قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالإسرَاء٥٧

الجزء 15صفحة 28718 قَولة15 حقلًا

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تقلب صورة المدعوين من كونهم محل اعتماد إلى كونهم عبادًا طالبين القرب: الذين يدعوهم المخاطبون يبتغون إلى ربهم الوسيلة، يتفاضلون في القرب، ويرجون الرحمة ويخافون العذاب. ثم يقرر ختامها أن عذاب ربك محذور.

كيف وصلنا إلى المدلول

بعد نفي ملك المدعوين كشف الضر وتحويله، تحدد هذه الآية حالهم: «أولئك الذين يدعون» ليسوا مستقلين بالتصرف، بل «يبتغون إلى ربهم الوسيلة».

  • فوجههم الحقيقي ليس إلى من دعاهم، بل إلى ربهم.
  • و«أيهم أقرب» يجعل القرب نفسه مجال طلب ومقارنة، لا ملكًا ذاتيًا مضمونًا.
  • ثم يجتمع الرجاء والخوف: يرجون رحمة الله ويخافون عذابه، فتكتمل صورة العبودية والحاجة.
  • والخاتمة ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾ تجعل الخوف مؤسسًا على عذاب يجب توقيه، لا على وهم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءلي، ذو، دعو، بغي، ءلى، ربب، وسل، ءيي، قرب، رجو، رحم، خوف، عذب، إن، كون، حذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءلي1 في الآية
أُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 333 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دعو1 في الآية
يَدۡعُونَ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَدۡعُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَدۡعُونَ: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بغي1 في الآية
يَبۡتَغُونَ
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي 96 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم لـ«بغي»: طلبٌ مقصود يتحدد وجهه بالمطلوب والسياق. صيغ الافتعال/ابتغاء تبلغ 48 صفًا وتدل على طلب الغاية، محمودًا أو مذمومًا. وبقية الصفوف تبلغ 48 صفًا، لكنها تتوزع بين بغي عدواني، وطلب غير عدواني، و«ينبغي» المنفية، وصيغ العفة/البغاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بغي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَبۡتَغُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم لـ«بغي»: طلبٌ مقصود يتحدد وجهه بالمطلوب والسياق. صيغ الافتعال/ابتغاء تبلغ 48 صفًا وتدل على طلب الغاية، محمودًا أو مذمومًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: البَغي وَصف لِلفِعل الذي يُؤَدّي إليه ـ الطَلَب الذي يَتَجاوَز الحَدّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَبۡتَغُونَ: الفَحشاء (الفِعل القَبيح في ذاتِه) والمُنكَر (المَرفوض في الفِطرَة) كِلاهُما وَصف فِعل ـ وَالبَغي بِجِنسِهِما. لَو استُبدِل بِـ«وَٱلطُّغۡيَٰنِ» لَتَحَوَّلَت العِبارَة من نَهي عَن طَلَب مُحَدَّد إلى نَهي عَن مَوقِف عامّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَىٰ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب2 في الآية
رَبِّهِمُرَبِّكَ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 2 موضع/مواضع: رَبِّهِمُ، رَبِّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّهِمُ، رَبِّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة.

جذر وسل1 في الآية
ٱلۡوَسِيلَةَ
القرب والدنو | العبادة والتعبد 2 في المتن

مدلول الجذر: الوسيلة في القرآن مطلوب قرب إلى الله يبتغيه العبد، ويظهر مع التقوى والجهاد أو مع طلب الأقرب إلى الرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وسل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡوَسِيلَةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الوسيلة في القرآن مطلوب قرب إلى الله يبتغيه العبد، ويظهر مع التقوى والجهاد أو مع طلب الأقرب إلى الرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق الوسيلة عن السبيل لأن السبيل قد يدل على الطريق، أما الوسيلة في الموضعين فهي مطلوب قرب إلى الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡوَسِيلَةَ: لو قيل ابتغوا إليه السبيل لبرز الطريق، أما الوسيلة فتركز على ما يحقق القرب إلى الله. ولو قيل يبتغون القرب وحده لفات كونها مطلوبًا يتنافس فيه أيهم أقرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيي1 في الآية
أَيُّهُمۡ
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 246 في المتن

مدلول الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَيُّهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الضمائر وأسماء الإشارة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَيُّهُمۡ: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرب1 في الآية
أَقۡرَبُ
القرب والدنو | العبادة والتعبد 96 في المتن

مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَقۡرَبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب ليس دنوًّا فحسب فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَقۡرَبُ: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ» لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل» لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رجو1 في الآية
وَيَرۡجُونَ
الأمل والرجاء 28 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: جذر «رجو» يدل في القرآن على تعليق أمر على غائب لم يُبتّ فيه بعد. فإذا جرى في القلب كان رجاءً: انتظار محبوب كرحمة الله ولقائه واليوم الآخر، يبعث على العمل ولا ينفك عن الخوف: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾. وإذا جرى في الزمن كان إرجاءً: تأخير شأن وإمهاله، كما في ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ و﴿مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رجو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيَرۡجُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمل والرجاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: جذر «رجو» يدل في القرآن على تعليق أمر على غائب لم يُبتّ فيه بعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الرَّجاءُ يَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَة، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَمَنَ» (الأَمن): الأَمنُ راحَةٌ مِن وُقوعِ المَكروه، أَمّا الرَّجاءُ فَتَعَلُّقٌ بِوُقوعِ المَحبوب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَرۡجُونَ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الكَهف 110 ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾: لَو أُبدِلَ «يَرجو» بـ«يَتَمَنّى»: لَضاعَ الباعِثُ السُّلوكيُّ — التَّمَنّي حالٌ نَفسيَّةٌ لا تُلزِمُ بِالعَمَل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
رَحۡمَتَهُۥ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَحۡمَتَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَحۡمَتَهُۥ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خوف1 في الآية
وَيَخَافُونَ
الخوف والفزع والهلع 124 في المتن

مدلول الجذر: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خوف» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيَخَافُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- خشي تأثّر مع تعظيمٍ أو علم خوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَخَافُونَ: لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب2 في الآية
عَذَابَهُۥٓۚعَذَابَ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 2 موضع/مواضع: عَذَابَهُۥٓۚ، عَذَابَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «عذب» في شعبة العذاب عن «قتل» بأنّ القتلَ إنهاءٌ للحياة لا يقتضي دوامَ الإيلام، والعذابُ أثرٌ يُذاق ويدوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَذَابَهُۥٓۚ، عَذَابَ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حذر1 في الآية
مَحۡذُورٗا
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ 21 في المتن

مدلول الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حذر» هنا في 1 موضع/مواضع: مَحۡذُورٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع الاعتداد والإعداد الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَحۡذُورٗا: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

18 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال «يبتغون» بـ«يملكون»جذر بغي

هذا يقلب المعنى؛ الآية لا تجعل لهم سلطانًا، بل تجعلهم في طلب وسيلة إلى ربهم.

استبدال «الوسيلة» بـ«المكانة»جذر وسل

«المكانة» قد تصف رتبة ثابتة، أما «الوسيلة» هي وجه ابتغاء القرب إلى الله، وفيها حركة طلب لا مجرد وصف.

حذف «ويخافون عذابه»جذر خوف

يبقى الرجاء، لكن يختل توازن العبودية في الآية؛ فهي تجمع القرب بالرجاء والحذر من العذاب المحذور.

كلّ قَولات الآية ودورها18 قَولة
1إِلَىٰجذر ءلىتعيين غاية ابتغاء الوسيلةالقريب: نحو، عند، لدى
2أُوْلَٰٓئِكَجذر ءليإشارة حاسمة إلى المدعوين السابقينالقريب: هم، هؤلاء، أولئك القوم
3أَيُّهُمۡجذر ءييطلب تعيين الأقرب ضمن الجماعةالقريب: منهم، بعضهم، أقربهم
4إِنَّجذر إنتقرير خبر العذاب المحذورالقريب: إن، قد، حقا
5يَبۡتَغُونَجذر بغيإثبات سعي المدعوين إلى مطلوب القربالقريب: يطلبون، يريدون، يقصدون
6مَحۡذُورٗاجذر حذروصف عذاب الرب بأنه متقى مخوفالقريب: مخوفا، متقى، مرهوبا
7وَيَخَافُونَجذر خوفإثبات حذر المدعوين من عذاب اللهالقريب: يحذرون، يرهبون، يتقون
8يَدۡعُونَجذر دعوتعيين المدعوين الذين اتخذهم المخاطبونالقريب: ينادون، يعبدون، يطلبون
9ٱلَّذِينَجذر ذوربط الحكم بجماعة موصوفة بالدعاء إليهاالقريب: من، هم، الجماعة
10رَبِّكَجذر رببإضافة العذاب إلى رب المخاطب في الخاتمةالقريب: إلهك، مالكك، ربهم
11رَبِّهِمُجذر رببتعيين جهة طلب المدعوين للوسيلةالقريب: إلههم، مالكهم، ربك
12وَيَرۡجُونَجذر رجوإثبات طلب الرحمة مع توقعهاالقريب: يطمعون، ينتظرون، يسألون
13رَحۡمَتَهُۥجذر رحمموضوع رجائهمالقريب: فضله، لطفه، نعمته
14عَذَابَجذر عذبموضوع التقرير الختامي بكونه محذورًاالقريب: جزاء، ألم، عقاب
15عَذَابَهُۥٓۚجذر عذبموضوع خوف المدعوينالقريب: عقابه، بأسه، جزاؤه
16أَقۡرَبُجذر قربمعيار المقارنة في ابتغاء الوسيلةالقريب: أدنى، أفضل، أولى
17كَانَجذر كونإثبات وصف العذاب بأنه محذورالقريب: صار، ثبت، وجد
18ٱلۡوَسِيلَةَجذر وسلالمطلوب الذي به يبتغى القرب إلى اللهالقريب: القربة، السبيل، الدرجة

لطائف وثمرات

  • المدعو محتاج

    من يدعونه من دون الله يطلب إلى ربه الوسيلة، فلا يصح جعله مالكًا مستقلًا.

  • القرب مطلوب

    «أيهم أقرب» يجعل القرب مجال ابتغاء ومفاضلة، لا دعوى جاهزة.

  • الرجاء والخوف معًا

    الآية تجمع رجاء الرحمة وخوف العذاب، ثم تقرر أن عذاب الرب محذور.

  • التقابل بين الآيتين

    في 17:56 المخاطبون يدعونهم، وفي 17:57 هم أنفسهم يبتغون إلى ربهم، فتنعكس جهة الحاجة.

  • خاتمة التحذير

    بعد ذكر خوفهم من عذابه، يأتي ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾ ليجعل خوفهم شاهدًا على حقيقة عامة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين المشار إليهم

    «أولئك الذين يدعون» يعود إلى المدعوين في الآية السابقة، فيكشف حقيقتهم بعد نفي ملكهم.

  • اتجاه الطلب

    «يبتغون إلى ربهم الوسيلة» ينقلهم من موضع مدعو مزعوم إلى موضع طالب قرب من ربه.

  • توازن الرجاء والخوف

    «يرجون رحمته ويخافون عذابه» يجمع بين طلب الرحمة وحذر الجزاء، ثم يؤكد أن عذاب الرب محذور.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • أولئك

    الرسم الإشاري يبرز اللفظ كما ورد، ولا يثبت منه هنا حكم دلالي مستقل؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • الوسيلة

    رسم الكلمة لا يقدم قرينة دلالية زائدة على مدلول القولة والسياق؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

18قَولات الآية
16جذور مميزة
15حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
15الجزء
287صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ربب ×2عذب ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءلي 1
ذو 1
دعو 1
بغي 1
ءلى 1
ربب 2
وسل 1
ءيي 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي 1
حروف الجر والعطف 1
الرُّبوبيّة 1
القرب والدنو | العبادة والتعبد 2
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءلي1 في الآية · 333 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» خاصّةً عن «ذو» بأنّ أُولو لا ترد إلا مضافةً إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل)، فهي صيغة جمعٍ ملازمة للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها. ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرآن يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (غافر 10). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرآن يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (غافر 60).

اختبار الاستبدال: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس 57) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بغي1 في الآية · 96 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | الظلم والعدوان والبغي

التعريف المحكم لـ«بغي»: طلبٌ مقصود يتحدد وجهه بالمطلوب والسياق. صيغ الافتعال/ابتغاء تبلغ 48 صفًا وتدل على طلب الغاية، محمودًا أو مذمومًا. وبقية الصفوف تبلغ 48 صفًا، لكنها تتوزع بين بغي عدواني، وطلب غير عدواني، و«ينبغي» المنفية، وصيغ العفة/البغاء. لذلك فالقيد الصحيح: ليس كل طلب بغيًا مذمومًا، وإنما البغي المذموم هو الطلب الذي يتجاوز الحق أو يطلب العوج والفساد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «بغي» في القرآن طلب موجَّه؛ يحكم عليه مطلوبه وسياقه.: 96 صفًا، 90 آية، 41 سورة. مجموعة الافتعال/ابتغاء = 48 صفًا، وبقية الصيغ = 48 صفًا، وهذه البقية لا تساوي «الفعل المجرد المذموم»؛ لأن فيها 6 صفوف لـ«ينبغي» المنفية و3 صفوف طلبية غير عدوانية مثل 12:65 و18:64 و28:55. الآية المركزية في الضد البنيوي هي النحل 90: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجَذر المَجال الفَرق عَن «بغي» --------- ظلم وَضع الشَيء في غَير مَوضِعِه الظُلم وَصف لِلنَتيجَة ـ تَجاوُز حُدود الحَقّ. البَغي وَصف لِلفِعل الذي يُؤَدّي إليه ـ الطَلَب الذي يَتَجاوَز الحَدّ. الجَذران يَتَعانَقان لكِنّ البَغي يَختَصّ بِالقَصد المُتَوَجِّه إلى المَطلوب، وَالظُلم يَختَصّ بِالمَوضِع المُختَلّ. الشُّورى 42 تَجمَعهُما: ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾. عدو تَجاوُز الحَدّ في العَداء العُدوان أَخَصّ في المَجال الاعتِدائيّ المُباشَر على الطَرَف الآخَر. البَغي أَعَمّ ـ يَشمَل الطَلَب الذي قَد يَنتَهي بِعُدوان وَقَد لا يَنتَهي. عِبارَة ﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ (البَقَرَة 173) تُفَرِّق بَينَهُما: «باغٍ» يَطلُب المُحَرَّم لِشَهوة، «عادٍ» يَتَجاوَز قَدر الضَرورَة. كِلاهُما خارج الإذن لكِنّ مَدخَلَيهِما مُختَلِفان. طغو تَجاو

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ النَّحل 90 ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾: لَو استُبدِل ﴿وَٱلۡبَغۡيِ﴾ بِـ«وَٱلظُّلۡمِ» لَفَقَدَت الآيَة بُعدها السُلوكيّ المُتَوَجِّه: «الظُلم» وَصف نَتيجَة، أَمّا «البَغي» فَوَصف فِعل يَتَوَجَّه إلى مَطلوب يَتَجاوَز الحَدّ. الفَحشاء (الفِعل القَبيح في ذاتِه) والمُنكَر (المَرفوض في الفِطرَة) كِلاهُما وَصف فِعل ـ وَالبَغي بِجِنسِهِما. لَو استُبدِل بِـ«وَٱلطُّغۡيَٰنِ» لَتَحَوَّلَت العِبارَة من نَهي عَن طَلَب مُحَدَّد إلى نَهي عَن مَوقِف عامّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: الجَذر «بغي» في النَّحل 90 يَنزِل من قِمَّة الفِعل المَنهيّ عَنه (الفَحشاء) إلى أَوسَع دائرَة (البَغي) ـ تَدَرُّج هَرَميّ: من القَبيح الواضِح إلى المَرفوض إلى تَجاوُز الحَدّ. اختِيار «البَغي» في النِهايَة يَجعَل الجَذر هو الإطار الجامِع لِكُلّ تَجاوُز يَطلُب ما لا يَستَحِقّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب2 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وسل1 في الآية · 2 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

الوسيلة في القرآن مطلوب قرب إلى الله يبتغيه العبد، ويظهر مع التقوى والجهاد أو مع طلب الأقرب إلى الرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية وسل هي ابتغاء القرب إلى الله، لا مطلق السبب ولا الطريق المنفصل عن العبادة.

فروق قريبة: تفترق الوسيلة عن السبيل لأن السبيل قد يدل على الطريق، أما الوسيلة في الموضعين فهي مطلوب قرب إلى الله. وتفترق عن الدعاء لأن 17:57 يفرق بين الذين يدعون وبين ابتغائهم الوسيلة إلى ربهم.

اختبار الاستبدال: لو قيل ابتغوا إليه السبيل لبرز الطريق، أما الوسيلة فتركز على ما يحقق القرب إلى الله. ولو قيل يبتغون القرب وحده لفات كونها مطلوبًا يتنافس فيه أيهم أقرب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيي1 في الآية · 246 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات

ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيي يدور على التعيين: إياك للحصر، أيها للنداء المعيَّن، أي للسؤال عن معين، وكأين للكثرة غير المعينة.

فروق قريبة: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي فيطلب تعيين واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فيطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيحصر جهة الفعل ووجهته فيه دون سواه.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرب1 في الآية · 96 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.

فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجو1 في الآية · 28 في المتن
الأمل والرجاء

التعريف المحكم: جذر «رجو» يدل في القرآن على تعليق أمر على غائب لم يُبتّ فيه بعد. فإذا جرى في القلب كان رجاءً: انتظار محبوب كرحمة الله ولقائه واليوم الآخر، يبعث على العمل ولا ينفك عن الخوف: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾. وإذا جرى في الزمن كان إرجاءً: تأخير شأن وإمهاله، كما في ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ و﴿مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف المحكم: جذر «رجو» يدل في القرآن على تعليق أمر على غائب لم يُبتّ فيه بعد. فإذا جرى في القلب كان رجاءً: انتظار محبوب كرحمة الله ولقائه واليوم الآخر، يبعث على العمل ولا ينفك عن الخوف: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾. وإذا جرى في الزمن كان إرجاءً: تأخير شأن وإمهاله، كما في ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ و﴿مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾. وإذا جاء اسمًا مكانيًّا دل على الأرجاء: الجوانب والأطراف، كما في ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ﴾. فليس الجامع «تعليق النفس بمحبوب» وحده، بل التعليق الأعم؛ ثم يختص كل مجرى بحسب موضعه.

حد الجذر: الخلاصة الجوهرية: للجذر ثلاثة مجارٍ قرآنية. الأول رجاء القلب: ﴿يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾، ﴿يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾، ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾. والثاني إرجاء الأمر: ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾، ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ﴾، ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾. والثالث أرجاء المكان: ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ﴾. والقاسم الأعم بينها تعليق غير محسوم: في القلب انتظار، وفي الزمن تأخير، وفي المكان طرف ممتد.

فروق قريبة: الرَّجاءُ يَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَة، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَمَنَ» (الأَمن): الأَمنُ راحَةٌ مِن وُقوعِ المَكروه، أَمّا الرَّجاءُ فَتَعَلُّقٌ بِوُقوعِ المَحبوب. الأَمنُ يَنفي الخَوفَ تَمامًا، والرَّجاءُ يَتَعايَشُ مَعَه: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ (الإسراء 57). والأَمنُ مَذمومٌ في حَقِّ مَكرِ اللهِ، والرَّجاءُ مَحمودٌ. (2) «بَشَرَ» (البِشارَة والاستِبشار): البِشارَةُ تَتَعَلَّقُ بِخَبَرٍ سارٍّ ينالُ المَخبَر، والاستِبشارُ فَرَحٌ بِما وَقَعَ أَو تَأَكَّدَ وُقوعُه. أَمّا الرَّجاءُ فَإِلى المُتَوَقَّعِ غَير المُؤَكَّد. ولِذلك فَرِحُ المَلائكَةِ في آلِ عِمران 170 ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ استِبشارٌ بِواقِع، وكَلامُ شُعَيب ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ تَعليقٌ بِما لَم يَأتِ بَعد. (3) «طَمِعَ» (الطَّمَع): الطَّمَعُ يَدخُلُ على ما يُمكِنُ تَحصيلُه ولَكِن قَد يَكونُ بِغَير وَجهِ حَقٍّ. الرَّجاءُ شَأنُ المؤمنِ بِالحَقِّ. ﴿وَٱلَّذِيٓ أَ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الكَهف 110 ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾: لَو أُبدِلَ «يَرجو» بـ«يَتَمَنّى»: لَضاعَ الباعِثُ السُّلوكيُّ — التَّمَنّي حالٌ نَفسيَّةٌ لا تُلزِمُ بِالعَمَل. والقرءانُ يَعرِضُ التَّمَنّيَ مَذمومًا في «بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ» (البَقَرَة 81). لَو أُبدِلَ بـ«يَخافُ»: لَخَلا التَّعليقُ مِن المَحبوب، فالخَوفُ تَوَقُّعُ المَكروه. ولَذَهَبَت رَوحُ الآيَة. لَو أُبدِلَ بـ«يَطمَعُ»: لَسَقَطَت رُتبَةُ التَّعليقِ بِاللهِ، فالطَّمَعُ يُحتَمَلُ أَن يَكونَ بِغَيرِ وَجهِ حَقٍّ. إذًا «يَرۡجُو» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإقرارَ بِأَنَّ اللِّقاءَ آتٍ بِيَدِ اللهِ، والمَحَبَّةَ لَه، والباعِثَ على العَمَلِ الصالِحِ — وهَذا الجَمعُ هو ما لا يُتَأَتّى لِأَيِّ بَديلٍ آخَر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خوف1 في الآية · 124 في المتن
الخوف والفزع والهلع

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر هيئته توقّعُ الضرر ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾، و«خِفتُم» الشرطيّة التي تُعلّق حكمًا تشريعيًّا على توقّع خللٍ مرتقب ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾، والتخوُّف بوصفه أخذًا على ترقّبٍ متدرّج ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾. ففي كلّ مسلكٍ يبقى الجذر دالًّا على ضررٍ مرتقبٍ يحرّك، وضدّه النصّيّ الأوضح أمن، لأنّه يرفع توقّع الضرر ويبدّله طمأنينة.

حد الجذر: الخوف في القرآن يأتي منفيًّا في البشارة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، ومثبتًا في مقام الطاعة وخوف العذاب والحذر الدنيويّ، ومصنوعًا بالتخويف، ومعلَّقًا عليه حكمٌ شرعيّ في صيغة «خِفتُم» الشرطيّة. في كلّ ذلك يبقى متعلّقًا بما يُتوقَّع وقوعه من ضرر، ويُحسَم بالأمن إذا ارتفع التوقّع.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- خشي تأثّر مع تعظيمٍ أو علم خوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ رهب رهبةٌ شديدة موجَّهة خوف أوسع وأقلّ اختصاصًا بالشدّة؛ الرهبة طرفٌ غليظ من الخوف فزع اضطرابٌ مفاجئ عند الحدث خوف قد يسبق الحدث ويستمرّ، والفزع لحظةٌ مقترنة بالوقوع ﴿فَفَزِعَ مِنۡهُمۡ﴾ وجل ارتجافٌ داخليّ خفيّ للقلب خوف يظهر أثره في العمل والهيئة، والوجل حركةٌ باطنة للقلب عند الذكر، لا توقّع ضررٍ خارجيّ بالضرورة ءمن رفع توقّع الضرر ءمن هو الضدّ النصّيّ للخوف، يقابله مباشرةً في ﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ

اختبار الاستبدال: لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. ولو استُبدل بفزع لفاتت صيغ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ﴾، لأنّها طمأنةٌ من توقّع المستقبل لا من اضطرابٍ حاضر. ولو استُبدل بوجل لفات معنى التحرّك إلى عملٍ أو حذر، إذ الوجل ارتجافٌ باطنٌ لا يلزم منه فعل. فبقاء الجذر هو وحده ما يضمن استيعاب التوقّع المؤثّر الجامع للمسالك الستّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب2 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا، ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق «عذب» في شعبة العذاب عن «قتل» بأنّ القتلَ إنهاءٌ للحياة لا يقتضي دوامَ الإيلام، والعذابُ أثرٌ يُذاق ويدوم؛ وعن «موت» بأنّه زوالٌ للحياة بلا لزوم فاعلٍ معذِّب، والقرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ مع بقاء العذاب ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ﴾ (فاطِر 36)؛ وعن «بءس» بأنّه شدّةٌ تصيب دون لزوم الإسناد الجزائيّ؛ وعن «رحم» بأنّ الرحمةَ رفعٌ للضرّ وإحاطةٌ بالإحسان، والعذابُ إيقاعُ أثرٍ موجع. وأمّا «عذب» في شعبة العَذۡب الفُرات فيفترق عن «ملح» بأنّه الماءُ السائغُ بضدّ الأُجاج، والآيةُ تقابل بينهما صراحةً ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ وتنفرد العذوبةُ بأنّها وصفُ الذوقِ نفسِه — طِيبُ المذاق مع كونه ماءً — لا مجرّدَ نوعِ الماء.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حذر1 في الآية · 21 في المتن
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ

حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحذر في القرآن خوف عامل لا خوف جامد: يوقظ، وينبّه، ويأمر بالأهبة، ويمنع الغفلة عن موضع الخطر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- خوف كلاهما يتصل بتوقع الضرر الخوف قد يكون شعورًا قلبيًا ساكنًا، بخلاف حذر الذي يتجه دومًا إلى التوقي العملي أو التنبيه. خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط. وقي/تقوى كلاهما وقاية التقوى ستر وقائي ممتد وعام، مقابل حذر الذي يقظة أمام خطر معيّن محدّد. نذر/أنذر كلاهما تنبيه الإنذار إبلاغ بالخطر من خارج، وليس فيه بالضرورة أثر يقظة في نفس المنذَر، بينما التحذير يضم أثر اليقظة في نفس المحذَّر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح؛ إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. ولو وُضع «يخشى» بدل «يحذر» في الزمر 9 لفاتت دلالة التوقع الدافع إلى العمل الليلي، وبقي الوجل من الآخرة دون مقتضى فعلي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق من 17:56 إلى 17:57 يبني حجة متصلة: ادعوهم، فهم لا يملكون كشف الضر ولا تحويله؛ بل هم أنفسهم يطلبون إلى ربهم الوسيلة. ثم يأتي 17:58 بذكر مصير القرى قبل يوم القيامة أو عذابها الشديد، فينسجم مع تحذير ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾.

  • سياق قريبالإسرَاء 52

    يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 53

    وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 54

    رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 55

    وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 56

    قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا

  • الآية الحاليةالإسرَاء 57

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 58

    وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 59

    وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 60

    وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 61

    وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا

  • سياق قريبالإسرَاء 62

    قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا