قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عضض في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر عضض في القرءان

دلالة جذر «عضض» في القرءان: العَضّ: إمساك الأسنان على شَيء من جَسد الفاعل (أَنامِل أو يَدَين) في حال انفعال شَديد لا يَجد مَنفَذًا في الك… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عضض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر عضض في القُرءان الكَريم

العَضّ: إمساك الأسنان على شَيء من جَسد الفاعل (أَنامِل أو يَدَين) في حال انفعال شَديد لا يَجد مَنفَذًا في الكلام. القرءان يَستعمله صورتَين: غَيظًا في الدنيا، ونَدَمًا في الآخِرة. لا يَستعمَل لِغَير الذات.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صورة العَضّ على عُضو من جَسد الفاعل بَيانًا لِشِدّة انفعال داخلي. مرّتان: غَيظ المُنافق في الدنيا، ونَدَم الظَّالم في الآخرة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عضض

الجذر «عضض» في القرءان وَرد مرّتَين فقط، وفي كِلتَيهما يَأتي بِبُنية واحدة: عَضٌّ يَقع على شيء من جَسد الفاعل (أَنامِله أو يَديه) بَيانًا لِشِدّة انفعال داخليّ. ولا يَلزم من ذلك خُلُوّ الموضع من قَول؛ ففي الفُرقان يَقترن العَضّ بالقَول في الآية نفسها ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢٧). ليس عَضًّا على غَير الذات في القرءان، ولا على طَعام، ولا في أيّ سياق آخَر — فالجذر مَحجوز لِصورة الانفعال الجَسدي الذي يَستعمل صاحبه فَمَه على عُضو منه.

الموضعان مُتقابلان في الزَّمن: الأول في الدنيا (سورة آل عِمران ١١٩ — المُنافقون يُخفون غَيظهم مِن المُؤمنين)، والثاني في الآخرة (سورة الفُرقَان ٢٧ — الظَّالم يَنْدَم على ضَلاله). فالجذر يَجمع شِدّة الانفعال السَّلبي الذي تَنطق به جَوارح صاحبه قَبل لِسانه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عضض

﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾ سورة الفُرقَان ٢٧ — تَكشف الآية الوَظيفة المركزية: العَضّ يَسبق القَول («يَقول» مَعطوفًا على «يَعَضّ»)، فالجارحة سَبَقَت اللِّسان في التَّعبير عن النَّدَم. الجذر يُمسك صورةَ الانفعال قَبل أن يَتَحَوَّل إلى كَلام.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَضُّواْ﴾1فعل ماضٍ لجمع الغائبين
﴿يَعَضُّ﴾1فعل مضارع لمفرد غائب

تتوزّع الصيغ بين الماضي والمضارع، وتعرض الفعل في حالتين: جمعٍ غائبٍ واقعٍ، ومفردٍ غائبٍ متجدّد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عضض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عضض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
عَضُّواْ ×1 يَعَضُّ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عضض

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

  • سورة آل عِمران ١١٩: ﴿وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ﴾ — في سياق وَصف المُنافقين/أهل الكِتاب الذين يَكتمون كَيدهم.
  • سورة الفُرقَان ٢٧: ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ — في سياق نَدَم الظَّالم يَوم القيامة.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَضُّواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَضُّواْ (1) يَعَضُّ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كِلا المَوضعَين يَجمعهما: (1) فِعل العَضّ، (2) المَعضوض جُزء من جَسد الفاعل (أَنامِل / يَدَين)، (3) الانفعال السَّلبي الكامن خَلف الفِعل (غَيظ / نَدَم)، (4) ظَرف يَكشف الباطن (الخَلوة / يَوم القيامة).

مُقارَنَة جَذر عضض بِجذور شَبيهَة

عَضّ / نَدَم (ن‌د‌م): «النَّدَم» شُعور قَلبي قد لا يَظهَر، «العَضّ» تَجَسُّد للنَّدَم في فِعل جَسدي. القرءان يَتقدَّم بالصورة الجَسدية في سورة الفُرقَان ٢٧، ثم يُعَقِّب بِالكلام (يَلَيۡتَني).

