قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بسر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر بسر في القرءان

دلالة جذر «بسر» في القرءان: بسر يدلّ على حالٍ غير ناضرة، ترد وصفًا للوجوه في القيامة وفعلًا مقترنًا بالعبوس في المدثر؛ ولا يثبت من اقتران… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بسر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر بسر في القُرءان الكَريم

بسر يدلّ على حالٍ غير ناضرة، ترد وصفًا للوجوه في القيامة وفعلًا مقترنًا بالعبوس في المدثر؛ ولا يثبت من اقترانه بالعبوس أنه أشدّ منه درجةً.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

في ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) يقترن البسر بالعبوس في سياق التفكير والتقدير ثم الإدبار والاستكبار. وفي ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٤) يصف الوجوه في مقابلة النضارة، ويتلوه توقّع الفاقرة. فالجامع حالٌ غير ناضرة، مع اختلاف السياق؛ ولا يلزم أن يكون الغضب أو الهوان أو توقّع السوء جزءًا ثابتًا من معنى الجذر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بسر

الجذر بسر يدلّ، في موضعَيه القرءانيَّين، على حالٍ غير ناضرة؛ تظهر وصفًا للوجوه في القيامة، وترد فعلًا مقترنًا بالعبوس في المدثر. ولا يثبت من الموضعَين أن أصل الدلالة زيادةٌ في الشدّة أو إنذارٌ بالسوء.

يتوزّع هذا المعنى على صيغتَين: وَبَسَرَ، وبَاسِرَةٞ. ففي المدثر ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) اقترانٌ بالعبوس ضمن أفعال الشخص، دون ذكر الوجه. وفي القيامة ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٤) وصفٌ صريح للوجوه، يقابل نضارتها ويرتبط بتوقّع الفاقرة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بسر

سورة القِيَامة ٢٤

﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿بَاسِرَةٞ﴾1اسم فاعل
﴿وَبَسَرَ﴾1فعل ماضٍ

يتوزّع الجذر بين فعلٍ يصوّر وقوع الحالة، واسم فاعلٍ يثبتها وصفًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بسر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بسر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
وَبَسَرَ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
بَاسِرَةٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بسر

يرد الجذر في موضعَين عبر صيغتَين. في المدثر ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) فعلٌ ماضٍ مسندٌ إلى الشخص، لا إلى وجهٍ مذكور. يسبقه التفكير والتقدير ثم النظر، ويليه الإدبار والاستكبار والقول الذي ينسب الخطاب إلى البشر. واقترانه بالعبوس لا يثبت أنه قبضٌ أشدّ منه أو فعلٌ تالٍ له زمنًا.

وفي القيامة ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٤) اسم فاعلٍ مسندٌ صراحةً إلى الوجوه. يقابل وصفَ الوجوه بالنضارة، ويتبعه ﴿تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٥). فتوقّع السوء ثابتٌ لهذه الوجوه بالسياق، ولا يكفي ذلك لجعله مدلولًا لازمًا للجذر في الموضعَين.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَبَسَرَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَبَسَرَ (1) بَاسِرَةٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك حالٌ غير ناضرة، يدلّ عليها تقابل وصفَي الوجوه في القيامة واقتران البسر بالعبوس في المدثر. أمّا إسناده إلى الوجه فصريحٌ في القيامة وحدها؛ وتوقّع الفاقرة فيها، والإدبار والاستكبار في المدثر، من خصائص السياقَين.

مُقارَنَة جَذر بسر بِجذور شَبيهَة

يرتبط بسر بحقل «الحزن والفرح والوجدان»، وبحقل «الغضب والسخط والغيظ». وتقوم المقارنة هنا على وصف الحالة، مع التمييز بينها وبين المآل والفضيحة والإبعاد والعذاب.

  • بسر وتعس: لا تُجعل هيئة الحال هي المآل نفسه؛ ففي المدثر يرد البسر قبل ذكر الوعيد. أمّا تحديد معنى تعس ووجه عدم التطابق معه فيحتاج إلى شواهده القرءانيّة.
  • بسر وخزي: وصف الوجوه بالبسر لا يثبت وحده معنى الفضيحة أمام الغير. ولا يُحسم الفرق مع خزي دون النظر في مواضعه.
  • بسر وخسء: لا يذكر موضعا بسر طردًا أو إبعادًا بوصفه معنى الجذر. ولا يكفي غياب ذلك لتحديد معنى خسء أو نفي كل صلةٍ بينهما.
  • بسر ورجز: وصف الوجوه يسبق توقّع ما يُفعل بها؛ فالحالة الموصوفة غير الحدث المتوقَّع. ولا يثبت من ذلك وحده تعريف رجز أو جمع العذاب والرجس في مدلوله.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب في السياق: عبس؛ لاقترانه المباشر ببسر.
  • مواضع التشابه: يجتمعان في وصف حال الشخص في ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢)، ويرد بسر وصفًا صريحًا للوجوه في القيامة.
  • مواضع الافتراق: لا يفصل السياق وحده مقدار الفرق بينهما، ولا يدل العطف بالواو على أن بسر أشدّ من عبس أو متأخّرٌ عنه زمنًا.
  • لماذا لا يُحكم بالتطابق بينهما: الاقتران يثبت اجتماعهما في الوصف، ولا يثبت التطابق أو ينفي الترادف. ولا يصحّ جعل العطف لغوًا إن تقاربت الدلالتان، كما لا يصحّ اتخاذه وحده دليلًا على زيادة الدرجة.

الفُروق الدَقيقَة

  • «بسر» يرد حالًا مقترنةً بالعبوس، ووصفًا للوجوه في مقابل النضارة؛ ولا يثبت بذلك حصره في الوجه أو في الشدّة.
  • «عبس» يقترن ببسر في ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢). وترتيب اللفظَين مع الواو لا يثبت وحده تعاقبًا زمنيًّا ولا تفاوتًا في الدرجة، وإن أثبت اجتماعهما في وصف الشخص.
  • «غيظ»: التفريق بين الاحتدام الداخلي وهيئة الوجه وجهٌ للمقارنة، لكن موضعَي بسر وحدهما لا يثبتان أن غيظ مختصّ بالباطن أو أن بسر مختصّ بالظاهر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الغضب والسخط والغيظ.

يرتبط الجذر بحقل «الحزن والفرح والوجدان» وبحقل «الغضب والسخط والغيظ». فوصف الوجوه بالبسر في ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٤) يتصل بتوقّع الفاقرة، واقترانه بالعبوس في المدثر يأتي قبل الإدبار والاستكبار. ولا يجعل هذا الارتباط الغضبَ أو الهوانَ تعريفًا لازمًا للجذر في كل موضع.

مَنهَج تَحليل جَذر بسر

  • يبدأ الاستدلال من اختلاف الإسناد: بسر فعلٌ مسندٌ إلى الشخص في المدثر، وباسرة وصفٌ مسندٌ إلى الوجوه صراحةً في القيامة. فلا يُنقل ذكر الوجه من أحد الموضعَين إلى الآخر على أنه نصٌّ فيه.
  • يُستخلص الجامع من اقترانه بالعبوس ومقابلته بالنضارة، مع إبقاء خصائص كل سياقٍ في موضعها. فلا تُجعل زيادة الشدّة ثابتةً بالعطف، ولا يُعمَّم توقّع الفاقرة، ولا يُحسم كون الدلالة ظاهرةً محضةً دون باطن.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نضر)

يقابل بسر نضر في وصف الوجوه يوم القيامة؛ فالوجوه الناضرة تتلوها الوجوه الباسرة في السياق نفسه. هذا تقابلٌ سياقيٌّ واضح، ولا يقتضي حصر الجذر في الوجه أينما ورد.

في جهة النضارة يرد ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٣)، وفي جهة البسر يرد ﴿تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٥). ولا يجتمع الجذران في آية واحدة، لكن وصف الوجوه بهما في هذا البناء المتتابع يثبت المقابلة، دون أن يجعل توقّع الفاقرة أصل معنى بسر.

نضرضِدّ صَريحفي آيات مُتَجاوِرَة
سورة القِيَامة ٢٢
﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ يثبت وجه الإشراق والبهاء.
سورة القِيَامة ٢٤
﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ يثبت وجه الكلوح والانقباض.
  • التقابل في موصوف واحد هو الوجوه، لا في موضوعين متباعدين.
  • الفاصل القصير داخل السورة يقوي الحكم مع أنه ليس اجتماعا في آية واحدة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بسر ⟷ نضر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بسر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — والجذر قليل المواضع بنيويًّا (موضعان فقط)، فهذه شواهده كلُّها لا عيّنةٌ منها، ولا سبيل لبلوغ اثنتي عشرة آية:

  • سورة المُدثر ٢٢ — ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾
  • الصيغة: وَبَسَرَ (1 موضع)
  • سورة القِيَامة ٢٤ — ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾
  • الصيغة: بَاسِرَةٞ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بسر

١. صيغتان مختلفتان، لكلٍّ منهما موضع واحد: «وَبَسَرَ» (سورة المُدثر ٢٢) فعل ماضٍ، و«بَاسِرَةٞ» (سورة القِيَامة ٢٤) اسم فاعل. فكلتا الصيغتَين منفردةٌ بموضعها، بنسبة ١٠٠٪ من الصيغتَين، مع اتفاقهما في الجذر.

٢. ذكر الوجه صراحةً في موضع واحد من موضعَين، بنسبة ٥٠٪: في ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (سورة القِيَامة ٢٤) إسنادٌ صريح إلى الوجوه. أمّا المدثر فيسند الفعل إلى الشخص، وسبق النظر لا يقوم مقام ذكر الوجه، فلا يثبت قصر الجذر على وصفه.

٣. اقتران مباشر بعبس في موضع واحد: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) يجمع الفعلَين في وصف الشخص. وهذا الاقتران لا يتكرر في موضع الجذر الآخر؛ لكنه لا يثبت أن الثاني أشدّ أو متأخّرٌ عن الأول زمنًا.

٤. سياقان غير ممدوحَين في موضعَين من موضعَين، بنسبة ١٠٠٪: في المدثر يسبق البسرَ التفكيرُ والتقديرُ ثم النظر، ويتلوه الإدبار والاستكبار والوعيد. وفي القيامة توصف الوجوه بالبسر وتتوقّع الفاقرة؛ فلا يستوي هذا مع التصريح بكفر أصحابها، ولا يصبح الذمّ نفسه تعريفًا للجذر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بسر في القرءان

  • انفراد صيغتَين مُختلفتَين منفردتَين (2/2 = 100٪ تَفرّد): «وَبَسَرَ» (سورة المُدثر ٢٢) فعل ماضٍ، و«بَاسِرَةٞ» (سورة القِيَامة ٢٤) اسم فاعل — صيغتان مُختلفتان لمعنى الانقباض الوَجهيّ، كل واحدة في موضع منفرد.

  • اقتران الجذر بـ«الوجه» في الموضعَين (2/2 = 100٪): سورة المُدثر ٢٢ ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سَبَقَه «نَظَرَ») وسورة القِيَامة ٢٤ ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ — الجذر مَقصور على وَصف الوجه دون استثناء.

  • اقتران بِنيويّ مع جذر «عبس» في سورة المُدثر ٢٢: جذرٌ شَقيقٌ دلاليًّا يَرد قَبل بسر مُباشرةً في آية واحدة ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ — تَجاوُر الجذرَين كاشفٌ: عبس + بسر يَتَكاملان في وَصف الانقباض الوَجهيّ، وهذا التَجاوُر لا يَتَكرر في القرءان في غير هذا الموضع.

  • الفاعل المُسنَد للجذر مَذمومٌ في الموضعَين (2/2 = 100٪): في المُدثر الفاعل المعاند للوحي في سياق «نَظَرَ ثُمَّ قَدَّرَ»، وفي القِيَامة الوجوه الكافرة المُتلقّية للحساب — الجذر دائمًا في حقٍّ مَذمومٍ لا في حقٍّ ممدوح.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بسر من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس