مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نيل في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر نيل في القرءان
دلالة جذر «نيل» في القرءان: نيل يدل على بلوغ الشيء أو الأثر إلى محله حتى يتصل به أو يتحقق له، ماديًا كان أو معنويًا.
ورد الجذر 12 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المجيء والإتيان والوصول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نيل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·12
التَعريف المُحكَم لجَذر نيل في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ورد الجذر 12 مرة في 10 آيات. يتكرر فيه النفي كثيرًا، لكن النفي لا يغير أصل المعنى؛ فهو ينفي بلوغ العهد أو البر أو الرحمة أو الخير، ويثبت بلوغ النصيب والغضب والتقوى ونيل العدو.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نيل
الجذر نيل يجمع مواضع بلوغ الشيء أو وصول أثره إلى من يتعلق به. المنال قد يكون عهدًا، برًا، صيدًا، نصيبًا، رحمة، غضبًا، فعلًا في عدو، تقوى، أو خيرًا. لذلك فزاويته ليست الحيازة وحدها، بل بلوغ الأثر إلى محله أو بلوغ الطالب إلى مناله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نيل
سورة الحج ٣٧
﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾
الدلالة: نفي بلوغ الظاهر وإثبات بلوغ التقوى.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿يَنَالُهُمُ﴾ / ﴿يَنَالُهُمۡ﴾ | 2 | فعل مضارع متصل بضمير الغائبين |
| ﴿يَنَالُواْ﴾ / ﴿يَنَالُواْۚ﴾ | 2 | فعل مضارع بصيغة الجمع |
| ﴿تَنَالُهُۥٓ﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير مفرد |
| ﴿تَنَالُواْ﴾ | 1 | فعل مضارع بصيغة المخاطبين |
| ﴿سَيَنَالُهُمۡ﴾ | 1 | فعل مضارع للاستقبال متصل بضمير الغائبين |
| ﴿نَّيۡلًا﴾ | 1 | مصدر |
| ﴿يَنَالَ﴾ | 1 | فعل مضارع مفرد |
| ﴿يَنَالُ﴾ | 1 | فعل مضارع مفرد |
| ﴿يَنَالُهُ﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير مفرد |
| ﴿يَنَالُونَ﴾ | 1 | فعل مضارع بصيغة الجمع |
تتوزع الصيغ بين الفعل المفرد والجمع والخطاب والغيبة، مع حضور الضمائر المتصلة بوصفها امتدادًا للفعل إلى متعلَّقه. ويبرز المصدر إلى جانب الفعل في آية واحدة، فيجمع السياق بين الحدث واسمه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نيل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نيل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نيل
إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 10 آيات.
- سورة البَقَرَة ١٢٤: ﴿لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾.
- سورة آل عِمران ٩٢: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ﴾.
- سورة المَائدة ٩٤: ﴿تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾.
- سورة الأعرَاف ٣٧: ﴿يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ﴾.
- سورة الأعرَاف ٤٩: ﴿لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ﴾.
- سورة الأعرَاف ١٥٢: ﴿سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ﴾.
- سورة التوبَة ٧٤: ﴿وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ﴾.
- سورة التوبَة ١٢٠: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا﴾.
- سورة الحج ٣٧: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾.
- سورة الأحزَاب ٢٥: ﴿لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ﴾.
- الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَنَالُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَنَالُ (1) تَنَالُواْ (1) تَنَالُهُۥٓ (1) يَنَالُهُمۡ (1) يَنَالُهُمُ (1) سَيَنَالُهُمۡ (1) يَنَالُواْۚ (1) يَنَالُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع هو تحقق وصول الشيء أو أثره إلى جهة معينة: العهد لا يبلغ الظالمين، البر لا يبلغ إلا بالإنفاق، الصيد تبلغه الأيدي والرماح، والتقوى هي التي تنال الله لا اللحوم والدماء.
مُقارَنَة جَذر نيل بِجذور شَبيهَة
نيل يختلف عن أخذ؛ الأخذ يركز على القبض والحيازة، أما نيل فيركز على بلوغ المنال ولو لم يكن شيئًا يقبض. ويختلف عن أصاب في سورة التوبَة ١٢٠؛ الآية نفسها تقول لا يصيبهم ظمأ ولا نصب، ثم تقول لا ينالون من عدو نيلا، فالإصابة تقع بهم، والنيل فعل يبلغه المؤمنون من العدو.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل أخذوا البر بدل تنالوا البر لضاق المعنى إلى الحيازة، ولو قيل أصابوا من عدو نيلا لاختلط ما يقع بهم بما يوقعونه هم في العدو.
الفُروق الدَقيقَة
ينال العهد والبر والرحمة والخير على جهة المنع أو النفي، وينال النصيب والغضب والتقوى على جهة الوصول، وتنال الأيدي والرماح الصيد في موضع الابتلاء، وينال المؤمنون من العدو نيلا في موضع العمل الصالح.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول.
الأقرب للجذر حقل البلوغ والوصول، لأن أكثر مواضعه تتجاوز القبض الحسي إلى بلوغ معان وآثار.
مَنهَج تَحليل جَذر نيل
أُعيد العد إلى 12 موضعًا، مع تثبيت موضعي سورة التوبَة ١٢٠ وسورة الحج ٣٧ حيث يتكرر الجذر داخل الآية الواحدة. بُني التعريف على كل المنالات المذكورة لا على الصيد وحده ولا على الحيازة وحدها.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر نيل ضد قرءاني واضح. زاويته هي بلوغ الشيء أو الأثر إلى محله: عهد، بر، صيد، نصيب، رحمة، غضب، فعل في عدو، تقوى أو خير. أكثر الجذور المجاورة مثل رمح وصيد وأيدي في المائدة تتعلق بوسيلة المنال أو محله، وغيظ في التوبة والأحزاب يجاور أثر العدو أو رد الكافرين، ولا يصير مقابلا للنيل. كما أن النفي المتكرر مثل لم ينالوا خيرا أو لن تنالوا البر ينفي حصول المنال ولا ينشئ جذرا ضديا. لذلك الحكم المحافظ هو عدم وجود مقابل مستقل.
الجذور المجاورة تصف وسيلة النيل أو أثره أو نفي تحققه، ولا يوجد جذر مقابل يثبت علاقة ضدية أو بنية سياقية مستقرة مع نيل.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نيل
- سورة البَقَرَة ١٢٤: ﴿لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾.
- سورة المَائدة ٩٤: ﴿تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾.
- سورة التوبَة ١٢٠: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا﴾.
- سورة الحج ٣٧: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نيل
- سورة الحج ٣٧ يجمع نفيًا وإثباتًا في آية واحدة: لا تنال اللحوم والدماء، وتنال التقوى.
- في سورة التوبَة ١٢٠ جاء الفعل والمصدر معًا: ينالون نيلا، فثبتت الصيغة المصدرية داخل الفعل نفسه.
- الأعراف وحدها تضم ثلاثة مواضع: نصيب، رحمة، غضب وذلة؛ وهذا يبين أن الجذر لا يختص بالمحسوس.
- كثرة النفي حول الجذر تكشف أن محل العناية القرءانية هو حد البلوغ: ما يصل وما لا يصل.
يَرد جذر «نيل» في اثني عشر موضعًا ضمن عشر آيات، ويكشف مَسحُها الكليّ حدًّا واحدًا: النَّيْلُ بلوغُ الشيءِ مَن يقع عليه، خيرًا كان أو شرًّا، حِسًّا أو معنًى. وفي بلوغ الخير من عند الله يتكرّر تعليقُ البلوغ على الحال الباطن دون الظاهر.
١. شرطُ بلوغ البِرّ باطنيّ لا ماليّ مجرّد: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ﴾ (سورة آل عِمران ٩٢)؛ فالنَّيْل مُعلَّق على بَذل المحبوب لا على مُطلَق الإنفاق.
٢. يَتَّصِل هذا بوصف المُنفِقين بعده: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٤)، فيَجتمع الإنفاقُ وكظمُ الغيظ والعفوُ في حقل الإحسان الواحد.
٣. تتكرّر البنية نفسها في القُربان: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ (سورة الحج ٣٧)؛ فالواصلُ هو التقوى لا اللحم، كما أنّ الواصل ثَمّ هو بَذل المحبوب لا المال.
٤. وفي النفي يُحرَم الظالم رغم النَّسب: ﴿لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٤)؛ فالنَّيْل لا يُدرَك بالقرابة بل بالاستقامة.
٥. والنَّيْل قد يكون مَكروهًا يَلحَق: ﴿سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٢)، ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠) حيث يَرِد المصدرُ صريحًا «نَيۡلًا».
والخلاصة أنّ الجذر لا ينحصر في بلوغ البِرّ ولا في المُتَّقين والمُحسِنين: فقد بَلَغ المُفترينَ نصيبُهم من الكتاب ﴿يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، وبَلَغ مُتَّخِذي العجلِ غضبٌ وذلّة ﴿سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ﴾، وبَلَغَتِ الصيدَ أيديهم ورماحُهم ﴿تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾، وبَلَغوا من عدوٍّ نَيلًا كُتِب لهم به عملٌ صالح ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌ﴾، ونُفِي البلوغُ عمّا هَمَّ به الحالفون ﴿وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْ﴾ وعن خيرٍ رُدَّ عنه الذين كفروا ﴿لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗا﴾. فالمحور حدُّ البلوغ نفسه: ما يصل ومَن يصل إليه، لا صنفُ الواصلين وحدهم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نيل في القرءان
شرطُ بلوغ البِرّ باطنيّ لا ماليّ مجرّد: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (سورة آل عِمران ٩٢)؛ فالنَّيْل مُعلَّق على بَذل المحبوب لا على مُطلَق الإنفاق.
تتكرّر البنية نفسها في القُربان: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡ﴾ (سورة الحج ٣٧)؛ فالواصلُ هو التقوى لا اللحم، كما أنّ الواصل ثَمّ هو بَذل المحبوب لا المال.
والنَّيْل قد يكون مَكروهًا يَلحَق: ﴿سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٢)، ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠) حيث يَرِد المصدرُ صريحًا «نَيۡلًا».