مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عزر في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عزر في القرءان
دلالة جذر «عزر» في القرءان: التعزير: استجابةٌ ملتزمةٌ للرسول أو الرسل في سياق الإيمان بهم. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عزر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر عزر في القُرءان الكَريم
التعزير: استجابةٌ ملتزمةٌ للرسول أو الرسل في سياق الإيمان بهم. يَرِد شرطًا في الميثاق، ووصفًا للمؤمنين بالنبي، وغايةً في خطاب المؤمنين. وهو فعلٌ مستقلّ عن النصر والتوقير؛ إذ عُطف عليه النصر في سورة الأعرَاف ١٥٧ والتوقير في سورة الفَتح ٩، فلا يطابق واحدًا منهما. ولا تعيّن المواضع قدرًا زائدًا على هذا الحد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عزر = استجابةٌ ملتزمةٌ للمرسَل في سياق الإيمان به، وهي مستقلة عن النصر والتوقير بالعطف. وحيثما جاء فعلًا متعديًا في القرءان (3 مواضع) كان مفعوله إما الرسلَ (سورة المَائدة ١٢) أو رسولَ الإسلام (سورة الأعرَاف ١٥٧، سورة الفَتح ٩). أما «عُزير» فاسم علم وقع موضعًا واحدًا (سورة التوبَة ٣٠) للحكاية عن قول اليهود.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عزر
جذر «عزر» يرد في القرءان في ثلاث صيغ فعلية وعَلَم واحد. وفي المواضع الفعلية يكون التعزير استجابةً ملتزمةً للرسول أو الرسل ضمن الإيمان بهم: فهو شرط في الميثاق، ووصف للذين آمنوا بالنبي، وغاية في خطاب المؤمنين. ويُفرد عنه النصر في الأعراف والتوقير في الفتح بالعطف، فلا يطابق واحدًا منهما. ورد فعلًا متعديًا في ثلاثة مواضع: ﴿وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ﴾ في سورة المَائدة ١٢، و﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ في سورة الأعرَاف ١٥٧، و﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ في سورة الفَتح ٩. أما ﴿عُزَيۡرٌ﴾ في سورة التوبَة ٣٠ فعَلَم على شخص، فيخرج عن دلالة الفعل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عزر
سورة الفَتح ٩: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾. يجعل المقطع التعزير عملًا مطلوبًا في غاية الإيمان بالله ورسوله، ويفرده عن التوقير بالعطف. واقتران الأفعال في الجملة لا يجعل التوقير أو التسبيح معنىً للتعزير.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿عُزَيۡرٌ﴾ | 1 | صورة اسميّة مفردة |
| ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير الغائب |
| ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متصل بضمير الغائب |
| ﴿وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متصل بضميري المخاطبين والغائبين |
تتوزّع الصيغ بين صورة اسميّة مفردة وثلاث صور فعليّة متصلة بالضمائر. ويظهر الفعل في الماضي والمضارع، مع انتقال الخطاب بين المخاطبين والغائبين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عزر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عزر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عزر
إجمالي المواضع: 4 موضعًا.
- سورة المَائدة ١٢: «وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ» في عقد ميثاق بني إسرائيل (تعزير الرسل + الإيمان بهم + الإنفاق).
- سورة الأعرَاف ١٥٧: «وَعَزَّرُوهُ» في وصف صفات أتباع النبي الأمي.
- سورة التوبَة ٣٠: «عُزَيۡرٌ» علم — حكاية قول اليهود ("عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ").
- سورة الفَتح ٩: «وَتُعَزِّرُوهُ» في خطاب المؤمنين بشأن رسولهم.
التوزيع: 3 مواضع للفعل، وموضع واحد للعَلَم.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ (1) وَعَزَّرُوهُ (1) عُزَيۡرٌ (1) وَتُعَزِّرُوهُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم في المواضع الفعلية الثلاثة أن التعزير استجابةٌ تتعلّق بالرسول أو الرسل ضمن الإيمان بهم. ففي سورة المَائدة ١٢ جاء في شرط الميثاق: ﴿وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾. وفي سورة الأعرَاف ١٥٧ وصف الذين آمنوا بالنبي: ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾. وفي سورة الفَتح ٩ جاء غايةً مع الإيمان: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾. ويثبت العطف استقلاله عن الإقراض والنصر والتوقير، ولا يعيّن النص تطابقه مع واحد منها.
