مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وٱصبروا في القرءان
المواضع (2)
سورة الأعرَاف ١٢٨
﴿ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة الأنفَال ٤٦
﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وٱصبروا»
مدلول قولة «وٱصبروا» في القرءان: وَٱصۡبِرُوٓاْ أمرٌ للجماعة معطوفٌ بالواو، يوجَّه إلى المؤمنين أن يضمّوا الإمساك إلى الاستعانة بالله عند تسلّط العدوّ، أو إلى ترك التنازع في القتال؛ فالأمر جماعيٌّ مقرونٌ بعملٍ يصاحبه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَٱصۡبِرُوٓاْۖ» وجذرها «صبر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر صبر إمساكٌ على مقتضى تحت ضغط، وهذه القَولة تعطف الأمر به على جماعةٍ بالواو، فيُضَمّ إمساكهم إلى استعانةٍ بالله أو نهيٍ عن التنازع في موقف القوّة.
استعمالها في الآيات
يَرِد معطوفًا على الاستعانة بالله ﴿ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْ﴾ في خطاب موسى لقومه، وعلى ترك التنازع ﴿وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ﴾ مع ﴿وَٱصۡبِرُوٓاْ﴾ في الأنفال؛ والواو جامعةٌ بين الصبر وقرينه.
أثرها في السياق
تجعل القَولة صبر الجماعة جزءًا من سلوكٍ مركّبٍ يواجَه به البلاء العامّ: مع الاستعانة بالله، ومع وحدة الصفّ؛ فيظهر الإمساك ركنًا في ثبات الجماعة لا في الفرد وحده.
عائلات الاستعمال
- الأمر بالصبر مع الاستعانة (1 موضعًا): ضمّ صبر الجماعة إلى الاستعانة بالله عند تسلّط العدوّ.
- الأمر بالصبر مع وحدة الصفّ (1 موضعًا): ضمّ صبر الجماعة إلى ترك التنازع في القتال.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق وَٱصۡبِرُوٓاْ المعطوف للجماعة عن وَٱصۡبِرۡ المفرد بأنّ هذا أمرٌ للنبيّ وحده وذاك للجماعة؛ ويفترق عن ٱصۡبِرُواْ المجرّد بأنّ المجرّد ابتداءُ أمرٍ في التواصي بالقتال، والمعطوف يلحق بقرينٍ سابق.
تحليل أعمق
تقع الصيغة أمرًا للجماعة معطوفًا في موضعين. ففي الأعراف ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ﴾ يُضَمّ الصبر إلى الاستعانة بالله في وجه تسلّط فرعون، مع وعدٍ بوراثة الأرض. وفي الأنفال ﴿وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ يُضَمّ إلى ترك التنازع وحفظ الصفّ. والمدّ في الواو وعلامة الوقف لا يغيّران بنية الأمر الجماعيّ المعطوف؛ والمعنى في الموضعين ثبات الجماعة على البلاء بقرينٍ يصاحبه.
قَولات أخرى من جذر صبر
و24 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.