مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يظنون في القرءان
المواضع (5)
سورة البَقَرَة ٤٦
﴿ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ﴾
سورة البَقَرَة ٧٨
﴿ وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾
سورة البَقَرَة ٢٤٩
﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
باقي المواضع (2)
سورة آل عِمران ١٥٤
﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
سورة الجاثِية ٢٤
﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يظنون»
مدلول قولة «يظنون» في القرءان: يَظُنُّونَ ترجيحٌ قائمٌ في نفوس جماعةٍ تجاه أمرٍ غيبيّ؛ يتعيّن وجهه بمتعلَّقه: فإذا تعلّق بلقاء الربّ والرجوع إليه كان إيقانًا عاملًا، وإذا قُصِر على ذاته بلا علمٍ مقابلٍ كان حسبانًا لا يُغني عن الحقّ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَظُنُّونَ» وجذرها «ظنن» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر ظنن يدلّ على ترجيح طرفٍ في النفس قد يبلغ اليقين وقد يقف عند الحسبان؛ وصيغة المضارع الجماعيّ يَظُنُّونَ تجمع الوجهين على نسقٍ واحد: قومٌ يرجّحون لقاء ربّهم فيبلغ ظنّهم درجة الإيقان، وقومٌ ليس عندهم إلا الترجيح المجرّد بلا علم.
استعمالها في الآيات
يقع في موضعين على المؤمنين الموقنين بلقاء ربّهم، وفي ثلاثةٍ على من حُصِر أمرهم في الترجيح المجرّد ﴿إِلَّا يَظُنُّونَ﴾؛ فالصيغة نفسها لا تحمل ذمًّا ولا مدحًا حتى يعيّنه السياق.
أثرها في السياق
تكشف القَولة أنّ موضع الترجيح في النفس واحدٌ، لكنّ قيمته تتحدّد بمتعلَّقه: ظنُّ اللقاء يثمر صبرًا وعملًا، وظنُّ الأمّيّين بلا علمٍ يثمر اتّباع الأمانيّ.
عائلات الاستعمال
- ظنُّ اللقاء الموقَن (2 موضعًا): ترجيحٌ يبلغ اليقين بلقاء الربّ والرجوع إليه فيثمر الصبر والعمل.
- الحسبان المجرّد من العلم (3 موضعًا): ترجيحٌ مذمومٌ مقصورٌ على ذاته بلا علمٍ يقابله، يثمر اتّباع الأمانيّ وإنكار البعث.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن يَظُنُّ المفرد بأنّها جماعيّة الإسناد، وعن ٱلظَّنّ المعرّف بأنّها فعلٌ لا اسمٌ مجرّد؛ كما تفترق عن وَظَنُّوٓاْ الماضية بأنّها مستمرّةٌ في الحال لا منقضية.
تحليل أعمق
ترد الصيغة في مقامين متقابلين. في الأوّل ترجيحٌ بلغ درجة اليقين يثمر العمل: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ ومثله في سياق القتال ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ﴾ فهؤلاء أهل صبرٍ ومعيّةٍ مع الله، وظنُّهم هنا إيقانٌ باللقاء يحملهم على الثبات. وفي المقام الثاني يُحصَر الظنّ في الترجيح بلا علم، فيُذمّ به أهل الكتاب الأمّيّون ﴿وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ويُذمّ به منكرو البعث ﴿إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ وفي ﴿يَظُنُّ﴾ يأتي بصيغة المفرد لكن المعنى نفسه. فالصيغة الواحدة تحتمل الوجهين، والفارق متعلَّقها: لقاءٌ موقَنٌ به، أو حسبانٌ مجرّدٌ من العلم. وفي ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ﴾ يجتمع الفعل المضارع مع المصدر فيتعيّن الوجه المذموم صراحةً: ظنٌّ بالله غيرُ الحقّ.
قَولات أخرى من جذر ظنن
و15 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.