قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

تقابُل داخل الجذر نفسه · قَولات

عضض

التقابُل الداخليّ في جذر عضض

تَقابُل داخِليّتَقابُل مَفهوميّ

خلاصة مباشرة

لا يثبت من موضعي العضّ ضدّ جذريّ خارجيّ. ففي سورة آل عِمران ١١٩ يأتي العضّ من الغيظ: ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾، وفي سورة الفُرقَان ٢٧ يأتي في مقام الندم: ﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾. الفعل واحد والمحلّ من جسد الفاعل، والدافع والسياق مختلفان. فالغيظ عند الخلوة والندم يوم القيامة صورتان مختلفتان، وليسا ضدّين؛ وتقابل الدنيا والآخرة لا يجعل الانفعالين متضادّين.

الشاهد المركزيّ

آل عِمران — آية 119

﴿ هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾

مدلول الآية

تكشف الآية جماعةً مخاطَبةً في مواجهة عدم التناسب بين صفائها العملي وخفاء عداوة من تقابلهم. ﴿هَٰٓأَنتُمۡ﴾ لا يفتتح خبرًا بعيدًا، بل يضع المخاطبين أمام أنفسهم: هم يحبون، والآخرون لا يحبون، وهم يؤمنون بالكتاب كله، والآخرون يقولون ﴿ءَامَنَّا﴾ عند اللقاء ثم تنفضح صدورهم عند الخلوة. تعاقب ﴿وَإِذَا﴾ يجعل اللقاء والخلوة حالين متصلين لا خبرين منفصلين، و﴿ٱلۡغَيۡظِ﴾ ثم «بِغَيۡظِكُمۡۗ» ينقل الانفعال من باطن يعض الأنامل إلى حكم… التحليل الكامل ←

التقابُل الداخليّ كما يرسمه القرءان

لا يثبت من موضعي العضّ ضدّ جذريّ خارجيّ. ففي سورة آل عِمران ١١٩ يأتي العضّ من الغيظ: ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾، وفي سورة الفُرقَان ٢٧ يأتي في مقام الندم: ﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾. الفعل واحد والمحلّ من جسد الفاعل، والدافع والسياق مختلفان. فالغيظ عند الخلوة والندم يوم القيامة صورتان مختلفتان، وليسا ضدّين؛ وتقابل الدنيا والآخرة لا يجعل الانفعالين متضادّين.

مفهوم الجذر

جذر عضض

2 موضعًا في القرءان · الحقل: الحزن والفرح والوجدان | الجسد والأعضاء

العَضّ في موضعيه القرءانيّين فعل يقع على عضو من جسد صاحبه: الأنامل أو اليدين، في سياق انفعال شديد. يرد مع الغيظ في الخلوة في سورة آل عِمران ١١٩، ومع التحسّر يوم القيامة في سورة الفُرقَان ٢٧–٢٩. ولا يستلزم انقطاع الكلام؛ فالظالم يعضّ ويقول في المشهد نفسه، دون أن يثبت ترتيب الذكر سبقًا زمنيًّا. ورد الجذر «عضض» في القرءان مرّتين، وفي كليهما يقع الفعل على عضو من جسد الفاعل: الأنامل أو اليدين. ويجمع السياقان بين الصورة الجسدية وانفعال مؤلم، مع اختلاف الدافع: الغيظ مصرّح به في سورة آل عِمران ١١٩، والندم تدلّ عليه أقوال الظالم في سورة الفُرقَان ٢٧–٢٩. ولا يلزم من العضّ خلوّ المشهد من القول؛ ففي الفرقان يقترنان في الآية نفسها…

التحليل الكامل لجذر عضض ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل هنا داخليّ في الجذر نفسه، لا تضادّ بين جذرين. يجمع الموضعين عَضّ الفاعل على شيء من جسده: الأنامل في آل عمران، واليدين في الفرقان. لكن الشاهد الأول يصرّح بالغيظ وبجهته في ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾، بينما ينقل الشاهد الثاني الفعل إلى الظالم في ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾. فالفارق بين غيظ يتصل بالمخاطبين وحسرة تظهر مع تمني اتخاذ السبيل، مع بقاء الهيئة الجسدية والجذر نفسيهما.

حَدّ جذر عضض في مواجهة عضض

الوجه الأول هو عَضّ الأنامل مع غيظ متجه إلى المخاطَبين. يثبته قوله ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾: فالغيظ مذكور صراحة، و«عَلَيۡكُمُ» تعيّن جهة الخطاب، والأنامل محل العَضّ. لذلك يحدّ هذا الوجه بالغيظ المتصل بالمخاطَبين، ولا يحمّل عليه تمني اتخاذ سبيلٍ مع الرسول الوارد في الموضع الآخر.

حَدّ جذر عضض في مواجهة عضض

الوجه الثاني هو عَضّ اليدين في موضع الظالم. يثبته قوله ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾. فالموضع يجمع الهيئة الواقعة على اليدين مع حسرة المتكلم على عدم اتخاذ السبيل، ولا يصرّح فيه بغيظ متجه إلى مخاطَبين كما في موضع الأنامل.

قراءة مواضع التلاقي

لا يجتمع الوجهان في آية واحدة؛ فبيانات التلاقي لا تسجل لهما آية مشتركة. وإنما تظهر المقابلة من ورود الفعل مرتين على جسد الفاعل: ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾ في موضع، و﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ في موضع آخر. الأول يقيّد العَضّ بالغيظ وبجهة المخاطَبين، والثاني يتبعه تمني اتخاذ السبيل. وتبقى الهيئة مشتركة، ويتبدل محلها من الأنامل إلى اليدين، فلا تكون الآيتان حادثة واحدة ولا تقابلًا بين جذرين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل داخل حقلي الوجدان والجسد بأنه لا يضع شعورين مجردين في مقابلة مستقلة، بل يقرأ اختلاف الدافع من هيئة جسدية واحدة. ففي أحد الموضعين يرد الغيظ صريحًا مع الأنامل والمخاطَبين، وفي الآخر ترد اليدان مع تمني اتخاذ السبيل. فالمشترك هو العَضّ على جسد الفاعل، والفارق هو ما يقيّد كل موضع من غيظ أو حسرة.

امتحان الاستبدال

إذا حُمّل شاهد آل عمران وجهَ الحسرة الذي في شاهد الفرقان انكسر التحديد الصريح «مِنَ ٱلۡغَيۡظِ»، وانقطعت جهة «عَلَيۡكُمُ» التي تجعل الانفعال متوجهًا إلى المخاطَبين؛ فالموضع يقيّد العَضّ بالغيظ والأنامل. وبالعكس، إذا حُمّل ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ وجهَ الغيظ الموجَّه إلى المخاطَبين، غاب ما يتبعه من قوله ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾. فلا يستبدل قيد الغيظ وتعلقه بالمخاطَبين بقيد الحسرة وتمني السبيل مع بقاء وظيفة كل شاهد، وإن ثبت فعل العَضّ في الموضعين.

الخلاصة الميسَّرة

العَضّ في الموضعين يقع على جسد صاحبه، لكنه يظهر في سياقين مختلفين: عَضّ الأنامل من الغيظ المتجه إلى المخاطَبين، وعَضّ اليدين مع قول الظالم ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾.

شواهد التقابُل

الفُرقَان — آية 27

﴿ وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تصوّر لحظة انكشاف العاقبة: الظالم يجعل جسده موضع الندم، ويُخرج قولًا متأخرًا يتمنى فيه أنه جعل لنفسه جهة سلوك مقترنة بالرسول. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التقابُل الداخليّ

  • المحل يتدرج من الأنامل إلى اليدين، مع بقاء الفعل على جسد الفاعل.
  • الجذر لا يعض غيره في القرءان، بل يجعل الجسد نفسه مظهر الانفعال.

أسئلة شائعة

ما التقابل الداخلي في جذر عضض في القرءان؟

لا يثبت من موضعي العضّ ضدّ جذريّ خارجيّ. ففي سورة آل عِمران ١١٩ يأتي العضّ من الغيظ: ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾، وفي سورة الفُرقَان ٢٧ يأتي في مقام الندم: ﴿يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾. الفعل واحد والمحلّ من جسد الفاعل، والدافع والسياق مختلفان. فالغيظ عند الخلوة والندم يوم القيامة صورتان مختلفتان، وليسا ضدّين؛ وتقابل الدنيا والآخرة لا يجعل الانفعالين متضادّين.

ما مفهوم جذر عضض في القرءان؟

العَضّ في موضعيه القرءانيّين فعل يقع على عضو من جسد صاحبه: الأنامل أو اليدين، في سياق انفعال شديد. يرد مع الغيظ في الخلوة في سورة آل عِمران ١١٩، ومع التحسّر يوم القيامة في سورة الفُرقَان ٢٧–٢٩. ولا يستلزم انقطاع الكلام؛ فالظالم يعضّ ويقول في المشهد نفسه، دون أن يثبت ترتيب الذكر سبقًا زمنيًّا.

ما خلاصة التقابل الداخلي في عضض؟

العَضّ في الموضعين يقع على جسد صاحبه، لكنه يظهر في سياقين مختلفين: عَضّ الأنامل من الغيظ المتجه إلى المخاطَبين، وعَضّ اليدين مع قول الظالم ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾.