مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عفف في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عفف في القرءان
دلالة جذر «عفف» في القرءان: عفف يدل على إمساك النفس عن طلب أو أخذ أو إظهار تدعو إليه الحاجة أو الرخصة، حتى يبقى الفعل منضبطًا بحدّ أعلى م… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عفف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر عفف في القُرءان الكَريم
عفف يدل على إمساك النفس عن طلب أو أخذ أو إظهار تدعو إليه الحاجة أو الرخصة، حتى يبقى الفعل منضبطًا بحدّ أعلى من مجرد الإباحة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العفاف في القرءان كفّ اختياري للنفس عند موضع داعٍ: فقر، ولاية مال، حاجة نكاح، أو رخصة زينة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عفف
مواضع عفف الأربعة كلها في باب إمساك النفس عند وجود داعية ظاهرة إلى الطلب أو الأخذ أو الإظهار. في سورة البَقَرَة ٢٧٣ يصف النص فقراء أحصروا لا يسألون الناس إلحافًا: ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾؛ فالتعفف ستر للحاجة عن السؤال الملح. وفي سورة النِّسَاء ٦ يأمر الغني من أولياء اليتامى أن يستعفف: ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾، أي يمسك نفسه عن أموالهم مع وجود ولاية وقرب. وفي سورة النور ٣٣ يرد الاستعفاف عند عدم وجود النكاح، وفي سورة النور ٦٠ يجعل استعفاف القواعد خيرًا مع وجود رخصة في وضع الثياب. فالجذر لا يساوي الفقر ولا السكوت وحده، بل ضبط النفس أمام منفذ مباح أو دافع ملح.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عفف
سورة البَقَرَة ٢٧٣: ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة المعيارية | صور الرسم العثماني | العدد | الدلالة الداخلية |
|---|---|---|---|
| التعفف | ٱلتَّعَفُّفِ | 1 | هيئةٌ تُخفِي الحاجة عن السؤال الملح. |
| فليستعفف | فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ | 1 | أمرٌ للغني في سياق مال اليتيم. |
| وليستعفف | وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ | 1 | أمرٌ لمن لا يجد نكاحًا حتى يغنيه الله من فضله. |
| يستعففن | يَسۡتَعۡفِفۡنَ | 1 | تفضيلُ الاستعفاف مع وجود رخصة وضع الثياب. |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عفف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عفف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عفف
إجمالي المواضع: 4؛ الآيات: 4؛ الصيغ المعيارية: 4؛ صور الرسم العثماني: 4.
قائمة المراجع: سورة البَقَرَة ٢٧٣ سورة النِّسَاء ٦ سورة النور ٣٣ ٦٠
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلتَّعَفُّفِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلتَّعَفُّفِ (1) فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ (1) وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ (1) يَسۡتَعۡفِفۡنَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو كفّ النفس في مقام يتراءى فيه الداعي أو الطلب: عن سؤال الناس، وعن أكل المال، وعن إبداء الزينة. وفي موضع النكاح لا يصف النص منفذًا حاضرًا، بل يصرّح بانعدامه؛ فالتعفف هناك ضبط للنفس مع غياب المنفذ، حتى يقع الغنى من فضل الله. لذلك يجمع الاستعمالات حفظ النفس عن التعدي أو الإظهار، مع اختلاف حال القدرة والإتاحة.
مُقارَنَة جَذر عفف بِجذور شَبيهَة
يفترق عفف عن صبر بأن الصبر احتمال وثبات أمام الشدة، أما عفف فهو امتناع عن أخذ أو طلب أو إظهار. ويفترق عن كفف بأن الكف أوسع في المنع، أما العفاف فكف النفس عن مطلوب تشتهيه أو تحتاجه. ويفترق عن حفظ بأن الحفظ صيانة للحد أو الأمانة، أما العفاف فحركة داخلية تضبط الطلب.
اختِبار الاستِبدال
لو حُذفت كلمة «التعفف» من سياق البقرة لبقي خبرُ أنهم لا يسألون الناس إلحافًا. لكن الرابط بين خفاء الحاجة وحُسبان الجاهل لهم أغنياء لا يظهر بالقدر نفسه. فالتعفف يبيّن هيئةً تحفظ أثر الحاجة عن الظهور، كما في ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾.
الفُروق الدَقيقَة
تظهر الصيغ في سياقاتٍ مختلفة: هيئةُ تعففٍ تُخفي الحاجة، وأمرٌ للغني عند مال اليتيم، وأمرٌ عند عدم وجدان النكاح، وتفضيلٌ للاستعفاف مع رخصة وضع الثياب. فلا تُسوّى هذه السياقات في جهةٍ واحدة. ويثبت موضع النور أن الاستعفاف يُذكر خيرًا مع الرخصة، كما في ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.
يتصل عفف بحقل الحفظ والصون من جهة صون الحاجة عن الظهور، وصون مال اليتيم عن تناول الغني، وصون النفس عند عدم وجدان النكاح، وصون الزينة مع قيام الرخصة. فالمواضع تجمعها عنايةٌ بما يُحفَظ في كل سياق.
مَنهَج تَحليل جَذر عفف
يُقرأ كل موضعٍ مع ما يحيط به من سؤالٍ أو مالٍ أو نكاحٍ أو زينة. ثم تُقارن الصيغ الأربع من غير حمل صيغةٍ على ما لم يثبته سياقها. ويُفرّق بين الأمر بالفعل والخبر عن وقوعه، وبين الرخصة وتفضيل ما هو خير.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سءل)
لا يظهر لـ«عفف» ضد صريح باسم واحد، لكن له مقابلات سياقية بحسب المجال. في سورة البَقَرَة ٢٧٣ يظهر التعفف في فقراء تُستر حاجتهم حتى يُحسبوا أغنياء، ومعه نفي السؤال الملح؛ فالمقابل الأقرب هو «سءل» في مقام الطلب. وفي سورة النِّسَاء ٦ يقابل استعفاف الغني أكل الفقير بالمعروف من مال اليتيم عند الحاجة، لا بوصف الأكل مذمومًا مطلقًا، بل لأن الاستعفاف إمساك مع الغنى، والأكل المأذون أخذ بقدر الحاجة. لذلك العلاقة الرئيسة مع السؤال مقابلة سياقية، ومع «ءكل» علاقة ثانوية مقيدة بالسياق، ولا يصح جعل الفقر أو النكاح أو التحصن أضدادًا للجذر.
- التعفف لا ينفي الحاجة، بل يسترها عن الطلب الملح.
- المقابلة هنا بين ضبط النفس والسؤال، لا بين غنى وفقر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الأكل هنا ليس ضد العفة مطلقًا، بل مقابل عملي مقيد بحال الفقر والمعروف.
- الآية تفرق بين الإمساك عند الاستغناء والأخذ المنضبط عند الحاجة.
نَتيجَة تَحليل جَذر عفف
يدل عفف في القرءان على إمساكٍ يحفظ الحاجة أو المال أو الزينة، ويُذكر أيضًا عند عدم وجدان النكاح. ينتظم ذلك في أربعة مواضع قرءانيّة، عبر أربع صيغ معيارية وأربع صور للرسم العثماني.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عفف
الشواهد تبين جهات الجذر في السياقات المنقولة:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ٢٧٣ | ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ | التعفف يجعل الحاجة غير ظاهرةٍ بالسؤال الملح. |
| سورة النِّسَاء ٦ | ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ | الأمر يضبط موقف الغني عند مال اليتيم. |
| سورة النور ٦٠ | ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ | الاستعفاف خيرٌ مع وجود رخصة وضع الثياب. |
ويأتي موضع سورة النور ٣٣ بصيغة «وليستعفف» في سياق عدم وجدان النكاح، فيمنع حمله على كفٍّ عن طلب النكاح.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عفف
- كل المواضع الأربعة جاءت بصيغ التعفف والاستعفاف، فلا يرد للجذر فعل مجرد في البيانات.
- النور تضم موضعين من أربعة، وفيهما يظهر العفاف أمام حاجة النكاح وأمام رخصة الزينة.
- سورة البَقَرَة ٢٧٣ يربط التعفف بعدم الإلحاف في السؤال، لا بمجرد الفقر.
- سورة النِّسَاء ٦ يجعل العفاف واجب ضبط لمن كان غنيًا، لا وصفًا للمحتاج وحده.