قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنعَام٨٣

الجزء 7صفحة 13814 قَولة14 حقلًا

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الحجة التي ظهرت في جدل إبراهيم مع قومه ليست مهارة خصومة ولا رأيًا شخصيًا، بل حجة منسوبة إلى الله ومؤتاة إلى إبراهيم حتى تصير غلبة الحق على قومه قائمة على عطاء رباني محكم. وَتِلۡكَ تربط الآية بما قبلها، وحُجَّتُنَآ تضبط جنس المعطى، وءَاتَيۡنَٰهَآ تنقلها من مجرد ظهور إلى إيصال مقصود. ثم يتحول الحكم من حادثة الحجاج إلى قانون تدبير داخل الآية: نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ. والخاتمة بإِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ تمنع قراءة الرفع كتفضيل عابر؛ هو رفع جار على حكمة تعلم جهة الحجة ومستحقها وأثرها.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بواو الإشارة وَتِلۡكَ، فلا تفتح معنى جديدًا منفصلًا، بل تعود إلى المسار القريب الذي تصاعد من رؤية الآيات في السماء والأرض، إلى البراءة من الشرك، إلى سؤال الأمن، ثم إلى تمييز الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بظلم.

  • لذلك فالمشار إليه ليس كلمة مفردة معزولة، بل الحجة التي تبلورت من ذلك المسار.
  • لو قيل هذه حجة أو تلك حجة بلا واو لانفصلت الجملة عن المحاورة السابقة؛ أما وَتِلۡكَ فتجعل الحجة خاتمة معقودة على ما سبق، وتمنع تحويلها إلى تعريف عام للبرهان.
  • ثم تأتي حُجَّتُنَآ لا حجة مجردة: الإضافة إلى ضمير الجمع تجعل البرهان منسوبًا إلى الله، لا ملكًا لإبراهيم ولا حيلةً من حيل الجدل.
  • هذا مهم لأن السياق السابق عرض قول إبراهيم لقومه، ولو تُركت الحجة بلا إضافة لاحتمل القارئ أن القوة في ترتيب الكلام وحده.

أما الإضافة فتجعل مصدر الإلزام ربانيًا، وتفسر لماذا يقع بعدها فعل الإيتاء.

  • ءَاتَيۡنَٰهَآ تحمل ضمير الحجة، وفيها نون الفاعل وضمير المفعول، فتربط المعطي والمعطى والمتلقي في كلمة واحدة.
  • ليست الحجة هنا شيئًا جاء عرضًا، ولا مجرد بيان ظهر من إبراهيم، بل شيء أوصله الله إليه حتى يقيمه على قومه.
  • لذلك جاء إِبۡرَٰهِيمَ بعد الفعل مفعولًا إليه: الاسم لا يعمل بوصفه علمًا تاريخيًا خارج النص، بل بوصفه الشخصية التي دار عليها السياق القريب في مواجهة الشرك.
  • وعلى قومه تحدد جهة الغلبة: عَلَىٰ ليست في أو إلى، لأنها لا تصف ظرفًا ولا غاية، بل جهة استعلاء الحجة على الجماعة التي حاجته.

وقَوۡمِهِۦۚ ليس الناس بإطلاق، بل الجماعة المضافة إليه، أي الطرف الذي قامت معه المحاجّة وخوطب بلسانه.

  • ثم لا تقف الآية عند حجة إبراهيم، بل تنقل أثرها إلى صيغة ربانية عامة داخل الشطر نفسه: نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ.
  • نَرۡفَعُ فعل حاضر بصيغة الجمع الإلهي، فيجعل الإعلاء فعلًا ربانيًا لا نتيجة اجتماعية للحجاج.
  • ودَرَجَٰتٖ نكرة جمع، فلا تجعل الرفع رتبة مسماة واحدة، بل مراتب مفتوحة القدر داخل تدبير الله.
  • ومَّن تجعل المستحق غير مسمى في الآية، فلا يتحول الرفع إلى نسب أو قوم أو اسم، بل إلى من تعلقت به المشيئة.

ونَّشَآءُ يختم الشطر برد الرفع إلى إرادة الله النافذة؛ ولو استبدلت القدرة بالمشيئة لبقي إمكان الفعل دون تعيين من يقع عليه، ولو استبدل الاختيار البشري به لانقلب المعنى إلى مفاضلة بشرية.

  • الخاتمة إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ليست زينة ختامية.
  • إِنَّ تحسم الخبر وتمنع أن يظل الرفع أو الإيتاء مجال اضطراب.
  • رَبَّكَ يخاطب جهة التلقي ويصل الحجة بتدبير رب المخاطب، لا بمجرد اسم الذات في الخبر.
  • وحَكِيمٌ قبل عَلِيمٞ يضبط ترتيب المعنى: الرفع والإيتاء جار على إحكام، ثم على علم محيط بمن يرفع وبما أوتي وبحال القوم.

كلا الوصفين نكرة منونة، فيلتحقان بما قبلهما تذييلًا لهذا الحكم لا تعريفًا مستقلًا لله.

  • وبهذا تنعكس بنية الرسم والضمائر على المدلول: الهاء في ءَاتَيۡنَٰهَآ تعود إلى الحجة، ونا في حُجَّتُنَآ وءَاتَيۡنَٰهَآ ونَرۡفَعُ تجعل المصدر واحدًا، والكاف في رَبَّكَ تنقل أثر القصة إلى المخاطب.
  • فالآية لا تقول إن إبراهيم غلب قومه بحجة فقط، بل تقول إن الحجة المؤتاة من الله ترفع صاحبها درجات حين تقع في حكمة وعلم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي تلك، حجج، ءتي، إبراهيم، على، قوم، رفع، درج، مَن، شيء، إن، ربب، حكم، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر تلك1 في الآية
وَتِلۡكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 43 في المتن

مدلول الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلك» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتِلۡكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتِلۡكَ: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حجج1 في الآية
حُجَّتُنَآ
الجدل والحجاج والخصام | العبادات والشعائر الدينية | الآية والمعجزة والبرهان 33 في المتن

مدلول الجذر: حجج = قصد إلى جهة ملزمة: جهة شعيرية في الحج، أو جهة بيانية في الحجة والمحاجّة، أو جهة زمنية محددة في الحِجَج. - الحج: قصد البيت والشعيرة وزمنها. - المحاجّة: مواجهة قولية يراد بها إلزام الطرف الآخر أو دفع حجته. - الحجة: الدليل أو الدعوى التي تقوم أو تدحض. - الحِجَج: سنون معدودة في عقد القصص 27.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حجج» هنا في 1 موضع/مواضع: حُجَّتُنَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام العبادات والشعائر الدينية الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حجج = قصد إلى جهة ملزمة: جهة شعيرية في الحج، أو جهة بيانية في الحجة والمحاجّة، أو جهة زمنية محددة في الحِجَج. - الحج: قصد البيت والشعيرة وزمنها. - المحاجّة: مواجهة قولية يراد بها إلزام الطرف الآخر أو دفع حجته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - حجج ≠ جدل: الجدل أعم في المخاصمة، أما المحاجّة في هذا الجذر متصلة بالحجة والإلزام في موضوع معين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حُجَّتُنَآ: في الأنعام 149، استبدال «الحجة» بلفظ عام مثل «قول» يضعف معنى الإلزام لأن النص يصفها بالبالغة. وفي الشورى 16، ﴿حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ﴾ لا تعني مجرد كلامهم، بل ما جعلوه حجة ثم ظهر سقوطه. وفي البقرة 196، لا يصح عدّ تكرارات الحج كموضع واحد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
ءَاتَيۡنَٰهَآ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَاتَيۡنَٰهَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَاتَيۡنَٰهَآ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إبراهيم1 في الآية
إِبۡرَٰهِيمَ
الأنبياء والرسل والأعلام 69 في المتن

مدلول الجذر: إبراهيم في القرآن اسم علم غير اشتقاقي على الإمام الموحِّد الذي أتم الابتلاء، فصار مرجعًا مؤسسًا للملة الحنيفية، وتعلقت به معالم البيت والعبادة الخالصة، والبراءة من الشرك، والامتداد في الذرية والكتاب، والأسوة في الانتماء الصحيح إلى الدين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إبراهيم» هنا في 1 موضع/مواضع: إِبۡرَٰهِيمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إبراهيم في القرآن اسم علم غير اشتقاقي على الإمام الموحِّد الذي أتم الابتلاء، فصار مرجعًا مؤسسًا للملة الحنيفية، وتعلقت به معالم البيت والعبادة الخالصة، والبراءة من الشرك، والامتداد في الذرية والكتاب، والأسوة في الانتماء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تمييز إبراهيم داخل حقل الأنبياء والأعلام أنه لا يذكر غالبًا بوصفه نبيًا فقط، بل بوصفه أصل ملة ومعيار انتساب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِبۡرَٰهِيمَ: - في البقرة 124 لا يغني لفظ نبي عن إبراهيم لأن الآية تربط الاسم بإتمام الابتلاء ثم الإمامة. - في آل عمران 95 لا يغني تعبير ملة نبي عن ملة إبراهيم لأن النص يجعل هذا الاسم معيارًا حاسمًا في جدل الانتساب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
قَوۡمِهِۦۚ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: قَوۡمِهِۦۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَوۡمِهِۦۚ: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رفع1 في الآية
نَرۡفَعُ
الصعود والعلو 29 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رفع» هنا في 1 موضع/مواضع: نَرۡفَعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالعلوّ حالٌ والرفع فعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَرۡفَعُ: - الجذر الأقرب: نشز. - مواضع التشابه: كلاهما يشير إلى ارتفاع. - مواضع الافتراق: «نشز» قيام ذاتي عن مكان ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ (المُجَادلة 11)، أما «رفع» فإيقاع الفاعل لشيء فوق غيره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر درج1 في الآية
دَرَجَٰتٖ
التفاضل والمقارنة 20 في المتن

مدلول الجذر: درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «درج» هنا في 1 موضع/مواضع: دَرَجَٰتٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق درج عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء، أمّا الدرج فهو بنية المراتب التي يظهر فيها الرفع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَرَجَٰتٖ: في ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ لا تكفي منزلةٌ مفردة؛ لأن اللفظ يرسم مراتب متعدّدة متفاوتة. وفي ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ لا يكفي إهلاكٌ؛ لأن المقصود أخذٌ مرحليٌّ خفيٌّ يتدرّج بصاحبه من حيث لا يشعر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَّن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّن: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
نَّشَآءُۗ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: نَّشَآءُۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَّشَآءُۗ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبَّكَ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبَّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبَّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حكم1 في الآية
حَكِيمٌ
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 210 في المتن

مدلول الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: حَكِيمٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَكِيمٌ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
عَلِيمٞ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلِيمٞ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
بدل وَتِلۡكَجذر تلك

القريب هذه أو تلك بلا واو يضعف اتصال الآية بما قبلها. وَتِلۡكَ تحمل الإشارة والربط معًا، فيصير المشار إليه حصيلة المسار السابق لا شيئًا حاضرًا معزولًا.

بدل حُجَّتُنَآجذر حجج

لو قيل برهان أو حجة بلا إضافة لضاع أن الإلزام منسوب إلى الله. حُجَّتُنَآ تجعل سلطان الحجة من جهة المعطي لا من مهارة إبراهيم وحدها.

بدل ءَاتَيۡنَٰهَآجذر ءتي

أعطيناها قريب لكنه لا يحمل اتساع بلوغ الشيء إلى متلقيه حتى يترتب أثر. وظهرت له يضعف جهة الإيصال. ءَاتَيۡنَٰهَآ تجعل الحجة واصلة من الله إلى إبراهيم.

بدل إِبۡرَٰهِيمَجذر إبراهيم

النبي أو العبد يصفان جهة عامة، أما إِبۡرَٰهِيمَ فيربط الآية بالشخص الذي دار حوله السياق القريب وحاجه قومه. استبداله يقطع عقد القصة داخل الآيات المتعاقبة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (10)
بدل عَلَىٰجذر على

في قومه يجعل الحجة ظرفًا داخل الجماعة، وإلى قومه يجعلها توجيهًا إليهم. عَلَىٰ تجعلها قائمة عليهم وغالبة في جهة المحاجّة.

بدل قَوۡمِهِۦۚجذر قوم

ناس أو فريق لا يحملان رابطة الانتماء والمعارضة التي بناها السياق. قَوۡمِهِۦۚ يجعل الحجة واقعة على الجماعة التي خاطبها إبراهيم وحاجته.

بدل نَرۡفَعُجذر رفع

نفضل أو نعطي لا يساويان فعل الإعلاء. نَرۡفَعُ ينقل صاحب الحجة من حال إلى علو درجات، ويجعل الارتفاع فعل الله لا مجرد وصف مقام.

بدل دَرَجَٰتٖجذر درج

درجة مفردة تضيق السلم إلى رتبة واحدة، ومنزلة قد تترك معنى التتابع. دَرَجَٰتٖ تبقي الرفع على مراتب متفاوتة يقدرها الله.

بدل مَّنجذر مَن

الذين يحدد جماعة موصوفة، وبأي أحد يفتح العموم بلا ربط بالمشيئة. مَّن تجعل المستحق عاقلًا غير مسمى داخل حكم الله.

بدل نَّشَآءُۗجذر شيء

نقدر يثبت القدرة ولا يعين جهة الوقوع، ونختار قد يوهم مفاضلة بلا تدبير كوني. نَّشَآءُۗ يرد الرفع إلى الإرادة الربانية النافذة.

بدل إِنَّجذر إن

لعل تفتح الرجاء، وقد تخفف درجة التقرير. إِنَّ تحسم الخبر في ختام الآية، وتثبت أن الرب حكيم عليم في هذا الإيتاء والرفع.

بدل رَبَّكَجذر ربب

الله يثبت الاسم الجامع، لكن رَبَّكَ يخص المخاطب بجهة التدبير والتربية. الكاف تجعل الخاتمة خطابًا حاضر الأثر لا خبرًا بعيدًا عن المتلقي.

بدل حَكِيمٌجذر حكم

حاكم يقصر المعنى على إصدار الحكم، وعزيز ينقل الثقل إلى الغلبة. حَكِيمٌ يجعل الإيتاء والرفع جاريين على إحكام.

بدل عَلِيمٞجذر علم

خبير يقرب من الإحاطة بالباطن، وبصير يوجهها إلى الرؤية. عَلِيمٞ يثبت إحاطة العلم بما في الحجة ومن يستحق الرفع وأحوال القوم.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1وَتِلۡكَجذر تلكتربط الحجة بما سبق من المحاجّة وتعينها بإشارة بعيدة الشأن.القريب: هذا، ذا، تلك بلا واو
2حُجَّتُنَآجذر حججتسمي البرهان وتضيفه إلى الله، فتثبت مصدر الإلزام.القريب: سلط، بين، قول
3ءَاتَيۡنَٰهَآجذر ءتيتجعل الحجة واصلة إلى إبراهيم من جهة الله.القريب: عطي، جاء، وحي
4إِبۡرَٰهِيمَجذر إبراهيميعين حامل الحجة داخل السياق القريب.القريب: نبي، رسول، عبد
5عَلَىٰجذر علىتحدد جهة استعلاء الحجة على القوم.القريب: في، إلى، لـ
6قَوۡمِهِۦۚجذر قومتسمي الطرف الجمعي الذي وقعت عليه الحجة.القريب: ناس، أمة، فريق
7نَرۡفَعُجذر رفعتنقل نتيجة الحجة إلى فعل إعلاء رباني.القريب: علا، فضل، نصر
8دَرَجَٰتٖجذر درجتجعل الرفع في مراتب متفاوتة لا رتبة مسماة واحدة.القريب: درجة، منزلة، فضل
9مَّنجذر مَنتفتح جهة المستحق دون تسميته.القريب: ما، الذين، أي
10نَّشَآءُۗجذر شيءتسند تعيين الرفع إلى المشيئة الإلهية.القريب: أراد، قدر، اختار
11إِنَّجذر إنتثبت خبر الرب الحكيم العليم بعد تقرير الرفع.القريب: لعل، قد، إن الشرطية
12رَبَّكَجذر رببينسب الحكمة والعلم إلى جهة تدبير تخص المخاطب.القريب: الله، مالك، إله
13حَكِيمٌجذر حكمتثبت أن الإيتاء والرفع جاريان على إحكام.القريب: حاكم، عزيز، خبير
14عَلِيمٞجذر علمتثبت إحاطة العلم بحال الحجة والمرفوع والقوم.القريب: خبير، بصير، سميع

لطائف وثمرات

  • الحجة ليست ملكًا مستقلًا لإبراهيم

    إضافتها إلى الله ثم إيتاؤها لإبراهيم يجعل سلطانها من جهة المعطي، مع بقاء إبراهيم حاملها في محاجّة قومه.

  • الرفع أوسع من الغلبة في الجدل

    نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ ينقل الأثر من إسكات الخصم إلى إعلاء رباني في مراتب، ثم يرده إلى المشيئة والحكمة والعلم.

  • الخاتمة تفسر الشطرين

    حَكِيمٌ عَلِيمٞ ليست صفة ختامية عامة فحسب، بل جواب داخلي عن سبب إيتاء الحجة ورفع من يشاء الله.

  • ضمير الحجة بين الإضافة والإيتاء

    حُجَّتُنَآ تحمل نا، وءَاتَيۡنَٰهَآ تحمل نا وها. هذا التعاقب يجعل الحجة منسوبة إلى الله ومعطاة من الله في آن، فلا تبقى مجرد أداة في يد إبراهيم.

  • من القوم إلى من نشاء

    الآية تنتقل من قَوۡمِهِۦۚ، وهي جماعة معينة في السياق، إلى مَّن نَّشَآءُۗ، وهي جهة غير مسماة تحت المشيئة. بذلك لا يحصر الرفع في نسب الجماعة ولا في اسم إبراهيم وحده داخل بناء الآية.

  • اقتران الحكمة والعلم

    تقديم حَكِيمٌ على عَلِيمٞ يجعل الإحكام سابقًا في تلقي الخاتمة، ثم يأتي العلم شارحًا أنه إحكام عن إحاطة، لا تدبير بلا معرفة بتفاصيل الحجة والقوم والمرفوع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربط الإشارة بالسياق

    وَتِلۡكَ تجعل الآية عائدة إلى محاورة سبقتها لا إلى حكم مبتدأ. لذلك يكون مدلول الحجة مبنيًا على سؤال الأمن والهداية والبراءة من الشرك في السياق القريب.

  • نسبة الحجة وإيتاؤها

    حُجَّتُنَآ وءَاتَيۡنَٰهَآ تعملان معًا: الأولى تنسب البرهان إلى الله، والثانية تصفه عطاء موصلًا إلى إبراهيم. فالحجة ليست كلامًا نافذًا بذاته، بل حجة أعطاها الله لصاحبها.

  • جهة الغلبة

    عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ يحدد أن أثر الحجة فوق جماعة المخاطبة والمعارضة. لو كان التركيب إلى قومه لصار إيصالًا أو توجيهًا، ولو كان في قومه لصار ظرفًا داخليًا، أما على فتجعل الحجة غالبة عليهم.

  • خاتمة الرفع

    نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ يحول الحجة من حادثة جدل إلى تدبير رفع. وإِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ تضبط هذا الرفع بالحكمة والعلم، فلا يقرأ كغلبة خطابية عابرة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال الضمائر في الحجة والإيتاء

    حُجَّتُنَآ وءَاتَيۡنَٰهَآ تحملان ضميرين مختلفين: نا في الحجة والإيتاء، وها في الإيتاء عائدة إلى الحجة. هذا محسوم من بنية الكلمة، وأثره الدلالي أن مصدر الحجة ومعطيها واحد، وأن الحجة نفسها هي المعطى الموصل.

  • علامات المد والألف الخنجرية

    تظهر في ءَاتَيۡنَٰهَآ وإِبۡرَٰهِيمَ ودَرَجَٰتٖ علامات مد وألف خنجرية في الرسم. أثرها هنا قرينة هيئة وتلاوة، ولا يثبت منها وحدها حكم دلالي مستقل يتجاوز ما قررته البنية والسياق.

  • التشديد في مَّن ونَّشَآءُۗ

    التشديد الظاهر في مَّن ونَّشَآءُۗ مرتبط بهيئة الوصل في هذا التركيب. لا يثبت منه فرق دلالي مستقل بين مشيئة وأخرى؛ المعنى المحسوم يأتي من ربط مَّن بالفعل نَّشَآءُۗ داخل جملة الرفع.

  • التنكير في دَرَجَٰتٖ وحَكِيمٌ وعَلِيمٞ

    هذه الصيغ جاءت بلا أل وبالتنوين. المحسوم أن التنكير في دَرَجَٰتٖ يترك قدر المراتب غير مسمى في الآية، وأن حَكِيمٌ وعَلِيمٞ يلتحقان بالخاتمة صفتين مفسرتين لما قبلها لا لقبين معرفين مستقلين.

  • الوقف بعد قَوۡمِهِۦۚ ونَّشَآءُۗ

    علامتا الوقف تفصلان الشطر الأول عن شطر الرفع، ثم تهيئان للخاتمة. هذا أثر تنظيمي ظاهر في القراءة؛ أما جعله قاعدة دلالية مستقلة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي قاطع.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
14جذور مميزة
14حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
7الجزء
138صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

تلك 1
حجج 1
ءتي 1
إبراهيم 1
على 1
قوم 1
رفع 1
درج 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الجدل والحجاج والخصام | العبادات والشعائر الدينية | الآية والمعجزة والبرهان 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
الأنبياء والرسل والأعلام 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 1
الصعود والعلو 1
التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر تلك1 في الآية · 43 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه؛ ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها؛ ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها؛ ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها؛ ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا؛ ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل). وقد يُحيل كذلك إلى شيء حاضر معيَّن كالعصا بيمين موسى وكتمام عشرة أيّام الصيام.

حد الجذر: «تلك» في القرآن أداة تقديم وإبراز وحُكم. أبلغ مواضعها مطالع السور: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — الله يُقدّم وحيه للبشر بصيغة الإحالة المُعظِّمة. وأظهر حكمتها مواضع ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — تحوّل الأحكام إلى خطوط إلهيّة. وفي مواضع الأمم: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لحظة تأمّل في مصير من مضوا. وفي مواضع التقييم: ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — الإشارة هنا هي الحكم ذاته.

فروق قريبة: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة. يُلاحَظ في القرآن أنّ الوحي يُشار إليه بـ«تلك» (بُعد الجلالة) كما في ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والقرآن الحاضر بـ«هذا» كما في ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الحشر 21). - هي: ضمير يعود على مرجع مؤنّث مذكور سابقًا، أمّا «تلك» فاسم إشارة يُنشئ الإشارة استئنافًا. كلاهما يُعرِّف ويُحكَم به، لكنّ «هي» مرتبطة بمرجع متقدّم و«تلك» تُستأنف الإشارة. - أولئك: للإشارة إلى البعيد الجمع، و«تلك» للمفرد المؤنّث البعيد.

اختبار الاستبدال: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى؛ «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه أمّة قد خلت» يضيع الشعور بالبُعد الزمنيّ والانقطاع التاريخيّ. - ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — «تلك» تُقيم مسافة تعظيميّة بين المخاطَب والحدود الإلهيّة لا تؤدّيها «هذه».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حجج1 في الآية · 33 في المتن
الجدل والحجاج والخصام | العبادات والشعائر الدينية | الآية والمعجزة والبرهان

حجج = قصد إلى جهة ملزمة: جهة شعيرية في الحج، أو جهة بيانية في الحجة والمحاجّة، أو جهة زمنية محددة في الحِجَج. - الحج: قصد البيت والشعيرة وزمنها. - المحاجّة: مواجهة قولية يراد بها إلزام الطرف الآخر أو دفع حجته. - الحجة: الدليل أو الدعوى التي تقوم أو تدحض. - الحِجَج: سنون معدودة في عقد القصص 27. العد يجب أن يكون 33 موضعًا لا 32؛ لأن ملف البيانات الداخلي يحصي التكرارات اللفظية، وفي البقرة 196 ترد صيغة ﴿ٱلۡحَجِّ﴾ مرتين بعد وقوع ﴿ٱلۡحَجَّ﴾ في الآية نفسها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «حجج» ليس مجرد برهان، ولا مجرد شعيرة؛ بل مدخل يجمع الحج والحجة والمحاجّة والحِجَج الزمنية تحت معنى القصد إلى جهة ملزمة. العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 33 موضعًا لفظيًا في 26 آية، 22 صيغة معيارية، و29 صورة مضبوطة. أداة الإحصاء المحلية تعطي 32 لأنه لا يلتقط أحد تكراري ﴿ٱلۡحَجِّ﴾ في البقرة 196؛ والعد الحاكم هنا هو ملف البيانات الداخلي مع تحقق ملف القرآن الكامل من التكرار الحقيقي.

فروق قريبة: - حجج ≠ جدل: الجدل أعم في المخاصمة، أما المحاجّة في هذا الجذر متصلة بالحجة والإلزام في موضوع معين. - حجج ≠ سلطان: السلطان في القرآن يأتي قوة حجة أو إذنًا ظاهرًا، أما الحجة هنا قد تكون بالغة أو داحضة بحسب قيامها. - حجج ≠ بينة: البينة ظهور الدليل، أما الحجة هي ما يُقصد به قطع عذر أو إلزام خصم. - الحج الشعيري لا يختزل في الحجة القولية؛ يجتمعان في القصد إلى جهة ملزمة لا في نوع واحد من الفعل.

اختبار الاستبدال: في الأنعام 149، استبدال «الحجة» بلفظ عام مثل «قول» يضعف معنى الإلزام؛ لأن النص يصفها بالبالغة. وفي الشورى 16، ﴿حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ﴾ لا تعني مجرد كلامهم، بل ما جعلوه حجة ثم ظهر سقوطه. وفي البقرة 196، لا يصح عدّ تكرارات الحج كموضع واحد؛ لأن الآية تستعمله في مواقع تركيبية متعددة: إتمام الحج، التمتع إلى الحج، وصيام أيام في الحج.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إبراهيم1 في الآية · 69 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

إبراهيم في القرآن اسم علم غير اشتقاقي على الإمام الموحِّد الذي أتم الابتلاء، فصار مرجعًا مؤسسًا للملة الحنيفية، وتعلقت به معالم البيت والعبادة الخالصة، والبراءة من الشرك، والامتداد في الذرية والكتاب، والأسوة في الانتماء الصحيح إلى الدين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أن حضور إبراهيم القرآني حضور مرجعي: منه تُقرأ الملة، وبه يُمتحن صدق الانتساب، وعنده يلتقي البيت بالتوحيد، والذرية بالكتاب، والاقتداء بالمفاصلة. لذلك لا يعامل المدخل كاشتقاق لغوي، بل كاسم علم صار مركزًا دلاليًا داخل النص.

فروق قريبة: تمييز إبراهيم داخل حقل الأنبياء والأعلام أنه لا يذكر غالبًا بوصفه نبيًا فقط، بل بوصفه أصل ملة ومعيار انتساب. نوح يظهر كثيرًا في خط الإنذار، وموسى في مواجهة الرسالة والتشريع مع فرعون وبني إسرائيل، أما إبراهيم فيظهر مرجعًا سابقًا تجتمع حوله الملة والبيت والذرية والبراءة.

اختبار الاستبدال: - في البقرة 124 لا يغني لفظ نبي عن إبراهيم؛ لأن الآية تربط الاسم بإتمام الابتلاء ثم الإمامة. - في آل عمران 95 لا يغني تعبير ملة نبي عن ملة إبراهيم؛ لأن النص يجعل هذا الاسم معيارًا حاسمًا في جدل الانتساب. - في الحج 26 لا يغني رجل صالح عن إبراهيم؛ لأن موضع البيت نفسه بُوِّئ له في سياق نفي الشرك وتطهير البيت. - في الممتحنة 4 لا يغني المؤمنون عن إبراهيم؛ لأن النص يضبط الأسوة به مع استثناء قوله لأبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)

اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رفع1 في الآية · 29 في المتن
الصعود والعلو

إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين رفع الأجرام (السماء، الطور، البناء، السمك)، ورفع الذوات (إدريس، عيسى)، ورفع المقامات (الذكر، الدرجة، الصوت)، ورفع الكلم الطيّب صاعدًا إلى الله ﴿وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ (فَاطِر 10)؛ لأن الأصل الجامع هو الفوقية المُبرَزة، لا مجرد التمكين أو الوضع — فالمرفوع قد يكون جِرمًا أو ذاتًا أو منزلةً أو كلامًا، والحدث واحد. ويصرّح القرآن بهذا الأصل حين يقابله بالخفض: ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ (الوَاقِعة 3).

فروق قريبة: يفترق «رفع» عن جذورٍ مجاورةٍ في حقل الصعود والعلوّ: - رفع ≠ علا: «علا» يصف العلوّ القائم بذاته في موضعه — كعلوّ فرعون في الأرض (القَصَص 4) — و«رفع» يصف الحدث الذي يُحدِث ذلك العلوّ بفاعلٍ يُوقعه؛ فالعلوّ حالٌ والرفع فعل. - رفع ≠ صعد: تجمع فَاطِر 10 الجذرين في آية واحدة ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ — فالكلم «يصعد» بحركةٍ ذاتيّة إلى الله، والعمل الصالح «يرفعه» بفاعلٍ يُعليه؛ فالصعود ارتقاءٌ لازمٌ بلا مُعلٍ، والرفع إيقاعٌ من فاعلٍ على مفعول. - رفع ≠ بوء: «بوء» يستقرّ في موضعٍ أو مآلٍ ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾ (المَائدة 29)، و«رفع» يُعلي فوق ذلك الموضع لا يُقرّ فيه.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: نشز. - مواضع التشابه: كلاهما يشير إلى ارتفاع. - مواضع الافتراق: «نشز» قيام ذاتي عن مكان ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ (المُجَادلة 11)، أما «رفع» فإيقاع الفاعل لشيء فوق غيره. - لو استبدلنا في ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ (البَقَرَة 63) بـ«أنشزنا فوقكم الطور» لذهب معنى الإمساك من فوق، وصار الجبل قائمًا بنفسه لا مرفوعًا بفعل إلهي. - ولو استبدلنا في ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ (الشَّرح 4) بـ«وأعلينا لك ذكرك» لذهب معنى الحدث المُكرَّر المتجدّد، إذ «رفع» يدلّ على إيقاع الفعل، لا على الحال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر درج1 في الآية · 20 في المتن
التفاضل والمقارنة

درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: مراتب متوالية يقع بها التفاضل في المنزلة أو الانتقال التدريجيّ الخفيّ.

فروق قريبة: يفترق درج عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء، أمّا الدرج فهو بنية المراتب التي يظهر فيها الرفع؛ ولذلك يجتمع اللفظان في ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ﴾ فيكون الرفع هو الفعل والدرجات هي المراتب. ويفترق عن فضل بأن الفضل زيادةٌ أو تمييز، أمّا الدرج فهو ترتيب مراتبَ متعاقبة، وقد جُمعا في ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾. ويفترق عن سوي بأن سوي يثبت التساوي في المنزلة، والدرج يثبت تفاوتها وتعاقبها.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ لا تكفي منزلةٌ مفردة؛ لأن اللفظ يرسم مراتب متعدّدة متفاوتة. وفي ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ لا يكفي إهلاكٌ؛ لأن المقصود أخذٌ مرحليٌّ خفيٌّ يتدرّج بصاحبه من حيث لا يشعر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حكم1 في الآية · 210 في المتن
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾. الجَوهر الواحد: تَثبيت الأَمر على الحَقّ بفَصلٍ مُحكَمٍ مُمضى، لا فَوضى ولا هَوى.

حد الجذر: حكم = إِحكام بإِمضاء فاصِل. 210 مَواضع في 189 آية فريدة عبر 57 سورة، في 60 صيغة. تَلتَقي المَسالك على جَوهرٍ واحد: صفة الله «الحَكيم» المُقترِنة (الأَوسع)، الحُكۡم القَضائيّ والفَصل بالحَقّ، الحِكۡمَة الموهوبة، النَصّ المُنزَّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾، الإِحكام وصفًا للآيات والأَمر، الحَكَم الوَسيط، وأَفعَل التَفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. الجَذر تَكليفيٌّ-عَقَديّ مَعًا. الجذر الضدّ: هوي.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحُكم والحِكۡمَة الفَرق عن «حكم» --------- حكم الإِحكام بإِمضاء فاصِل (الحُكۡم والحِكۡمَة) — قضي إِمضاء الأَمر وإِنفاذه «قَضى» يُؤكِّد الإِنفاذ، «حَكَم» يُؤكِّد الفَصل المُتقَن قَبله فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل «فَصَلَ» تَمييز، «حَكَم» إِمضاء الحُكم على المُمَيَّز أمر التَكليف بفِعل «أَمَرَ» طَلَب، «حَكَم» فَصلٌ يَنتَهي إليه الطَلَب عدل المُوازَنة في الحَقّ «عَدل» معيار، «حَكَم» تَطبيقٌ لذلك المعيار الفَرق بَين حكم وقضي: «قَضى الأَمر» إِنفاذٌ بَعد فَصل؛ «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم. الفَرق بَين حكم وفصل: «فَصَلَ» تَمييزٌ بَين شَيئَين، «حَكَم» وَضعُ الحُكم على أَحدهما. الفَصل سابِقٌ للحُكم في التَرتيب المَنطقيّ — والآية تَجمَعهما: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ (ص 20).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق؛ والسياق — المَقرونُ بنَهيٍ عن اتباع الهَوى — يَتَطَلَّب فَصلًا مُتقَنًا لا مُجَرَّد إِنفاذ. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — يوسف 40 لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان. اختبار الاستبدال بـ«عَدۡل»: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ — التين 8 لو قيل «بِأَعۡدَلِ ٱلۡعَٰدِلِينَ»: تَحَوَّل الوَصف من القُدرة على الفَصل المُتقَن إلى المُوازَنة في النَتيجة. كِلاهما حقٌّ لله، لكنّ «أَحۡكَم» يَخصّ إِتقان الفَصل، «أَعۡدَل» يَخصّ تَوازُن المَخرج. ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا حاسمًا: الآيات السابقة تعرض انتقال إبراهيم من كشف فساد ما يشرك به قومه إلى تقرير البراءة وتوجيه الوجه للذي فطر السماوات والأرض، ثم وقوع المحاجّة حول الخوف والأمن. لذلك تأتي الآية المدروسة تلخيصًا للحجة التي صارت فوق القوم، لا افتتاحًا لموضوع مستقل. والآيات اللاحقة تفتح مسار الهداية والذرية والاصطفاء، فيظهر أن الرفع في دَرَجَٰتٖ ليس ثناءً على حجة ماضية فقط، بل انتقال إلى مقام في سلسلة هدى يهبها الله لمن يشاء. بهذا السياق لا تعني الحجة مجرد برهان ذهني، بل عطاء رباني يثبت الأمن والهداية ويغلب الشرك من داخل خطاب القوم أنفسهم.

  • سياق قريبالأنعَام 78

    فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 79

    إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 80

    وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 81

    وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 82

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ

  • الآية الحاليةالأنعَام 83

    وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ

  • سياق قريبالأنعَام 84

    وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 85

    وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 86

    وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 87

    وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

  • سياق قريبالأنعَام 88

    ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