْ﴾ مسبوق بفاء عاطفة، والثاني ﴿ٱنفِرُواْ﴾ مجرد منها لأنه معطوف بـ«أو». هذا الفرق في الرسم يعكس الوظيفة النحوية: الأول نتيجة لأخذ الحذر، والثاني طرف التخيير. ملاحظة رسمية تُعضد الفارق الوظيفي دون حاجة إلى حكم دلالي إضافي.

  • رسم ﴿ثُبَاتٍ﴾ — التنوين بالكسر

    التنكير بالكسر يُثبت أن «ثبات» جاءت نكرة مما يُبقي العدد مفتوحًا. لو كانت بأل لصارت جماعات معيّنة معلومة. هذا حكم نحوي موثوق لا ملاحظة غير محسومة.

  • رسم ﴿أَوِ﴾ بكسر الواو

    كُسرت واو «أو» لالتقاء الساكنين مع همزة الوصل في ﴿ٱنفِرُواْ﴾. هذا ضبط صوتي لا يُؤثر في مدلول «أو» التخييري. ملاحظة صوتية رسمية لا دلالة زائدة تُبنى عليها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
9جذور مميزة
9حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
5الجزء
89صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
نفر ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءيي 1
ذو 1
ءمن 1
ءخذ 1
حذر 1
نفر 2
ثبت 1
ءو 1

حقول الآية

الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الإيمان والتصديق 1
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 1
الصبر والتحمل والثبات 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءيي1 في الآية · 246 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات

ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيي يدور على التعيين: إياك للحصر، أيها للنداء المعيَّن، أي للسؤال عن معين، وكأين للكثرة غير المعينة.

فروق قريبة: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي فيطلب تعيين واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فيطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيحصر جهة الفعل ووجهته فيه دون سواه.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حذر1 في الآية · 21 في المتن
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ

حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحذر في القرآن خوف عامل لا خوف جامد: يوقظ، وينبّه، ويأمر بالأهبة، ويمنع الغفلة عن موضع الخطر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- خوف كلاهما يتصل بتوقع الضرر الخوف قد يكون شعورًا قلبيًا ساكنًا، بخلاف حذر الذي يتجه دومًا إلى التوقي العملي أو التنبيه. خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط. وقي/تقوى كلاهما وقاية التقوى ستر وقائي ممتد وعام، مقابل حذر الذي يقظة أمام خطر معيّن محدّد. نذر/أنذر كلاهما تنبيه الإنذار إبلاغ بالخطر من خارج، وليس فيه بالضرورة أثر يقظة في نفس المنذَر، بينما التحذير يضم أثر اليقظة في نفس المحذَّر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح؛ إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. ولو وُضع «يخشى» بدل «يحذر» في الزمر 9 لفاتت دلالة التوقع الدافع إلى العمل الليلي، وبقي الوجل من الآخرة دون مقتضى فعلي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفر2 في الآية · 18 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

نفر في القرآن: حركة اندفاع تفصل صاحبها عن موضع أو دعوة؛ خروجًا إليها أو نفورًا عنها أو جماعة خارجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: انبعاث إلى مفارقة موضع، إقبالًا مأمورًا أو إدبارًا مذمومًا.

فروق قريبة: يفترق نفر عن خرج بأن الخروج أعم وقد يقع بلا اندفاع، أما النفر ففيه حافز واستنفار أو انصراف. ويفترق عن فرر بأن الفرار هرب من خطر، أما النفر قد يكون خروجًا مأمورًا أو طلبًا للتفقه أو نفورًا عن الحق.

اختبار الاستبدال: في ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا﴾ لا يكفي اخرجوا؛ لأن الآية تطلب انبعاثًا يتجاوز التثاقل. وفي ﴿وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا﴾ لا يكفي بعدًا؛ لأن النفور انصراف مدفوع بنفوسهم عن الذكر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثبت1 في الآية · 19 في المتن
الصبر والتحمل والثبات

ثبت يدل على إحكام الشيء في موضع أو حال أو هيئة إحكاما يمنع الزوال أو الزلل أو الانفلات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثبات القرآني ليس مجرد سكون؛ هو إمساك محكم يحفظ القدم أو القلب أو القول أو الأصل أو الهيئة من الاضطراب، وقد يأتي في سياق الهداية والنصر كما يأتي في سياق الإمساك العدائي.

فروق قريبة: ثبت داخل حقل الصبر والتحمل والثبات يختص بزاوية الرسوخ والإحكام. - ثبت ≠ صبر: الصبر احتمال ومكابدة، أما الثبات فإحكام الموضع أو الحال حتى لا تزول. - ثبت ≠ ربط: الربط شد ووصل، وقد يفضي إلى تثبيت القلب كما في الأنفال 11، لكن ثبت هو نتيجة الرسوخ نفسها. - ثبت ≠ رسخ: الرسوخ أخص بالأصل الغائر أو القاعدة، أما ثبت فيشمل القدم والقول والفؤاد والإثبات الكتابي والهيئة.

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب: ربط. موضع التشابه: في الأنفال 11 يجتمع الربط والتثبيت: ﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾؛ كلاهما يمنع الاضطراب. موضع الافتراق: ربط يبرز فعل الشد على القلب، وثبت يبرز استقرار القدم أو الحال بعد ذلك. ولو استبدل ثبت بربط في ﴿أَصۡلُهَا ثَابِتٞ﴾ لانصرف المعنى إلى شد خارجي لا إلى رسوخ الأصل، ولو استبدل ربط بثبت في القلوب لفاتت صورة الجمع والشد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءو1 في الآية · 280 في المتن
حروف الجر والعطف

«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.

حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.

فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا… أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.

اختبار الاستبدال: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. وكلّ ذلك يغيّر وظيفة الآيات التي تجعل المخاطب بين بدائل أو أحوال أو احتمالات، فيدلّ على أنّ «أو» غير مترادفةٍ مع أخواتها من حروف العطف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جمع1 في الآية · 129 في المتن
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها

«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

فروق قريبة: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر التقابل صريحًا في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾، ويظهر التلازم في ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالجمع قد يكون شرط ظهور الفرقان. وفي الشورى يجتمع الاسم والنتيجة: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا التقابل لا يجيز جعل الفصل نتيجة لازمة لكل جمع؛ لأن مواضع الحفظ والمال والجمعة تثبت أن الجذر أوسع من هذا الذيل.

اختبار الاستبدال: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1يَٰٓأَيُّهَاياأيهاءيي
2ٱلَّذِينَالذينذو
3ءَامَنُواْآمنواءمن
4خُذُواْخذواءخذ
5حِذۡرَكُمۡحذركمحذر
6فَٱنفِرُواْفانفروانفر
7ثُبَاتٍثباتثبت
8أَوِأوءو
9ٱنفِرُواْانفروانفر
10جَمِيعٗاجميعاجمع

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرسم مشهدين متقابلين: السياق السابق (الآيات 66-70) يصف من ضعف يقينهم فلو أُمروا بأشق الأوامر ما فعلوه إلا قليل، ويقابله وعد بأن الطاعة تؤدي إلى مرتبة رفيعة مع النبيين والصديقين والشهداء. فجاءت الآية 71 أمرًا عمليًا مباشرًا يُرجِم ما سبق من وصف التردد بأمر ممكن التنفيذ بصورتين. والسياق اللاحق (الآية 72) يرسم فورًا نقيض النفير: ﴿لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾ الذي يتلكأ، ثم (الآيتان 73-74) تصوّر انقلاب حال المتثاقل حين يرى الفضل قد فاته. هكذا تقع الآية 71 مفترقًا بين طريق النفير المضبوط وطريق التثاقل المذموم.

  • سياق قريبالنِّسَاء 66

    وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 67

    وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 68

    وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 69

    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 70

    ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا

  • الآية الحاليةالنِّسَاء 71

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 72

    وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 73

    وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 74

    ۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 75

    وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 76

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا