قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنعَام٤٨

الجزء 7صفحة 13315 قَولة12 حقلًا

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الإرسال هنا ليس كشفًا للغيب ولا تمليكًا للرسول خزائن الحكم، بل وظيفة محدودة بقصر صريح: تبشير وإنذار. ثم يفتح الشرط ﴿فَمَنۡ﴾ باب الاستجابة للعاقل غير المعيّن: إيمان يتبعه إصلاح، لا دعوى إيمان مع بقاء الخلل. لذلك لا تأتي السلامة وعدًا عاطفيًا عامًا، بل نتيجة بنيوية: ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ يرفع توقّع المكروه عنهم، و﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ يرفع ألم الفقد والندم. اجتماع القصر والشرط والنفيين يجعل الآية حدًا بين وظيفة الرسل ومسؤولية المتلقي: البلاغ يحمل الرجاء والتحذير، والنجاة تتعلق بمن آمن وأصلح.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بنفي موصول: ﴿وَمَا نُرۡسِلُ﴾.

  • الواو تصلها بما قبلها من عرض قسوة القلوب ونسيان التذكير والأخذ بغتة وسؤال الهلاك للظالمين؛ فلا تأتي الآية بيانًا منفصلًا عن العذاب والظلم، بل ضبطًا لوظيفة الإرسال قبل وقوع الحكم.
  • «ما» هنا تنفي اتساع وظيفة الإرسال، و﴿نُرۡسِلُ﴾ تجعل الفعل من جهة المرسل لا من جهة رغبات المتلقين.
  • لو عومل الإرسال كإحضار قدرة خارقة أو كامتلاك الرسول مفاتيح الجزاء لضاع حد الآية، ولذلك يعقبه القصر: ﴿إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾.
  • ﴿إِلَّا﴾ لا تضيف وصفًا زائدًا، بل ترد الحكم إلى غاية مخصوصة: الرسل لا يأتون ليحسموا عن الناس اختيارهم ولا ليكشفوا لهم ما سيأتي تفصيلًا، بل يحملون وجهين متلازمين من البلاغ.

﴿مُبَشِّرِينَ﴾ تجعل الرسالة ذات أفق رجاء، فيه خبر حسن يظهر أثره في النفس قبل تمام العاقبة؛ ولو قيل مخبرين لضاعت حرارة الرجاء التي تجعل الإيمان والإصلاح مقبلين على وعد.

  • و﴿وَمُنذِرِينَ﴾ تمنع أن تتحول البشارة إلى طمأنة بلا تبعة؛ فالإنذار تحذير سابق يجعل المخاطب على بينة قبل العذاب.
  • اقترانهما بالواو يجعل الوظيفة متوازنة: لا رجاء يطمس الخطر، ولا تحذير يقطع باب النجاة.
  • بعد قصر وظيفة الرسل يأتي تفريع الاستجابة: ﴿فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ﴾.
  • الفاء تنقل من بيان وظيفة الرسل إلى أثرها في المتلقي، و﴿مَن﴾ تجعل الباب مفتوحًا للعاقل غير المعيّن داخل هذا التركيب، لا لجماعة مسماة سلفًا.

﴿ءَامَنَ﴾ ليس مجرد تصديق ذهني؛ في هذا الشطر هو دخول في اعتماد يرفع الاضطراب أمام البشارة والإنذار.

  • لكنه لا يستقل بنفسه؛ تأتي ﴿وَأَصۡلَحَ﴾ لتجعل الاستجابة عملًا يعالج الخلل، لا إقرارًا يبقى بلا أثر.
  • الواو بينهما لا تجعل الإصلاح بدلًا من الإيمان، بل تضيف مقتضاه العملي.
  • لو استبدل الإصلاح بالحسن العام لفاتت جهة إزالة الفساد التي تناسب ما قبلها من ذكر الذين ظلموا وما بعدها من تكذيب الآيات والفسق.
  • ثم يأتي الجزاء بصيغة نفي مترتب: ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾.

الفاء الثانية تجعل رفع الخوف نتيجة الشرط، لا تقريرًا مستقلًا.

  • و﴿خَوۡفٌ﴾ منكّر، فلا يوجّه القارئ إلى خوف معهود بعينه، بل إلى جنس توقّع المكروه الذي يضغط على القلب.
  • و﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ تجعل الخوف حملًا واقعًا على جماعة الشرط لو ثبت، ثم تنفي وقوعه عليهم؛ فالمسألة ليست أنهم لا يشعرون بشيء فحسب، بل أن التبعة المخيفة لا تستقر فوقهم.
  • بعد ذلك لا يكفي رفع الخوف، لأن الخوف يتجه إلى الآتي، أما الحزن فيمسّ ما فات أو ما فُقد.
  • لذلك يأتي الشطر الثاني: ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾.

﴿وَلَا﴾ تضيف حدًا ثانيًا داخل الوعد نفسه، و﴿هُمۡ﴾ يثبت الإحالة على أهل الشرط ويجعلهم مركز الحكم، و﴿يَحۡزَنُونَ﴾ ينفي استمرار ألم الندم أو الفقد.

  • لو سقط الضمير لصار النفي أخف اتصالًا بأصحاب الشرط، ولو سقط الحزن لبقيت السلامة ناقصة: لا خوف من الآتي، لكن قد يبقى ألم الفائت.
  • الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء دون أن يستقلا بحكم دلالي غير مسنود.
  • ﴿وَمَا﴾ و﴿فَمَنۡ﴾ و﴿فَلَا﴾ و﴿وَلَا﴾ ليست أدوات عارية؛ الحروف الملحقة بها تنظّم السير: ربط، ثم تفريع، ثم نتيجة، ثم ضمّ نفي إلى نفي.
  • و﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ معرفة باللام، فتجعل الكلام عن الجماعة المعلومة بوصف وقوع الإرسال عليها، بينما ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ و﴿مُنذِرِينَ﴾ نكرتان حاليتان تصفان الوظيفة لا الذات.

هذا الفرق يمنع قراءة الآية على أنها تعريف عام للرسل فقط؛ إنها تحديد وظيفي لهم داخل سياق سؤال العذاب والتكذيب.

  • ومجيء ﴿ءَامَنَ﴾ و﴿أَصۡلَحَ﴾ مفردين بعد ﴿مَن﴾ يلائم فتح الباب للواحد العاقل، ثم يأتي ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿هُمۡ﴾ جمعًا بحسب اتساع ﴿مَن﴾ للداخلين تحت الشرط.
  • بذلك لا يضطرب الانتقال بين الفرد والجموع؛ الفردية في فعل الاستجابة، والجماعية في وعد من تحققت فيهم الصفة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، رسل، إلا، بشر، نذر، مَن، ءمن، صلح، لا، خوف، على، هم، حزن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
وَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسل2 في الآية
نُرۡسِلُٱلۡمُرۡسَلِينَ
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسل» هنا في 2 موضع/مواضع: نُرۡسِلُ، ٱلۡمُرۡسَلِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الإرسال والإلقاء الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نُرۡسِلُ، ٱلۡمُرۡسَلِينَ: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بشر1 في الآية
مُبَشِّرِينَ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 123 في المتن

مدلول الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بشر» هنا في 1 موضع/مواضع: مُبَشِّرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الإنسان والناس الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بشر ليس خبر فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُبَشِّرِينَ: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا» لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نذر1 في الآية
وَمُنذِرِينَۖ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمُنذِرِينَۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمُنذِرِينَۖ: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
فَمَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَنۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَامَنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلح1 في الآية
وَأَصۡلَحَ
الفعل والعمل والصنع 180 في المتن

مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلح» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَصۡلَحَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين ومنه عَلَم رسول ثمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «صلح» عن «حسن» فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَصۡلَحَ: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
فَلَاوَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: فَلَا، وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا، وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خوف1 في الآية
خَوۡفٌ
الخوف والفزع والهلع 124 في المتن

مدلول الجذر: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خوف» هنا في 1 موضع/مواضع: خَوۡفٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- خشي تأثّر مع تعظيمٍ أو علم خوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَوۡفٌ: لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِمۡ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِمۡ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حزن1 في الآية
يَحۡزَنُونَ
الحزن والفرح والوجدان 42 في المتن

