مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تصبر في القرءان
الشاهد
سورة الكَهف ٦٨
﴿ وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تصبر»
مدلول قولة «تصبر» في القرءان: تَصۡبِرُ مضارعٌ مرفوعٌ مسنَدٌ إلى المخاطَب المفرد، يقع في استفهامٍ إنكاريٍّ ينفي قدرته على الإمساك على ما خفي علمُه؛ فالصبر هنا معلَّقٌ بالإحاطة، إذ يَعسُر الإمساك على ما لا يُدرَك وجهُه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَصۡبِرُ» وجذرها «صبر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر صبر إمساكٌ على مقتضى تحت ضغط، وهذه القَولة تصوغه مضارعًا للمخاطَب المفرد في استفهامٍ إنكاريّ، فتنفي إمكان الإمساك على ما لم يُحَط به علمًا.
استعمالها في الآيات
يَرِد في الاستفهام الإنكاريّ ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ في الكَهف على لسان العبد الصالح لموسى؛ فكيف تنفي إمكان صبره على المجهول.
أثرها في السياق
تكشف القَولة شرطًا للصبر: أنّ الإمساك على ما لا يُدرَك وجهُه عسيرٌ، إذ تنازع النفسَ ظواهرُ تخالف الباطن؛ فيظهر الصبر مرتبطًا بالعلم، فما خفي علمُه شقَّ الإمساك عليه، وهو معنى محاورة الكَهف كلّها.
عائلات الاستعمال
- نفي إمكان الصبر على المجهول (1 موضعًا): إنكار قدرة المخاطَب على الإمساك على ما لم يُحَط به علمًا.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق تَصۡبِرُ المضارع المخاطَب المفرد عن تَصۡبِرُواْ المضارع للجماعة بأنّ هذا استفهامٌ إنكاريٌّ لمفردٍ عن المجهول، وذاك شرطٌ للجماعة مقرونٌ بالتقوى؛ ويفترق عن صَبۡرٗا المصدر بأنّ هذا فعلٌ مستفهَمٌ، والمصدر اسمٌ منفيٌّ بلوغُه.
تحليل أعمق
يقع المضارع المخاطَب المفرد في موضعٍ واحد ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾. يأتي في استفهامٍ إنكاريٍّ بكيف يُفيد بعد إمكان الصبر، معلِّلًا ذلك بأنّ متعلَّقه ما لم يُحَط به علمًا. فالاستفهام يقرّر عُسر الإمساك على المجهول، إذ تتنازع النفسَ ظواهرُ الأفعال التي يخالفها باطنها، وهو ما تجلّى في خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار. والصيغة مضارعةٌ للمخاطَب المفرد تكشف وجهًا من الجذر هو ارتباط الصبر بالإحاطة؛ فتفترق عن صَبۡرٗا المصدر المنفيّ استطاعتُه في الآيات نفسها بأنّ هذا فعلٌ مستفهَمٌ عن كيفيّته، وذاك مصدرٌ منفيٌّ بلوغُه، والمعنى في الكلّ واحدٌ: عُسر الإمساك على ما خفي.
قَولات أخرى من جذر صبر
و24 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.