عَضّ / كَظَم (ك‌ظ‌م): «الكَظم» إمساك الانفعال داخل الصَّدر. «العَضّ» عَرَض جَسدي يَكسر الكَظم — يُظهِر ما لم يُكتَب له الكَتم. ولذا يَأتي العَضّ في القرءان مع المُنافقين بَعد ما خَلَوْا (لا أمام المؤمنين)، ومع الظَّالم بعد ما حُجبت كل الأبواب يَوم القيامة.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ﴾: لو قيل «شَدُّوا أَيدِيهم من الغَيظ» لَفُقدت دَلالة الصورة المُحَدَّدة (الأسنان على الأنامل)، ولَأَصبح الغَيظ عامًّا. «عَضُّوا» تَفرض هَيئة لا تَكون إلا مع غَيظ بَلَغ غاية لا يَجد له مَنفذًا.

في ﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾: لو قيل «يَلطِم وَجهه» لَخَفَّ التَّخصيص الجَسدي على اليَدَين تَحديدًا — اليَدان هما أداة الفِعل في الدنيا، فعَضّهما يَوم القيامة كَأن الفاعل يُعاقِب أداة فِعله.

الفُروق الدَقيقَة

أَنامِل (آل عمران) / يَدَين (الفُرقان): اختلاف المَعضوض دَقيق:

  • الأنامِل أطراف الأصابع، أصغَر جُزء من اليد، تَتَحَرَّك حين الانفعال — مُلائم لِصورة الغَيظ المُحتَبَس داخل الخَلوة (لا يَستطيع المُنافق إظهار غَيره).
  • اليَدَين كاملتان، تَتَّسع الصورة لِتَشمل أداة الفِعل كُلَّها — مُلائم لِنَدَم يَتجاوز الخَلوة إلى مَوقف الفَضيحة الكُبرى يَوم القيامة.

الماضي (عَضُّوا) / المُضارع (يَعَضّ): الماضي للحَدث الواقع في الدنيا (الخَلوة)، والمُضارع للحَدث المُتوقَّع يَوم القيامة («يَوم» يَفرض الاستِقبال).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الجسد والأعضاء.

ينتمي «عضض» إلى حَقل الانفعالات الجَسدية الدَّالّة على باطن، إلى جانب «اخضرار وَجهه» (سورة النَّحل ٥٨)، «جَهَرَ الأبصار» (سورة إبراهِيم ٤٢)، «نَكَّس رؤوسهم» (سورة السَّجدة ١٢)، «مُلتَفَّة ساقها بساقها» (سورة القِيَامة ٢٩). ضمن الحقل، يَتميّز بِأنه: (1) فِعل مَقصود من الفاعل لِنَفسه (لا انفعال غَير إرادي)، (2) لا يُستعمَل في الفَرَح، فَهُو لِلانفعال السَّلبي وَحده، (3) يَجمع بَين دلالة دنيوية وآخروية بِبِنية واحدة.

مَنهَج تَحليل جَذر عضض

تَمَّ مَسح الموضعَين معًا. ثم رُصدت أربع نِقاط مُشتَرَكة (الفِعل، المَعضوض من الذات، الانفعال السَّلبي، ظَرف كَشف الباطن). ثم اختُبر التَّعريف بِمُقابَلة «شَدّ يديه» و«لَطَم وَجهه». ثم رُصد الفَرق الصِّيَغي (الأنامل/اليَدَين، الماضي/المُضارع) لِكَشف وَظيفة الاختلاف.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عضض

عضض لا يظهر له ضد جذري خارجي، ولكنه يملك تقابلاً داخليًا بين صورتين للانفعال السلبي. في سورة آل عِمران ١١٩ يأتي العض على الأنامل من الغيظ: ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾، وفي سورة الفُرقَان ٢٧ يأتي العض على اليدين في مقام الندم: ﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾. الفعل واحد، والمحل الجسدي قريب، لكن الدافع الداخلي مختلف: غيظ مكتوم في موضع، وندم متأخر في موضع آخر. وهذا لا يصنع ضدًا بين عضض وجذر آخر، بل يكشف أن الجذر يحمل هيئة جسدية واحدة لحالين داخليتين متقابلتين في الجهة الزمنية والانفعالية.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّتَقابُل مَفهوميّ · 2 موضِع
سورة آل عِمران ١١٩
﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾ يربط العض بانفعال غيظ مكتوم.
سورة الفُرقَان ٢٧
﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ ينقل الفعل نفسه إلى ندم ظاهر.
  • المحل يتدرج من الأنامل إلى اليدين، مع بقاء الفعل على جسد الفاعل.
  • الجذر لا يعض غيره في القرءان، بل يجعل الجسد نفسه مظهر الانفعال.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عضض ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عضض

الجذر «عضض» (موضعان، صيغتان) يَدلّ على عَضّ الأسنان على عُضو من جَسد الفاعل تَجَسُّدًا لِانفعال سَلبي. القرءان يَستعمله صورتَين فقط: غَيظ المُنافق في الدنيا (سورة آل عِمران ١١٩)، ونَدَم الظَّالم في الآخرة (سورة الفُرقَان ٢٧). يُقابله الكَظم تَقابُلًا حَرفيًّا في آل عمران نَفسها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عضض

1. ﴿وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ﴾ سورة آل عِمران ١١٩ — صورة الغَيظ في الخَلوة. 2. ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ سورة الفُرقَان ٢٧ — صورة النَّدَم يَوم القيامة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عضض

1. انحصار الجذر في صورتَين فقط (2 موضعَين، 100٪): الجذر لا يَستعمَل في القرءان إلا في صورة الانفعال السَّلبي الجَسدي على الذات. اقتصارٌ بِنيوي تامّ على هذه الوَظيفة، يَكشف أن القرءان يُمسك الجذر لِغَرَض دَقيق.

2. تَقابُل بِنيوي بَين الزَّمنَين (الدنيا/الآخرة): الموضعان مُتَوزِّعان بِالتَّساوي بَين زَمنَي القرءان: الماضي (عَضُّوا) في الدنيا، والمُستَقبَل (يَعَضّ) في الآخرة. تَقسيم بِنيوي ثابت يُغطّي بِجُملتَين كُلَّ زَمَن انفعال الإنسان السَّلبي.

3. اقتران الجذر بِظَرف كاشِف للباطن (2 من 2 = 100٪): «إذا خَلَوا» في سورة آل عِمران ١١٩، «يَوم» يَوم القيامة في سورة الفُرقَان ٢٧. كِلاهما ظَرف يَفتح الباطن: الخَلوة تَكشف صِدق المُنافق، ويَوم القيامة يَكشف ظُلم الظَّالم. تَركيب بِنيوي ثابت: العَضّ لا يَكون إلا في ظَرف يُحَرِّر الانفعال من حِجاب.

4. اقتران الجذر بِنُطق ضِدّي بَعده (2 من 2 = 100٪): سورة آل عِمران ١٢٠: ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ﴾ — تَفصيل بَعد العَضّ. سورة الفُرقَان ٢٧-٢٨: ﴿يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾ ثم ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا﴾ — كَلام يَنبَثِق بَعد العَضّ. تَركيب بِنيوي: العَضّ مُقَدِّمة جَسدية يَتلوها كَلام، فالجارحة سابقة اللِّسان.

5. تَعدية الجذر بِحَرف الجَرّ «على» في المَوضعَين (2 من 2 = 100٪): ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٩)، و﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ (سورة الفُرقَان ٢٧). لا يَتعَدَّى الفِعل في القرءان بِغَير «على»، لا بِالباء ولا بِغَيرها. غير أنّ وَظيفة الحَرف تَختلف بَين المَوضعَين: في الفُرقان المَعضوض نفسه مَجرور بِـ«على» (يَدَيه)، وفي آل عمران المَعضوض مَنصوب (ٱلۡأَنَامِلَ) و«عَلَيۡكُم» جِهةُ الغَيظ لا المَعضوض — فلا تُسَوَّى الوَظيفتان.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عضض في القرءان

  • **تَقابُل بِنيوي بَين الزَّمنَين (الدنيا/الآخرة):** الموضعان مُتَوزِّعان بِالتَّساوي بَين زَمنَي القرءان: الماضي (عَضُّوا) في الدنيا، والمُستَقبَل (يَعَضّ) في الآخرة. تَقسيم بِنيوي ثابت يُغطّي بِجُملتَين كُلَّ زَمَن انفعال الإنسان السَّلبي.

  • **تَعَدُّد الجذر بِحَرف الجَرّ «على» في كل المَواضع (2 من 2 = 100٪):** «عَضُّوا عَلَيۡكُم»، «يَعَضّ على يَدَيه». لا يَتعَدَّى الفِعل في القرءان بِغَير «على»، لا بِالباء ولا بِغَيرها. بِنية تَركيبية ثابتة تُؤَكِّد أن المَعضوض دائمًا مَوضوع «فَوق» الفاعل بِنيوياً، حَتَّى لو كان من جَسده.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عضض من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس