مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نكث في القُرءان الكَريم — 7 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر نكث في القرءان
دلالة جذر «نكث» في القرءان: النَّكْثُ: نقضُ التزامٍ سابقٍ في استعمالاته الفعليّة؛ وتصف «أنكاثًا» الغزلَ بعد نقضه من بعد قوّة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 7 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نكث من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر نكث في القُرءان الكَريم
النَّكْثُ: نقضُ التزامٍ سابقٍ في استعمالاته الفعليّة؛ وتصف «أنكاثًا» الغزلَ بعد نقضه من بعد قوّة. والجامع نقضُ ما كان قائمًا، دون اشتراط أثرٍ واحدٍ لازمٍ لجميع المواضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
النكث في الاستعمال الفعليّ نقض التزام سابق، من أيمان أو عهد أو بيعة. وتصف «أنكاثًا» الغزل بعد نقضه. أمّا تبعة النكث فتُبيَّن بحسب السياق؛ ففي الفتح تقع على نفس الناكث، ولا يثبت الضعف والتشتّت أثرًا واحدًا لجميع المواضع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نكث
تدلّ الأفعال من الجذر نكث على نقض التزام سابق: الأيمان بعد العهد في سورة التوبَة ١٢ و١٣، والبيعة في سورة الفَتح ١٠، والوعد بالإيمان وإرسال بني إسرائيل في سورة الأعرَاف ١٣٤–١٣٥، وإعلان الاهتداء في سورة الزُّخرُف ٤٩–٥٠. وتصف «أنكاثًا» في سورة النَّحل ٩٢ الغزل بعد نقضه من بعد قوة.
تجمع المواضع السبعة صلةٌ بين قيام سابق ونقض لاحق، مع اختلاف الفعل عن وصف النتيجة. ويصل مثل الغزل في سورة النَّحل ٩١–٩٢ نقض الغزل بنقض الأيمان بعد توكيدها. ولا يثبت التشبيه أن المعنى المعنوي مشتق تاريخيًّا من الحسيّ، أو أن كل نكث يُحدث تشتّت الجماعة.
يقترن الجذر بالأيمان صراحةً في التوبة، وبالبيعة والعهد في الفتح، وبالتزام سابق لكشف البلاء في الأعراف والزخرف، وبالغزل في النحل. وهذه الروابط السياقيّة تبيّن المنقوض، ولا تجعل العقد المعلَن شرطًا زائدًا على ما يذكره النص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نكث
سورة النَّحل ٩٢ — «وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ». تجمع الآية صورة الغزل المنقوض واستعمال الأيمان دَخَلًا، ويسبقها النهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها في سورة النَّحل ٩١. فهي تُبرز قيامًا سابقًا ثم نقضًا، ولا تجعل الضعف الناتج تعريفًا لازمًا لكل موضع.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿نَّكَثُوٓاْ﴾ | ٢ | نكث جماعة لأيمانهم، في شرط بالتوبة ١٢ ووصف قوم بالتوبة ١٣ |
| ﴿يَنكُثُونَ﴾ | ٢ | نكث جماعة بعد كشف البلاء، في سورة الأعرَاف ١٣٥ وسورة الزُّخرُف ٥٠ |
| ﴿أَنكَٰثٗا﴾ | ١ | وصف الغزل بعد نقضه من بعد قوة، في سورة النَّحل ٩٢ |
| ﴿نَّكَثَ﴾ | ١ | فعل في شرط عام لمن ينكث البيعة، في سورة الفَتح ١٠ |
| ﴿يَنكُثُ﴾ | ١ | بيان تبعة النكث على نفس الناكث في جواب الشرط، في سورة الفَتح ١٠ |
تَرِد الأفعال في ستة مواضع، بين الماضي والمضارع وصيغة الجماعة والإفراد. ولا تكفي الصيغة وحدها لإثبات تجدّد النكث أو وقوعه من فرد معيّن؛ فسورة الفَتح ١٠ تقرر حكمًا عامًّا مشروطًا. وتنفرد «أنكاثًا» بين هذه المواضع بوصف حال الغزل الناتجة عن النقض.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نكث بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نكث» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نكث
إجمالي المواضع: ٧ مواضع في ٦ آيات.
تتوزّع على خمس سور: التوبة (٢)، الفتح (٢)، الأعراف (١)، النحل (١)، الزخرف (١). ستة مواضع فعليّة تتصل بالأيمان أو البيعة أو الالتزام السابق لكشف البلاء، وموضع واحد يصف الغزل المنقوض في سورة النَّحل ٩٢. وتربط آية النحل الصورة الحسيّة بالأيمان في سياقها.
يتكرر تركيب «إذا هم ينكثون» في سورة الأعرَاف ١٣٥ وسورة الزُّخرُف ٥٠ بعد كشف البلاء الذي سبقه قول بالالتزام. المفاجأة هنا من «إذا هم»، وليست دلالة لازمة للجذر، ولا تعني أن المتكلّم فوجئ بأمر لم يعلمه.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَنكُثُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَنكُثُونَ (2) نَّكَثُوٓاْ (2) أَنكَٰثٗا (1) نَّكَثَ (1) يَنكُثُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع المواضع: (١) قيام سابق، يظهر في الأيمان والعهد والبيعة والغزل، أو في القول بالالتزام قبل كشف البلاء. (٢) نقض ذلك القائم، فعلًا في مواضع الأفعال، وحالةً للغزل في «أنكاثًا». أمّا ارتداد الفعل على النفس فمصرَّح به في سورة الفَتح ١٠، ولا يثبت الضعف أو الفضيحة ركنًا مشتركًا لجميع المواضع. وبهذا يتميّز النكث هنا من مخالفة لا يذكر سياقها التزامًا سابقًا.
مُقارَنَة جَذر نكث بِجذور شَبيهَة
يلتقي النكث والنقض في سياق الأيمان: تذكر سورة التوبَة ١٢ نكث الأيمان بعد العهد، وتنهى سورة النَّحل ٩١ عن نقض الأيمان بعد توكيدها. فالترادف في هذا السياق مؤيَّد، أمّا التطابق في جميع الاستعمالات فلا تثبته هذه الشواهد. وفي سورة النَّحل ٩٢ يَرِد النقض فعلًا واقعًا على الغزل، وتَرِد «أنكاثًا» وصفًا لحاله بعد النقض.
ولا تثبت هذه الشواهد فرقًا عامًا يجعل النكث مشروطًا بعقد معلَن، والخيانة غير مشروطة به. وكذلك لا تثبت تخصيص الغدر بقصد الإيقاع بالآخر، أو نفي هذا القصد عن النكث. والمقارنة مع الخيانة والغدر تحتاج شواهد لهما؛ فلا تُستخرج حدودهما من مواضع النكث وحدها.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الفَتح ١٠ «فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ» يعيّن سياق البيعة والعهد متعلق النكث. واستبدال «نقض» به في الشرح لا يمحو هذا السياق، كما أن تقارب اللفظين في الأيمان تؤيده سورة التوبَة ١٢ وسورة النَّحل ٩١. فلا يثبت الاختبار فرقًا مطلقًا بينهما.
ولا يثبت استبدال «غدر» أن النكث لا يضرّ إلا الناكث، أو أن الضرر يصيبه قبل غيره؛ فالآية تقرر تبعته عليه دون ترتيب زمنيّ لأضرار الأطراف. وفي سورة النَّحل ٩٢ يغيّر استبدال «قطعًا» بـ«أنكاثًا» وصف النتيجة، لكن الآية لا تعرض اللفظ البديل حتى يُحسم الفرق بينهما منها وحدها.
الفُروق الدَقيقَة
يأتي «ينكثون» في سورة الأعرَاف ١٣٥ وسورة الزُّخرُف ٥٠ بعد «إذا هم»، فيُعرض النكث عند كشف البلاء في تركيب مفاجأة. أمّا «نكثوا» في سورة التوبَة ١٢ فيأتي في شرط، مع ﴿أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ﴾. فلا تدلّ صيغة الماضي هنا وحدها على حدث مكتمل وقع بالفعل؛ وتصف سورة التوبَة ١٣ قومًا نكثوا أيمانهم.
وتصف «أنكاثًا» في سورة النَّحل ٩٢ حالة الغزل بعد النقض، بينما يذكر «نقضت» الفعل الذي أحدثها. فهذا فرق بين وصف النتيجة والإخبار بالفعل، ولا يحتاج إلى تعيين مفرد للصيغة من خارج الشاهد.
وفي سورة الفَتح ١٠ يجتمع «نكث» و«ينكث» في شرط وجوابه. فالأول يذكر النكث المفروض، والثاني يقرر تبعته على نفس فاعله؛ ولا يثبت اختلاف الصيغتين وقوعًا ماضيًا ثم ارتدادًا مستمرًّا في الزمن.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق · الربط والعقد · الخيانة والغدر.
يندرج النكث في حقل «العهد واليمين والميثاق» إذ يَرِد مع الأيمان والعهد في ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢). ويندرج في حقل «الربط والعقد» من صورة الغزل الذي نُقض بعد قوّة: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ (سورة النَّحل ٩٢). ويرتبط بحقل «الخيانة والغدر» من جهة نقض الالتزام السابق في مواضعه الفعليّة، ومنها ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ في سياق البيعة والوفاء بما عاهد عليه الله (سورة الفَتح ١٠). وترد في سياقاته ألفاظ العهد والأيمان والبيعة، فتعيّن الالتزام المنقوض، بينما تصل سورة النَّحل ٩١–٩٢ الأيمان بصورة الغزل المنقوض. ولا تثبت هذه المواضع أنه أخصّ جذور الحقل، أو أن الخيانة والغدر أعمّ منه؛ فذلك يحتاج إلى مقارنة شواهدهما.
مَنهَج تَحليل جَذر نكث
يشمل الاستقراء المواضع السبعة في الآيات الست: سورة الأعرَاف ١٣٥، وسورة التوبَة ١٢ و١٣، وسورة النَّحل ٩٢، وسورة الزُّخرُف ٥٠، وسورة الفَتح ١٠ بلفظيها. وتبيّن الآيات السابقة الالتزام عند قوم موسى، ويصرّح سياق التوبة بالأيمان والعهد، وسياق الفتح بالبيعة والعهد.
ويُراعى اختلاف «أنكاثًا»، فهي وصف للغزل بعد نقضه، لا فعل لنقض عهد. والمفاجأة في سياقي كشف البلاء تُستفاد من التركيب، وآثار النكث تُقرأ في سياقاتها. وبذلك يستوعب الحدّ الأفعال ووصف النتيجة، دون إضافة ضعف أو تشتّت أو عقوبة بعينها إلى معنى الجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)
نكث يقابل وفي في أوضح صورة قرءانية؛ فالأول حل لما أبرم، والثاني إتمام لما عوهد عليه. في الفتح يجتمع الفعلان داخل آية البيعة نفسها: فمن نكث فعلى نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فله الأجر. هذه مقابلة صريحة لأن طرفيها يردان على ميثاق واحد: نكث العهد أو الوفاء به. وتدعم النحل هذه البنية بصورة الغزل المنقوض بعد قوة، لكنها ليست بحاجة إلى جذر مقابل جديد؛ فالضد القرءاني المحكم هو الوفاء، لا مجرد القوة أو العقد.
- الآية تجعل أثر النكث راجعًا على صاحبه، وأثر الوفاء أجرًا عظيمًا.
- المقابلة واقعة على عهد واحد، ولذلك هي أقوى من مقابلات عامة مثل نقض وعقد.
نَتيجَة تَحليل جَذر نكث
تتوزّع مواضع النكث على الأيمان في التوبة، والبيعة في الفتح، والالتزام السابق لكشف البلاء في الأعراف والزخرف، وصورة الغزل المنقوض في النحل. ويجمعها نقض ما كان قائمًا، فعلًا في الالتزامات، وحالةً ناتجة في الغزل.
في سورة الأعرَاف ١٣٤–١٣٦ يأتي النكث بعد الوعد بالإيمان وإرسال بني إسرائيل، ثم يذكر الإغراق معلَّلًا بتكذيب الآيات والغفلة عنها. وفي سورة الزُّخرُف ٤٩–٥٥ يأتي بعد إعلان الاهتداء وكشف العذاب، ثم يذكر طاعة فرعون والفسق، وينتهي إلى الانتقام والإغراق. فلا تُختزل علل هذين المصيرين في لفظ النكث وحده.
وفي سورة التوبَة ١٢ يقترن نكث الأيمان بالطعن في الدين قبل الأمر بالقتال، وتضمّ سورة التوبَة ١٣ إليه الهمَّ بإخراج الرسول والبدء بالعدوان. وفي سورة النَّحل ٩١–٩٤ يأتي مثل الغزل ضمن النهي عن نقض الأيمان واتخاذها دَخَلًا، مع التحذير من زلل القدم والسوء والعذاب.
وفي سورة الفَتح ١٠ تُصرَّح تبعة النكث على نفس الناكث، ويقابلها الأجر العظيم لمن أوفى. وهذه آثار منصوصة في سياقاتها، وليست الضعف والفضيحة والحرب نتائج لازمة لكل استعمال للجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نكث
(١) سورة النَّحل ٩٢ ﴿كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ — صورة الغزل بعد النقض في سياق الأيمان. (٢) سورة الفَتح ١٠ ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِه﴾ — التصريح بتبعة النكث على النفس في البيعة. (٣) سورة التوبَة ١٢ ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِم﴾ — نكث الأيمان بعد العهد في شرط يتلوه ذكر الطعن في الدين. (٤) سورة الأعرَاف ١٣٥ ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡز﴾ … ﴿إِذَا هُمۡ يَنكُثُون﴾ — المفاجأة في تركيب يَعقُب كشف الرجز. (٥) سورة الزُّخرُف ٥٠ ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُون﴾ — اشتراك مع الأعراف في تركيب النكث بعد الكشف.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نكث
(١) ستة من سبعة مواضع، نحو ٨٦٪، استعمالات فعليّة في سياقات الالتزام ونقضه، وموضع واحد، نحو ١٤٪، وصف للغزل المنقوض في سورة النَّحل ٩٢. وسورة الفَتح ١٠ تضمّ موضعين من الستة؛ فعدّها آية واحدة لا يجعلها موضعًا واحدًا.
(٢) يتكرر «إذا هم ينكثون» في سورة الأعرَاف ١٣٥ وسورة الزُّخرُف ٥٠، بعد ذكر كشف الرجز أو العذاب. ويزيد سياق الأعراف تحديد أجل للكشف. فالمفاجأة من التركيب، والتعقيب على كشف البلاء من السياق، ولا يثبت منهما قانون عام لكل قوم يزول عنهم البلاء.
(٣) تَرِد «أنكاثًا» مرة واحدة في المواضع السبعة، وتصف الغزل بعد نقضه. ويصل التشبيه في سورة النَّحل ٩٢ هذه الصورة الحسيّة بالأيمان المتّخذة دَخَلًا، من غير أن يثبت أصلًا تاريخيًّا للمعنى أو قصدًا شاملًا لجميع الاستعمالات.
(٤) تجمع سورة الفَتح ١٠ النكث والوفاء في آية البيعة نفسها، وتقابل تبعة الأول على النفس بالأجر العظيم للثاني. فهذا تقابل صريح على الالتزام نفسه، ولا يلزم منه ادّعاء حصر اقتران الجذرين في المصحف كله.
(٥) يقع موضعان من السبعة، نحو ٢٩٪، في تركيب «إذا هم ينكثون». وفيهما اقتران اللفظ بـ«إذا» و«هم» معًا؛ فهما ملاحظتان على التركيب نفسه، لا نمطان مستقلّان يثبتان المفاجأة في أصل الجذر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نكث في القرءان
(1) خمسة من سبعة مواضع (71٪) في سياق نقض الأيمان والعهود، وموضع واحد (14٪) في الصورة الحسيّة الأم (النحل)، وموضع واحد جامع (سورة الفَتح ١٠) — توزيعٌ يكشف أن الجذر مُكرَّسٌ في القرءان للعهد لا للحسّ، وأن الصورة الحسيّة استُحضرت مرّةً واحدةً لشدّ المعنى المعنوي إليها.
(2) التركيب «إذا هم ينكثون» ورد بحرفه مرّتين (سورة الأعرَاف ١٣٥، سورة الزُّخرُف ٥٠)، في كليهما بعد «فلمّا كشفنا عنهم» (الرجز/العذاب). تطابقٌ تركيبيّ تام يجعل النكث مقترنًا بمفاجأةِ زوال البلاء — كأنّ القرءان يُثبت قاعدة: زوال البلاء عن قومٍ غير صادقين يكشف نكثهم لا صبرَهم.
(3) صيغة «أنكاثًا» (سورة النَّحل ٩٢) منفردةٌ كليًّا، وهي وحيدة في القرءان في استعمال الجذر استعمالًا حسيًّا (الخيوط) لا معنويًّا (العهد) — تخصيصٌ مقصود يجعلها الصورة الموضِّحة لكل بقية المواضع المعنوية.
(4) سورة الفتح تجمع في آيةٍ واحدة (10) الجذرين المتقابلين: «فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى» — تقابلٌ ثنائيّ مباشر يُثبت أن النكث/الوفاء قطبا حقلٍ واحد. وهذا الاقتران الإحصائي (نكث + أوفى في آية واحدة) لا يتكرّر في القرءان إلا هنا.
(5) الاقتران الإحصائي مع «إذا» يبلغ 2 من 7 (29٪)، ومع «هم» يبلغ 2 من 7 (29٪)، وكلاهما في التركيب الواحد «إذا هم ينكثون» — أي أن 29٪ من ورود الجذر في صيغة المفاجأة المتكرّرة. هذا التركّز التركيبيّ نمطٌ لافت يستحق الاسترعاء.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نكث
- 7 مواضعالجَذر «نكث» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.