قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ظنن في القُرءان الكَريم — 69 مَوضعًا

69 مَوضعًا36 صيغةالحَقل: الظن والشك والريبة

جواب مباشر

معنى جذر ظنن في القرآن

معنى جذر «ظنن» في القرآن: ظنن هو حكم ذهني يسبق المشاهدة التامة ويتحدد بمستنده؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب. لذلك ليس مرادفا للشك المحض ولا لليقين المشاهد.

ورد الجذر 69 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الظن والشك والريبة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ظنن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ظنن في القران، معنى جذر ظنن في القرآن، معنى جذر ظنن في القرءان، تحليل جذر ظنن في القران، دلالة جذر ظنن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ظنن في القُرءان الكَريم

ظنن هو حكم ذهني يسبق المشاهدة التامة ويتحدد بمستنده؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب. لذلك ليس مرادفا للشك المحض ولا لليقين المشاهد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الظن ليس مرادفًا للشك؛ هو حكم داخلي راجح أو متوهم قبل تمام الكشف، يمدحه السياق أو يذمه بحسب مستنده.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ظنن

ظنن من أكثر جذور المعرفة الدقيقة في القرآن، ولا يصح اختزاله في الشك وحده. الجذر يدل على تقدير ذهني يبنى على قرائن أو تصور داخلي قبل تمام العلم، وقد يكون مذمومًا إذا عارض الحق، وقد يكون راجحًا قريبًا من اليقين في لقاء الله والحساب.

في مواضع الاتباع الباطل يأتي الظن دون علم: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾، و﴿إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾. وفي مواضع المؤمنين يأتي بمعنى توقع راجح حاضر في النفس: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾.

إذن الجامع هو حكم النفس قبل المشاهدة التامة، وتختلف قيمته بحسب مستنده: قد يكون اتباعًا للهوى، وقد يكون تصديقًا راجحًا بوعد الله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ظنن

النَّجم 28 — ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾

تجمع الآية بين نفي العلم واتباع الظن ونقصه عن الحق، فتحدد الظن المذموم.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تعددت صيغ الجذر بين الفعل والاسم واسم الفاعل، وأكثرها دورانًا الظن وظن وظنوا ويظنون.

الصيغ المعيارية بحسب الورود: الظن × 10، ظن × 8، وظنوا × 7، يظنون × 5، ظننتم × 5، ظنا × 3، وظن × 3، أظن × 3، وتظنون × 2، لأظنك × 2، يظن × 2، لأظنه × 2، ظنكم × 2، ظننا × 2، لنظنك × 1، نظنكم × 1، فظنوا × 1، فظن × 1، نظنك × 1، الظنونا × 1، ظنه × 1، نظن × 1، الظانين × 1، وظننتم × 1، ظننت × 1، ظنوا × 1، تظن × 1.

ويظهر فرق الرسم في بعض المواضع، لذلك فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المرسومة في قسم المواضع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ظنن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ظنن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~18 مَوضِع
ظن ×8 ظننتم ×5 وظن ×3 وظننتم ×1 ظننت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 مَوضِع
نظنك ×1 نظنكم ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~15 مَوضِع
وظنوا ×7 يظن ×2 فظن ×1 ظنه ×1 ظنوا ×1 فظنوا ×1 نظن ×1 تظن ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~5 مَوضِع
يظنون ×5
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~2 مَوضِع
وتظنون ×2
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~11 مَوضِع
الظن ×10 الظنونا ×1
ز اسم نَكِرة
~10 مَوضِع
ظنا ×3 أظن ×3 ظننا ×2 ظنكم ×2
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مَوضِع
لأظنه ×2 لأظنك ×2 لنظنك ×1
ط جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
الظانين ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ظنن

إجمالي الورود: 69. عدد الآيات: 57.

المراجع: البَقَرَة 46؛ البَقَرَة 78؛ البَقَرَة 230؛ البَقَرَة 249؛ آل عِمران 154 × 2؛ النِّسَاء 157؛ الأنعَام 116؛ الأنعَام 148؛ الأعرَاف 66؛ الأعرَاف 171؛ التوبَة 118؛ يُونس 22؛ يُونس 24؛ يُونس 36 × 2؛ يُونس 60؛ يُونس 66؛ هُود 27؛ يُوسُف 42؛ يُوسُف 110؛ الإسرَاء 52؛ الإسرَاء 101؛ الإسرَاء 102؛ الكَهف 35؛ الكَهف 36؛ الكَهف 53؛ الأنبيَاء 87؛ الحج 15؛ النور 12؛ الشعراء 186؛ القَصَص 38؛ القَصَص 39؛ الأحزَاب 10 × 2؛ سَبإ 20؛ الصَّافَات 87؛ صٓ 24؛ صٓ 27؛ غَافِر 37؛ فُصِّلَت 22؛ فُصِّلَت 23 × 2؛ فُصِّلَت 48؛ فُصِّلَت 50؛ الجاثِية 24؛ الجاثِية 32 × 2؛ الفَتح 6 × 2؛ الفَتح 12 × 3؛ الحُجُرَات 12 × 2؛ النَّجم 23؛ النَّجم 28 × 2؛ الحَشر 2 × 2؛ الحَاقة 20؛ الجِن 5؛ الجِن 7 × 2؛ الجِن 12؛ القِيَامة 25؛ القِيَامة 28؛ المُطَففين 4؛ الانشِقَاق 14.

الصيغ المعيارية: الظن × 10، ظن × 8، وظنوا × 7، يظنون × 5، ظننتم × 5، ظنا × 3، وظن × 3، أظن × 3، وتظنون × 2، لأظنك × 2، يظن × 2، لأظنه × 2، ظنكم × 2، ظننا × 2، لنظنك × 1، نظنكم × 1، فظنوا × 1، فظن × 1، نظنك × 1، الظنونا × 1، ظنه × 1، نظن × 1، الظانين × 1، وظننتم × 1، ظننت × 1، ظنوا × 1، تظن × 1.

الصيغ المرسومة: ظَنَّ × 6، ٱلظَّنَّ × 6، وَظَنُّوٓاْ × 6، يَظُنُّونَ × 5، ظَنَنتُمۡ × 4، وَظَنَّ × 3، أَظُنُّ × 3، ظَنُّ × 2، وَتَظُنُّونَ × 2، لَأَظُنُّكَ × 2، يَظُنُّ × 2، لَأَظُنُّهُۥ × 2، ٱلظَّنِّ × 2، ظَنَنَّآ × 2، ظَنَّآ × 1، ٱلظَّنِّۚ × 1، لَنَظُنُّكَ × 1، ظَنًّاۚ × 1، نَظُنُّكُمۡ × 1، فَظَنُّوٓاْ × 1، فَظَنَّ × 1، نَّظُنُّكَ × 1، ٱلظُّنُونَا۠ × 1، ظَنَّهُۥ × 1، ظَنُّكُم × 1، ظَنُّكُمُ × 1، ظَنَنتُم × 1، وَظَنُّواْ × 1، نَّظُنُّ × 1، ظَنّٗا × 1، ٱلظَّآنِّينَ × 1، وَظَنَنتُمۡ × 1، ٱلظَّنَّۖ × 1، ظَنَنتُ × 1، ظَنُّواْ × 1، تَظُنُّ × 1.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو بناء حكم في النفس قبل انكشاف الأمر انكشافًا تامًا، مع تفاوت الحكم بين رجحان صحيح ووهم باطل.

مُقارَنَة جَذر ظنن بِجذور شَبيهَة

يفترق ظنن عن علم بأن العلم انكشاف ثابت، أما الظن فتقدير قبل تمام الكشف. ويفترق عن يقن بأن اليقين استقرار لا تردد معه، والظن قد يبلغ رجحانًا لكنه يبقى من جهة الصيغة دون اليقين. ويفترق عن شك بأن الشك تردد، أما الظن ففيه ميل إلى أحد الوجهين.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل الظن بالشك في مواضع لقاء الله لضاع معنى الرجحان الإيماني. ولو استبدل بالعلم في مواضع اتباع الظن لبطل نقد القرآن لمن لا علم له ويتبع تقديرًا ناقصًا.

الفُروق الدَقيقَة

من أدق فروق الجذر أنه يستعمل في الخير والشر: ظن لقاء الله في البقرة والحاقة، وظن السوء في الفتح، واتباع الظن في النجم ويونس. فالحكم على الظن تابع لما يستند إليه لا للصيغة وحدها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظن والشك والريبة.

ينتمي الجذر إلى حقل الظن والشك والريبة، لكنه يحتل زاوية التقدير الراجح أو المتوهم لا زاوية التردد المحض.

مَنهَج تَحليل جَذر ظنن

حُسبت الآيات التي يتكرر فيها الجذر أكثر من مرة بعدد ورودها، لأن تكرار الظن داخل الآية الواحدة يؤدي وظيفة مستقلة، مثل يونس 36 والفتح 12 والحجرات 12.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر علم)

ظنن في القرآن أوسع من الشك المذموم، فقد يأتي توقعًا راجحًا في مقام المؤمنين، ويأتي اتباعًا باطلًا حيث يغيب العلم. لذلك لا يصح جعل كل ظن ضدًا لليقين على الإطلاق؛ المقابلة المحكمة تظهر حين يذم النص اتباع الظن بلا علم. في النساء والنجم ويونس وغيرها يتكرر نفي العلم أو الحق مع اتباع الظن، فيكون العلم هو الضابط الرئيس: إن وجد علم معتبر خرج الحكم من منطقة الظن المذموم، وإن غاب صار الظن تابعًا للهوى أو الخرص أو الدعوى. والحق علاقة ثانية؛ لأن الظن لا يغني منه شيئًا، لكنه معيار صدق لا حالة إدراك وحدها.

علمضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 12 موضِع
النَّجم 28
﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ نفي العلم يفسر اتباع الظن ويفرقه عن المعرفة الثابتة.
النِّسَاء 157
﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾ يجعل اتباع الظن بديلًا ناقصًا عند غياب العلم.
  • الظن ليس مذمومًا بذاته في كل موضع؛ الذم يثبت عندما يكون عوضًا عن العلم.
  • كثرة اجتماع ظنن مع علم تجعل المقابلة بنيوية، لا شاهدًا منفردًا.
أَضداد ثانَويَّة 1
حققمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 5 موضِع
يُونس 36
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ﴾ الحق معيار لا يغني عنه الظن.
النَّجم 28
﴿وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ يختصر العلاقة بين الظن والحق في نفي الإغناء.
  • الحق ليس مجرد حالة نفسية؛ هو معيار المطابقة الذي يكشف عجز الظن المرسل.
  • تكرار لا يغني من الحق يحفظ الفرق بين ظن راجح واتباع ظن بلا مستند.

نَتيجَة تَحليل جَذر ظنن

ظنن: تقدير ذهني قبل المشاهدة التامة، يترجح في النفس بحسب مستنده بين رجحان صحيح ووهم باطل

ينتظم هذا المعنى في 69 ورودًا داخل 57 آية، عبر 27 صيغة معيارية و36 صورة مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ظنن

الشواهد المنتقاة تمثل زوايا الجذر الأساسية:

- البَقَرَة 46 — ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ وجه الشاهد: ظن لقاء الرب يأتي في سياق الخشوع والرجوع، فهو رجحان إيماني لا شك مذموم.

- يُونس 36 — ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ﴾ وجه الشاهد: اتباع أكثرهم الظن يبين الظن الناقص عن الحق.

- الجاثِية 32 — ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ وجه الشاهد: اجتماع الظن مع نفي اليقين يحدد درجته المعرفية.

- الفَتح 12 — ﴿بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا﴾ وجه الشاهد: ظن السوء يبين فرع الظن الباطل المؤثر في القلب.

- الحَاقة 20 — ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ﴾ وجه الشاهد: ظن لقاء الحساب يأتي على لسان الناجي، فيثبت الاستعمال المحمود.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ظنن

بلغت مواضع الجذر تسعة وستين ورودًا في سبع وخمسين آية، لأن عدة آيات تكرر الجذر أكثر من مرة. ومن ألطف أن القرآن يجمع بين ذم اتباع الظن وبين استعمال الظن في لقاء الله والحساب، فليس العيب في أصل التقدير بل في مستنده ومخالفته للحق.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (15)، أَنفُسهم/أَنفُسكم (4)، المُكَذِّبون (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (18)، النَفس (4)، المُعارِضون (4)، المُؤمِنون (4).

يكشف اقتران علم بظنن لطيفةً لا تُرى في ظنن منفردًا: ليس كل ظنٍّ مذمومًا، فالظن يُمدَح في توقّع لقاء الله ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ (البقرة ٤٦)، وعلى لسان الناجي ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ﴾ (الحاقة ٢٠). فالمذموم ليس حالة الظن في النفس، بل خصلة محدّدة يفضحها حضور علم:

١. الظن المذموم هو المتَّبَع بدلًا من العلم الغائب. يتكرّر إطارٌ ثابت: نفيُ العلم ثم اتّباعُ الظن، في سبع آيات: ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾ (النساء ١٥٧)، ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ﴾ (النجم ٢٨)، و﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ في الأنعام ١١٦ والأنعام ١٤٨ ويونس ٦٦ والنجم ٢٣، و﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ﴾ (يونس ٣٦).

٢. الفعل «يتّبع» هو الفاصل. الظن الممدوح حالٌ في النفس لا يُتَّبَع، أمّا المذموم فيُجعَل أساسًا يُسار خلفه مكان العلم؛ فالعيب في إحلاله محلّ العلم لا في وجوده.

٣. حدُّ فشله مُعلَن: ﴿وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (النجم ٢٨، ويونس ٣٦). فالظن قاصرٌ عن أداء وظيفة العلم في بلوغ الحق، وحيث غاب العلم انكشف خواؤه ﴿وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (الجاثية ٢٤).

١) الجذران لا يجتمعان في القرآن إلا في موضعين اثنين من بين سبعة وخمسين موضعًا لظنن ومئة واثنين وعشرين لقدر، وفي الموضعين يكون «الظن» هو الفعل، و«القدر/القدرة» هو مضمونه المظنون: ﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ﴾ (يونس ٢٤)، ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (الأنبياء ٨٧). فالمظنون في كليهما حُكمٌ على القدرة لا على غيرها. ٢) في الموضعين يُبطَل المظنون فورًا بالأمر الإلهي الواقع: ظنُّ أهل الجنة قدرتَهم على حصادها يعقبه ﴿أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا﴾ (يونس ٢٤)، وظنُّ نفيِ القدرة عليه يعقبه ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ وإقراره ﴿إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (الأنبياء ٨٧). فالنص يجعل القدرة الواقعة ميزانًا يُقاس به الظن، لا العكس. ٣) القدر في سائر مواضعه ليس فعلًا ظنّيًّا البتة، بل تقديرٌ معلوم محكم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (القمر ٤٩)، ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (الحجر ٢١)، ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (الأعلى ٣). فالقدر طرفُ اليقين المعلوم، والظن طرفُ الترجيح غير التام، فاجتماعهما في الموضعين تقابُلُ مقامٍ لا ترادُف. ٤) يفترق المقامان بالنسبة: الظن في الجذر فعلُ المخلوق وتقديرُه قبل تمام الكشف، بدليل اقترانه المتكرر بنفي العلم ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾ (النساء ١٥٧)، أما القدر فمنسوبٌ غالبًا إلى الفاعل الإلهي ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (المرسلات ٢٣)، حتى حين يكون قبضًا للرزق ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ (الطلاق ٧).

١. لا يلتقي الجذران ظنن وحقق في القرءان إلا في أربعة مواضع، وفي كلٍّ منها يقف الظنّ موقع النقص أو الباطل، ويقف الحقّ موقع الثابت المعتبَر؛ فالعلاقة بينهما ليست تقابل لفظين متكافئين بل تفاوت رتبتين: تقدير في النفس مقابل حقيقة قائمة.

٢. يتكرر التركيب نفسه حرفيًّا مرتين: ﴿إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔا﴾ (يونس ٣٦)، و﴿وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (النجم ٢٨). فالحقّ معيارٌ خارجيّ لا يُبلَغ بالظنّ مهما رجح، والظنّ عاجز عن أن يسدّ مكانه.

٣. وفي ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ﴾ (آل عمران ١٥٤) يُجعَل الظنّ نقيضًا للحقّ صراحةً حين يُضاف إلى الله بغير علم.

٤. وفي ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ﴾ (القصص ٣٩) يقترن الفعل بغير الحقّ مع الظنّ الكاذب، فيتلازم الباطل في العمل مع الباطل في التقدير.

٥. الفارق البنيويّ: الظنّ فعلٌ في النفس قد يصدق وقد يكذب، يتعدى غالبًا بـ﴿أنَّ﴾ إلى مضمون متوقَّع؛ أما الحقّ فاسمٌ لما هو ثابت في ذاته، يأتي معرَّفًا ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ ومجرورًا ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾، حتى صار اسمًا للقيامة في ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ (الحاقة ١). فالظنّ حالة مُدرِكٍ، والحقّ صفة مُدرَك.

٦. ومع نفي الكافرين للحقّ يقابله إثباته: ﴿إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا﴾ (الجاثية ٣٢)؛ فحين يُعلَن الحقّ بلا ريب يُجاب بالظنّ وحده، فتظهر منزلة الظنّ دون منزلة اليقين بالحقّ.

١) ﴿ظنن﴾ يقع على طرفي النقيض في باب البعث والقيامة، فهو لفظ الإنكار ولفظ اليقين معًا، والقرينة وحدها تفصل بينهما لا الصيغة. ٢) في طرف الإنكار يصير الظنّ مرادفًا للجحود: ﴿وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا﴾ (الجن ٧)، وهو الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه اللفظان نصًّا: الظنّ نفسه هو إنكار البعث. ٣) ويتكرّر نسق إنكار قيام الساعة بصيغة الظنّ: ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ﴾ (الكهف ٣٦)، ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ﴾ (فصلت ٥٠)، ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (الجاثية ٣٢) في وجه ﴿وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا﴾. ٤) ويأتي الاستفهام التوبيخيّ جامعًا بين صيغة الظنّ ولفظ البعث الصريح: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ﴾ (المطففين ٤). ٥) أمّا طرف اليقين فالظنّ فيه إذعانٌ للقاء والحساب لا شكّ فيه: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ (البقرة ٤٦)، وقول صاحب الجنّة ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ﴾ (الحاقة ٢٠). ٦) ويُساق الظنّ في مشاهد القيامة نفسها وصفًا لحال يقينيّ واقع: ﴿تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ﴾ (القيامة ٢٥)، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾ (القيامة ٢٨)، ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ (الانشقاق ١٤) في موضع الذمّ. ٧) فالفارق البنيويّ: لفظ ﴿بعث﴾ خبرٌ ثابت لا يقبل التشكيك، يُسند دائمًا إلى الله وفعله ﴿أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ﴾ (البقرة ٢٥٩)، بينما ﴿ظنن﴾ هو موقف الإنسان منه: إن كان عن المنكر صار إنكارًا للبعث، وإن كان عن المؤمن صار إيقانًا بلقاء الله؛ فاللفظ الواحد يقيس صاحبه لا الحقيقة المظنونة.

إحصاءات جَذر ظنن

  • المَواضع: 69 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ظَنَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ظَنَّ (6) ٱلظَّنَّ (6) وَظَنُّوٓاْ (6) يَظُنُّونَ (5) ظَنَنتُمۡ (4) وَظَنَّ (3) أَظُنُّ (3) ظَنُّ (2)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ظنن

  • الأنبيَاء — الآية 87
    ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • الصَّافَات — الآية 84–87
    ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ظنن

  • 69 مَوضعًا
    الجَذر «ظنن» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: الظانّون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ظنن

  • ﴿يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النَّجم
  • ﴿إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النَّجم
  • ﴿يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ظنن في القرآن

  • الظن المذموم هو المتَّبَع بدلًا من العلم الغائب. يتكرّر إطارٌ ثابت: نفيُ العلم ثم اتّباعُ الظن، في سبع آيات: ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ (النساء ١٥٧)، ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ (النجم ٢٨)، و﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ في الأنعام ١١٦ والأنعام ١٤٨ ويونس ٦٦ والنجم ٢٣، و﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّا﴾ (يونس ٣٦).

  • الفعل «يتّبع» هو الفاصل. الظن الممدوح حالٌ في النفس لا يُتَّبَع، أمّا المذموم فيُجعَل أساسًا يُسار خلفه مكان العلم؛ فالعيب في إحلاله محلّ العلم لا في وجوده.

  • حدُّ فشله مُعلَن: ﴿وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (النجم ٢٨، ويونس ٣٦). فالظن قاصرٌ عن أداء وظيفة العلم في بلوغ الحق، وحيث غاب العلم انكشف خواؤه ﴿وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (الجاثية ٢٤).

  • لا يلتقي الجذران ظنن وحقق في القرءان إلا في أربعة مواضع، وفي كلٍّ منها يقف الظنّ موقع النقص أو الباطل، ويقف الحقّ موقع الثابت المعتبَر؛ فالعلاقة بينهما ليست تقابل لفظين متكافئين بل تفاوت رتبتين: تقدير في النفس مقابل حقيقة قائمة.

  • يتكرر التركيب نفسه حرفيًّا مرتين: ﴿إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔا﴾ (يونس ٣٦)، و﴿وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (النجم ٢٨). فالحقّ معيارٌ خارجيّ لا يُبلَغ بالظنّ مهما رجح، والظنّ عاجز عن أن يسدّ مكانه.

  • وفي ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ﴾ (آل عمران ١٥٤) يُجعَل الظنّ نقيضًا للحقّ صراحةً حين يُضاف إلى الله بغير علم.

  • وفي ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ﴾ (القصص ٣٩) يقترن الفعل بغير الحقّ مع الظنّ الكاذب، فيتلازم الباطل في العمل مع الباطل في التقدير.

  • الفارق البنيويّ: الظنّ فعلٌ في النفس قد يصدق وقد يكذب، يتعدى غالبًا بـ﴿أنَّ﴾ إلى مضمون متوقَّع؛ أما الحقّ فاسمٌ لما هو ثابت في ذاته، يأتي معرَّفًا ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ ومجرورًا ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾، حتى صار اسمًا للقيامة في ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ (الحاقة ١). فالظنّ حالة مُدرِكٍ، والحقّ صفة مُدرَك.

  • ومع نفي الكافرين للحقّ يقابله إثباته: ﴿إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا﴾ (الجاثية ٣٢)؛ فحين يُعلَن الحقّ بلا ريب يُجاب بالظنّ وحده، فتظهر منزلة الظنّ دون منزلة اليقين بالحقّ.