مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة نصبر في القرءان
الشاهد
سورة البَقَرَة ٦١
﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «نصبر»
مدلول قولة «نصبر» في القرءان: نَّصۡبِرَ مضارعٌ منصوبٌ بلن مسنَدٌ إلى المتكلّمين، منفيٌّ في إعلان عجزهم أو رفضهم الإمساك على طعامٍ واحد؛ فالصبر هنا منفيٌّ مرفوضٌ، يُحكى عن قومٍ طلبوا الأدنى على الخير.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «نَّصۡبِرَ» وجذرها «صبر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر صبر إمساكٌ على مقتضى تحت ضغط، وهذه القَولة تنفيه مضارعًا للمتكلّمين بأداة لن، فتحكي رفض بني إسرائيل الإمساك على طعامٍ واحد طلبًا للتنويع.
استعمالها في الآيات
يَرِد منفيًّا بلن في قول بني إسرائيل ﴿لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ في البقرة؛ فلن تنفي إمساكهم المستقبل على الطعام الواحد.
أثرها في السياق
تكشف القَولة وجه نفي الصبر: ترك الإمساك طلبًا للتنويع واستبدالًا للأدنى بالخير؛ فيظهر نقيض الصبر هنا في الجزع من رتابة النعمة لا في الشدّة، وهو مذمومٌ يُعقَّب بضرب الذلّة عليهم.
عائلات الاستعمال
- نفي الصبر طلبًا للتنويع (1 موضعًا): رفض بني إسرائيل الإمساك على طعامٍ واحد واستبدالهم الأدنى بالخير.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق نَّصۡبِرَ المنفيّ بلن عن وَلَنَصۡبِرَنَّ المؤكّد بأنّ هذا نفيٌ للإمساك المستقبل، وذاك إثباتٌ قاطعٌ له؛ ويفترق عن صَبَرۡنَا الماضي بأنّ هذا نفيٌ لفعلٍ مستقبل، والماضي إقرارٌ بوقوعه.
تحليل أعمق
يقع المضارع المتكلّم المنفيّ بلن في موضعٍ واحد ﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ﴾. تنفي لن إمساكهم المستقبل على الطعام الواحد، فهو إعلانٌ بعدم الصبر في موضعٍ لا شدّةَ فيه إلّا رتابةُ النعمة. ويُعقَّب طلبُهم بقول موسى ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌ﴾، ثمّ بضرب الذلّة والمسكنة عليهم؛ فترك الصبر هنا مذمومٌ لأنّه جزعٌ من نعمةٍ خالصة. وهذا نفيٌ للإمساك بخلاف وَلَنَصۡبِرَنَّ الذي يؤكّده، وبخلاف صَبَرۡنَا الذي يقرّ بوقوعه.
قَولات أخرى من جذر صبر
و24 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.