قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء١٦٩

الجزء 6صفحة 10411 قَولة11 حقلًا

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩

◈ خلاصة المدلول

تغلق الآية نفي الهداية والمغفرة في السياق القريب بإثبات استثناء واحد: ليس لهم مسلك هدى، بل المسلك المحصور هو ﴿طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾. ﴿إِلَّا﴾ لا تفتح بديل نجاة، بل تقصر ما بقي من الطريق على العاقبة. وإضافة الطريق إلى جهنم تجعل العذاب مآلًا مقصودًا في بنية الحكم لا مجرد اسم لعقوبة. ثم تأتي «خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗا» لتجمع بين ملازمة المقام، واحتواء جهنم لهم، وسد أفق الانقطاع. وخاتمة «وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا» تنقل الحكم من صورة وعيد ثقيل على السامع إلى تقرير حاسم: هذا الجزاء، مع امتداده وشدته، غير ممتنع على الله ولا متعسر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد نفيين متعاقبين في السياق القريب: نفي المغفرة ونفي الهداية لطائفة جمعت الكفر والظلم.

  • لذلك لا يبدأ مدلول الآية من ﴿جَهَنَّمَ﴾ وحدها، بل من عمل ﴿إِلَّا﴾ في قلب النفي السابق: ﴿لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا﴾ ثم ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾.
  • فالأداة هنا لا تستثني طريق هدى منفيًا ثم تبقي احتمالًا واسعًا، بل تجعل ما بعد النفي محصورًا في مسلك واحد.
  • لو عومل ﴿طَرِيقَ﴾ كاسم عام للمسار فقط لضاع أثر الاستثناء: ليس الكلام عن وجود جهة حركة مجردة، بل عن عكس الهداية المنفية؛ المسلك الذي لا يكون هداية هو نفسه طريق جهنم.

بنية ﴿طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ تضبط العاقبة من جهتين.

  • الأولى أن ﴿طَرِيقَ﴾ مفرد منكر في الآية السابقة ﴿طَرِيقًا﴾ ثم صار هنا مضافًا إلى ﴿جَهَنَّمَ﴾، فانتقل من طريق منفي مفتوح الوصف إلى طريق معين بالإضافة.
  • والثانية أن ﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم للجزاء المعين في هذا السياق، لا مجرد نار ولا ألم.
  • لو استبدلت بلفظ أعم للعذاب لضاع كون الطريق ينتهي إلى موضع جزائي محدد، ولصار الكلام وصف ألم لا تعيين مآل.
  • بهذا تصبح الإضافة نفسها جزءًا من الحكم: الهداية المنفية لا تتركهم بلا اتجاه، بل تنتهي بهم إلى مسلك ذي غاية جزائية.

ثم تأتي الحال ﴿خَٰلِدِينَ﴾ لتمنع قراءة الطريق على أنه عبور عابر إلى عقوبة تنقضي.

  • الصيغة جمع، فتلحق الحكم بالجماعة المذكورة في السياق القريب، وتجعله حالًا ملازمة لهم داخل ذلك المصير.
  • غير أن الخلود وحده يثبت ملازمة المقام، ولا يغلق جهة الزمن وحده؛ لذلك جاءت «فِيهَآ» قبل ﴿أَبَدٗا﴾.
  • الضمير المؤنث في «فِيهَآ» يرد الحال إلى جهنم، فيجعل الخلود داخلها لا حولها ولا بسببها فقط.
  • ثم ﴿أَبَدٗا﴾ يسد أفق الانقطاع داخل الخطاب.

وباجتماع ﴿خَٰلِدِينَ﴾ و«فِيهَآ» و﴿أَبَدٗا﴾ يتكون المعنى من ثلاث طبقات: ملازمة جماعية، احتواء داخل جهنم، وامتداد غير مؤقت.

  • لو اكتفي بواحدة منها لانتقص مدلول الآية: «خالدين» بغير «أبدًا» يثبت لزوم الحال ولا يحسم أفق النهاية، و«أبدًا» بغير «فيها» يقرر امتدادًا ولا يثبت مجال الاحتواء، و«فيها» بغير الحال والزمن تجعل الجهة حاضرة دون تقرير استقرارهم فيها.

الخاتمة «وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا» ليست ذيلًا منفصلًا عن الوعيد.

  • الواو تصل التقرير بما سبق، و﴿كَانَ﴾ يثبت الحكم بوصف حال متحقق لا مجرد إمكان طارئ.
  • و﴿ذَٰلِكَ﴾ لا يحيل إلى كلمة واحدة، بل يرفع مجموع الحكم السابق: قصر الطريق، تعيين جهنم، الخلود فيها، وسد الأمد.
  • اختيار الإشارة البعيدة يجعل هذا المجموع مقررًا ومحسومًا في فضاء الخطاب، لا مشهدًا قريبًا قابلًا للتردد.
  • ثم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾ لا تعني أن على الله عبئًا كما على المخلوق، بل تجعل جهة الحكم مصرحًا بها: الأمر إذا نسب إلى الله لا يقاس بصعوبة الجزاء على السامع أو بثقل مدته في التصور.

وأخيرًا ﴿يَسِيرٗا﴾ لا يخفف الجزاء، بل ينفي تعسر إنفاذه على الله.

  • فاليسر هنا متعلق بتحقق الحكم على الجهة الإلهية، لا براحة المعاقبين.

السياق اللاحق يزيد هذا الضبط من غير أن يبدل مدلول الآية.

  • بعد تقرير العاقبة يأتي النداء العام بالإيمان، ثم النهي عن الغلو والقول على الله إلا الحق، ثم مقابلة من آمن وعمل الصالحات بمن استنكف واستكبر.
  • هذا يجعل آية الجزاء حدًا فاصلًا داخل المقطع: قبلها شهادة وإنذار ونفي هداية لمن كفر وظلم، وبعدها فتح خطاب الإيمان والحق.
  • لذلك لا يصح أن تُقرأ الآية وعيدًا منفردًا، ولا أن تُقرأ الخاتمة تذييلًا عامًا؛ هي حكم محدد يبين أن قفل باب الهداية في الشطر السابق لا يعني فراغًا، بل يعني طريقًا مقصورًا إلى جهنم، وأن هذا القصر، بكل ما يحمله من دوام واحتواء، يسير على الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إلا، طرق، جهنم، خلد، في، ءبد، كون، ذا، على، ءله، يسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طرق1 في الآية
طَرِيقَ
الدليل والسبيل والطريق | السماء والفضاء والأفلاك 11 في المتن

مدلول الجذر: طرق يدل في القرآن على مسلك نافذ أو نمط مسلوك تظهر به جهة البلوغ والمرور: الطريق مسلك إلى غاية، والطريقة نهج أو حال يسير عليها أصحابها، والطرائق مسالك أو طبقات متفرقة، والطارق وارد سماوي بارز يحدده السياق بالنجم الثاقب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طرق» هنا في 1 موضع/مواضع: طَرِيقَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طرق يدل في القرآن على مسلك نافذ أو نمط مسلوك تظهر به جهة البلوغ والمرور: الطريق مسلك إلى غاية، والطريقة نهج أو حال يسير عليها أصحابها، والطرائق مسالك أو طبقات متفرقة، والطارق وارد سماوي بارز يحدده السياق بالنجم الثاقب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقترب طرق من ألفاظ السبيل والصراط من جهة الدلالة على مسلك، لكنه يختلف عنها في هذه المواضع بأنه يبرز صورة الطريق/الطريقة نفسها: خط في البحر، طريق مستقيم، طريق جهنم، أو نهج جماعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة طَرِيقَ: استبدال طريق في طه 77 بلفظ أوسع مثل سبيل يضعف صورة المسلك المضروب في البحر. واستبدال الطريقة في طه 63 بالطريق يلغي معنى النمط الجماعي الذي يخاف فرعون وملؤه ذهابه. واستبدال الطارق بالطريق يقطع صلته بسياق السماء والنجم الثاقب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جهنم1 في الآية
جَهَنَّمَ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جهنم» هنا في 1 موضع/مواضع: جَهَنَّمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَهَنَّمَ: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلد1 في الآية
خَٰلِدِينَ
الخلود والأبدية | الانحراف والميل 87 في المتن

مدلول الجذر: خلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب؛ ويظهر في خلود أهل الجزاء جنّةً ونارًا، وفي الخلد اسمًا للدار أو العذاب الممتدّ، وفي الخلد المطلوب أو الموهوم، وفي الإخلاد ميلًا ولزومًا إلى جهةٍ دانية. ولا يُثبَت الخلود الدنيويّ لبشر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلد» هنا في 1 موضع/مواضع: خَٰلِدِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلود والأبدية الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خلد ليس أبد فالأبد يغلق جهة النهاية الزمنيّة، وخلد يثبت ملازمة الحال، ولذلك جُمعا في «خالدين فيها أبدًا» دون ترادف. وليس بقي فالبقاء عدم زوال، أمّا الخلود فاستقرار في حال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَٰلِدِينَ: في «خالدين فيها أبدًا» لا يغني «أبدًا» عن «خالدين» فالأوّل يغلق الأمد، والثاني يثبت ملازمة المقام. وفي «أخلد إلى الأرض» لا يصلح «بقي» لأنّ النصّ يصوّر ركونًا وميلًا إلى جهةٍ دانية لا مجرّد عدم زوال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيهَآ
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيهَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهَآ: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءبد1 في الآية
أَبَدٗاۚ
الخلود والأبدية 28 في المتن

مدلول الجذر: ءبد يدل على سدّ جهة النهاية في الأمر بحيث يُجعل غير منظور الانقضاء ولا مؤقتًا بأمدٍ ينتهي إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءبد» هنا في 1 موضع/مواضع: أَبَدٗاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلود والأبدية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءبد يدل على سدّ جهة النهاية في الأمر بحيث يُجعل غير منظور الانقضاء ولا مؤقتًا بأمدٍ ينتهي إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لذلك يجتمع مع خلد في الجزاء، ويأتي كذلك مع النفي والمنع حيث لا يكون المقصود مقامًا مكانيًا بل نفي الانتهاء اللاحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَبَدٗاۚ: - الجذر الأقرب: خلد - مواضع التشابه: يجتمعان في الجزاء الأخروي الممتد، كما في التوبَة 100 ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ﴾. - مواضع الافتراق: خلد يقرر لزوم الحال المستقرة، أما ءبد فيسد أفق النهاية ويمنع تصور الانقطاع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
وَكَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَانَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يسر1 في الآية
يَسِيرٗا
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 44 في المتن

مدلول الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يسر» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسِيرٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسِيرٗا: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿إِلَّا﴾جذر إلا

لو جيء بلفظ يفيد غيرية مجردة بدل ﴿إِلَّا﴾ لفقد النص فعل القصر بعد النفي. المطلوب هنا ليس وصف طريق آخر، بل إخراج واحد من نفي الطريق المهدي وحصر الباقي فيه.

اختبار ﴿طَرِيقَ﴾جذر طرق

لو استبدل بسبيل أو صراط لتغير ثقل الصورة: السبيل يتصل في السياق القريب بسبيل الله الذي صُد عنه، والصراط يعطي استقامة مخصوصة. ﴿طَرِيقَ﴾ هنا يبرز مسلكًا يقود إلى مآل، فيناسب قلب الهداية المنفية إلى مسار عذاب.

اختبار ﴿جَهَنَّمَ﴾جذر جهنم

لو استبدلت بلفظ عام للعذاب أو النار لضاع تعيين المآل. الآية لا تقول إن لهم ألمًا فقط، بل تجعل الطريق مضافًا إلى اسم جزاء معين، فيصير المقصد جزءًا من بنية الطريق.

اختبار ﴿خَٰلِدِينَ﴾جذر خلد

لو استبدلت بباقين أو مقيمين لضاع معنى ملازمة الحال الجزائية بصيغتها المحكمة. ﴿خَٰلِدِينَ﴾ تربط الجماعة بالعقوبة ربط حال لا مجرد استمرار مكاني.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (7)
اختبار «فِيهَآ»جذر في

لو قيل بها أو إليها بدل «فِيهَآ» لانتقل المعنى إلى سبب أو غاية. «فِيهَآ» تجعل جهنم وعاء الحال، فلا يكون الخلود حولها أو إليها، بل داخلها.

اختبار ﴿أَبَدٗا﴾جذر ءبد

لو حذفت أو استبدلت بمدى غير محكم لبقي الخلود مثبتًا من جهة الملازمة، لكن أفق الانقطاع لا يغلق بالدرجة نفسها. ﴿أَبَدٗا﴾ تضيف سد النهاية إلى ملازمة الحال.

اختبار ﴿وَكَانَ﴾جذر كون

لو جاءت الجملة بلا الواو لانفصل التقرير عن الوعيد السابق، ولو استبدلت بصار لانقلب المعنى إلى حدوث انتقال. ﴿وَكَانَ﴾ تصل الخاتمة بما قبلها وتثبت الحكم حالًا متحققًا.

اختبار ﴿ذَٰلِكَ﴾جذر ذا

لو استبدلت بهٰذا لقربت الإشارة إلى مشهد حاضر، ولو حلت محلها إشارة مجردة لفقد المجموع رفعة التقرير. ﴿ذَٰلِكَ﴾ تحمل الحكم السابق كله إلى مرتبة الحسم.

اختبار ﴿عَلَىٰ﴾جذر على

لو استبدلت بفي أو عند لتغيرت علاقة الحكم بالله. ﴿عَلَىٰ﴾ هنا تجعل تحقق ذلك من جهة الله غير متعسر، ولا تحوله إلى ظرف أو مجرد قرب.

اختبار ﴿ٱللَّهِ﴾جذر ءله

لو وضع وصف من أوصاف التدبير أو الملك مكان اسم الجلالة لضاق الإسناد. اسم الجلالة يجعل اليسر منسوبًا إلى الجهة الإلهية الواحدة التي لا يشاركها غيرها في الحكم.

اختبار ﴿يَسِيرٗا﴾جذر يسر

لو استبدل بسهل أو خفيف لضاع ميزان الآية. ﴿يَسِيرٗا﴾ لا يصف العقوبة باللين، بل يقرر أن إنفاذ هذا الحكم على الله غير عسير.

كلّ قَولات الآية ودورها11 قَولة
1إِلَّاجذر إلاقصر الطريق المستبقى بعد نفي الهداية في الشطر السابق.القريب: غير، سوى
2طَرِيقَجذر طرقتسمية المسلك الذي بقي بعد نفي الهداية، مع كونه مضافًا إلى جهنم.القريب: سبل، صرط، هدى
3جَهَنَّمَجذر جهنمتعيين غاية الطريق ومجال الخلود اللاحق.القريب: نار، جحيم، عذاب
4خَٰلِدِينَجذر خلدإثبات ملازمة جماعية للحال داخل جهنم.القريب: بقي، قام، لبث
5فِيهَآجذر فيرد الخلود إلى داخل جهنم بوصفها المجال المحتوي.القريب: على، إلى، بـ
6أَبَدٗاجذر ءبدسد أفق الانقطاع بعد تقرير الخلود داخل جهنم.القريب: خلد، بقي، دهر
7وَكَانَجذر كونوصل تقرير اليسر بما قبلها وإثباته حالًا متحققًا.القريب: صار، وجد، حدث
8ذَٰلِكَجذر ذاتعيين مجموع الحكم السابق ورفعه إلى تقرير حاسم.القريب: هذا، هو، تلك
9عَلَىجذر علىتعيين جهة تحقق الحكم بالنسبة إلى الله على وجه نفي العسر.القريب: في، عند، إلى
10ٱللَّهِجذر ءلهتعيين الجهة الإلهية التي يسند إليها يسر إنفاذ الحكم.القريب: ربب، ملك، حكم
11يَسِيرٗاجذر يسرنفي العسر عن تحقق مجموع الحكم على الله.القريب: خفف، سهل، هون

لطائف وثمرات

  • الآية تتمة لا ابتداء

    مدلولها لا يستقيم إذا بدأت من جهنم وحدها؛ هي جواب عن نفي الهداية إلى طريق في السياق السابق.

  • ليست ألفاظ الخلود مترادفة

    ﴿خَٰلِدِينَ﴾ للملازمة، و«فِيهَآ» للاحتواء، و﴿أَبَدٗا﴾ لسد النهاية. حذف واحد منها يغير بنية الوعيد.

  • الخاتمة لا تخفف العذاب

    ﴿يَسِيرٗا﴾ متعلق بإنفاذ الحكم على الله، لا براحة من وقع عليهم الحكم.

  • الإضافة تصنع الحكم

    ﴿طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ ليست طريقًا ثم جهنم، بل مسلكًا مقروءًا من نهايته الجزائية.

  • من نفي الطريق إلى تعيين الطريق

    تسلسل السياق من ﴿طَرِيقًا﴾ منفي في الآية السابقة إلى ﴿طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ في هذه الآية. اللطيفة هنا أن النفي لا يترك فراغًا؛ بل يفتح القصر على عاقبة معينة.

  • الإحالة الجامعة في ﴿ذَٰلِكَ﴾

    الإشارة البعيدة لا تعود على كلمة مفردة بطريقة ضيقة، بل تجمع شبكة الطريق وجهنم والخلود والأمد، ثم تسندها إلى اليسر على الله. بهذا تصير الخاتمة حكمًا على البنية كلها.

  • الضمير المؤنث يرد الخلود إلى الاسم المعين

    «فِيهَآ» لا تسمح بأن يبقى الخلود معنى معلقًا؛ الضمير يعيده إلى جهنم المسماة قبلها، فيلتئم الطريق والمآل والاحتواء في نسق واحد.

  • توازن الشدة واليسر

    صدر الآية يشدد العاقبة من جهة أصحابها، وخاتمتها تقرر يسر تحققها على الله. ليست المفارقة بين قسوة ورحمة هنا، بل بين ثقل الجزاء على المتلقي وعدم تعسره على الجهة التي تنفذه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • القصر بعد نفي الطريق

    انطلقت الآية من نفي الهداية إلى طريق في السياق السابق، فجاءت ﴿إِلَّا﴾ لتجعل المستبقى من الطريق محصورًا في ﴿طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾. بهذا لا تكون الآية ابتداء وصف للعذاب، بل جوابًا عن سؤال: أي طريق يبقى بعد نفي الهداية؟

  • الإضافة حولت الطريق إلى مآل

    ﴿طَرِيقَ﴾ مفرد مضاف إلى ﴿جَهَنَّمَ﴾، فليس المعنى مسلكًا بلا غاية. الإضافة جعلت الطريق مقروءًا من نهايته الجزائية، ولذلك لا يكفي تعريف الطريق وحده لفهم الآية.

  • ثلاثية الخلود

    ﴿خَٰلِدِينَ﴾ تثبت ملازمة جماعية، و«فِيهَآ» تحدد مجال الملازمة داخل جهنم، و﴿أَبَدٗا﴾ يغلق جهة الانقطاع. اجتماعها يمنع اختزال الآية في مجرد دخول أو مجرد امتداد زمني.

  • خاتمة اليسر

    «وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا» تجعل مجموع الحكم السابق منسوبًا إلى الله من جهة القدرة والتحقق، لا من جهة خفة العقوبة على أصحابها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الطريق بين التنكير والإضافة

    في هذا التركيب جاءت ﴿طَرِيقَ﴾ بغير تنوين لأنها مضافة إلى ﴿جَهَنَّمَ﴾. هذه قرينة تركيبية محسومة داخل الآية: الطريق ليس مطلقًا في الخاتمة، بل معين بالإضافة. أما الحكم على فروق رسمية أوسع بين صور الطريق فغير محسوم من هذه الآية وحدها.

  • الألف الصغيرة في ﴿خَٰلِدِينَ﴾ و﴿ذَٰلِكَ﴾

    الألف الصغيرة هيئة رسمية ظاهرة في الكلمتين. المحسوم دلاليًا هنا هو صيغة الجمع في ﴿خَٰلِدِينَ﴾ والإشارة البعيدة في ﴿ذَٰلِكَ﴾. أما جعل الألف الصغيرة نفسها حاملة فرق دلالي مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • ضمير «فِيهَآ»

    اتصال «في» بضمير المؤنث يحسم رجوع الاحتواء إلى ﴿جَهَنَّمَ﴾. المد في آخر الكلمة هيئة أداء ورسم في هذا النص، ولا يثبت منه وحده فرق دلالي مستقل؛ الأثر المحسوم هو الاحتواء مع إحالة مؤنثة.

  • نصب ﴿أَبَدٗا﴾ و﴿يَسِيرٗا﴾

    ﴿أَبَدٗا﴾ جاء منصوبًا ليعمل في امتداد الحكم، و﴿يَسِيرٗا﴾ جاء خبرًا منصوبًا بعد ﴿وَكَانَ﴾. المحسوم أن الأول يغلق الأمد والثاني يقرر اليسر على الله. أما تنويع الرسم خارج هذا التركيب فملاحظة غير محسومة هنا.

  • اسم الجلالة بعد ﴿عَلَى﴾

    ﴿ٱللَّهِ﴾ مجرور بعد ﴿عَلَى﴾، فيجعل جهة اليسر مصرحًا بها. الرسم الخاص باسم الجلالة لا يفتح هنا حكمًا دلاليًا زائدًا على التعيين؛ لذلك يبقى أثره في هذا التحليل أثر إسناد لا ملاحظة رسم مستقلة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

11قَولات الآية
11جذور مميزة
11حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
6الجزء
104صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إلا 1
طرق 1
جهنم 1
خلد 1
في 1
ءبد 1
كون 1
ذا 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الدليل والسبيل والطريق | السماء والفضاء والأفلاك 1
النار والعذاب والجحيم 1
الخلود والأبدية | الانحراف والميل 1
حروف الجر والعطف 1
الخلود والأبدية 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طرق1 في الآية · 11 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | السماء والفضاء والأفلاك

طرق يدل في القرآن على مسلك نافذ أو نمط مسلوك تظهر به جهة البلوغ والمرور: الطريق مسلك إلى غاية، والطريقة نهج أو حال يسير عليها أصحابها، والطرائق مسالك أو طبقات متفرقة، والطارق وارد سماوي بارز يحدده السياق بالنجم الثاقب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: طرق ليس مرادفًا عامًا للسبيل فقط؛ هو إبراز المسلك أو النمط من جهة النفاذ والبلوغ. يتسع من طريق البحر والحق وجهنم إلى طريقة الجماعة وطرائق السماء والجن، ثم إلى الطارق الذي يبرز في سياق السماء بوصفه النجم الثاقب.

فروق قريبة: يقترب طرق من ألفاظ السبيل والصراط من جهة الدلالة على مسلك، لكنه يختلف عنها في هذه المواضع بأنه يبرز صورة الطريق/الطريقة نفسها: خط في البحر، طريق مستقيم، طريق جهنم، أو نهج جماعة. ولا يجوز جعل الطارق مجرد طريق؛ سياق السورة يحكمه بكونه النجم الثاقب.

اختبار الاستبدال: استبدال طريق في طه 77 بلفظ أوسع مثل سبيل يضعف صورة المسلك المضروب في البحر. واستبدال الطريقة في طه 63 بالطريق يلغي معنى النمط الجماعي الذي يخاف فرعون وملؤه ذهابه. واستبدال الطارق بالطريق يقطع صلته بسياق السماء والنجم الثاقب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 9 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الطُّور 13، الجِن 23، البَيِّنَة 6). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا ي

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلد1 في الآية · 87 في المتن
الخلود والأبدية | الانحراف والميل

خلد يدلّ على ملازمة حالٍ أو مقام على وجهٍ يمتدّ ولا يُراد له انقطاع قريب؛ ويظهر في خلود أهل الجزاء جنّةً ونارًا، وفي الخلد اسمًا للدار أو العذاب الممتدّ، وفي الخلد المطلوب أو الموهوم، وفي الإخلاد ميلًا ولزومًا إلى جهةٍ دانية. ولا يُثبَت الخلود الدنيويّ لبشر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلد هو لزوم ممتدّ لحالٍ أو مقام: نعيمٌ أو عذاب، خلدٌ مطلوب، أو إخلادٌ إلى الأرض. وليس كلّ بقاءٍ خلودًا حتى يثبت معنى الملازمة والامتداد؛ ولذلك لا يُرادف الخلودُ مجرّدَ طول الزمن، ولا يثبت لبشرٍ في الدنيا.

فروق قريبة: خلد ليس أبد؛ فالأبد يغلق جهة النهاية الزمنيّة، وخلد يثبت ملازمة الحال، ولذلك جُمعا في «خالدين فيها أبدًا» دون ترادف. وليس بقي؛ فالبقاء عدم زوال، أمّا الخلود فاستقرار في حال. وليس دوم؛ فالدوام استمرار، وخلد أخصّ بلزوم مقام الجزاء أو جهةٍ ثابتة.

اختبار الاستبدال: في «خالدين فيها أبدًا» لا يغني «أبدًا» عن «خالدين»؛ فالأوّل يغلق الأمد، والثاني يثبت ملازمة المقام. وفي «أخلد إلى الأرض» لا يصلح «بقي»؛ لأنّ النصّ يصوّر ركونًا وميلًا إلى جهةٍ دانية لا مجرّد عدم زوال. وفي «مخلَّدون» لا يكفي «باقون»؛ لأنّ الصيغة تفيد جعلهم في حال دوامٍ ظاهر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءبد1 في الآية · 28 في المتن
الخلود والأبدية

ءبد يدل على سدّ جهة النهاية في الأمر بحيث يُجعل غير منظور الانقضاء ولا مؤقتًا بأمدٍ ينتهي إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هو نفي لانتهاء المدة، سواء في نفي الفعل مستقبلًا أو في إثبات دوام الجزاء أو الحكم أو المفارقة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلد البقاء الممتد خلد يقرر لزوم الحال المستقرة، أما ءبد فيسد أفق النهاية الزمنية النِّسَاء 57: ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ﴾ دوم استمرار الشيء دائم يصف استمرار الأكل أو الصلاة في موضعه، أما أبدا فظرف يقفل نهاية الزمن الرَّعد 35: ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ﴾ سرمد امتداد الزمن سرمد في القصص يعلّق امتداد الليل أو النهار إلى يوم القيامة، أما أبدا فيأتي ظرفًا عامًا للنفي أو الدوام القَصَص 71-72 حقب طول المكث أحقاب تدل على مدد ممتدة مذكورة بصيغة الجمع، أما أبدا فيمنع تصور حد النهاية النَّبَإ 23: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾ الفرق الجوهري: ءبد لا يصف مجرد طول المدة، بل يغلق جهة النهاية نفسها؛ لذلك يجتمع مع خلد في الجزاء، ويأتي كذلك مع النفي والمنع حيث لا يكون المقصود مقامًا مكانيًا بل نفي الانتهاء اللاحق.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: خلد - مواضع التشابه: يجتمعان في الجزاء الأخروي الممتد، كما في التوبَة 100 ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ﴾. - مواضع الافتراق: خلد يقرر لزوم الحال المستقرة، أما ءبد فيسد أفق النهاية ويمنع تصور الانقطاع. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن أبدا يرد أيضًا مع أفعال منفية، كما في التوبَة 84 ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا﴾ والتوبَة 83 ﴿فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا﴾، حيث لا معنى للاستقرار المكاني، بل المعنى نفي الأمد اللاحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يسر1 في الآية · 44 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: باب ميسر في ظاهره لكنه في القرآن محل إثم وعداوة وصد، فلا يُمدح لمجرد سهولته. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: اليُسر القرآني هو تهيؤ المسلك: قد يكون تيسيرًا للقرآن للذكر، أو تيسيرًا للإنسان إلى سبيل، أو حالًا تقابل العسر، أو وصفًا لقلة الكلفة في الحساب والفعل. والقرآن يوازن الجذر داخليًا: فاليُسر رحمة في الصوم والعدة والقراءة، ولكنه لا يكون محمودًا بذاته إذا صار «ميسرًا» يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق. خفف كلاهما يرفع كلفة التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير فيفتح المسلك ويهيئه. وسع كلاهما يواجه الضيق السعة امتداد في الطاقة أو المجال، واليسر سهولة السلوك داخل الأمر. لين كلاهما يذهب الشدة اللين صفة المعاملة أو القول، واليسر صفة الطريق أو القدر أو الفعل. الفرق الأهم: اليسر ليس مجرد ضد للعسر، بل قد يأتي فعلًا يهيئ الإنسان حتى للعسرى؛ لذلك فالمسلك الميسر يحتاج إلى جهة وغاية حتى يحكم عليه.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. شاهد ثان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. الاستبدال بلفظ «نسهله» وحده يضعف الدقة؛ لأن الجذر هنا لا يصف راحة نفسية، بل يصف تهيئة مسلك كامل ينتهي إلى جهة مختلفة. شاهد ثالث: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾. استبداله بلفظ «ما وجد» يضيّق المعنى؛ فالاستيسار ليس الوجود وحده، بل الوجود المهيأ الذي يدخل في طاقة المكلف وسياق النسك.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِلَّاإلاإلا
2طَرِيقَطريقطرق
3جَهَنَّمَجهنمجهنم
4خَٰلِدِينَخالدينخلد
5فِيهَآفيهافي
6أَبَدٗاۚأبداءبد
7وَكَانَوكانكون
8ذَٰلِكَذلكذا
9عَلَىعلىعلى
10ٱللَّهِاللهءله
11يَسِيرٗايسيرايسر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها تتمة لنفي المغفرة والهداية لا جملة مستقلة. قبلها شهادة الله بما أنزل، ثم تقرير ضلال الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، ثم نفي المغفرة والهداية لمن كفروا وظلموا. لذلك تعمل ﴿إِلَّا﴾ على النفي السابق مباشرة: الطريق غير المهدي ليس مجهولًا، بل هو طريق جهنم. وبعدها يأتي النداء بالإيمان والحق، ثم بيان عاقبة الاستنكاف والاستكبار، فيظهر أن هذه الآية حد جزائي داخل مقطع يفرق بين شهادة الحق ورفضه، وبين دعوة الناس إلى الإيمان وبين مصير من أغلق على نفسه باب الهداية.

  • سياق قريبالنِّسَاء 164

    وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 165

    رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 166

    لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 167

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 168

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا

  • الآية الحاليةالنِّسَاء 169

    إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 170

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 171

    يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 172

    لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 173

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 174

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا