جَذر بثث في القُرءان الكَريم — ٩ مَوضعًا

الحَقل: الإخبار والتبليغ والنبأ · المَواضع: ٩ · الصِيَغ: ٧

التَعريف المُحكَم لجَذر بثث في القُرءان الكَريم

بثث = نشرٌ موزع من أصل أو كمون إلى مجال واسع.

ليس معنى الجذر «إذاعة الخبر» في القرآن؛ هذا لم يرد في مواضعه. المعنى الداخلي المثبت هو بث المخلوقات وانتشارها، وبث الحزن في الشكوى إلى الله، وحالة الأشياء المبثوثة/المنبثة. لذلك عُدّل الحقل من فراغ إلى: الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ورد «بثث» 9 مرات في 9 آيات. صُحح التحليل بحذف الاستناد إلى الاستعمال الخارجي «بث الخبر»، وبإثبات 7 صيغ معيارية في الحقل المعياري و7 صور رسمية مضبوطة في حقل الصورة الرسمية. كما صُحح الحقل الفارغ إلى «الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بثث

الجذر «بثث» يدور على إخراج الشيء من مركز أو كمون إلى انتشار واسع في مجال متعدد الأطراف. أكثر مواضعه في بث الدواب والناس في الأرض/السماوات والأرض، ثم ينتقل إلى بث الباطن في شكوى يعقوب، وإلى حالة التناثر/الانتشار في مشاهد القيامة والمتاع.

استقراء 9 مواضع يبين ثلاثة مسارات:

1. بث الخلق والدواب والناس: 5 مواضع، منها ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾، ﴿وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾، ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ﴾، ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾. 2. بث الوجدان الداخلي: موضع واحد، ﴿أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾. 3. حالة الانبثاث/المبثوث: 3 مواضع، ﴿فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا﴾، ﴿وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ﴾، ﴿كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾.

الجامع: ما كان مجموعًا أو كامنًا أو منطلقًا من أصل واحد يصير موزعًا ظاهرًا في فضاء أو جهة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بثث

البقرة 164

﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾

هذه الآية مركزية لأنها تجعل البث بعد الإحياء: ليست الدواب مخلوقة فقط، بل موزعة في الأرض بعد حياة الأرض.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعيارية في الحقل المعياريالصورة الرسمية في حقل الصورة الرسميةالعددالزاوية
وبثوَبَثَّ3بث الدواب/الناس من أصل إلى مجال
بثيبَثِّي1المكنون الوجداني المشكو إلى الله
بثبَثَّ1بث الدواب في السماوات والأرض
يبثيَبُثُّ1بث متجدد للدابة
منبثامُّنۢبَثّٗا1حالة الهباء المتناثر
مبثوثةمَبۡثُوثَةٌ1زرابي مفروشة/منتشرة
المبثوثٱلۡمَبۡثُوثِ1فراش منتشر في مشهد القيامة

الإجمالي: 9 مواضع، 7 صيغ معيارية في الحقل المعياري، و7 صور رسمية مضبوطة في حقل الصورة الرسمية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بثث

إجمالي المواضع: 9 مواضع في 9 آيات.

- البقرة 2:164 — بث الدواب في الأرض بعد إحيائها. - النساء 4:1 — بث الرجال الكثير والنساء من النفس الواحدة وزوجها. - يوسف 12:86 — بث يعقوب وحزنه إلى الله. - لقمان 31:10 — بث الدواب في الأرض. - الشورى 42:29 — بث الدواب في السماوات والأرض مع القدرة على جمعهم. - الجاثية 45:4 — ما يبث من دابة. - الواقعة 56:6 — الجبال/الأرض في صورة هباء منبث. - الغاشية 88:16 — زرابي مبثوثة. - القارعة 101:4 — الناس كالفراش المبثوث.

سورة البَقَرَة — الآية 164
﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 1
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾
سورة يُوسُف — الآية 86
﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾
عرض 6 آية إضافية
سورة لُقمَان — الآية 10
﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾
سورة الشُّوري — الآية 29
﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾
سورة الجاثِية — الآية 4
﴿وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 6
﴿فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا﴾
سورة الغَاشِية — الآية 16
﴿وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ﴾
سورة القَارعَة — الآية 4
﴿يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

المشترك هو الانتقال من تجمع أو أصل أو كمون إلى توزيع ظاهر. الدواب تُبث في الأرض أو في السماوات والأرض، البشر يُبثون من أصل واحد، البث والحزن يخرجان في الشكوى إلى الله، والهباء والفراش والزرابي توصف بحالة انتشار لا اجتماع.

