قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سقي في القُرءان الكَريم — 25 موضعًا

25 موضعًا24 صيغةالحَقل: الطعام والشراب

جواب مباشر

دلالة جذر سقي في القرءان

دلالة جذر «سقي» في القرءان: سقي في القرءان: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.

ورد الجذر 25 موضعًا، في 24 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطعام والشراب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سقي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠24

عَرض كُلّ الصِيَغ (24)

التَعريف المُحكَم لجَذر سقي في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: إيصال الشراب إلى مستقبله، لا مجرد وجود الماء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سقي

يدور الجذر على إيصال الماء أو الشراب إلى من ينتفع به أو يجزى به، مع تمكينه من الشرب. لذلك يشمل استسقاء موسى لقومه، وسقي الحرث والأنعام والناس، وسقاية الحاج والصواع، وسقي أهل الجنة شرابًا طهورًا، وسقي أهل العذاب ماءً مؤلمًا بحسب السياق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سقي

الآية المركزية: سورة القَصَص ٢٤﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾؛ لأنها تعرض فعل السقي الخالص: إيصال الماء لمن لا يستطيع الوصول إليه حينئذ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿نُّسۡقِيكُم﴾2إسناد السقي إلى المتكلّم للجماعة المخاطبة
بقية الصيغ المفردة: ﴿تَسۡقِي﴾، ﴿تُسۡقَىٰ﴾، ﴿سَقَيۡتَ﴾، ﴿سِقَايَةَ﴾، ﴿فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ﴾، ﴿فَسَقَىٰ﴾، ﴿فَيَسۡقِي﴾، ﴿لَأَسۡقَيۡنَٰهُم﴾، ﴿نَسۡقِي﴾، ﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم﴾، ﴿وَسَقَىٰهُمۡ﴾، ﴿وَسُقُواْ﴾، ﴿وَسُقۡيَٰهَا﴾، ﴿وَنُسۡقِيَهُۥ﴾، ﴿وَيَسۡقِينِ﴾، ﴿وَيُسۡقَوۡنَ﴾، ﴿وَيُسۡقَىٰ﴾، ﴿يَسۡقُونَ﴾، ﴿يُسۡقَوۡنَ﴾، ﴿يُسۡقَىٰ﴾، ﴿ٱسۡتَسۡقَىٰ﴾، ﴿ٱسۡتَسۡقَىٰهُ﴾، ﴿ٱلسِّقَايَةَ﴾23تتنوع بين الطلب، والسقي، والإسقاء، والسقاية، مع اختلاف جهة الفعل والمتلقّي

يظهر الجذر في أبنية فعلية متعددة تنتقل بين المبني للمعلوم والمبني للمجهول، وبين الخطاب والغَيبة والجمع، كما تبرز صيغة الطلب وصيغتا السقاية. ويجمع هذا التنوع حضورَ فعل السقي وإسناده إلى جهات مختلفة، مع امتدادٍ إلى الاسم الدال على السقاية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سقي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سقي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
سَقَيۡتَ ×1 وَسُقُواْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~8 مواضع
نُّسۡقِيكُم ×2 تَسۡقِي ×1 وَيَسۡقِينِ ×1 يَسۡقُونَ ×1 نَسۡقِي ×1 يُسۡقَوۡنَ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
وَيُسۡقَوۡنَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَسۡقَيۡنَٰكُم ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلسِّقَايَةَ ×1
ح اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
سِقَايَةَ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مواضع
فَيَسۡقِي ×1 فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ ×1 وَنُسۡقِيَهُۥ ×1 لَأَسۡقَيۡنَٰهُم ×1 وَسُقۡيَٰهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سقي

إجمالي المواضع: 25 وقوعًا في 24 آية.

  • سورة البَقَرَة ٦٠ — ٱسۡتَسۡقَىٰ
  • سورة البَقَرَة ٧١ — تَسۡقِي
  • سورة الأعرَاف ١٦٠ — ٱسۡتَسۡقَىٰهُ
  • سورة التوبَة ١٩ — سِقَايَةَ
  • سورة يُوسُف ٤١ — فَيَسۡقِي
  • سورة يُوسُف ٧٠ — ٱلسِّقَايَةَ
  • سورة الرَّعد ٤ — يُسۡقَىٰ
  • سورة إبراهِيم ١٦ — وَيُسۡقَىٰ
  • سورة الحِجر ٢٢ — فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ
  • سورة النَّحل ٦٦ — نُّسۡقِيكُم
  • سورة المؤمنُون ٢١ — نُّسۡقِيكُم
  • سورة الفُرقَان ٤٩ — وَنُسۡقِيَهُۥ
  • سورة الشعراء ٧٩ — وَيَسۡقِينِ
  • سورة القَصَص ٢٣ — يَسۡقُونَ، نَسۡقِي
  • سورة القَصَص ٢٤ — فَسَقَىٰ
  • سورة القَصَص ٢٥ — سَقَيۡتَ
  • سورة مُحمد ١٥ — وَسُقُواْ
  • سورة الجِن ١٦ — لَأَسۡقَيۡنَٰهُم
  • سورة الإنسَان ١٧ — وَيُسۡقَوۡنَ
  • سورة الإنسَان ٢١ — وَسَقَىٰهُمۡ
  • سورة المُرسَلات ٢٧ — وَأَسۡقَيۡنَٰكُم
  • سورة المُطَففين ٢٥ — يُسۡقَوۡنَ
  • سورة الغَاشِية ٥ — تُسۡقَىٰ
  • سورة الشَّمس ١٣ — وَسُقۡيَٰهَا

  • الصِيَغ: 24 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُّسۡقِيكُم.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُّسۡقِيكُم (2) ٱسۡتَسۡقَىٰ (1) تَسۡقِي (1) ٱسۡتَسۡقَىٰهُ (1) سِقَايَةَ (1) فَيَسۡقِي (1) ٱلسِّقَايَةَ (1) يُسۡقَىٰ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو جهة الإمداد بالشراب: يستسقي قوم موسى فيُعطون الماء، وتسقى الأرض والأنعام والناس، ويُسقى أهل الجنة شرابًا، ويُسقى أهل النار ماءً من جنس الجزاء، وتكون السقاية وعاءً أو خدمةً متصلة بهذا الفعل.

مُقارَنَة جَذر سقي بِجذور شَبيهَة

يفترق سقي عن شرب بأن الشرب فعل المتلقي، أما السقي ففعل المُمكّن أو المعطي. ويفترق عن مطر بأن المطر نزول الماء، أما السقي فإيصاله إلى جهة تنتفع به أو تذوقه. ويفترق عن رزق بأن الرزق أوسع، والسقي أحد وجوه الإمداد.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ لا يكفي نشرب؛ فالمرأتان تتكلمان عن تمكين الماشية من الماء. وفي ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ لا يكفي أعطاهم؛ لأن النعمة مصورة في تمكينهم من الشراب نفسه.

الفُروق الدَقيقَة

تتفرع المواضع إلى طلب السقي، وفعل السقي، والسقاية، وسقي النبات والأنعام، وسقي الجزاء في الجنة أو النار. اختلاف قيمة المسقى لا يغير أصل الجذر؛ فالرحمة والعذاب يتحدان في صورة الإيصال ويختلفان في نوع الشراب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطعام والشراب.

يقع في حقل أفعال الزراعة والحصاد من جهة سقي الحرث والأنعام، لكنه أوسع قرءانيًا لأنه يشمل الإنسان والجزاء والسقاية والشراب الأخروي.

مَنهَج تَحليل جَذر سقي

حُصرت مواضع الجذر، وثُبت تكرار سورة القَصَص ٢٣ لأنها تحمل فعلين: يسقون ونسقي. صيغ الجذر كثيرة، فاعتمد التحليل القاسم العملي لا قالبًا صرفيًا واحدًا.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «سقي» ضد قرءاني مباشر. الأقرب «شرب» ملازم له لا مقابل: السقي تمكين أو إيصال للشراب، والشرب انتفاع به. لذلك اجتماعهما في استسقاء موسى، وفي شراب الجنة، وفي الماء الحميم، يشرح طرفي الفعل لا ضدين. وكذلك «ماء» مادة السقي، و«لبن» و«خمر» و«عسل» أنواع شراب في سياقات النعيم أو الجزاء، و«قطع» في محمد أثر الماء الحميم في العذاب لا ضد السقي. حتى اختلاف سقي الرحمة وسقي العذاب هو اختلاف في نوع المسقى وغايته، لا تقابل جذري بين سقي وجذر آخر. بناء على ذلك تبقى العلاقة القرءانية علاقة لزوم وتمكين وجزاء، بلا ضد مستقر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

شرب وماء ولبن وسائر الجذور المجاورة لوازم أو مواد أو آثار للسقي. لا يظهر جذر قرءاني يقوم في مقابل سقي بوصفه نفيًا أو ضدًا لمعنى التمكين من الشراب.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سقي ⟷ ذود ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سقي

سورة التوبَة ١٩: ﴿سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ﴾. سورة النَّحل ٦٦: ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ﴾. سورة القَصَص ٢٣: ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾. سورة القَصَص ٢٤: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾. سورة إبراهِيم ١٦: ﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾. سورة الإنسَان ٢١: ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾. سورة الشَّمس ١٣: ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سقي

من لطائف الجذر أن القصص وحدها تجمع 4 وقوعات في ثلاثة مشاهد متتابعة: المنع، ثم فعل موسى، ثم الجزاء على السقي. وتتكرر «نسقيكم» مرتين فقط، في سورة النَّحل ٦٦ وسورة المؤمنُون ٢١، وكلتاهما في الأنعام. كما يجمع الجذر بين سقيا الرحمة وسقيا العذاب: ماء صديد وماء حميم وعين آنية في مقابل شراب طهور ورحيق مختوم وماء فرات.

جذر «سقي» في القرءان فعلٌ يَنصبّ على إيصال الشراب لا مجرّد وجود الماء؛ والفاعل فيه ربٌّ مُنعِم أو مُسخَّرٌ بأمره، والمفعول مَسوقٌ إليه الريّ:

١. الفاعل الأعلى هو الله صراحةً: ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٢٧). فالسقي عطاءٌ منسوبٌ إلى المُربّي.

٢. حين يَنطق به العبدُ يَنسبه إلى ربّه لا إلى نفسه: ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ (سورة الشعراء ٧٩) — قُرِن السقيُ بالإطعام في سياق إفراد الربّ بالنِّعَم.

٣. ينقسم في الآخرة قِسمةً قاطعة بين شرابين: شرابُ النعيم ﴿شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١) و﴿يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ﴾ (سورة المُطَففين ٢٥) و﴿يُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ١٧)؛ وشرابُ العذاب ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥) و﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٦) و﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٥).

٤. في الدنيا يَجمع سقيَ الأنعام وإحياءَ الأرض الميتة: ﴿لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٩)، و﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ﴾ (سورة الرَّعد ٤) — وحدةُ الماء واختلافُ الثمر آيةٌ لقومٍ يعقلون.

٥. يَرِد فعلَ خدمةٍ ومعروفٍ بين الناس: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤)، وفعلَ استمطارٍ بالدعاء: ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). فالاستسقاء طلبُ السقي ممّن يَملِكه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سقي في القرءان

  • الفاعل الأعلى هو الله صراحةً: ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢١﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٢٧). فالسقي عطاءٌ منسوبٌ إلى المُربّي.

  • ينقسم في الآخرة قِسمةً قاطعة بين شرابين: شرابُ النعيم ﴿شَرَابٗا طَهُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢١) و﴿يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ﴾ (سورة المُطَففين ٢٥) و﴿يُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٧)؛ وشرابُ العذاب ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥) و﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٦) و﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٥).

  • في الدنيا يَجمع سقيَ الأنعام وإحياءَ الأرض الميتة: ﴿لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٩)، و﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِ﴾ (سورة الرَّعد ٤) — وحدةُ الماء واختلافُ الثمر آيةٌ لقومٍ يعقلون.

أَبواب الفِعل لِجَذر سقي

الجامع الدلاليّ في الجذر «سقي» إيصال شراب — ماء أو لبن أو خمر أو حميم — إلى شارب. غير أنّ القرءان وزّع هذا المعنى على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: سَقَى المجرَّد يَنصرف إلى فعل الإسقاء المُباشِر الذي يَجريه فاعل بَشَريّ أو إلَهيّ في حدثٍ مَوقوت، وأَسقَى الإفعال يَختصّ بِنُزُل الماء الكونيّ الكُلّيّ من السماء أو من المنبع الثابت بحيث يَكون المُسقَى أُمَّةً أو أَرضًا، واستَسقَى الاستفعال هو طلب السُقيا من فاعل آخر. ومدار الفرق: هل الإسقاء واقعةٌ بَيِّنة بفاعل ومفعول معيَّنَين، أم هو إجراءُ سُنّةٍ كونيَّةٍ عامَّة، أم هو طلبٌ يَصدر من المحتاج؟

سَقَى — المجرَّد (المعلوم والمجهول والمصدر) ×20
سَقَىٰ
الباب المجرَّد في «سَقَى» يَصف فعل الإسقاء بوصفه واقعةً مُعَيَّنة بفاعلٍ ومفعولٍ ومَشروبٍ مَخصوصَين، سواء بُنِيَ الفعل لِلمعلوم أو لِلمجهول. فالمبنيّ لِلمعلوم يَجري في موقفٍ بَعينه: موسى يَسقي لِلامرأتَين ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤)، وأَهل مَديَن يَسقُون أَنعامَهم ﴿يَسۡقُونَ﴾ والمرأتان تَمتنعان ﴿قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)، وساقي المَلِك يُسقي رَبَّه خَمرًا ﴿فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٤١)، والبَقرة لا تَسقي الحَرث ﴿وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧١)، والربّ يَسقي إبراهيم ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ (سورة الشعراء ٧٩) ويَسقي أَهل الجنّة شَرابًا طَهورًا ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١)، وأجرُ ما سُقِيَ لِموسى ﴿لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة القَصَص ٢٥). وأمّا «نُّسۡقِيكُم» العِبرةُ من بَطن الأَنعام لَبَنًا خالِصًا فتَختلف صيغة الموضعَين في الرسم: في النَّحل ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦) بلفظ «بُطُونِهِۦ»، وفي المؤمنُون ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ (سورة المؤمنُون ٢١) بلفظ «بُطُونِهَا»، وكلاهما إسقاءٌ مَخصوصٌ بمنفذٍ مُعَيَّن هو البَطن؛ ومن ماء المَطر الأَنعامَ والأَناسِيّ ﴿وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٩). أمّا المبنيّ لِلمجهول (يُسۡقَى/سُقُوا) فتَسقط فيه همزةُ الإفعال من الرسم فيَبقى على أصل المجرَّد: الزرع يُسقَى بماءٍ واحد ﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ﴾ (سورة الرَّعد ٤)، والكافر يُسقَى صَديدًا ﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٦) وحَميمًا ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)، والأبرار يُسقَون كأسًا ورَحيقًا ﴿وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ١٧) ﴿يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ﴾ (سورة المُطَففين ٢٥)، ووُجوه النار من عَينٍ آنية ﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٥). ويَلحق بالمجرَّد مصدراه: السِّقاية آنيةَ السَّقي ﴿جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠) وسِقاية الحاجّ ﴿أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (سورة التوبَة ١٩)، والسُّقيا حَظُّ النَّاقة من الماء ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٣).
  • ﴿وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧١)
  • ﴿فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٤١)
  • ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦)
  • ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ (سورة المؤمنُون ٢١)
  • ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤)
  • ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١)
  • ﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٦)
  • ﴿يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ﴾ (سورة المُطَففين ٢٥)
  • ﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٥)
  • ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٣)
أَسقَى — الإفعال (السُّقيا الكونيَّة العامَّة) ×3
أَسۡقَيۡنَا
همزة الإفعال الظاهرة في الرسم في «أَسۡقَيۡنَا» تَنقل الجذر من واقعة الإسقاء الجُزئيَّة إلى إجراء السُّقيا الكُلّيَّة على أُمَّةٍ كاملة بمنبعٍ كَونيّ نازلٍ من السماء أو نابعٍ من الرَواسي. والفاعل في كلّ المواضع الثلاثة هو الله بنون الجمع، والمَسقيّ جَماعةٌ بأَسرها، والآلة ماءٌ فُرات أو غَدَق نازلٌ من السماء: فسورة الحِجر ٢٢ تَربط الإسقاء بِنُزُل السماء صراحةً ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ﴾، وسورة المُرسَلات ٢٧ تَربطه بالرَواسي الشامِخات ﴿وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾، وسورة الجِن ١٦ تَربطه بالاستِقامة على الطريقة جَزاءً ﴿وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا﴾. والفرق مع المجرَّد بِنيويّ: المجرَّد يُسلَّط على فاعلٍ ومفعولٍ مَعدودَين في حدثٍ بَعينه، والإفعال يُسلَّط على إجراء سُقيا الأُمَّة بمنبعٍ سَماويّ كُلّيّ، ولا يَأتي إلّا بالماء الفُرات الغَدَق.
  • ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ﴾ (سورة الحِجر ٢٢)
  • ﴿وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا﴾ (سورة الجِن ١٦)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٢٧)
اسۡتَسۡقَىٰ — الاستفعال (طَلَب السُّقيا) ×2
ٱسۡتَسۡقَىٰ
صيغة الاستفعال في «استَسقى» تَنقل الجذر من فعل الإسقاء إلى طَلبه. والفاعل في الموضعَين موسى يَطلب السُّقيا لِقَومه المُحتاجين، والصيغة قائمةٌ على ثلاثة أَطراف: الطالِب، والمَطلوب منه، والمَطلوب لَه، فيَكون موسى واسطةً بين القَوم والمَنبَع الإلَهيّ. جاء في سورة البَقَرَة ٦٠ ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾، وفي السياق الموازي قَومُه يَستَسقونه ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). وقد جاء جَواب الاستفعال في الموضعَين بأمرٍ بالفعل المُجرَّد بضَرب الحَجَر بالعَصا فتَنفجر العُيون ويَنال كلّ سِبطٍ مَشرَبه. ولا تَأتي هذه الصيغة لِفعل الله مباشرةً؛ لأنّه لا يَطلب سُقيا، وإنّما يُجريها أو يَستجيب لِطَلبها.
  • ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)
  • ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — قِصَّة موسى في سورة القَصَص ٢٣-٢٥ تَجمَع المجرَّد بصيغه الفعليَّة الأربع في ثلاث آيات مُتَتابِعة: ﴿يَسۡقُونَ﴾ لِأَهل مَدين، ﴿لَا نَسۡقِي﴾ لِالامرأتَين، ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾ لِموسى، ﴿أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ﴾ في كلام أَبيهما. أَربع صيغ من المجرَّد في ثلاث آيات بِلا أيّ نَقلة إلى الإفعال — لأنّ الموقف كلّه واقعةٌ جُزئيَّة بفاعِلين مَعدودين، وهذا تَوكيد بِنيويّ أنّ المجرَّد هو باب الواقعة المُعَيَّنة.
  • تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: الإفعال (أَسقَى) فاعله الله بنون الجمع في خَمسةٍ من ستَّة مواضع (سورة الحِجر ٢٢، سورة الجِن ١٦، سورة المُرسَلات ٢٧، سورة المُطَففين ٢٥ بِالبِناء لِلمَجهول الذي مَرجِعه إلى الله، سورة الغَاشِية ٥ كذلك)، والمَفعول جَماعة. أمّا المجرَّد فَفاعِله يَتَنوَّع: الله، الربّ، موسى، أَهل مَدين، البَقرة، ساقي المَلِك، الناقة. تَنوُّع الفاعل في المجرَّد مُقابِل تَوحُّده في الإفعال قَرينةٌ على أنّ الإفعال خَصيصٌ بِالسُّنَّة الإلَهيَّة العامَّة.
  • تَقابُل الإفعال مع التَنزيل في سورة الحِجر ٢٢ — موضِع تَفريق بَيِّن بَين بابَين من جَذرَين: ﴿فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ﴾. الإنزال يَجلب الماء من السماء إلى الأرض، والإسقاء يَنقله من الأرض إلى الشاربين. الفاء التَعقيبيَّة «فَ» تَكشف تَرتيبًا بِنيويًّا: لا إسقاء بالإفعال إلّا بَعد إنزال، فالباب الرابع في «سقي» مَوصول بالباب الرابع في «نزل».
  • تَقابُل اللَبَن في «نُّسۡقِيكُم» (سورة النَّحل ٦٦ وسورة المؤمنُون ٢١) مع الماء في الإفعال: المجرَّد يَخرج اللَبَن من بَطن الأَنعام بِمَنفَذٍ جُزئيّ ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ﴾، والإفعال يَنزل الماء من السماء أو يَنبع من عَين. المَنفَذ الجُزئيّ يَختصّ بالمجرَّد، والمَنبَع الكَونيّ يَختصّ بالإفعال. واللَبَن لم يَأتِ قَطّ في الإفعال — لأنّه شَرابٌ مَخصوص لا سُنَّةٌ كُلّيَّة.
  • تَقابُل الجنّة والنار في المجرَّد والإفعال جَميعًا: المجرَّد فيه شَراب الجنّة ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١) وكَأس الجنّة ﴿وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٧)، وشَراب النار ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا﴾ (سورة مُحمد ١٥) و﴿يُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٦). والإفعال فيه رَحيق الجنّة ﴿يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ﴾ (سورة المُطَففين ٢٥) وعَين النار ﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٥). فالبابان يَستوعبان دار الجزاء معًا، لكنّ المجرَّد يَختصّ بإسقاءٍ مَوجَّه (شَراب، كَأس، حَميم، صَديد) والإفعال يَختصّ بالمَنبَع (رَحيق مَختوم، عَين آنية).
  • تَلازُم الاستفعال مع آلة الضَرب في الموضعَين الوَحيدَين (سورة البَقَرَة ٦٠ وسورة الأعرَاف ١٦٠): جَواب الطَلَب في كِلَيهما ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ ثم انفجار اثنَتي عَشرَة عَينًا. الاستفعال لا يَتحوَّل تِلقائيًّا إلى إفعال إلَهيّ مُباشِر — وإنّما يَستوجب فعلًا بَشَريًّا بآلة (العَصا) يُنشئ المَنبَع. وهذا قَرينة بِنيويَّة أنّ طَلَب السُّقيا في الجذر مَوصولٌ دائمًا بإجراءٍ بَشَريّ يَصدر بأَمر إلَهيّ، لا باستجابةٍ مُباشِرة بلا واسِطة.
  • اسم «السِّقاية» في سورة التوبَة ١٩ و«السُّقيا» في سورة الشَّمس ١٣ يَخرجان من دائرة الفعل إلى دائرة الحَقّ الثابت في الماء: السِّقاية مَنصب إسقاء الحاجّ، والسُّقيا حصَّة الناقة من ماء البِئر يَومًا بَعد يَوم. والاسمان مَقصوران على المجرَّد — لأنّ الحَقّ المُعَيَّن في ماءٍ مَخصوص يَختصّ بالواقعة الجُزئيَّة لا بالسُّنَّة الكُلّيَّة. ولم يَرِد قَطّ اسمٌ من الإفعال (إسقاء) في القرءان.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر سقي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سقي

  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سقي

  • السَقي في دار الجَزاء — تَقابُل بِنيويّ بَين الجَنَّة وَالنار في بابَين
    جذر «سقي» في دار الجَزاء يَنقَسِم على بابَين صَرفِيَّين: المُجَرَّد (سَقَى/سُقُوا) وَالإفعال (يُسقَى/يُسقَون)، وَفي كل باب يَنشَأ تَقابُل لَفظيّ بَين شَراب الجَنَّة وَشَراب النار، فَيَكتَمِل القانون:…
  • إسقاء الدنيا: الإفعالُ لله وحده والمجرَّدُ لليد البشريّة
    في مَشاهد الدنيا يَنقسم السَقي بِحَسَب الفاعِل قِسمةً مُطَّرِدة لا تَختلط: حين يَكون المُسقي هو الله جاء الفِعل على بِناء الإفعال (أَسۡقَى/نُسۡقِي)، وهو إسقاءٌ كَونيّ شامِل لا يَملِكه مَخلوق. أنزَل ا…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر سقي

  • الشُرب السَقي جَذر «شرب»
    الشُرب فعل المتناوِل بنفسه؛ يُنسب إلى مَن وضع الشراب في فمه. أمّا السَقي ففعل المُعطي الذي يقدّم الماء لغيره أو لأرضه ويوصله إليه. باختصار: الشارب يأخذ، والساقي يُعطي.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر سقي

  • فأسقيناكموه«فأسقيناكموه» = «فأسقينا» + «كم + وه» — قَولة مَدموجة.
  • لأسقيناهم«لأسقيناهم» = «لأسقي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • وأسقيناكم«وأسقيناكم» = «وأسقي» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سقي من المُصحَف

25 موضعًا في 19 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس