مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر زعم في القُرءان الكَريم — 17 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر زعم في القرءان
دلالة جذر «زعم» في القرءان: زعم في القرءان: دعوى أو ضمان يلتزمها اللسان، ثم يختبرها الواقع؛ فإن كانت بلا حق انكشفت زعمًا باطلًا، وإن كانت… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 17 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكذب والافتراء والزور». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زعم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر زعم في القُرءان الكَريم
زعم في القرءان: دعوى أو ضمان يلتزمها اللسان، ثم يختبرها الواقع؛ فإن كانت بلا حق انكشفت زعمًا باطلًا، وإن كانت ضمانًا فهي تحمل معلن.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المعنى المحكم: قول ملتزم بثبوت مدعى أو ضمان، لا مجرد خبر عابر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زعم
يدور الجذر على إسناد قولي يلتزم صاحبه ثبوت أمر أو ضمانه. أكثر مواضعه دعوى تُواجه يوم القيامة أو في الحجاج فتظهر باطلة، مثل الشركاء والبعث والولاية المزعومة. وموضعا «زعيم» ليسا دعوى باطلة، بل تحمل وضمان لمسؤولية القول.
الآية المَركَزيّة لِجَذر زعم
الآية المركزية: سورة الأنعَام ٩٤ — ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾؛ لأنها تكشف سقوط المدعى عند الاختبار.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿زَعَمۡتُمۡ﴾ / ﴿زَعَمۡتُم﴾ | 6 | فعل ماضٍ للمخاطبين |
| ﴿تَزۡعُمُونَ﴾ | 4 | فعل مضارع للمخاطبين |
| ﴿بِزَعۡمِهِمۡ﴾ | 2 | مصدر مضاف إلى ضمير الغائبين |
| ﴿زَعِيمٌ﴾ / ﴿زَعِيمٞ﴾ | 2 | وصف مفرد |
| ﴿يَزۡعُمُونَ﴾ | 1 | فعل مضارع للغائبين |
| ﴿زَعَمۡتَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمخاطب المفرد |
| ﴿زَعَمَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للغائب المفرد |
يغلب في الصيغ خطاب الجمع، ماضيًا ومضارعًا، ثم يتسع البناء إلى الغائبين والمخاطب المفرد. ويظهر المصدر مضافًا إلى ضميرهم، إلى جانب صيغة الوصف المفردة، فتتنوّع البنية بين الفعل والمصدر والوصف.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زعم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «زعم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زعم
إجمالي المواضع: 17 موضعًا في 16 آية، منها 1 آية تحوي أكثر من موضع.
- سورة النِّسَاء ٦٠ — يَزۡعُمُونَ
- سورة الأنعَام ٢٢ — تَزۡعُمُونَ
- سورة الأنعَام ٩٤ — زَعَمۡتُمۡ، تَزۡعُمُونَ
- سورة الأنعَام ١٣٦ — بِزَعۡمِهِمۡ
- سورة الأنعَام ١٣٨ — بِزَعۡمِهِمۡ
- سورة يُوسُف ٧٢ — زَعِيمٞ
- سورة الإسرَاء ٥٦ — زَعَمۡتُم
- سورة الإسرَاء ٩٢ — زَعَمۡتَ
- سورة الكَهف ٤٨ — زَعَمۡتُمۡ
- سورة الكَهف ٥٢ — زَعَمۡتُمۡ
- سورة القَصَص ٦٢ — تَزۡعُمُونَ
- سورة القَصَص ٧٤ — تَزۡعُمُونَ
- سورة سَبإ ٢٢ — زَعَمۡتُم
- سورة الجُمعَة ٦ — زَعَمۡتُمۡ
- سورة التغَابُن ٧ — زَعَمَ
- سورة القَلَم ٤٠ — زَعِيمٌ
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَزۡعُمُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَزۡعُمُونَ (4) زَعَمۡتُمۡ (4) بِزَعۡمِهِمۡ (2) زَعَمۡتُم (2) يَزۡعُمُونَ (1) زَعِيمٞ (1) زَعَمۡتَ (1) زَعَمَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن الزعم يضع صاحبه أمام تبعة قوله: المدعون يُسألون عن شركائهم وما زعموه، والزعيم يعلن تحمل الضمان. لذلك لا يساوي الجذر مطلق القول، بل القول الذي يدعي ثبوتًا أو يتحمل نتيجة.
مُقارَنَة جَذر زعم بِجذور شَبيهَة
يفترق زعم عن قول بأن القول أعم، أما الزعم فقول مدعٍ أو ضامن. ويفترق عن حسب بأن الحسبان تقدير في النفس، أما الزعم فيظهر بوصفه دعوى منطوقة أو منسوبة إلى أصحابها. ويفترق «زعيم» عن شاهد؛ فالزعيم يتحمل، والشاهد يبين ما شهد.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ لا يكفي تقولون؛ لأن الذي ضل هو مدعى كانوا يلتزمون ثبوته. وفي ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ لا يكفي أنا به قائل؛ لأن السياق ضمان حمل بعير لمن جاء بالصواع.
الفُروق الدَقيقَة
تجتمع دعوى الشركاء، ودعوى عدم البعث، ودعوى الولاية، ودعوى إسقاط السماء، مع موضعي الكفالة في جامع واحد: قول يُسند صاحبه إليه ثبوتًا أو ضمانًا. اختلاف الحكم الأخلاقي تابع لصدق المدعى لا لأصل الجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكذب والافتراء والزور.
يرتبط بحقل الدين والرهن والكفالة من جهة «زعيم»، ويرتبط بحقل الدعوى والحجاج من جهة أكثر المواضع. زاويته الجامعة هي الالتزام القولي، لا مجرد الاعتقاد ولا مجرد الكفالة وحدها.
مَنهَج تَحليل جَذر زعم
حُصرت مواضع الجذر، وثُبت تكرار سورة الأنعَام ٩٤ لأنها تحمل صيغتين في آية واحدة. بُني التعريف بحيث لا يظلم موضعي «زعيم» ولا يختزل الجذر في الباطل وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدق)
زعم في أكثر مواضعه دعوى يلتزمها القائل ثم تمتحنها الآية. لا يظهر له ضد جذري مباشر، لكن أقرب مقابله السياقي هو صدق؛ لأن الزعم يطلب برهانا أو اختبارا يميز الدعوى الصادقة من الدعوى المنهارة. أوضح شاهد اجتماع الجذرين في الجمعة: إن زعمتم الولاية فتمنوا الموت إن كنتم صادقين. فليست الصدقية هنا مجرد خلق عام، بل معيار يكشف قيمة الزعم نفسه. ومواضع الشركاء المزعومين تؤكد أن الزعم يسقط حين يغيب المدعى عنه، لكنها لا تضيف جذرا مقابلا مستقلا.
- الصدق هنا معيار كشف لا ضد صرفي لجذر زعم.
- موضع زعيم في يوسف ضمان قول، ولذلك لا يحمل حكم الزعم الباطل.
نَتيجَة تَحليل جَذر زعم
زعم: 17 وقوعًا خامًا في 16 آية، ومعناه قول يلتزم دعوى أو ضمانًا ويُختبر بثبوتها أو سقوطها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر زعم
سورة الأنعَام ٩٤: ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾. سورة الأنعَام ١٣٦: ﴿هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ﴾. سورة يُوسُف ٧٢: ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾. سورة التغَابُن ٧: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ﴾. سورة القَلَم ٤٠: ﴿سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زعم
تظهر في الجذر سبع عشرة واقعة موزّعة على ست عشرة آية. وتبلغ صيغتا الخطاب «تزعمون» و«زعمتم» عشر وقوعات، فتكثر بهما المواجهة. ولا يجعل ذلك الجذر حكمًا ثابتًا على كل مقول، بل يبيّن طريقة عرض الدعوى وسياق اختبارها.
وتبرز الأنعام بخمسة وقوعات، يجتمع فيها زعم الشركاء وزعم القسمة على الحرث والأنعام. ولا يصحّ إسناد فعل الزعم إلى فاعل عامّ من غير تعيين؛ فالآيات تنسبه في كل موضع إلى قائله أو إلى من يُواجَه به.
١. في مواضع من الجذر يقترن الزعم بطلب الدليل أو بردّ المقول. في سورة الجُمعَة ٦: ﴿إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾. وفي سورة التغَابُن ٧: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾.
ولا يطّرد هذا في كل صيغة من الجذر. فسورة الإسرَاء ٩٢ يحكي نسبة قول إلى الرسول في مقام الطلب، من غير أن يجعل اللفظ وحده حكمًا على المقول. كما تأتي «زعيم» في وجه الضمان، فلا يُختزل الجذر في البطلان وحده.
٢. يكثر اقتران صيغ الزعم بالشركاء المدّعين من دون الله. في سورة الأنعَام ٢٢: ﴿أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾. وفي سورة الكَهف ٥٢: ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ﴾. وتتكرر صيغة النداء في سورة القَصَص ٦٢ وسورة القَصَص ٧٤.
٣. وتعرض سورة الأنعَام ٩٤ الشفيع والشريك في تركيب واحد: ﴿وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ﴾. فالرابط في الآية هو ما نُسب إليهم من شراكة وشفاعة، ثم يُكشف غيابه عند المواجهة.
٤. ويُتبع المزعومون في مواضع ببيان عجزهم. في سورة الإسرَاء ٥٦: ﴿ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ﴾. وفي سورة سَبإ ٢٢: ﴿ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾. فالسياق يختبر المدّعى بما يترتب عليه من قدرة.
٥. وتأتي صيغة الاسم «زعيم» في مجال الالتزام والضمان. في سورة يُوسُف ٧٢: ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾. وفي سورة القَلَم ٤٠: ﴿سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾. فهذه الصيغة تدلّ على الكفالة في سياقها، وتمنع جمع استعمالات الجذر كلّها تحت حكم واحد.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زعم في القرءان
الزعم في القرءان فِعل ادّعاءٍ بلا برهان، يُساق دائمًا ليُكذَّب أو يُفنَّد، لا ليُقَرَّر. ففي سورة الجُمعَة ٦ يُردُّ على دعوى الولاية: ﴿إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾، وفي سورة التغَابُن ٧ يُكذَّب صراحةً: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾.
الموضع الأغلب للزعم اقترانُه بـ«الشركاء» و«الشفعاء» المُدَّعَيْن من دون الله؛ فالزعم هو فِعل تأسيس هذه الدعوى الباطلة. في سورة الأنعَام ٢٢ ﴿أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾، وفي سورة الكَهف ٥٢ ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ﴾، وتتكرّر الصيغة حرفيًّا في سورة القَصَص ٦٢ و٧٤.
الشفاعة المزعومة تُساق المساق نفسه؛ في سورة الأنعَام ٩٤ يَجمع الموضعُ اللفظَين معًا: ﴿وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ﴾، فينكشف أنّ الزعم وحده هو رابطُ الشريك بالشفيع.
المزعومون مُقيَّدون دومًا بـ«من دونه / من دون الله» مع نفي القدرة عنهم؛ سورة الإسرَاء ٥٦ ﴿ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ﴾، وسورة سَبإ ٢٢ ﴿ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾.
صيغة الاسم «زعيم» تَنحاز إلى الضمان والكفالة لا الدعوى الكاذبة؛ سورة يُوسُف ٧٢ ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾، وسورة القَلَم ٤٠ ﴿سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾، فيتمايز بذلك المصدرُ المذموم عن الاسم الدالّ على التكفّل.