مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يصبروا في القرءان
الشاهد
سورة فُصِّلَت ٢٤
﴿ فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يصبروا»
مدلول قولة «يصبروا» في القرءان: يَصۡبِرُواْ مضارعٌ مجزومٌ بالشرط مسنَدٌ إلى الغائبين المكذّبين، يقدَّر فيه إمساكهم شرطًا لا يُجدي؛ جوابُه أنّ النار مثوًى لهم على كلّ حال، فالصبر هنا مفروضٌ في موضع العذاب لا فائدةَ فيه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَصۡبِرُواْ» وجذرها «صبر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر صبر إمساكٌ على مقتضى تحت ضغط، وهذه القَولة تضعه مضارعًا غائبًا في حيّز الشرط لأهل النار، فيستوي صبرهم وعدمه إذ النار مثوًى لهم.
استعمالها في الآيات
يَرِد في وعيد المكذّبين ﴿فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ﴾ في فصّلت؛ فالشرط يقدّر صبرهم ويُبطل أثره.
أثرها في السياق
تكشف القَولة أنّ الصبر في غير موضعه لا يدفع العذاب: فمهما أمسك أهل النار أنفسهم فالنار مثواهم؛ فيظهر الإمساك معناه ثابتًا، لكنّه عادمُ الأثر إذ لا مخرج لهم.
عائلات الاستعمال
- الصبر عادمَ الأثر في العذاب (1 موضعًا): تقدير صبر المكذّبين شرطًا لا ينفعهم إذ النار مثواهم.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق يَصۡبِرُواْ المضارع الغائب في الوعيد عن تَصۡبِرُواْ المضارع المخاطَب بأنّ صبر المؤمنين المخاطَبين يُجدي ويُجزى، وصبر المكذّبين الغائبين لا يدفع عنهم العذاب؛ ويفترق عن صَبَرُواْ الماضي بأنّ هذا مُحَصَّلٌ يُجزى، والمضارع شرطٌ معلَّقٌ لا يُجدي.
تحليل أعمق
يقع المضارع الغائب المجزوم بالشرط في موضعٍ واحد ﴿فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾. يُقَدَّر صبرهم شرطًا، فيأتي جوابه بأنّ النار مقامُهم لا يتغيّر، ويُقابَل باستعتابهم الذي لا يُقبَل. والصبر هنا مفروضٌ في حقّ المعذَّبين، فمعناه الإمساك على المقام، لكنّه لا يُجدي لأنّه في غير محلّه؛ فيفترق عن تَصۡبِرُواْ المضارع للمؤمنين الذي يُرتَّب عليه دفع الكيد والإمداد، إذ صبر المؤمن يُثمر وصبر المعذَّب لا أثر له.
قَولات أخرى من جذر صبر
و24 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.