مدلول الجذر: حزن هو انقباض القلب بما يقطع عليه مرادًا عزيزًا أو يوقع فيه أثر أذى: من فقد، أو حرمان، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه؛ ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد أو المعية أو كشف الضرر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حزن» هنا في 1 موضع/مواضع: يَحۡزَنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحزن والفرح والوجدان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حزن هو انقباض القلب بما يقطع عليه مرادًا عزيزًا أو يوقع فيه أثر أذى: من فقد، أو حرمان، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه؛ ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد أو المعية أو كشف الضرر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خوف: توقع ضرر آت أو مكروه منتظر، أما حزن فهو انقباض القلب من فقد أو حرمان أو سبب مؤذٍ يقع أثره في النفس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَحۡزَنُونَ: في يوسف 84 لو قيل من الخوف بدل من الحزن لاختل المعنى؛ يعقوب لا يتوقع ضررًا مجهولًا بل يتألم على فراق معلوم. وفي التوبة 92 لو قيل خوفًا ألا يجدوا ما ينفقون لفات معنى الحرمان من عمل الخير الذي وقع فعلاً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿وَمَا﴾جذر ما

لو استبدلت بنفي مجرد بلا الواو لانقطع الربط بالسياق السابق الذي عرض العذاب والهلاك. ﴿وَمَا﴾ تجعل النفي داخل مسار الحجاج، لا بداية منفصلة.

تمييز ﴿نُرۡسِلُ﴾جذر رسل

لو قيل نبعث أو نأتي لضاعت جهة الإيفاد المحدد من مرسل إلى مرسلين بوظيفة. ﴿نُرۡسِلُ﴾ تحمل معنى توجيه المرسل لغرض البلاغ، لا مجرد إيقاظ أو إحضار.

تمييز ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾جذر رسل

لو قيل الرسل فقط لبقيت التسمية، لكن يخف أثر كونهم موفدين واقعًا عليهم فعل الإرسال. اسم المفعول المعرّف يجعلهم موفدين لا متصرفين من ذواتهم.

تمييز ﴿إِلَّا﴾جذر إلا

لو استبدلت بغير أو سوى لتغير تركيب القصر. ﴿إِلَّا﴾ بعد النفي تحصر الوظيفة حصرًا مباشرًا في البشارة والإنذار.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (11)
تمييز ﴿مُبَشِّرِينَ﴾جذر بشر

لو قيل مخبرين لضاع أثر الخبر الحسن في النفس. البشارة هنا تجعل البلاغ باب رجاء لا مجرد إعلام بوقائع.

تمييز ﴿وَمُنذِرِينَ﴾جذر نذر

لو قيل مخوفين لضاع سبق البلاغ على الحكم. الإنذار ليس شعور الخوف نفسه، بل إيصال التحذير قبل العاقبة.

تمييز ﴿فَمَنۡ﴾جذر مَن

لو قيل فالذين لتعيّن الطرف بصيغة جماعة موصوفة، بينما ﴿فَمَنۡ﴾ تفتح الشرط للعاقل غير المعين وتربط الاستجابة مباشرة بما قبلها.

تمييز ﴿ءَامَنَ﴾جذر ءمن

لو قيل صدق لضاق المعنى إلى قبول الخبر. ﴿ءَامَنَ﴾ يدخل في اعتماد وطمأنينة أمام البشارة والإنذار، ولذلك يناسب رفع الخوف بعده.

تمييز ﴿وَأَصۡلَحَ﴾جذر صلح

لو قيل وأحسن لتحولت الجهة إلى جودة عامة. ﴿أَصۡلَحَ﴾ يواجه الخلل والفساد، فيلائم السياق الذي جعل الهلاك للظالمين والعذاب للتكذيب والفسق.

تمييز ﴿فَلَا﴾جذر لا

لو قيل ولا خوف بلا الفاء لضعف ترتب النفي على الشرط. ﴿فَلَا﴾ تجعل رفع الخوف جوابًا بنيويًا لمن آمن وأصلح.

تمييز ﴿خَوۡفٌ﴾جذر خوف

لو قيل خشية لاتجه المعنى إلى تأثر مخصوص بعلم وتعظيم، بينما المطلوب هنا رفع توقع المكروه عن أصحاب الشرط. التنكير يمنع حصره في خوف معيّن من السياق.

تمييز ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾جذر على

لو قيل فيهم لصار الخوف كأنه داخلهم، أما ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ فتجعله حملًا أو أثرًا يقع عليهم ثم ينفى، فيناسب معنى رفع التبعة الضاغطة.

تمييز ﴿وَلَا﴾جذر لا

لو حذفت الواو لصار النفي الثاني أقل اتصالًا بالأول. ﴿وَلَا﴾ تضم حد الحزن إلى حد الخوف داخل وعد واحد.

تمييز ﴿هُمۡ﴾جذر هم

لو حذف الضمير لبقي نفي الحزن، لكن تضعف إحالة الحكم إلى أصحاب الشرط أنفسهم. الضمير يجعلهم مركز النفي الثاني.

تمييز ﴿يَحۡزَنُونَ﴾جذر حزن

لو قيل يجزعون أو يخافون مرة أخرى لضاع طرف ألم الفقد والندم. الحزن يكمّل رفع الخوف لأنه يتجه إلى ما فات لا إلى ما يتوقع.

كلّ قَولات الآية ودورها15 قَولة
1وَمَاجذر ماافتتاح نفي مربوط بما قبلهالقريب: لا، إن
2نُرۡسِلُجذر رسلفعل الإيفاد من جهة المرسلالقريب: بعث، جاء، بلغ
3ٱلۡمُرۡسَلِينَجذر رسلتعيين الجماعة التي وقع عليها الإرسالالقريب: رسل، نبأ
4إِلَّاجذر إلاأداة قصر وظيفة الإرسالالقريب: غير، سوى
5مُبَشِّرِينَجذر بشروجه الرجاء في وظيفة الرسلالقريب: خبر، وعد
6وَمُنذِرِينَجذر نذروجه التحذير السابق للعاقبةالقريب: خوف، وعظ
7فَمَنۡجذر مَنفتح شرط الاستجابة بعد بيان الوظيفةالقريب: الذين، ما
8ءَامَنَجذر ءمنفعل الدخول في الاعتماد بعد البلاغالقريب: صدق، سلم
9وَأَصۡلَحَجذر صلحتحويل الاستجابة إلى إزالة خللالقريب: حسن، عمل
10فَلَاجذر لانفي مترتب على الشرطالقريب: ما، ليس
11خَوۡفٌجذر خوفالمكروه المتوقع المنفي عن أصحاب الشرطالقريب: خشي، فزع
12عَلَيۡهِمۡجذر علىمحل رفع الحمل المخيفالقريب: في، إلى
13وَلَاجذر لاإضافة نفي ثان إلى الوعدالقريب: فلا، ما
14هُمۡجذر همتثبيت أصحاب الشرط مركزًا للنفي الثانيالقريب: أولئك، هم
15يَحۡزَنُونَجذر حزننفي ألم الفقد والندم عن أصحاب الشرطالقريب: جزع، ندم، خوف

لطائف وثمرات

  • الرسالة حدّها البلاغ

    الآية لا تجعل الرسل مالكين للعاقبة، بل تحدد وظيفتهم: تبشير يفتح الرجاء وإنذار يسبق التبعة.

  • النجاة شرط مركب

    الوعد لا يتعلق بمجرد سماع البشارة أو الخوف من الإنذار، بل بمن آمن وأصلح؛ أي دخل في اعتماد ثم عالج الخلل عملًا.

  • الأمن ذو طرفين

    ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ يرفع ضغط الآتي، و﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ يرفع ألم الفائت، فيتكون وعد كامل لا يختزل في شعور واحد.

  • توازن البشارة والإنذار

    انتظم وصفا الرسل في زوج واحد: ﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾. هذا التوازن يمنع أن يغلب الرجاء حتى يلغي التبعة، أو يغلب التحذير حتى يغلق باب الإصلاح.

  • فاءان تبنيان المسار

    الفاء في ﴿فَمَنۡ﴾ تنقل من وظيفة الرسل إلى جواب المتلقي، والفاء في ﴿فَلَا﴾ تنقل من جواب المتلقي إلى العاقبة. بذلك تتسلسل الآية من البلاغ إلى الاستجابة إلى الأمن.

  • خاتمة تقابل البداية

    افتتحت الآية بقصر فعل الإرسال، وختمت بنفي الحزن عن أهل الإيمان والإصلاح. فحد الرسل في البداية يقابله حد العاقبة في النهاية: لا زيادة في مهمة الرسل، ولا نقص في وعد من استجاب.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • القصر يحدد وظيفة الإرسال

    تركيب ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا﴾ يحوّل الحديث من سؤال العذاب في السياق القريب إلى حد وظيفة الرسل. النفي مع ﴿إِلَّا﴾ يمنع توسيع الرسالة إلى امتلاك الجزاء أو كشف الغيب، ويجعل التبشير والإنذار هما جهة الفعل في هذا التركيب.

  • الاستجابة ليست إقرارًا منفصلًا عن العمل

    ﴿فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ﴾ يربط جواب المتلقي بوظيفة الرسل. الإيمان يتلقى البشارة والإنذار بالاعتماد، والإصلاح يحوّل ذلك إلى معالجة فساد أو خلل. لذلك لا تكفي دعوى الدخول في الإيمان إذا بقي أثر الفساد.

  • النفيان يرسمان عاقبة مزدوجة

    ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ ينفي ضغط المتوقع الآتي، و﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ ينفي ألم الفائت أو الندم. اقترانهما يجعل الوعد سلامة أمام ما يأتي وما مضى، لا مجرد تهدئة نفسية عامة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • حروف الربط والتفريع في الرسم

    اتصال الواو والفاء بالأدوات في ﴿وَمَا﴾، ﴿فَمَنۡ﴾، ﴿فَلَا﴾، ﴿وَلَا﴾ قرينة بنائية محسومة من النص الظاهر: ربط، ثم تفريع، ثم نتيجة، ثم ضم نفي إلى نفي. لا أبني من شكل الاتصال وحده حكمًا يتجاوز هذا التركيب.

  • التعريف والتنكير في أوصاف الرسل

    ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ معرفة باللام، بينما ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ و﴿مُنذِرِينَ﴾ نكرتان في الهيئة. المحسوم أن التعريف يعيّن الجماعة بوصف الإرسال، والتنكير يجعل البشارة والإنذار حالين وظيفيين. أما أي فرق رسمي زائد بين صور مشابهة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي لها هنا.

  • انتقال مفرد الشرط إلى ضمير الجمع

    ﴿ءَامَنَ﴾ و﴿أَصۡلَحَ﴾ جاءا مفردين بعد ﴿فَمَنۡ﴾، ثم جاء ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿هُمۡ﴾ جمعيين. المحسوم دلاليًا في هذا التركيب أن الشرط يبدأ بصاحب فعل غير معيّن، ثم يتسع الحكم لمن يدخلون تحته. لا يلزم من ذلك حكم عددي خارج الآية.

  • رسم ﴿خَوۡفٌ﴾ منكرًا

    غياب أل عن ﴿خَوۡفٌ﴾ قرينة ظاهرة على عدم حصره في خوف معهود بعينه داخل هذا التركيب. أما الفرق بين هذا الرسم وأي هيئة أخرى للاسم فلا يثبت منه هنا حكم دلالي مستقل بلا مسح مخصص.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
13جذور مميزة
12حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
7الجزء
133صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
رسل ×2لا ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
رسل 2
إلا 1
بشر 1
نذر 1
مَن 1
ءمن 1
صلح 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
أدوات النفي والاستثناء 2
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإيمان والتصديق 1
الفعل والعمل والصنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل2 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.

فروق قريبة: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة. ويفترق عن «بلغ» بأنّ «بلغ» يثبت وصولَ المضمون إلى غايته، أما «رسل» فيثبت إيفادَ حامِله من جهةٍ مرسِلة. ويفترق عن «وحي» بأنّ الوحيَ إيصالٌ خفيٌّ مباشر، أما الرسالةُ فإيفادٌ ظاهرٌ بحاملٍ مأمور — وقد جمعت الشورى الشوري 51 الثلاثةَ متمايزةً: وحيٌ، أو من وراء حجاب، أو ﴿يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ﴾. يتعاقب الجذران (رسل) و(بعث) لفظًا داخل إطارٍ واحدٍ مُغلَق: مشهد جمع السحرة في قصة موسى وفرعون. فالملأ يقولون لفرعون بافتتاحٍ مطابقٍ حرفًا حرفًا في موضعَين — ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعراف 111)، و﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء 36) — لا يفترق النصّان إلا في الفعل وحده: ﴿أَرۡسِلۡ﴾ مقابل ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ثم يعودان إلى التطابق في ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾. وحين تأتي حكاية

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في الأعراف 57 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بشر1 في الآية · 123 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح

بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط بين الجسد الظاهر، والخبر الذي يظهر أثره، والفرح الذي يبدو على صاحبه، والاتصال المباشر. لذلك لا تساوي البُشرى كلّ خبر، ولا يردّ الاستبشار إلى مجرد وصول خبر إلى آخر، ولا يساوي البَشَر كلّ إنسان من كلّ زاوية، بل من جهة الجسد المشاهَد.

فروق قريبة: بشر ليس خبر؛ فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر؛ فالإنذار يقابل البِشارة في باب الرسالة وحده، أمّا الجذر فأوسع إذ يشمل البَشَر الجسديّ والمباشرة الحسّيّة. وليس ءنس؛ فالأنس جهةٌ اجتماعيّة وجدانيّة، والبَشَر جهة ظهور جسديّ ومباشرة، حتّى إنّ مَريَم تجمعهما في موضع واحد: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا»؛ لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. وفي ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ لا يكفي «اقتربوا»؛ لأنّ المباشرة اتصالٌ ملموس بلا حائل، والاقتراب يبقى دون الملامسة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلح1 في الآية · 180 في المتن
الفعل والعمل والصنع

صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصلاح ليس مجرد حسن عام؛ إنه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرآن في مسالك متصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين، ووصف القائمين بالإصلاح. وفي الجذر كذلك عَلَم رسول ثمود.

فروق قريبة: يفترق «صلح» عن «حسن»؛ فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾. ويفترق عن «فوز»؛ فالفوز نتيجة مدركة، كما في ﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾، أما الصلاح فهو وصف العمل أو الحال قبل النتيجة. ويفترق عن «فلح» وإن تجاورا؛ ففي ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ جاء «صالحًا» وصفًا للعمل، وجاء «المفلحين» وصفًا لمآل النجاة. ويفترق داخل الجذر نفسه بين «أصلح» الناقل إلى الصلاح، و«صالح» الدال على حال قائمة، و«مصلح» الدال على من يقوم بفعل الإصلاح أو يتصف به.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خوف1 في الآية · 124 في المتن
الخوف والفزع والهلع

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر هيئته توقّعُ الضرر ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾، و«خِفتُم» الشرطيّة التي تُعلّق حكمًا تشريعيًّا على توقّع خللٍ مرتقب ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾، والتخوُّف بوصفه أخذًا على ترقّبٍ متدرّج ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾. ففي كلّ مسلكٍ يبقى الجذر دالًّا على ضررٍ مرتقبٍ يحرّك، وضدّه النصّيّ الأوضح أمن، لأنّه يرفع توقّع الضرر ويبدّله طمأنينة.

حد الجذر: الخوف في القرآن يأتي منفيًّا في البشارة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، ومثبتًا في مقام الطاعة وخوف العذاب والحذر الدنيويّ، ومصنوعًا بالتخويف، ومعلَّقًا عليه حكمٌ شرعيّ في صيغة «خِفتُم» الشرطيّة. في كلّ ذلك يبقى متعلّقًا بما يُتوقَّع وقوعه من ضرر، ويُحسَم بالأمن إذا ارتفع التوقّع.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- خشي تأثّر مع تعظيمٍ أو علم خوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ رهب رهبةٌ شديدة موجَّهة خوف أوسع وأقلّ اختصاصًا بالشدّة؛ الرهبة طرفٌ غليظ من الخوف فزع اضطرابٌ مفاجئ عند الحدث خوف قد يسبق الحدث ويستمرّ، والفزع لحظةٌ مقترنة بالوقوع ﴿فَفَزِعَ مِنۡهُمۡ﴾ وجل ارتجافٌ داخليّ خفيّ للقلب خوف يظهر أثره في العمل والهيئة، والوجل حركةٌ باطنة للقلب عند الذكر، لا توقّع ضررٍ خارجيّ بالضرورة ءمن رفع توقّع الضرر ءمن هو الضدّ النصّيّ للخوف، يقابله مباشرةً في ﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ

اختبار الاستبدال: لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. ولو استُبدل بفزع لفاتت صيغ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ﴾، لأنّها طمأنةٌ من توقّع المستقبل لا من اضطرابٍ حاضر. ولو استُبدل بوجل لفات معنى التحرّك إلى عملٍ أو حذر، إذ الوجل ارتجافٌ باطنٌ لا يلزم منه فعل. فبقاء الجذر هو وحده ما يضمن استيعاب التوقّع المؤثّر الجامع للمسالك الستّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حزن1 في الآية · 42 في المتن
الحزن والفرح والوجدان

حزن هو انقباض القلب بما يقطع عليه مرادًا عزيزًا أو يوقع فيه أثر أذى: من فقد، أو حرمان، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه؛ ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد أو المعية أو كشف الضرر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحزن ألم قلبي مخصوص، لا مجرد كدر عام. يرد على فراق يوسف، وعلى العجز عن النفقة، وعلى أذى القول والنجوى، وعلى ما يكون سببًا لحزن لاحق كما في ﴿عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ﴾. ويقابله الخوف في صيغ كثيرة: الخوف جهة ما يُنتظر، والحزن جهة ما يثقل القلب من فقد أو حرمان أو أثر مؤذٍ.

فروق قريبة: - خوف: توقع ضرر آت أو مكروه منتظر، أما حزن فهو انقباض القلب من فقد أو حرمان أو سبب مؤذٍ يقع أثره في النفس. ويجتمعان في يوسف 13: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ﴾. - أسف: حزن تبلغ فيه اللوعة حدًّا ظاهرًا كما في نداء يعقوب، أما حزن فهو الاسم الأوسع للانقباض القلبي. - غم: ثقل يغمر النفس بسبب واقعة ضاغطة، أما حزن فيتعلق بانقطاع المراد أو أثر الأذى، وقد يجاور الغم ولا يطابقه. - ضيق: انحصار الصدر أمام المكر أو التكذيب، أما حزن فهو أثر ذلك في القلب من جهة الألم والانقباض.

اختبار الاستبدال: في يوسف 84 لو قيل من الخوف بدل من الحزن لاختل المعنى؛ يعقوب لا يتوقع ضررًا مجهولًا بل يتألم على فراق معلوم. وفي التوبة 92 لو قيل خوفًا ألا يجدوا ما ينفقون لفات معنى الحرمان من عمل الخير الذي وقع فعلاً.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب قبل الآية يذكر قسوة القلوب، ونسيان ما ذُكّروا به، والأخذ بغتة، وسؤال الهلاك للظالمين؛ فجاءت الآية لتبين أن الإرسال يسبق الحكم بوظيفة بلاغية عادلة: تبشير وإنذار. وبعدها يأتي التكذيب بالآيات ومسّ العذاب، ثم نفي قول الرسول إن عنده خزائن الله أو يعلم الغيب. بهذا يضبط السياق معنى الآية: الرسول لا يملك العاقبة ولا يغيب عنه واجب البلاغ، والمتلقي لا يعذر بعد البيان؛ فمن آمن وأصلح ترتب له رفع الخوف والحزن، ومن كذب اتجه عليه أثر التكذيب والفسق.

  • سياق قريبالأنعَام 43

    فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 44

    فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 45

    فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 46

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 47

    قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • الآية الحاليةالأنعَام 48

    وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 49

    وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 50

    قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 51

    وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 52

    وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 53

    وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