مُقارَنَة جَذر بثث بِجذور شَبيهَة

- بث/خلق: الخلق يذكر الإيجاد، والبث يذكر توزيع الموجود في المجال. لذلك تجتمع الصيغتان في البقرة 164 والشورى 29 دون ترادف. - بث/جمع: الشورى 29 تجمع بينهما: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾. البث توزيع، والجمع ضم بعد التفرق. - بثي/حزني: في يوسف 86 اقترنا؛ البث هو ما يُخرج في الشكوى، والحزن هو الوجدان المصاحب له. اقترانهما لا يجعلهما مترادفين.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في البقرة 164 «وخلق فيها من كل دابة» بدل «وبث فيها» لضاع معنى التوزيع في الأرض بعد الإحياء. ولو قيل في الشورى 29 «وما خلق فيهما» لضاع التقابل اللاحق مع جمعهم. ولو استُبدل «بثي» في يوسف 86 بـ«حزني» وحدها لضاع التفريق بين ما يُشكى ويُبث وبين الحزن الملازم له.

الفُروق الدَقيقَة

1. فعل البث في الخلق مسند إلى الله في مواضع الدواب والناس، وهذا يربط الانتشار بالتقدير لا بالفوضى. 2. يوسف 86 موضع وجداني منفرد؛ لكنه لا يخرج عن الجامع لأن البث فيه خروج المكنون إلى الله في الشكوى. 3. الشورى 29 تعطي تقابلًا داخليًا مهمًا: بث/جمع في آية واحدة. 4. صيغ المبثوث/منبثا تصف الحالة النهائية للانتشار، لا فعل النشر نفسه. 5. لا يوجد في القرآن داخل هذا الجذر استعمال «بث الخبر»، لذلك حُذف من المنهج والنتيجة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإخبار والتبليغ والنبأ.

ينتمي الجذر إلى حقل الانتشار والتفرق، ويتقاطع في موضع يوسف 86 مع حقل الحزن والفرح والوجدان. الحقل السابق كان فارغًا، فأُصلح إلى: الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان. هذا يطابق الدليل الداخلي: بث الدواب والناس، وبث الوجدان، وحالة المبثوث.

مَنهَج تَحليل جَذر بثث

اعتمد التعديل على ملف البيانات الداخلي وملف النص القرآني الداخلي فقط. حُذف التعليل الخارجي القائل إن «بث الخبر» من استعمالات الجذر؛ لأنه غير مثبت في مواضع القرآن هنا. فُصلت الصيغ المعيارية في الحقل المعياري عن الصور الرسمية في حقل الصورة الرسمية، وكلاهما يثبت 7 صيغ/صور و9 مواضع.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضد: جمع

نَتيجَة تَحليل جَذر بثث

بثث في القرآن هو إخراج أو صيرورة إلى انتشار موزع: بث الدواب والناس، بث الوجدان إلى الله، وحالة الهباء/الفراش/الزرابي المبثوثة. ينتظم في 9 مواضع/9 آيات، عبر 7 صيغ معيارية في الحقل المعياري و7 صور رسمية في حقل الصورة الرسمية. الحقل أُصلح من فراغ إلى «الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان».

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بثث

1. البقرة 164 — ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾: بث بعد إحياء الأرض. 2. النساء 4:1 — ﴿وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾: انتشار البشر من أصل واحد. 3. يوسف 12:86 — ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾: بث الوجدان إلى الله. 4. الشورى 42:29 — ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾: شاهد البث مع ضده الوظيفي، الجمع. 5. القارعة 101:4 — ﴿يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾: صورة الانتشار يوم القيامة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر بثث

1. خمسة من تسعة مواضع في بث الأحياء: الدواب أو الرجال والنساء، مما يجعل الانتشار الحي أكثر فروع الجذر حضورًا. 2. يوسف 86 هو الموضع الوحيد الذي ينتقل فيه الجذر إلى الوجدان: بثي وحزني إلى الله. 3. الشورى 29 تمنح الجذر تقابلًا داخليًا نادرًا: بث الدواب ثم القدرة على جمعهم. 4. صيغ الحالة الثلاث: منبثا، مبثوثة، المبثوث، تجعل الجذر لا يقتصر على فعل النشر، بل يشمل هيئة الشيء بعد انتشاره. 5. تصحيح الحقل مهم هنا؛ تركه فارغًا كان يناقض صلة الحقل والمحتوى، فأُثبت الحقل من الشواهد نفسها لا من مصدر خارجي.

إحصاءات جَذر بثث

  • المَواضع: ٩ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَبَثَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَبَثَّ (٣) بَثِّي (١) بَثَّ (١) يَبُثُّ (١) مُّنۢبَثّٗا (١) مَبۡثُوثَةٌ (١) ٱلۡمَبۡثُوثِ (١)