مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلصبرين في القرءان
المواضع (12)
سورة البَقَرَة ١٥٣
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة البَقَرَة ١٥٥
﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة البَقَرَة ٢٤٩
﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
باقي المواضع (9)
سورة آل عِمران ١٧
﴿ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ﴾
سورة آل عِمران ١٤٢
﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة آل عِمران ١٤٦
﴿ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الأنفَال ٤٦
﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الأنفَال ٦٦
﴿ ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الأنبيَاء ٨٥
﴿ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة القَصَص ٨٠
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ﴾
سورة الصَّافَات ١٠٢
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الزُّمَر ١٠
﴿ قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلصبرين»
مدلول قولة «ٱلصبرين» في القرءان: ٱلصَّٰبِرِينَ جماعةٌ معرّفةٌ استقرّ فيهم الإمساك على الحقّ تحت البلاء حتى صار صفةً قائمة بهم؛ يَرِد الوصف موضعَ الإخبار عن معيّة الله وحبّه وجزائه ومدحه، فهم الفئة التي يُبشَّر بها ويُحكم لها لا التي تُؤمَر بالفعل.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلصَّٰبِرِينَ» وجذرها «صبر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر صبر يدلّ على إمساك النفس على مقتضى ما تتوجّه إليه تحت ضغط يدعو إلى العجلة أو الجزع أو الترك، وهذه القَولة تنقله إلى وصفٍ معرّفٍ لجماعةٍ ثبت فيهم هذا الإمساك خُلُقًا قائمًا فصاروا فئةً معروفة في الخطاب.
استعمالها في الآيات
يأتي الوصف في مقام الخبر والمدح والجزاء: مع معيّة الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾، ومع حبّه ﴿وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾، وفي تعداد عباده ﴿كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ و﴿إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾؛ ولا يفرّق الإعراب بين الوصفَين فكلاهما تعيينُ الفئة نفسها رفعًا وجرًّا ونصبًا.
أثرها في السياق
تنقل القَولة الصبر من فعلٍ مأمورٍ به إلى هويّةٍ ثابتةٍ يُبنى عليها الحكم: مَن دخل في هذه الفئة لحقته المعيّة والمحبّة والبشرى والأجر بغير حساب، فصار الوصف عنوانَ استحقاق لا مجرّد فعلٍ عابر.
عائلات الاستعمال
- الفئة في مقام المعيّة (4 موضعًا): تعيين الصابرين فئةً تُعلَّق بها معيّة الله في البلاء والقتال.
- الفئة في مقام المحبّة والمدح (3 موضعًا): وصف الجماعة بما تُحَبّ وتُمدح به عند الثبات.
- الفئة في مقام البشرى والجزاء (3 موضعًا): تعليق البشرى والأجر بغير حساب بالفئة المعيَّنة.
- إدراج الأنبياء في الفئة (2 موضعًا): إلحاق الأنبياء وأهل العزم بعنوان الصابرين.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق المعرّف ٱلصَّٰبِرِينَ عن المنكّر صَٰبِرُونَ وصَابِرَةٞ بأنّ المعرّف يعيّن فئةً معهودةً يُبنى عليها الجزاء والمعيّة، والمنكّر يصف عددًا أو حالًا في موقف القتال؛ ويفترق عن وَٱلصَّٰبِرِينَ المعطوف بأنّ هذا يأتي وحده مقصودًا بالخبر، والمعطوف يُدرَج ضمن سلسلة أوصاف.
تحليل أعمق
يقع الوصف معرّفًا بأل في اثني عشر موضعًا، تتوزّع كلّها على مقام الخبر عن الفئة لا أمرها. ففي ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ تُعلَّق المعيّة بهم، وكذلك ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ بعد قصّة طالوت، و﴿وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ في سياق القتال؛ ثمّ ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ بعد ذكر الابتلاء بالخوف والجوع. والمرفوع ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾ و﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ لا يخرج عن هذا المعنى؛ تغيُّر الإعراب لا يغيّر دلالة الفئة، بل يعيّنها فاعلةً لِما يُوفّى ويُلقَّى. ويُدرَج في الفئة الأنبياء ﴿كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ وإسماعيلُ في عزمه على الذبح ﴿سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾، فهي صفةٌ تجمع المؤمن المبتلى والنبيّ الممتثل في عنوانٍ واحد.
قَولات أخرى من جذر صبر
و24 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.