قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٩٤

الجزء 19صفحة 3755 قَولات5 حقول

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

خلاصة المدلول

الآية تحدد محل نزول التنزيل وغايته: على قلب المخاطب، لكي يدخل في وظيفة الإنذار. فالوحي لا يرد على ظاهر عابر، بل على موضع الباطن، ثم يثمر حالا رسالية ضمن المنذرين.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد ذكر أن الروح الأمين نزل به، تأتي «على قلبك» لتجعل القلب محل تلقي أثر التنزيل.

  • «على» تعين جهة وقوع الأثر على محل يتحمله، و«قلبك» يخص باطن المخاطب بوصفه موضع الثبات والتلقي.
  • ثم «لتكون» تجعل النزول موجها إلى تحقق وظيفة، و«من المنذرين» تدخل المخاطب في جماعة حملة التحذير، لا في مجرد سماع فردي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي على، قلب، كون، مِن، نذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
قَلۡبِكَ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. أمّا القلب فهو موضع الإدراك والقصد في الإنسان، تتنوّع أحواله بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، وقد يثبت. يرد الاسم في ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته في ٢٢، وسائر التقليب والتقلّب والقلب في ١٤.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: قَلۡبِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. أمّا القلب فهو موضع الإدراك والقصد في الإنسان، تتنوّع أحواله بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، وقد يثبت.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة من جهة الجسد والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (١) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَلۡبِكَ: اختبار الاستبدال في سورة الحج ٤٦: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. لو أبدلت ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بالصدور، لأزلت الفرق بين الحاوي والمحويّ فالآية تسند العمى إلى ما في الصدور، لا إلى الصدور الحاوية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
لِتَكُونَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: لِتَكُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِتَكُونَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نذر1 في الآية
ٱلۡمُنذِرِينَ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: الإنذار إبلاغ تحذير يدعو إلى الحذر من العاقبة، والنذر التعبدي التزام لله يُطلب الوفاء به. ويأتي النذير لحامل التحذير أو لما يتضمن التحذير بحسب السياق، وترد النُّذُر في سياق البلاغ والتكذيب وظهور العاقبة. فلا يطابق التحذيرُ الالتزامَ، ولا يلزم من ورود الجذر أن يكون الكلام منحًا لمهلة قبل الحسم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُنذِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإنذار إبلاغ تحذير يدعو إلى الحذر من العاقبة، والنذر التعبدي التزام لله يُطلب الوفاء به. ويأتي النذير لحامل التحذير أو لما يتضمن التحذير بحسب السياق، وترد النُّذُر في سياق البلاغ والتكذيب وظهور العاقبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالبشارة هنا بالخير، والإنذار بالعاقبة المخوفة. وهذه المقابلة تخص الإنذار، ولا تشمل النذر التعبدي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُنذِرِينَ: لو سُوّي الإنذار بالبشارة بالخير في موضع النار، لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الإخبار بما يسرّ. ولو سُوّي بالخوف لضاع الفرق بين الإبلاغ وحال السامع فسماع الإنذار لا يضمن الإيمان (سورة البَقَرَة ٦). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «على قلبك» بإلى قلبكجذر على

«إلى» تبرز الانتهاء، أما «على» فتبرز وقوع الأثر وتحمله على محل الباطن.

استبدال «قلبك» بنفسكجذر قلب

«نفسك» أوسع وأعم، أما «قلبك» فيحدد مركز التلقي الباطن الذي يثبت عليه التنزيل.

استبدال «من المنذرين» بمنذرًاجذر نذر

«من المنذرين» تدخله في جماعة ووظيفة ممتدة، أما «منذرًا» فتصفه منفردا فقط.

لطائف وثمرات

⌄
  • القلب محل التنزيل

    الآية تجعل الوحي واقعا على قلب المخاطب، لا مجرد كلام يسمعه من خارج.

  • التلقي يصير وظيفة

    غاية النزول ليست المعرفة الفردية فقط، بل أن يكون المخاطب من المنذرين.

  • من العلو إلى الباطن

    «نزل» في السابقة و«على قلبك» هنا يرسمان حركة الوحي من مصدر أعلى إلى أخص محل في المخاطب.

  • الإنذار ثم البيان

    بعد تحديد وظيفة الإنذار تأتي آية اللسان العربي المبين، فيتصل المقصد بأداة البيان.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • محل التلقي

    «على قلبك» يحدد أن التنزيل وقع على موضع الباطن للمخاطب، لا على محيط خارجي منفصل عنه.

  • غاية التكوين الوظيفي

    «لتكون» تبين أن النزول يراد به تحقق حال ووظيفة في المخاطب.

  • الدخول في جماعة الإنذار

    «من المنذرين» تجعل المخاطب واحدا من حملة التحذير المسبق ذي التبعة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم «قلبك»

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿قَلۡبِكَ﴾ في ٣ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم «المنذرين»

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
375صفحة المصحف

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

على 1
قلب 1
كون 1
مِن 1
نذر 1

حقول الآية

الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
حروف الجر والعطف 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. أمّا القلب فهو موضع الإدراك والقصد في الإنسان، تتنوّع أحواله بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، وقد يثبت. يرد الاسم في ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته في ٢٢، وسائر التقليب والتقلّب والقلب في ١٤. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦): الصدر حاوٍ والقلب محويّ، وليسا ضدّين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. أمّا القلب فهو موضع الإدراك والقصد في الإنسان، تتنوّع أحواله بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، وقد يثبت. يرد الاسم في ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته في ٢٢، وسائر التقليب والتقلّب والقلب في ١٤. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦): الصدر حاوٍ والقلب محويّ، وليسا ضدّين. والربط بين الاسم والتحوّل استنتاج، لا تعليل منصوص للتسمية.

حد الجذر: «قلب» يجمع التحوّل والرجوع في أفعاله، والقلب في أسمائه موضع الإدراك والقصد وتنوّع الأحوال. صيغ الاسم ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته ٢٢، والتقليب والتقلّب والقلب ١٤. تتعاقب على القلب أحوال الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، دون أن يكون دائم التغيّر. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦). الصدر ظرف حاوٍ للقلب لا ضدّ له. ومن الصيغ ذات الموضع الواحد: ﴿قَلۡبِيۖ﴾، ﴿قَلۡبُهُۥۗ﴾، ﴿تَتَقَلَّبُ﴾، ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾. وهذه أمثلة من ٤٩ صيغة مضبوطة وردت مرّة واحدة، لا حصر لها في أربعة أمثلة.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة من جهة الجسد والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (١) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. يجتمع لفظا القلب والصدر في الآية الواحدة في خمسة مواضع (سورة الحج ٤٦، سورة آل عِمران ١٥٤، سورة النَّحل ١٠٦، سورة الزُّمَر ٢٢، سورة الشُّورى ٢٤). (٢) «فؤاد»: يرد الفؤاد وأفئدته في ١٦ موضعًا. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦) يقرن الفؤاد بالسمع والبصر في المسؤولية. ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠) يصف الفؤاد بالفراغ.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة الحج ٤٦: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. لو أبدلت ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بالصدور، لأزلت الفرق بين الحاوي والمحويّ؛ فالآية تسند العمى إلى ما في الصدور، لا إلى الصدور الحاوية. لو أبدلتها بالأفئدة، لم يبق اللفظ الذي أسند إليه النص العمى. والفؤاد يرد للمسؤولية في سورة الإسرَاء ٣٦، ويَرِد تثبيته في ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)؛ فلا يُفترض له وصف التوهّج. لو أبدلتها بالألباب، لنقلت تركيبًا مسندًا إلى القلوب إلى لفظ يرد في وصف أولي الألباب بالتذكّر، كما في سورة آل عِمران ٧. ولا يثبت النص تولّد الألباب من القلب. في هذه الآية تجمع ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بين العقل والعمى وكونها في الصدور. لذلك لا تطابقها هذه البدائل في هذا التركيب، مع بقاء التقارب والترادف الجزئي بحسب السياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

الإنذار إبلاغ تحذير يدعو إلى الحذر من العاقبة، والنذر التعبدي التزام لله يُطلب الوفاء به. ويأتي النذير لحامل التحذير أو لما يتضمن التحذير بحسب السياق، وترد النُّذُر في سياق البلاغ والتكذيب وظهور العاقبة. فلا يطابق التحذيرُ الالتزامَ، ولا يلزم من ورود الجذر أن يكون الكلام منحًا لمهلة قبل الحسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإنذار تحذير يدعو المخاطب إلى الحذر، والنذر التعبدي التزام لله يتبعه الوفاء. وتتنوع دلالة النذير والنُّذُر بحسب السياق بين حامل التحذير وما يتضمنه؛ فلا يحصران في الرسول، ولا يجمع الجذرَ حدٌّ زمني يمحو فرق الإبلاغ عن الالتزام.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ بشر إعلامٌ سابقٌ بعاقبةٍ البشير والنذير وصفان للرسول وللكتاب، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١١٩، سورة سَبإ ٢٨، سورة فَاطِر ٢٤، سورة فُصِّلَت ٤). فالبشارة هنا بالخير، والإنذار بالعاقبة المخوفة. وهذه المقابلة تخص الإنذار، ولا تشمل النذر التعبدي. ﴿لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا﴾ سورة الكَهف ٢ حذر التنبه قبل العاقبة الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (سورة التوبَة ١٢٢). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ.

اختبار الاستبدال: لو سُوّي الإنذار بالبشارة بالخير في موضع النار، لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الإخبار بما يسرّ. ولو سُوّي بالخوف لضاع الفرق بين الإبلاغ وحال السامع؛ فسماع الإنذار لا يضمن الإيمان (سورة البَقَرَة ٦). وكذلك لا يقوم معنى التحذير مقام النذر التعبدي في الأمر بالوفاء بالنذور (سورة الحج ٢٩).

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1عَلَىٰعلىعلى
2قَلۡبِكَقلبكقلب
3لِتَكُونَلتكونكون
4مِنَمنمِن
5ٱلۡمُنذِرِينَالمنذريننذر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية تكمل سلسلة المصدر والطريق والمحل: تنزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قلبك، ثم الغاية: لتكون من المنذرين. بعدها يأتي اللسان العربي المبين، فيتصل باطن التلقي ببيان الخطاب.

  • فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ

  • إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

  • وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

  • وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ

  • الآية الحاليةسورة الشعراء 194

    عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ

  • بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ

  • وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ

  • وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ

  • فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

تحدد الآية محل نزول الوحي وغايته: القلب ثم وظيفة الإنذار، فتكمل سلسلة المصدر والحامل والمحل قبل أن يذكر السياق وسيلة البيان اللغوي.

حجّة السورة كاملةًالشعراء⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الشعراء حجة واحدة محكمة: البيان الصادر من رب العالمين ظاهر، والرسول لا يطلب به أجرا، لكن ظهور الآية لا يحوّل الإعراض إلى إيمان قهرا. يبدأ ذلك بآيات الكتاب المبين وبإمكان آية تجعل الأعناق خاضعة، ثم يختبره مشهد موسى: يواجه البلاغ سلطانا يبدل السؤال عن الربوبية باتهام وتهديد، فإذا ظهر الفاصل انقلب السحرة إلى قول ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ثم تعرض أخبار نوح وعاد وثمود ولوط وشعيب تكرر الطريق نفسه: رسول أمين، دعوة إلى التقوى والطاعة بلا منفعة بشرية، ثم رد يكذب أو يهدد، فعاقبة تفصل بين من قبل ومن أعرض.

يحكم البناء انتقال مقصود من أصل البيان إلى امتحانه ثم إلى حسمه. يعقد الافتتاح أن الكتاب مبين وأن الأرض نفسها تحمل علامة، ويجعل خبر موسى الامتحان الأول بين برهان ظاهر وقوة تحاول تأويله. وبعده توضح المقاطع المتتابعة أن المشكلة لا تنحل بتبدل القوم أو صورة الانحراف، لأن الإيقاع يعود مرارا إلى ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ﴾. ثم تحسم الخاتمة جهة هذا البيان: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، فلا صلة له بالشياطين، وترد القول إلى ميزان تلقيه وعمله؛ ولذلك ينتهي الخط إلى استثناء أهل الإيمان والعمل والذكر، ووعيد الظالمين بمآلهم.

محاور السورة
  • الكتاب والابتلاء الأول﴿ طسٓمٓ ﴾١سورة الشعراء﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ﴾٢سورة الشعراء﴿ لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ﴾٣سورة الشعراء﴿ إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ… ﴾٤سورة الشعراء﴿ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ… ﴾٥سورة الشعراء﴿ فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ… ﴾٦سورة الشعراء﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا… ﴾٧سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾٨سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾٩سورة الشعراء
    يفتتح البناء بآيات كتاب مبين وبمفارقة واضحة: القدرة على آية تقهر الخضوع قائمة، لكن الخطاب يواجه إعراضا وتكذيبا. ثم يعيد الأرض وما فيها إلى موضع الشاهد، ويختم بإثبات العزة والرحمة؛ فتنشأ القاعدة التي ستختبرها المشاهد التالية: البيان حاضر، غير أن القبول ليس أثرا آليا لظهوره.
  • موسى: الآية في مواجهة السلطان﴿ وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ… ﴾١٠سورة الشعراء﴿ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ﴾١١سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ﴾١٢سورة الشعراء﴿ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ… ﴾١٣سورة الشعراء﴿ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ﴾١٤سورة الشعراء﴿ قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ﴾١٥سورة الشعراء﴿ فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٦سورة الشعراء﴿ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ﴾١٧سورة الشعراء﴿ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا… ﴾١٨سورة الشعراء﴿ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾١٩سورة الشعراء﴿ قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ﴾٢٠سورة الشعراء﴿ فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي… ﴾٢١سورة الشعراء﴿ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ… ﴾٢٢سورة الشعراء﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾٢٣سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن… ﴾٢٤سورة الشعراء﴿ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ﴾٢٥سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾٢٦سورة الشعراء﴿ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ﴾٢٧سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن… ﴾٢٨سورة الشعراء﴿ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ… ﴾٢٩سورة الشعراء﴿ قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ﴾٣٠سورة الشعراء﴿ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾٣١سورة الشعراء﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ﴾٣٢سورة الشعراء﴿ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ﴾٣٣سورة الشعراء﴿ قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ﴾٣٤سورة الشعراء﴿ يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا… ﴾٣٥سورة الشعراء﴿ قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴾٣٦سورة الشعراء﴿ يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ﴾٣٧سورة الشعراء﴿ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴾٣٨سورة الشعراء﴿ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ﴾٣٩سورة الشعراء﴿ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ﴾٤٠سورة الشعراء﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا… ﴾٤١سورة الشعراء﴿ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ﴾٤٢سورة الشعراء﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ﴾٤٣سورة الشعراء﴿ فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا… ﴾٤٤سورة الشعراء﴿ فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا… ﴾٤٥سورة الشعراء﴿ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ﴾٤٦سورة الشعراء﴿ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾٤٧سورة الشعراء﴿ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ﴾٤٨سورة الشعراء﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ… ﴾٤٩سورة الشعراء﴿ قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾٥٠سورة الشعراء﴿ إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ… ﴾٥١سورة الشعراء﴿ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ… ﴾٥٢سورة الشعراء﴿ فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴾٥٣سورة الشعراء﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ﴾٥٤سورة الشعراء﴿ وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ﴾٥٥سورة الشعراء﴿ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ﴾٥٦سورة الشعراء﴿ فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ﴾٥٧سورة الشعراء﴿ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ﴾٥٨سورة الشعراء﴿ كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ﴾٥٩سورة الشعراء﴿ فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ﴾٦٠سورة الشعراء﴿ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا… ﴾٦١سورة الشعراء﴿ قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ﴾٦٢سورة الشعراء﴿ فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ… ﴾٦٣سورة الشعراء﴿ وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ﴾٦٤سورة الشعراء﴿ وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ﴾٦٥سورة الشعراء﴿ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ﴾٦٦سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾٦٧سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾٦٨سورة الشعراء
    ينقل هذا المحور القاعدة من مطلع السورة إلى امتحان مشهود: نداء ورسالة ومخاوف، ثم حوار يبدل البرهان باتهام وتهديد، فآية تفرز بين التخييل والإيمان. ومن نجاة موسى وأصحابه وإغراق المتبعين يتقرر أن السلطان والحشد لا يحسمان المآل؛ وهو ما يسلّم إلى خبر إبراهيم بوصفه امتحانا لأصل العبادة نفسه.
  • إبراهيم: فحص جهة العبادة والمصير﴿ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ﴾٦٩سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ﴾٧٠سورة الشعراء﴿ قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ﴾٧١سورة الشعراء﴿ قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ﴾٧٢سورة الشعراء﴿ أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ﴾٧٣سورة الشعراء﴿ قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ﴾٧٤سورة الشعراء﴿ قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ﴾٧٥سورة الشعراء﴿ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ﴾٧٦سورة الشعراء﴿ فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾٧٧سورة الشعراء﴿ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ﴾٧٨سورة الشعراء﴿ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ﴾٧٩سورة الشعراء﴿ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ﴾٨٠سورة الشعراء﴿ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ﴾٨١سورة الشعراء﴿ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ… ﴾٨٢سورة الشعراء﴿ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ﴾٨٣سورة الشعراء﴿ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ﴾٨٤سورة الشعراء﴿ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ﴾٨٥سورة الشعراء﴿ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ﴾٨٦سورة الشعراء﴿ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ﴾٨٧سورة الشعراء﴿ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ﴾٨٨سورة الشعراء﴿ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ﴾٨٩سورة الشعراء﴿ وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ﴾٩٠سورة الشعراء﴿ وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ﴾٩١سورة الشعراء﴿ وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ﴾٩٢سورة الشعراء﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ﴾٩٣سورة الشعراء﴿ فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ﴾٩٤سورة الشعراء﴿ وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ﴾٩٥سورة الشعراء﴿ قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ﴾٩٦سورة الشعراء﴿ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ﴾٩٧سورة الشعراء﴿ إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾٩٨سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾٩٩سورة الشعراء﴿ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ﴾١٠٠سورة الشعراء﴿ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ﴾١٠١سورة الشعراء﴿ فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾١٠٢سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾١٠٣سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٠٤سورة الشعراء
    بعد أن كشف مشهد موسى عجز القوة عن رد الآية، يسأل إبراهيم عن المعبود وعن السمع والنفع والضر، ثم يعرّف رب العالمين بأفعاله في الخلق والحياة والجزاء. وينتهي الفحص إلى مشهد الجنة والجحيم واعتراف الغاوين، فتتضح صلة أصل العبادة بالعاقبة التي ستجري عليها أخبار الأقوام.
  • نوح: البلاغ بلا أجر وفصل المصير﴿ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾١٠٥سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾١٠٦سورة الشعراء﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾١٠٧سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٠٨سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ… ﴾١٠٩سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١١٠سورة الشعراء﴿ ۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ﴾١١١سورة الشعراء﴿ قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾١١٢سورة الشعراء﴿ إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ﴾١١٣سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾١١٤سورة الشعراء﴿ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ﴾١١٥سورة الشعراء﴿ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ… ﴾١١٦سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ﴾١١٧سورة الشعراء﴿ فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ… ﴾١١٨سورة الشعراء﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ﴾١١٩سورة الشعراء﴿ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ﴾١٢٠سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾١٢١سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٢٢سورة الشعراء
    يفتتح خبر نوح نموذج الرسالة المتكرر: رسول أمين، تقوى وطاعة، ونفي الأجر البشري. ويقابل القوم ذلك بطعن في الأتباع ثم بتهديد الرسول، فيتحول البلاغ إلى طلب فصل ونجاة وإهلاك. بذلك يضع المحور الصيغة التي ستتكرر مع عاد وثمود ومن بعدهم، فلا تبقى القصة حادثة منفصلة.
  • عاد وثمود: النعمة والحد والعاقبة﴿ كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾١٢٣سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾١٢٤سورة الشعراء﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾١٢٥سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٢٦سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ… ﴾١٢٧سورة الشعراء﴿ أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ﴾١٢٨سورة الشعراء﴿ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ﴾١٢٩سورة الشعراء﴿ وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ﴾١٣٠سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٣١سورة الشعراء﴿ وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ﴾١٣٢سورة الشعراء﴿ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ﴾١٣٣سورة الشعراء﴿ وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ﴾١٣٤سورة الشعراء﴿ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾١٣٥سورة الشعراء﴿ قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن… ﴾١٣٦سورة الشعراء﴿ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾١٣٧سورة الشعراء﴿ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾١٣٨سورة الشعراء﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا… ﴾١٣٩سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٤٠سورة الشعراء﴿ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾١٤١سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾١٤٢سورة الشعراء﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾١٤٣سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٤٤سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ… ﴾١٤٥سورة الشعراء﴿ أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ﴾١٤٦سورة الشعراء﴿ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ﴾١٤٧سورة الشعراء﴿ وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ ﴾١٤٨سورة الشعراء﴿ وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ ﴾١٤٩سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٥٠سورة الشعراء﴿ وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾١٥١سورة الشعراء﴿ ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ﴾١٥٢سورة الشعراء﴿ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ﴾١٥٣سورة الشعراء﴿ مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ… ﴾١٥٤سورة الشعراء﴿ قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ… ﴾١٥٥سورة الشعراء﴿ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾١٥٦سورة الشعراء﴿ فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ ﴾١٥٧سورة الشعراء﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا… ﴾١٥٨سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٥٩سورة الشعراء
    يربط هذا القسم قوة عاد وعمرانهم وإمدادهم بالإنذار الذي رفضوه، ثم يقابل ذلك بآية الناقة وحدودها عند ثمود. فالمحوران المتجاوران يبينان أن النعمة أو القدرة لا تمنحان حصانة، وأن كسر الحد بعد البيان يفضي إلى الأخذ؛ ومن هنا ينتقل البناء إلى قوم لوط وأصحاب ليكة حيث يظهر الانحراف في العمل والمعاملة.
  • لوط وشعيب: مفاصلة العمل والعدل﴿ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾١٦٠سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾١٦١سورة الشعراء﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾١٦٢سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٦٣سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ… ﴾١٦٤سورة الشعراء﴿ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٦٥سورة الشعراء﴿ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ… ﴾١٦٦سورة الشعراء﴿ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ… ﴾١٦٧سورة الشعراء﴿ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ﴾١٦٨سورة الشعراء﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ﴾١٦٩سورة الشعراء﴿ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ﴾١٧٠سورة الشعراء﴿ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾١٧١سورة الشعراء﴿ ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ﴾١٧٢سورة الشعراء﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ﴾١٧٣سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾١٧٤سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٧٥سورة الشعراء﴿ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾١٧٦سورة الشعراء﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾١٧٧سورة الشعراء﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾١٧٨سورة الشعراء﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾١٧٩سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ… ﴾١٨٠سورة الشعراء﴿ ۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ﴾١٨١سورة الشعراء﴿ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ﴾١٨٢سورة الشعراء﴿ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي… ﴾١٨٣سورة الشعراء﴿ وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾١٨٤سورة الشعراء﴿ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ﴾١٨٥سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ… ﴾١٨٦سورة الشعراء﴿ فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ… ﴾١٨٧سورة الشعراء﴿ قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾١٨٨سورة الشعراء﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ… ﴾١٨٩سورة الشعراء﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم… ﴾١٩٠سورة الشعراء﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾١٩١سورة الشعراء
    تتصل قصة لوط بإنكار عمل القوم وتهديد الإخراج، ثم تتصل قصة شعيب بأمر الكيل والوزن والنهي عن الفساد. يجمعهما أن التكذيب لا يظل دعوى قول، بل يظهر في عمل يرد عليه الرسول بلا أجر ثم يعقبه أخذ. وتتخلل هذه الأقسام عودة الإيقاع إلى الآية وعدم إيمان الأكثر، فتربط الجزئيات بالحكم الكلي.
  • التنزيل والإنذار وميزان القول﴿ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٩٢سورة الشعراء﴿ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ﴾١٩٣سورة الشعراء﴿ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ﴾١٩٤سورة الشعراء﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ﴾١٩٥سورة الشعراء﴿ وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾١٩٦سورة الشعراء﴿ أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ… ﴾١٩٧سورة الشعراء﴿ وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ﴾١٩٨سورة الشعراء﴿ فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ﴾١٩٩سورة الشعراء﴿ كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾٢٠٠سورة الشعراء﴿ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ﴾٢٠١سورة الشعراء﴿ فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ﴾٢٠٢سورة الشعراء﴿ فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ﴾٢٠٣سورة الشعراء﴿ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ﴾٢٠٤سورة الشعراء﴿ أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ﴾٢٠٥سورة الشعراء﴿ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ﴾٢٠٦سورة الشعراء﴿ مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ﴾٢٠٧سورة الشعراء﴿ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ﴾٢٠٨سورة الشعراء﴿ ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ﴾٢٠٩سورة الشعراء﴿ وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ﴾٢١٠سورة الشعراء﴿ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ﴾٢١١سورة الشعراء﴿ إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ﴾٢١٢سورة الشعراء﴿ فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ… ﴾٢١٣سورة الشعراء﴿ وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ﴾٢١٤سورة الشعراء﴿ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾٢١٥سورة الشعراء﴿ فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾٢١٦سورة الشعراء﴿ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ﴾٢١٧سورة الشعراء﴿ ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ﴾٢١٨سورة الشعراء﴿ وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾٢١٩سورة الشعراء﴿ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾٢٢٠سورة الشعراء﴿ هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ﴾٢٢١سورة الشعراء﴿ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ﴾٢٢٢سورة الشعراء﴿ يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ﴾٢٢٣سورة الشعراء﴿ وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ﴾٢٢٤سورة الشعراء﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ﴾٢٢٥سورة الشعراء﴿ وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ﴾٢٢٦سورة الشعراء﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ… ﴾٢٢٧سورة الشعراء
    بعد اكتمال أمثلة الرسالة والعاقبة، يصرح هذا المحور بمصدر التنزيل وطريقه وغاية الإنذار ولسانه المبين، ثم يبين أن الإعراض لا يفسره غياب البيان. ويصون المصدر من الشياطين، ويأمر بالإنذار والتوكل، ثم يميز تلقي الإفك من القول الذي يجمع الإيمان والعمل والذكر؛ فيختم السورة بمصير الظالمين.
حركة الحجّة آية بعد آية

يفتتح المسار من الكتاب المبين وحال الإعراض، فلا يجعل غياب الإيمان دليلا على غياب القدرة أو الدليل. ثم يدخل موسى إلى مجلس فرعون حيث تتحول دعوى الربوبية إلى تهديد، لكن الآية تقلب مسار المشهد: ﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، فينتقل من طلب الاختبار إلى سقوط التأويل السلطاني وإيمان السحرة. ويعمق إبراهيم الفحص بسؤال المعبودات عن السمع والنفع والضر ثم بمشهد الجزاء. وبعد ذلك تتوالى أخبار الأقوام لا كسرد، بل كتطبيقات لصيغة واحدة: رسول أمين يدعو إلى التقوى والطاعة، وينفي الأجر، فتقابلها جماعة بالتكذيب أو التهديد أو تعطيل الوعظ، ثم تقع النجاة والأخذ وتعود علامة عدم إيمان الأكثر. وفي الختام يعلن مصدر التنزيل ووضوح لسانه، ويبين أن انسداد القلوب لا يفسره غياب البيان، ثم يفصل بين تلقي الشياطين للإفك وبين قول يجمع الإيمان والعمل، لينتهي الحكم إلى ﴿وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تتكرر بنية متصاعدة في أخبار نوح وعاد وثمود ولوط وأصحاب ليكة: يبدأ كل مقطع بحكم التكذيب، ثم يظهر رسول أمين يدعو إلى التقوى والطاعة وينفي الأجر، ثم يتعين وجه الرد في طعن أو تهديد أو تجاوز أو فساد، ثم يأتي الأخذ وتعود الآية والختم بالعزيز الرحيم. ليس التكرار تردادا للخبر، بل توسيع لمواضع الامتحان: من احتقار الأتباع، إلى الاغترار بالقوة والنعمة، إلى كسر الحد، إلى العمل المتجاوز، إلى إنقاص الحقوق.