مُقارَنَة جَذر عزر بِجذور شَبيهَة
عزر ↔ نصر: «نصر» العون على العدوّ. وقد جُمِع بينهما في سورة الأعرَاف ١٥٧ ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾ — ولو تطابقا لكان العطف حشوًا. فالعطفُ يُثبت المغايرة بينهما، ولا يُعيّن أنّ التعزير نوعٌ من النصر. وفي سورة الفَتح ٩ عُطِف على التوقير ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾، فثَبتت مغايرتُه للتوقير كذلك.
اختِبار الاستِبدال
بعد ضبط الحد، يبيّن الاستبدال حدود ما يثبته العطف ولا يصنع تعريفًا زائدًا. فإبدال التعزير بالنصر في سورة الأعرَاف ١٥٧ يزيل استقلال الفعلين المعطوفين، وإبداله بالتوقير في سورة الفَتح ٩ يزيل استقلالهما هناك. أما إدخال التكريم أو الذود فلا يختبره النص؛ لأن المواضع لا تسميهما ولا تجعل أحدهما معنىً للتعزير.
الفُروق الدَقيقَة
- التعزير في سورة المَائدة ١٢ جاء في إطار «الميثاق» — أي التزام مغلَّظ. وصيغتُه الماضية واقعةٌ داخل شرط ﴿لَئِنۡ﴾، فهي فعلُ شرطٍ مُعلَّق لا إخبارٌ عن تحقُّق.
- في سورة الأعرَاف ١٥٧ جاء وصفًا فعليًّا لأتباع النبي الأمي بصيغة الماضي، أي صفة مُحقّقة.
- في سورة الفَتح ٩ جاء بصيغة المضارع الناصب «لتؤمنوا... وتعزروه» — أي غاية وعلّة.
- المعزَّر في المواضع الثلاثة كلها رسول أو رسل (لا غير الرسل) — وهذا قيد دلالي لافت: التعزير في القرءان لا يقع إلا للرسل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام · المدح والثناء والتسبيح.
يقع الجذر في حقلَي «الأنبياء والرسل والأعلام» و«المدح والثناء والتسبيح». وتعرض مواضعه الفعلية التعزير في صلته بالرسل، مع اقترانه بالتوقير والتسبيح في سورة الفَتح ٩. ولا يثبت هذا الاقتران تطابق التعزير مع واحد منهما.
مَنهَج تَحليل جَذر عزر
حصرُ «عزر» على معنى الردع والعقوبة خطأ منهجيّ لا يسنده موضع واحد من المواضع الأربعة. فالمواضع الفعليّة الثلاثة يقع فيها الفعل على الرسول أو الرسل مقرونًا بالإيمان بهم، ومعطوفًا عليه النصرُ مرّةً والتوقيرُ مرّةً، وليس فيها ردعٌ ولا عقوبة. أمّا الموضع الرابع ﴿عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ (سورة التوبَة ٣٠) فعَلَمٌ محكيٌّ في قول، لا يحمل حكمًا على الاستعمال الفعليّ، فيُفرَد ولا يُحتجّ به في الجهتين. والاستيعاب الكلّيّ للمواضع الأربعة يكشف هذا فورًا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نصر)
لا يظهر للتعزير في المواضع الفعلية ضد صريح مستقل في القرءان. وعلاقته بنصر علاقة مكمّلة لا ضدية؛ فقد اجتمعا في سورة الأعرَاف ١٥٧ بالعطف، فثبت استقلال التعزير عن النصر من غير أن يعيّن النص حدًّا آخر للتعزير.
- العطف بين التعزير والنصر يمنع جعلهما لفظًا واحدًا، ويمنع أيضًا جعلهما ضدين.
- التعزير يضيف معنى الوقاية والتوقير إلى جهة النصرة.
نَتيجَة تَحليل جَذر عزر
في المواضع الفعليّة الثلاثة (سورة المَائدة ١٢، سورة الأعرَاف ١٥٧، سورة الفَتح ٩) يقع التعزير على رسولٍ أو رُسل، ويُعطَف عليه في كلٍّ منها فعلٌ يغايره: الإقراضُ في المائدة، والنصرُ في الأعراف، والتوقيرُ في الفتح. فالمغايرةُ ثابتةٌ بالعطف، ولا يُعيّن النصُّ للفعل قدرًا زائدًا من نُصرةٍ أو توقيرٍ أو ذَود. أما عُزير (سورة التوبَة ٣٠) فعَلَم خارج عن المعنى الفعلي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عزر
- سورة المَائدة ١٢: "وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا" — التعزير هنا داخل شرط الميثاق، مع الإيمان بالرسل والإقراض.
- سورة الأعرَاف ١٥٧: "وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ" — اجتمع التعزير والنصر في هذا الموضع، فدل العطف على استقلالهما.
- سورة الفَتح ٩: "وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ" — اقترن التعزير بالتوقير صراحة، فدل العطف على استقلالهما.
- سورة التوبَة ٣٠: "عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ" — موضع علم لا فعلي.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عزر
- كل صيغ الجذر الفعلية في القرءان انفردت بالورود مرة واحدة: ﴿وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ﴾ و﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ و﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾.
- في الصيغ الفعلية الثلاث جاء التعزير معطوفًا على فعل آخر: الإقراض ﴿وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ في سورة المَائدة ١٢، والنصر ﴿وَنَصَرُوهُ﴾ في سورة الأعرَاف ١٥٧، والتوقير ﴿وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾ في سورة الفَتح ٩. وهذا نمط في العطف لا تعيين لمعنى التعزير.
- مفعول التعزير في المواضع الثلاثة كلها رسول من الرسل: ﴿رُسُلِي﴾ في سورة المَائدة ١٢، والنبي الأمي في سورة الأعرَاف ١٥٧، والرسول في سورة الفَتح ٩.
- في سورة الأعرَاف ١٥٧ وحده يجتمع التعزير مع النصر في آية واحدة: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾. ويقدّم نظم الآية التعزير على النصر، من غير أن يعيّن هذا الترتيب معنى أحدهما أو درجته.
- العَلَم ﴿عُزَيۡرٌ﴾ في سورة التوبَة ٣٠ يخرج عن المعنى الفعلي للجذر، وهو في حكاية قول اليهود: ﴿عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾. أما الفعل فيرد شرطًا في سورة المَائدة ١٢، ووصفًا في سورة الأعرَاف ١٥٧، وغايةً في سورة الفَتح ٩.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عزر في القرءان
- كل صيغ الجذر الفعلية في القرءان انفردت بالورود مرّة واحدة (3 صيغ، كل واحدة مرّة): «وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ»، «وَعَزَّرُوهُ»، «وَتُعَزِّرُوهُ». فالجذر بكامله جذر «الصيغ المنفردة» — لم يتكرّر بصيغة واحدة. هذا انفراد إحصائي لافت. - في كل الصيغ الفعلية الثلاث (3 من 3 = 100٪) جاء فعل التعزير معطوفًا على فعل آخر: «نصرتموهم» (سورة المَائدة ١٢)، «نصروه» (سورة الأعرَاف ١٥٧)، «توقروه» (سورة الفَتح ٩). فلا يستقلّ التعزير بنفسه أبدًا في القرءان — يأتي دائمًا في سياق فعل تعظيمي/نُصرَوي مرافق. هذا نمط بنيوي. - مفعول التعزير في المواضع الثلاثة كلّها رسولٌ من الرسل: «رُسلي» (سورة المَائدة ١٢)، النبي الأمي (سورة الأعرَاف ١٥٧)، الرسول (سورة الفَتح ٩). فلم يقع التعزير في القرءان لغير الأنبياء أبدًا — وهذا قيد محكم: التعزير القرءاني تعزيرُ الرسل خاصّةً. - ترتيب «عَزَّر» مع «نَصَر» يختلف بحسب السياق: في سورة المَائدة ١٢ (سياق الميثاق): "عَزَّرۡتُمُوهُمۡ" قبل "نَصَرۡتُمُوهُمۡ". في سورة الأعرَاف ١٥٧ (سياق الصفات): "عَزَّرُوهُ" قبل "نَصَرُوهُ". فالتعزير يتصدّر دائمًا — لأن التعظيم سابق في الرتبة على المعونة العملية. - العَلَم «عُزَيۡرٌ» (سورة التوبَة ٣٠) خرج عن المعنى الفعلي للجذر. وهو الموضع الوحيد للجذر في سياق سلب — حكاية قول اليهود الباطل. فاللفظ المشتق (الفعل) جاء كلّه في سياق إيجابي (مدح للممتثلين)، والعَلَم منه جاء في سياق سلب — قسمة دلالية قائمة بنفس الجذر.