قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحج١٣

الجزء 17صفحة 33310 قَولات8 حقول

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

◈ خلاصة المدلول

الآية تكشف أن المدعو من دون الله ليس عديم النفع فقط، بل جهة ضرها أقرب من نفعها، ولذلك تستحق ذم المولى وذم العشير.

كيف وصلنا إلى المدلول

بعد تقرير الضلال البعيد، تعيد الآية فعل الدعاء لتظهر وجهًا أشد: الداعي يتوجه إلى من قرب ضرره وغلب على نفعه المزعوم.

  • ثم تأتي صيغتا الذم «لبئس» و«ولبئس» لتحكم على الجهة من جهتين: جهة الولاية والمآل، وجهة المصاحبة والمعاشرة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي دعو، مَن، ضرر، قرب، مِن، نفع، بءس، ولي، عشر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر دعو1 في الآية
يَدۡعُواْ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَدۡعُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَدۡعُواْ: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
لَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: لَمَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَمَن: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضرر1 في الآية
ضَرُّهُۥٓ
النفع والضرر 74 في المتن

مدلول الجذر: ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضرر» هنا في 1 موضع/مواضع: ضَرُّهُۥٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء الشرّ سوء = الشرّ المعنويّ والوصف الأخلاقيّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ضَرُّهُۥٓ: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (يُونس 49): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرب1 في الآية
أَقۡرَبُ
القرب والدنو | العبادة والتعبد 96 في المتن

مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَقۡرَبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب ليس دنوًّا فحسب فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَقۡرَبُ: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ» لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل» لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفع1 في الآية
نَّفۡعِهِۦۚ
النفع والضرر 50 في المتن

مدلول الجذر: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفع» هنا في 1 موضع/مواضع: نَّفۡعِهِۦۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عطو إيصال شيء النفع أثر الشيء في المنتفع، لا مجرد إعطائه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَّفۡعِهِۦۚ: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بءس2 في الآية
لَبِئۡسَوَلَبِئۡسَ
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 73 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بءس» هنا في 2 موضع/مواضع: لَبِئۡسَ، وَلَبِئۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: البَأس أَخَصّ: يَستَلزِم الشِدَّة وَالشَوكَة. ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ وَصفٌ لِسوء المَصير، وَ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ذَمٌّ مَوصول بِقُوَّة قاطِعَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَبِئۡسَ، وَلَبِئۡسَ: الفِعل ﴿أَحَسُّواْ﴾ يَتَوافَق مَع البَأس لِأَنَّه يَقَع بَغتَةً فَيُحَسّ. وَلَو استُبدِل بِـ«سُوءَنا» لَتَلاشَى المَعنى لِأَنَّ السُوء يُسنَد لِلعَبد لا لِلرَبّ في الغالِب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
ٱلۡمَوۡلَىٰ
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمَوۡلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَوۡلَىٰ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عشر1 في الآية
ٱلۡعَشِيرُ
الأعداد والكميات | الأمم والشعوب والجماعات | الزواج والنكاح | الأنعام والحيوانات الأليفة 27 في المتن

مدلول الجذر: عشر: الحدّ المحصور الذي يبلغ العشرة أو يتركّب معها عددًا، وما يتفرّع منه من صيغ تدلّ على جماعة مخاطَبة في موقف أو قرابة اجتماعية قريبة أو مخالطة زوجية؛ يجمعها معنى الاكتمال والقرب لا مطلق الجمع ولا الكثرة المبهمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عشر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَشِيرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات الأمم والشعوب والجماعات الزواج والنكاح الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عشر: الحدّ المحصور الذي يبلغ العشرة أو يتركّب معها عددًا، وما يتفرّع منه من صيغ تدلّ على جماعة مخاطَبة في موقف أو قرابة اجتماعية قريبة أو مخالطة زوجية؛ يجمعها معنى الاكتمال والقرب لا مطلق الجمع ولا الكثرة المبهمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويختلف «عاشروهن» عن «خالطوهن» في أن المعاشرة في النساء 19 مُقيَّدة بالمعروف («وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ») وهي علاقة متكاملة مستمرّة، وليس مجرّد مخالطة عامّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَشِيرُ: لو استُبدلت «عشرة» بـ«سبعة» في ﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ اختلّ مجموع الحساب الصريح (ثلاثة + سبعة = عشرة) وانتفت دلالة الاكتمال. ولو استُبدل «يا معشر» بـ«يا قوم» في خطاب الجنّ والإنس انحسر معنى الجمع المحصور في موقف الحساب وجاءت الكلمة أعمّ وأوسع دلالةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار القربجذر قرب

لو حذفت «أقرب» لبقي الضر والنفع في مقابلة مجردة؛ أما القرب فيحسم رجحان الضر في واقع العلاقة.

اختبار الذم المزدوججذر بءس/عشر

الاكتفاء بذم المولى يصف جهة الاعتماد، أما إضافة العشير فتدخل قرابة الصحبة والملازمة في الحكم.

اختبار النفعجذر نفع

ذكر النفع مع الضر يمنع توهم أن الآية تتكلم عن ضر محض منفصل عن وعد فائدة؛ بل عن فائدة مزعومة يغلبها الضر.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1وَلَبِئۡسَجذر بءسذم ثان معطوف لجهة المصاحبةالقريب: ساء، قبح، ذم
2لَبِئۡسَجذر بءسإنشاء ذم شديد للمولىالقريب: ساء، قبح، ذم
3يَدۡعُواْجذر دعواستمرار توجيه الطلب إلى المدعو الباطلالقريب: عبد، سأل، نادى
4ضَرُّهُۥٓجذر ضررالأثر السلبي المنسوب للمدعوالقريب: أذاه، شره، نقصه
5ٱلۡعَشِيرُجذر عشرقرين الملازمة المذمومالقريب: صاحب، خليل، قرين
6أَقۡرَبُجذر قربترجيح الضر على النفع في حيز مؤثرالقريب: أولى، أدنى، أشد
7لَمَنجذر مَنتوجيه الدعاء إلى صاحب وصف غير مسمىالقريب: للذي، لشيء، إلى من
8مِنجذر مِنأداة قياس ومقارنة بين الضر والنفعالقريب: عن، على، إلى
9نَّفۡعِهِۦۚجذر نفعالفائدة المزعومة المرجوحةالقريب: خيره، رزقه، صلاحه
10ٱلۡمَوۡلَىٰجذر وليجهة الاعتماد والمآل المحكوم عليها بالذمالقريب: ولي، ناصر، سيد

لطائف وثمرات

  • النفع الموهوم

    التعلق بالمدعو الباطل لا يقف عند عدم النفع، بل ينقلب إلى علاقة يغلب فيها الضر.

  • سوء الولاية والصحبة

    الآية تذم المدعو بوصفه مولى وبوصفه عشيرًا، فتفسد علاقة الاعتماد والملازمة معًا.

  • تدرج الآيتين

    22:12 تنفي سلطان المدعو، و22:13 تكشف سوء عاقبة التعلق به.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إعادة الدعاء

    تكرار «يدعوا» يصل هذه الآية بالسابقة، ويجعلها تعميقًا لحكم الضلال لا موضوعًا منفصلًا.

  • قرب الضر

    «ضره أقرب من نفعه» يقلب وهم الانتفاع؛ فالضر ليس بعيدًا محتملًا بل أقرب من الفائدة المدعاة.

  • ذم الجهة

    «لبئس المولى ولبئس العشير» ينقل الحكم من أثر المدعو إلى وصف علاقته بالداعي: جهة قيام سيئة وقرين سيئ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «ضره» مع المد

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • اقتران «لبئس» و«ولبئس»

    التكرار التركيبي ظاهر دلاليًا في ذم جهتين، أما الرسم نفسه فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
9جذور مميزة
8حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
17الجزء
333صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
بءس ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

دعو 1
مَن 1
ضرر 1
قرب 1
مِن 1
نفع 1
بءس 2
ولي 1

حقول الآية

الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
النفع والضرر 2
القرب والدنو | العبادة والتعبد 1
حروف الجر والعطف 1
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 1
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 1
الأعداد والكميات | الأمم والشعوب والجماعات | الزواج والنكاح | الأنعام والحيوانات الأليفة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرآن يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (غافر 10). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرآن يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (غافر 60).

اختبار الاستبدال: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس 57) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضرر1 في الآية · 74 في المتن
النفع والضرر

ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضرر جذر النقص المُلحَق — كلّ ما يُنقص المرء أو يُلحق به خسارة في حالٍ أو بدنٍ أو قدرة فهو ضرر. وأبلغ مسالكه الاضطرار: حين يبلغ الضرّ حدًّا يُفقد الإنسانَ القدرة على الاختيار، ومن ثَمّ رُفع عنه الإثم. وقيدُ الجذر كلّه واحد: لا يقع الضرّ ولا ينكشف إلا بإذن الله — ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة)، ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (يُونس).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء الشرّ سوء = الشرّ المعنويّ والوصف الأخلاقيّ؛ ضرّ = الأثر الواقع المؤثِّر ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾ الأعرَاف 188 بأس الشدّة بأس = الشدّة العقابيّة والقتاليّة؛ ضرّ = الأثر الناقص المتنوّع ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ البَقَرَة 177 ءذي الأذى أذى = الإيذاء الخفيف بالقول والفعل؛ ضرّ = الأثر الواقع الأشدّ ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ آل عِمران 111 وآل عِمران 111 شاهد قاطع على الفرق: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ — يُستثنى «الأذى» من «الضرّ» بأداة الحصر، فدلّ على أنّ الأذى أدنى رتبةً وأنّ الضرّ هو الأثر الواقع المؤثِّر، أقوى من الأذى الخفيف وأخصّ من السوء المعنويّ ومن البأس العقابيّ.

اختبار الاستبدال: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (يُونس 49): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. - في ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ﴾ (البَقَرَة 173): لو وُضع «أُكره» لاختفى معنى الإلجاء ببلوغ الضرّ حدَّه؛ فالاضطرار إكراهٌ نشأ عن الضرّ الشديد تحديدًا، لا مطلق إكراه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرب1 في الآية · 96 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.

فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفع1 في الآية · 50 في المتن
النفع والضرر

نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النفع في القرآن معيارُ قيمةٍ لا مجرد وجود. لذلك يُعرَض الشيء على أثره الواصل: ما ينفع الناس يَمكُث في الأرض ويثبت يوم القيامة، وما لا ينفع يسقط ولو كان موجودًا معبودًا محبوبًا. وبهذا المعيار يُفصَل النافع عن الزائل: الزبد يذهب جفاءً، والصدق ينفع أهله، والمعذرة لا تنفع الظالمين.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عطو إيصال شيء النفع أثر الشيء في المنتفع، لا مجرد إعطائه. رزق ما يمد به العبد الرزق قد يكون مادة الانتفاع، والنفع أثرها. خير جهة الصلاح العامة النفع صلاح مخصوص يصل أثره إلى المنتفع. ضرر أثر مؤذ ضرر ضد النفع في مواضع نصية كثيرة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بءس2 في الآية · 73 في المتن
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث

التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ. السِمَة الفاصِلَة: لا يُذكَر الجذر إِلا في سياق المَكروه بِشِقَّيه، وَلا يَأتي قَطّ في سياق المَحبوب أَو المَطلوب. الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

حد الجذر: «بءس» جذر يَجمَع وَجهَي شِدَّة المَكروه: الواقِع بِالعَبد (بَأۡسُنَا، البَأسَاء، البائِس، بَئيس، تَبتَئِس) وَالصادِر مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ، لَبِئۡسَ). 73 مَوضِعًا في 70 آيَة فَريدَة، 30 صيغَة، 5 وَظائف. أَكثَر مُقتَرَناتِه ﴿بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (11) وَ«ٱلۡبَأۡسَآء + ٱلضَّرَّآء» (4). الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

فروق قريبة: خَمسَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بءس» --------- سوء المَكروه العامّ بِكُلّ أَنواعِه السُوء جِنس عامّ يَشمَل المَعصيَة وَالعار وَالأَذى وَالكَلِمَة المَكروهَة. البَأس أَخَصّ: يَستَلزِم الشِدَّة وَالشَوكَة. ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ وَصفٌ لِسوء المَصير، وَ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ذَمٌّ مَوصول بِقُوَّة قاطِعَة. شرر / شرّ الشَرّ صِفَةً أَو فِعلًا الشَرّ مَعنويّ عامّ يُقابِل الخَير، يَأتي صِفَة (شَرّٞ مَّكَانٗا) أَو فِعلًا. البَأس فِعليّ مَلموس ـ شِدَّة واقِعَة لا صِفَة مُجَرَّدَة. خبث الخُبث في الذات الخَبيث وَصف ذاتيّ لِلجَوهَر يُقابِل الطَيِّب. البَأس وَصف لِلحالَة لا لِلجَوهَر ـ يَأتي حادِثَةً لا ذاتًا. عذب العُقوبَة المُمتَدَّة العَذاب عُقوبَةٌ تَمتَدّ زَمَنًا وَقَد تُتَوَقَّع، وَالقرآن يَصِفُه بِالخُلود وَالأَليم. البَأس قُدرَةُ إيقاعٍ فُجائيَّة لا تَمتَدّ ـ ضَربَةٌ لا عُقوبَةٌ مُستَمِرَّة. وَلِذلِك جاءَ في الأعرَاف ﴿ب

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأنبيَاء 12 ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿بَأۡسَنَآ﴾ بِـ«عَذابَنا» لَفُقِد بُعد الشِدَّة الفُجائيَّة: العَذاب أَعَمّ وَأَطوَل وَقَد يُتَوَقَّع، وَالبَأس ضَربَة قاهِرَة فُجائيَّة لا تَقبَل التَدبير. الفِعل ﴿أَحَسُّواْ﴾ يَتَوافَق مَع البَأس لِأَنَّه يَقَع بَغتَةً فَيُحَسّ. وَلَو استُبدِل بِـ«سُوءَنا» لَتَلاشَى المَعنى لِأَنَّ السُوء يُسنَد لِلعَبد لا لِلرَبّ في الغالِب. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿بَأۡسَنَآ﴾ تَجمَع أَربَع خِصال ـ الشِدَّة وَالفُجائيَّة وَالنِسبَة الإِلَهيَّة وَالإِحساس البَدَنيّ. البُعد الفُجائيّ الإِحساسيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع العَذاب وَالسُوء. الجذر «بءس» في صيغَة الإِضافَة الإِلَهيَّة يَدُلّ على ضَربَة قاهِرَة مَلموسَة مُفاجِئَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 259 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عشر1 في الآية · 27 في المتن
الأعداد والكميات | الأمم والشعوب والجماعات | الزواج والنكاح | الأنعام والحيوانات الأليفة

عشر: الحدّ المحصور الذي يبلغ العشرة أو يتركّب معها عددًا، وما يتفرّع منه من صيغ تدلّ على جماعة مخاطَبة في موقف أو قرابة اجتماعية قريبة أو مخالطة زوجية؛ يجمعها معنى الاكتمال والقرب لا مطلق الجمع ولا الكثرة المبهمة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عشر جذر عدديّ اجتماعيّ: غالبه في العشرة وتركيباتها (اثنا عشر في الشهور والعيون والنقباء، وتسعة عشر في المدثر، وعشرون في الأنفال، ومعشار في سبإ)، وفرع ظاهر في صيغ القرب (معشر للجماعة المخاطَبة، وعشيرة وعشير للقرابة، وعاشروهنّ للمخالطة). لا يصحّ اختزاله في العدد وحده لأن صيغ المعشر والعشيرة تأبى ذلك، ولا في الجماعة وحدها لأن أكثر مواضعه عدديّ صريح. وتقف العِشار في التكوير منفردةً — لا عدد ولا جماعة، بل حدٌّ بيولوجيّ اكتمل — مثالًا على عمق الاشتقاق الذي يربط الجذر بمعنى الاكتمال في أبعاده الثلاثة: الكمّيّ والاجتماعيّ والبيولوجيّ.

فروق قريبة: يفترق «معشر» عن جذر «قوم» في أن معشر يُستخدم في خطاب موقفيّ محصور يجمع طرفًا بعينه في لحظة بعينها (يوم الحشر، التحدّي الكوني)، بينما «قوم» من جذر «قوم» أوسع انتماءً ويدلّ على الجماعة في استمرارها وانتسابها. ويفترق «عشيرة» عن «أهل» في أن العشيرة في التوبة 24 والشعراء 214 والمجادلة 22 تُذكر ضمن سلسلة القرابة (آباء، أبناء، إخوان، أزواج) مقابل «أهل» الذي يأتي بمعنى أهل البيت أو أهل الكتاب بصرف النظر عن هذا الترتيب. ويختلف «عاشروهن» عن «خالطوهن» في أن المعاشرة في النساء 19 مُقيَّدة بالمعروف («وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ») وهي علاقة متكاملة مستمرّة، وليس مجرّد مخالطة عامّة. وتختلف العِشار في التكوير 4 عن كلّ صيغ الجذر الأخرى لأنها لا تحمل معنى عددًا ولا اجتماعًا بل تصف بلوغ حدٍّ بيولوجيّ، مقابل سائر الصيغ التي تصف حدًّا كمّيًّا أو علاقيًّا.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عشرة» بـ«سبعة» في ﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ اختلّ مجموع الحساب الصريح (ثلاثة + سبعة = عشرة) وانتفت دلالة الاكتمال. ولو استُبدل «يا معشر» بـ«يا قوم» في خطاب الجنّ والإنس انحسر معنى الجمع المحصور في موقف الحساب وجاءت الكلمة أعمّ وأوسع دلالةً. ولو استُبدلت «عاشروهنّ» بـ«خالطوهنّ» في النساء 19 ضاع قيد المعروف الذي يُلاصق المعاشرة الزوجية ولجاءت الصياغة أخفّ التزامًا. ولو حُذف «كاملة» بعد «عشرة» في البقرة 196 لأمكن توهّم أن العشرة مجرّد رقم لا حدٌّ يكتمل به الحكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

تأتي الآية بعد نفي الضر والنفع عن المدعو في 22:12؛ فتزيد أن من يتعلق به الداعي يصير في ميزان العلاقة مولى وعشيرًا مذمومين، لأن الضر أقرب من النفع.

  • سياق قريبالحج 8

    وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ

  • سياق قريبالحج 9

    ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ

  • سياق قريبالحج 10

    ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ

  • سياق قريبالحج 11

    وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ

  • سياق قريبالحج 12

    يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ

  • الآية الحاليةالحج 13

    يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ

  • سياق قريبالحج 14

    إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ

  • سياق قريبالحج 15

    مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ

  • سياق قريبالحج 16

    وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ

  • سياق قريبالحج 17

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

  • سياق قريبالحج 18

    أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