قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء٧٠

الجزء 5صفحة 897 قَولات6 حقول

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

◈ خلاصة المدلول

الآية تُقرِّر جهتين متصلتين: مرجع الفضل الذي وصفته الآية السابقة، وكفاية الله عليمًا لمن أطاع. ﴿ذَٰلِكَ﴾ يرفع المشار إليه بعيدًا ليقرّره حكمًا حاسمًا لا حادثةً عابرة: ما وصفته الآية 69 من النعمة والرفقة ليس اجتهادًا ولا صدفةً، بل ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ المعرَّف المحصور بيد الله. ثم تُغلق الآية الباب بخاتمة علميّة لا تسكينيّة: ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾، فلا يحتاج هذا الفضل شاهدًا ولا برهانًا خارجيًّا لأن الله محيط بمن أطاع ومن قصَّر. العلم هنا ليس صفة إخبارية بل سدُّ كفاية: كفى — أي اكتفى الأمر بعلم الله، ولا مطلب وراءه.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية 70 من النساء وقفة قصيرة بين مشهدَين: مشهد المطيعين في الآية 69 يُحشرون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومشهد الانتقال إلى أمر آخر في الآية 71.

  • هذه الوقفة ليست حشوًا ولا تأكيدًا فارغًا، بل هي فصل يُثبِّت ما قبله ويُهيِّئ لما بعده.

يبدأ الفصل بـ﴿ذَٰلِكَ﴾.

  • مدلول هذه القولة أنها تعيين بعيد يرفع المشار إليه إلى مرتبة التقرير والحسم.
  • لو قيل هذا الفضل لبقي المشار إليه في مستوى الحادثة الحاضرة المتكلَّم عنها.
  • لكن الإشارة البعيدة ﴿ذَٰلِكَ﴾ ترفع الأمر فوق السياق الآني وتجعله حكمًا مقرَّرًا: الذي ذُكر — النعمة على المطيعين والرفقة بالصالحين — ليس مجرد نتيجة آنية، بل فضلٌ موصوف مؤكَّد من جهة عُليا لا تُناقَش.

﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ يأتي معرَّفًا بأل.

  • ومدلول ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ المعرَّف أن التعريف يجعله معروفًا أو محصورًا في المقام.
  • فضل نكرة يُشير إلى عطاء زائد ما، أما ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ بالتعريف فيحصر: هذا هو الفضل بعينه لا فضل مجهول.
  • ولو جاءت بنكرة — بأن يُقال ذلك فضل من الله — لبقي الأمر في دائرة الاحتمال: هذا قد يكون فضلًا.
  • لكن التعريف يحسم: هذا هو الفضل بعينه.

﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ تُرسم مصدر الفضل ومبدأ انطلاقه.

  • ﴿مِنَ﴾ علامة مبدأ تجعل ما بعدها أصل الانطلاق أو جهة الصدور.
  • فالفضل لا يصدر عن مقام النبيين صدورًا ذاتيًّا، ولا هو تفضّل من الجماعة، بل جهة صدوره ومبدؤه الله.
  • ﴿ٱللَّهِ﴾ باسم الجلالة يُثبِّت الجهة: ليست فضلًا مجهول المصدر ولا نعمةً طبيعيّة، بل هو واصل من الله علمًا مُعيَّنًا.
  • لو قيل من ربك لبرز التدبير والتربية لكن لا نصًّا صريحًا على انحصار جهة الألوهية.

﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ تُثبِّت المصدر بجهة الألوهية المنفردة التي لا تُشارَك.

ثم ينعطف الآية بواو العطف إلى ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾.

  • ﴿وَكَفَىٰ﴾ مدلولها بلوغ المذكور حدَّ الكفاية في مقام مخصوص، شاهدًا أو وكيلًا أو حسيبًا أو عليمًا.
  • الواو هنا تربطها بخاتمة حكم أو تقرير سابق.
  • فما سبق من إثبات الفضل واحتياجه لمن أطاع يُختم بإثبات الكفاية: لا يلزم للحكم بهذا الفضل دليل خارجي ولا شاهد بشري، لأن الله يكفي عليمًا.

﴿بِٱللَّهِ﴾ في هذا التركيب تربط الكفاية بالله، والباء هنا تقوّي نسبة الكفاية إلى المذكور بعدها.

  • فكفى الله: الكفاية منسوبة إلى الله لا إلى غيره.
  • لو قيل كفى الله فقط لأمكن توهُّم أن الكفاية نتيجة فعل لا صفة ذاتيّة كاملة.
  • ﴿بِٱللَّهِ﴾ تجعل الكفاية نسبةً لازمةً لله، قائمةً فيه لا محتاجةً إلى إتمام.

﴿عَلِيمٗا﴾ يختتم الآية.

  • مدلوله ثبوت إحاطة متينة، وهو صيغة مبالغة نكرة.
  • النكرة هنا ليست للتحقير بل للتعظيم في مقام التمييز: يكفي أن يكون الله عليمًا — أي ذا علم بالغ الإحاطة — ليستوفي شرط الكفاية في هذا المقام.
  • المقام مقام فضل وطاعة: الله يعلم من أطاع ومن لم يُطِع، ومن يستحق الرفقة بالصالحين ومن يدَّعي.
  • هذا العلم هو سند الفضل؛ فضلٌ بيد عليم لا يخفى عليه المطيع ولا المقصِّر.

الحجة الإجمالية: الآية تُقرِّر أن ما وصفه الله من رفقة المطيع بأصحاب النعمة ليس مجرد وعد مبهم، بل فضل محقَّق مصدره الله، وضامنه عِلمه الكافي.

  • ﴿ذَٰلِكَ﴾ يُعلي الأمر، ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ يُحصره، ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ يُصدِّره، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾ يُسدُّ الباب: لا يحتاج هذا الفضل إثباتًا من غير الله لأن عِلمه كافٍ سادٌّ.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذا، فضل، مِن، ءله، كفي، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فضل1 في الآية
ٱلۡفَضۡلُ
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 104 في المتن

مدلول الجذر: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فضل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡفَضۡلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡفَضۡلُ: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِۚبِٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهِۚ، بِٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِۚ، بِٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفي1 في الآية
وَكَفَىٰ
التوكل والاستعانة | الحساب والوزن 33 في المتن

مدلول الجذر: كفي: بلوغ الكفاية التي تُغني عن غيرها في مقام مخصوص؛ إمّا بإقامة الله شاهدًا أو وكيلًا أو حسيبًا أو وليًّا أو نصيرًا أو هاديًا أو خبيرًا أو عليمًا أو حاسبًا، وإمّا بدفعه ما يحتاج العبد إلى دفعه (الشقاق، المستهزئون، القتال، التخويف بمن دونه)، وإمّا بقيام الدليل والآية حتى لا يبقى طلب زائد فوقها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَفَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التوكل والاستعانة الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفي: بلوغ الكفاية التي تُغني عن غيرها في مقام مخصوص.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن كفي ------ غني غني يصف انتفاء الحاجة في الذات أو الحال، وكفي يصف قيام شيء بسدّ حاجة مقام مخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَفَىٰ: استبدال كفي بغني في مثل ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (النِّسَاء 79) يجعل الشهادة حالة غنى لا قيام كفاية. واستبداله بحفظ في ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾ (الأحزَاب 25) يُضَيِّع معنى سدّ الحاجة إلى القتال نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
عَلِيمٗا
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلِيمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلِيمٗا: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ذَٰلِكَ﴾ مقابل هذاجذر ذا

لو جاء بإشارة قريبة — هذا الفضل من الله — لظلَّ الفضل حاضرًا في السياق الفوري لكنه لم يُرفع إلى منزلة الحكم المقرَّر. الإشارة البعيدة تجعل ما وُصف ذا بُعد ومكانة، لا حادثة عابرة تُوصف وتنتهي.

اختبار ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ مقابل فضلجذر فضل

لو جاء الفضل نكرةً — ذلك فضل من الله — لأمكن القول إن ما ذُكر ضرب من الفضل المعروف لا حصرٌ فيه. أما ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ المعرَّف فيجعله هو الفضل الموصوف في هذا المقام بعينه، لا فردًا من أفراد مطلق العطاء.

اختبار ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ مقابل من الربجذر ءله

من ربك أو من الرب تُبرز التدبير والربوبية لكنها لا تُصرِّح بجهة الألوهية الواحدة التي لا يشاركها أحد. اسم الجلالة هنا يُحصر المصدر في الجهة الإلهية الواحدة التي لا ينازعها أحد في الفضل.

اختبار ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾ مقابل والله عليمجذر كفي

لو قيل والله عليم لكانت صفةً إخباريّةً تُفيد الوصف لكن لا تُسدُّ مطالبة الشاهد. ﴿كَفَىٰ﴾ بنفسها تقضي بأن هذا العلم يكفي وحده مقامًا لا يحتاج مزيدًا، وهو ما يُميِّزها عن مجرد الوصف.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿عَلِيمٗا﴾ مقابل خبيراجذر علم

خبيرا تُفيد الاطلاع على البواطن والدقائق، و﴿عَلِيمٗا﴾ تُفيد ثبوت الإحاطة الشاملة. في مقام الفضل على المطيع يكون العلم هو المناسب: المطيع يريد أن يُعلم أن طاعته لا تخفى، وأن عِلم الله بها يُثبِّت الفضل الموعود لا مجرد اطلاع خفيّ.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1ذَٰلِكَجذر ذاإشارة بُعد تُقرِّر المشار إليه وترفعه إلى منزلة الحكم المُثبَّتالقريب: هذا، ذلكم، هو
2ٱلۡفَضۡلُجذر فضلتعيين العطاء الزائد المحصور الصادر من الله لمن أطاعالقريب: نعم، رزق، ءجر، خير
3مِنَجذر مِنرسم جهة صدور الفضل ومبدأ انطلاقه من اللهالقريب: في، عن، إلى، على
4ٱللَّهِۚجذر ءلهتعيين جهة الألوهية الواحدة مصدرًا للفضلالقريب: رب، مالك، خالق
5وَكَفَىٰجذر كفيإثبات الكفاية: ما ذُكر من الفضل والعلم يسدُّ المطلب ولا يحتاج زيادةالقريب: يكفي، حسب، اكتفى
6بِٱللَّهِجذر ءلهربط الكفاية بالله ربطًا لازمًا — الله هو المكتفى بهالقريب: بربك، بالرحمن، بالعليم
7عَلِيمٗاجذر علمتحديد وجه الكفاية: العلم الكامل الذي يُثبِّت الفضل ولا يحتاج شاهدًاالقريب: خبيرا، شهيدا، حكيما، بصيرا

لطائف وثمرات

  • الفضل ليس مجرد وعد بل حكم مُقرَّر

    ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ﴾ يُعلمنا أن ما وصفته الآية قبلها من رفقة المطيع بالصالحين ليس أملًا معلَّقًا بل فضل محسوم مصدره الله، لا تُدفعه الشكوك ولا تُلغيه التوقعات.

  • العلم الإلهي هو ضامن الفضل لا شاهد خارجي

    ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾ تُخبر أن الطاعة التي لا يراها أحد لا تضيع، لأن الله يعلمها ويُثبت بعلمه الفضل الموعود — لا داعي للبحث عن إثبات بشري.

  • الفضل متجاوز للاستحقاق لا مجرد أجر

    اختيار «فضل» لا «أجر» يُخبر القارئ أن ما يناله المطيع يتجاوز ما يستحقه بعمله — وهذا مما يجب أن يرسّخ الشكر لا الاعتداد بالعمل.

  • طرفا الآية: ﴿ذَٰلِكَ﴾ وختامها ﴿عَلِيمٗا﴾

    الآية تبدأ بتعيين من البُعد ﴿ذَٰلِكَ﴾ وتنتهي بصفة الإحاطة ﴿عَلِيمٗا﴾. الجمع بين الإشارة إلى الشيء المرفوع والصفة الكاشفة له يُقرِّر: الفضل مُعلَى مُقرَّر ← والله به عليم. الإشارة تُثبِّته ومعرفة الله تُحصِّنه.

  • اسم الله في طرفي العلاقة: المبدأ والكفاية

    اسم الجلالة حاضر في هذه الآية القصيرة عند مصدر الفضل: ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾، وعند كفاية العلم: ﴿بِٱللَّهِ﴾. الذكر الأول يُثبِّت المبدأ، والذكر الثاني يُثبِّت الكفاية. الجمع بينهما في آية مقتضبة يجعل الله مُحيطًا بطرفي الفضل: صدوره وإثباته.

  • ﴿كَفَىٰ﴾ لا تأتي وحدها بل مع تمييز

    هنا تأتي ﴿كَفَىٰ﴾ متبوعةً بـ﴿عَلِيمٗا﴾ تمييزًا. التمييز لا يُذكر إلا حين يُراد تحديد وجه الكفاية: الله يكفي عليمًا لا مجرد كفاية مطلقة. هذا يُقيِّد الوجه: في مقام الفضل على المطيع يكفي العلم بالطاعة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإشارة البعيدة تُقرِّر الفضل حكمًا لا مجرد نتيجة

    ﴿ذَٰلِكَ﴾ إشارة بُعد، وبُعدها هنا يعني أن ما وصفته الآية 69 — رفقة المطيع بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين — يُرفع الآن إلى منزلة الحكم المقرَّر لا الحادثة العابرة. الإشارة القريبة هذا كانت ستُبقيه في إطار الوصف الآني.

  • أل في ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ تُحصر وتُعرِّف لا تُعمِّم

    لو جاء فضل نكرةً لأمكن أن يُفهم كنمط عام. ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ بالتعريف يُحصر في ما ذُكر توًّا: هو الفضل بعينه، لا مجرد ضرب منه. وهذا ما يجعل الآية تقريرًا لا وعدًا مفتوحًا.

  • ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ ترسم المبدأ والجهة معًا

    ﴿مِنَ﴾ تُعيِّن الجهة التي يصدر عنها الفضل. وإضافة اسم الجلالة — لا وصف آخر — تُثبِّت أن جهة الصدور هي الجهة الإلهية الواحدة، لا مقامات النبيين أو الصالحين.

  • ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾ تُسدُّ باب المطالبة بشاهد

    ﴿كَفَىٰ﴾ تبلغ حدَّ الكفاية في مقام بعينه — هنا: الكفاية في الشهادة والإثبات. ﴿بِٱللَّهِ﴾ تُلزم الكفاية بجهة الله. ﴿عَلِيمٗا﴾ تُحدِّد الوجه الكافي: العلم الكامل لا يحتاج شاهدًا آخر. الترتيب الآيوي: الفضل مُثبَت ← مصدره الله ← والله يكفي عليمًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ذَٰلِكَ﴾ بالألف الخنجرية فوق الذال

    في هذه الآية تظهر ﴿ذَٰلِكَ﴾ بالألف الخنجرية فوق الذال لا بعدها. الملاحظة هنا رسمية مساعدة: هيئة الرسم تُبقي القولة مضغوطة في الكتابة مع بقاء الإشارة البعيدة ظاهرة للقارئ.

  • رسم ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ واتصاله بما قبله

    تظهر همزة الوصل في ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ بعد ﴿ذَٰلِكَ﴾. هذا الاتصال في القراءة يُقرِّب المشار إليه من وصفه. ملاحظة رسمية مساعدة لا تُنشئ حكمًا دلاليًّا مستقلًا.

  • رسم ﴿كَفَىٰ﴾ كما يظهر هنا

    تظهر ﴿كَفَىٰ﴾ في هذه الآية بعلامة الألف الصغيرة فوق آخرها. الملاحظة هنا رسمية: دلالة الكفاية مأخوذة من تركيب الآية ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾، لا من مقارنة رسمية خارج هذا السياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
5الجزء
89صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذا 1
فضل 1
مِن 1
ءله 2
كفي 1
علم 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 1
حروف الجر والعطف 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
التوكل والاستعانة | الحساب والوزن 1
الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضل1 في الآية · 104 في المتن
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة

فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.

فروق قريبة: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى. درج يصف مراتب، أما فضل فهو جعل التفاضل أو مادته. سوي يقابل فرع التفضيل في بعض المواضع، لكنه لا يستوعب فضل الله ولا الفضل بين الناس، لذلك لا يكون ضدًا نصيًا جامعًا للجذر.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في النحل 71 ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفي1 في الآية · 33 في المتن
التوكل والاستعانة | الحساب والوزن

كفي: بلوغ الكفاية التي تُغني عن غيرها في مقام مخصوص؛ إمّا بإقامة الله شاهدًا أو وكيلًا أو حسيبًا أو وليًّا أو نصيرًا أو هاديًا أو خبيرًا أو عليمًا أو حاسبًا، وإمّا بدفعه ما يحتاج العبد إلى دفعه (الشقاق، المستهزئون، القتال، التخويف بمن دونه)، وإمّا بقيام الدليل والآية حتى لا يبقى طلب زائد فوقها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كفي ليس مُجرَّد حِفظ ولا مُجرَّد غنى؛ بل سدُّ الحاجة في موضع محدّد حتى يصير المذكور كافيًا فيغلق باب الطلب إلى سواه. تَتَّحِد فيه صيغة «كفى بـ + تمييز» القَسَميّة (≈25 موضعًا) مع الكفاية المتعدّية بنفسها للرسول والمؤمنين، ومع كفاية الكتاب آيةً (العَنكبُوت 51) وكفاية النفس على نفسها حسيبًا (الإسرَاء 14).

فروق قريبة: الجذر الفرق عن كفي ------ غني غني يصف انتفاء الحاجة في الذات أو الحال، وكفي يصف قيام شيء بسدّ حاجة مقام مخصوص. حفظ حفظ صون مستمرّ من الضياع أو الخلل، وكفي قد يكون شهادةً أو وكالةً أو دفعًا أو دلالةً. وقي وقي دفع ضرر قبل وقوعه أو عنده، وكفي أوسع لأنّه يشمل الشهادة والحساب والوكالة والدليل. نصر نصر إعانة على الخصم بالتأييد والظفر، وكفي يَختم باب الطلب إلى سواه؛ يجتمعان في الفُرقَان 31 ﴿هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾ — الكفاية أعمّ، والنصر أحد وُجوهها. شهد شهد إثبات الواقعة بمن حَضَرها، وكفي يُغني عن استدعاء شاهد آخر؛ يَتلازَمان في «كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا» (تسعة مواضع) — الكفاية تَحسم، والشهادة تُقَيِّد.

اختبار الاستبدال: استبدال كفي بغني في مثل ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (النِّسَاء 79) يجعل الشهادة حالة غنى لا قيام كفاية. واستبداله بحفظ في ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾ (الأحزَاب 25) يُضَيِّع معنى سدّ الحاجة إلى القتال نفسه. واستبداله بنصر في الفُرقَان 31 ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾ يُلغي معنى الإغلاق ويُبقي مُجرَّد الإعانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ذَٰلِكَذلكذا
2ٱلۡفَضۡلُالفضلفضل
3مِنَمنمِن
4ٱللَّهِۚاللهءله
5وَكَفَىٰوكفىكفي
6بِٱللَّهِباللهءله
7عَلِيمٗاعليماعلم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية 69 أثبتت للمطيع رفقةً مع من أنعم الله عليهم — النبيين والصديقين والشهداء والصالحين — وختمتها: «وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا». هذا المشهد الرفيع يحتاج تقريرًا يُثبِّت أن ما وُصف ليس خيالًا ولا مجاملةً، فجاءت الآية 70 لتسدَّ هذا المطلب: ذلك هو الفضل من الله، وعلم الله كافٍ. ثم تنتقل الآية 71 إلى أمر جديد: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ﴾، أي أن الآية 70 فصلٌ يُتمُّ ما قبله ويُهيِّئ للانتقال دون أن يترك الوصف السابق معلَّقًا. السياق الأوسع من الآية 65 يُؤكِّد محور الطاعة والتحكيم: الإيمان الحقيقي مشروط بالتسليم التام لحكم الله والرسول. والآية 70 تُقرِّر أن ثمرة هذا التسليم فضلٌ من الله يضمنه عِلمه.

  • سياق قريبالنِّسَاء 65

    فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 66

    وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 67

    وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 68

    وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 69

    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا

  • الآية الحاليةالنِّسَاء 70

    ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 71

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 72

    وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 73

    وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 74

    ۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 75

    وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا